إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اشْتَقْتُكِ ثلاثاً


    ملهمتي . .
    فاتنةُ حقولِ البنفسج و. . ناثرةُ البياضِ شدواً
    كيف أنتِ ؟
    وكيف أنا لديكِ ..!


    أتعلمين ...
    اليوم بعد أن قبّلتُ بين عينيك وانتظرتك حتى الغفوة الأولى
    ارتحلْتُ إليكِ بعدها فرحتين
    بدءًا حين استدبَرْتُ الغرق
    لأفتِّشَ عن حرفكِ الموجوعِ أُضمِّدُ جراحاته
    وأناجي الأمل المبعثر على جنباته
    ذلك المنتحي ركنا قصياً يُعالجُ وثاقه الرابض بين جذوعه
    أنهكْتُه سيراً وأنهكني فكرا ...
    لأصحبكِ بعدها لنعبر خارج المدار ..
    متوشحةً ثياباً من الثلج المعبق حُمرة
    تبثِّين ألحانا من الحكايةِ المشتعلةِ شوقا
    والأسئلةُ تُطاردنا حتى في جوف الحلم المعطر بأنفاس الحضور الصاخب
    والأحداقُ تتسع
    والإبتسامات تُشرع نوافذ التهكم من قادمٍ مجهول
    وكأنها تهزأ به .. وتُعلن الصمودَ يقيناً لا يلبسه زيفٌ أخرق !
    اشتقتك ثلاثاً وجئت مثلها ..
    نبعاً تفجر حلماً عذريا . .
    فكم لي منها !

    وأخرى حين عالجتُ نزقيَ المترف
    بهمهمة صاخبة بيني وبيني :
    كيف الإياب وأنتَ الملقى خلف تلال الهزيع الأول من الشوق الضاري ! تغني بصوتكَ المبحوحِ عبراتَ الآفلين من جموع العشاق الذين أسلموا نزفهم للهلاك دون أن يحظوا بوَصْلِ المستعبَدةِ للغربة عنوةً !
    وتُجيبُني تنهيدةٌ زلزلت البقاع حولي :
    قم وعدِّل هندام روحك
    وانأى بين أحضان المسجِعاتِ برقصهن
    ودَعْ متيمةً تُعالج لهفتها بين أحضان المالك الجديد الذي سيرتحل بها أقصى ما يعيل صبرك !


    في المنتهى
    لملمتُ أمتعتي للرحيل بعدكِ
    و أرْكَزْتُ عصاي
    وتوكأتُ على كتف جوعي
    وأقسمتُ أن أسلاكِ بين كأسين لأستحضركِ في غيابي الأحمق نوراً يوقظ الشوق كلما أخمَدَتْه تنهيدةُ الذكرى
    وتذْروني الرياح حيث لا أنتِ
    ولا وميض غيثٍ يبللُ عروقَ روحيَ الغرثى بدونك ,

    وبعد,,
    مازالت أنايَ تغرسُ أظافِرَها في أَديمِ هذا الليل البهيم
    حتى يتبين خيطُ صُبحكِ الغارق في سباته
    عل أن يخطفني من أسى فقدكِ الداني !
    هلمي بكِ إلي
    فما عاد بي رمق انتظار
    فإني على شفا نكوصِ وعدٍ إليك ..!
    بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا





  • #2
    رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالإله الأنصاري مشاهدة المشاركة

    ملهمتي . .
    فاتنةُ حقولِ البنفسج و. . ناثرةُ البياضِ شدواً
    كيف أنتِ ؟
    وكيف أنا لديكِ ..!


    أتعلمين ...
    اليوم بعد أن قبّلتُ بين عينيك وانتظرتك حتى الغفوة الأولى
    ارتحلْتُ إليكِ بعدها فرحتين
    بدءًا حين استدبَرْتُ الغرق
    لأفتِّشَ عن حرفكِ الموجوعِ أُضمِّدُ جراحاته
    وأناجي الأمل المبعثر على جنباته
    ذلك المنتحي ركنا قصياً يُعالجُ وثاقه الرابض بين جذوعه
    أنهكْتُه سيراً وأنهكني فكرا ...
    لأصحبكِ بعدها لنعبر خارج المدار ..
    متوشحةً ثياباً من الثلج المعبق حُمرة
    تبثِّين ألحانا من الحكايةِ المشتعلةِ شوقا
    والأسئلةُ تُطاردنا حتى في جوف الحلم المعطر بأنفاس الحضور الصاخب
    والأحداقُ تتسع
    والإبتسامات تُشرع نوافذ التهكم من قادمٍ مجهول
    وكأنها تهزأ به .. وتُعلن الصمودَ يقيناً لا يلبسه زيفٌ أخرق !
    اشتقتك ثلاثاً وجئت مثلها ..
    نبعاً تفجر حلماً عذريا . .
    فكم لي منها !

    وأخرى حين عالجتُ نزقيَ المترف
    بهمهمة صاخبة بيني وبيني :
    كيف الإياب وأنتَ الملقى خلف تلال الهزيع الأول من الشوق الضاري ! تغني بصوتكَ المبحوحِ عبراتَ الآفلين من جموع العشاق الذين أسلموا نزفهم للهلاك دون أن يحظوا بوَصْلِ المستعبَدةِ للغربة عنوةً !
    وتُجيبُني تنهيدةٌ زلزلت البقاع حولي :
    قم وعدِّل هندام روحك
    وانأى بين أحضان المسجِعاتِ برقصهن
    ودَعْ متيمةً تُعالج لهفتها بين أحضان المالك الجديد الذي سيرتحل بها أقصى ما يعيل صبرك !


    في المنتهى
    لملمتُ أمتعتي للرحيل بعدكِ
    و أرْكَزْتُ عصاي
    وتوكأتُ على كتف جوعي
    وأقسمتُ أن أسلاكِ بين كأسين لأستحضركِ في غيابي الأحمق نوراً يوقظ الشوق كلما أخمَدَتْه تنهيدةُ الذكرى
    وتذْروني الرياح حيث لا أنتِ
    ولا وميض غيثٍ يبللُ عروقَ روحيَ الغرثى بدونك ,

    وبعد,,
    مازالت أنايَ تغرسُ أظافِرَها في أَديمِ هذا الليل البهيم
    حتى يتبين خيطُ صُبحكِ الغارق في سباته
    عل أن يخطفني من أسى فقدكِ الداني !
    هلمي بكِ إلي
    فما عاد بي رمق انتظار
    فإني على شفا نكوصِ وعدٍ إليك ..!
    لهذه الروعة ليس لي الا الصمت
    وترحيل النص الجميل هذا الى اللوحات الأدبية الرائعة
    كل الود

    تعليق


    • #3
      رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

      أستاذي شاكر

      الروعة قليلة على هذه الكلمات

      فعلاً رائعة

      تعليق


      • #4
        رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

        في المنتهى
        لملمتُ أمتعتي للرحيل بعدكِ
        و أرْكَزْتُ عصاي
        وتوكأتُ على كتف جوعي
        وأقسمتُ أن أسلاكِ بين كأسين لأستحضركِ في غيابي الأحمق نوراً يوقظ الشوق كلما أخمَدَتْه تنهيدةُ الذكرى
        وتذْروني الرياح حيث لا أنتِ
        ولا وميض غيثٍ يبللُ عروقَ روحيَ الغرثى بدونك ,

        بديع واكثر لكن شو معنى الغرثى؟؟:(

        تعليق


        • #5
          رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

          المشاركة الأصلية بواسطة شاكر السلمان مشاهدة المشاركة
          لهذه الروعة ليس لي الا الصمت
          وترحيل النص الجميل هذا الى اللوحات الأدبية الرائعة
          كل الود
          صمت النبلاء حكايا أنيقة جدا
          كفاني منك هذا الحضور الجميل
          وتلك الأحرف الثمينة
          بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا




          تعليق


          • #6
            رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

            المشاركة الأصلية بواسطة ثلج ونار مشاهدة المشاركة
            أستاذي شاكر

            الروعة قليلة على هذه الكلمات

            فعلاً رائعة
            لا تعادل روعة مجيئك يا ثلج
            أبلغ من امتنان لك
            بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا




            تعليق


            • #7
              رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

              رائع الحرف والمعنى

              حقا ً شدّني النص فأوغلت فيه حدّ الثمالة

              دمت وهذا العمق الألِق

              أوفيليا





              تعليق


              • #8
                رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

                المشاركة الأصلية بواسطة ميران مشاهدة المشاركة
                بديع واكثر لكن شو معنى الغرثى؟؟:(
                ممتن لكونه راق لك


                الغرثى: الجائعة.
                بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا




                تعليق


                • #9
                  رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً


                  رائع جداً...

                  أروع ما في هذا النص هو اختراقه للروح بكثافة (نصوص الأنصاري جميعها) وتلك الكثافة لا تجدها إلا في نصوص نادرة...

                  شكراً لهذه الرائعة هنا

                  نخبك نخبك سيدتي...
                  لم يتلوّث منك سوى الجسد الفاني ...
                  والبعض يبيع اليابس والأخضر...
                  ويدافع عن كل قضايا الكون... ويهرب من وجه قضيته.......................

                  تعليق


                  • #10
                    رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

                    المشاركة الأصلية بواسطة ophilia hamlet مشاهدة المشاركة
                    رائع الحرف والمعنى

                    حقا ً شدّني النص فأوغلت فيه حدّ الثمالة

                    دمت وهذا العمق الألِق

                    أوفيليا

                    دام بك الحفاوة يا اوفيليا
                    شكرا لقلبك
                    مودتي ،،
                    بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا




                    تعليق


                    • #11
                      رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

                      المشاركة الأصلية بواسطة محمود الحسن مشاهدة المشاركة

                      رائع جداً...

                      أروع ما في هذا النص هو اختراقه للروح بكثافة (نصوص الأنصاري جميعها) وتلك الكثافة لا تجدها إلا في نصوص نادرة...

                      شكراً لهذه الرائعة هنا
                      والأروع من كل ذلك .. هو هذا الحضور الثمين الذي غمر النص بمروجٍ منك ومن حرفك يا محمود

                      لا عدمتك

                      مودتي ،،
                      بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا




                      تعليق


                      • #12
                        رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

                        لرأس جسد الثقافة




                        ولمهلمتي / ك


                        هلمي بكِ إلي
                        فما عاد بي رمق انتظار
                        فإني على شفا نكوصِ وعدٍ إليك ..!

                        السفن تنعم بالأمان في الموانيء، لكنها لم تصنع من أجل ذلك..!

                        (جريس هوبر)

                        تعليق


                        • #13
                          رد: اشْتَقْتُكِ ثلاثاً

                          المشاركة الأصلية بواسطة فراس الحمداني مشاهدة المشاركة
                          لرأس جسد الثقافة




                          ولمهلمتي / ك


                          هلمي بكِ إلي
                          فما عاد بي رمق انتظار
                          فإني على شفا نكوصِ وعدٍ إليك ..!

                          وماذا يستطيع أن يقدّم فقير مثلي لنبيل مثلك
                          أعمق من امتنان وشكر يا فراس
                          بعض الأحاسيس يجب وأدها ؛ كي لا تورِث حمقا




                          تعليق

                          يعمل...
                          X