إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

    كدتُ أتوكّأُ على عَصَايَ...
    لعنَ الله العولمةَ، لعن الله التِّقانةَ، لعن الله التكنولوجيا، لعن الله الاتصال الرقميَّ، لعنَ الله الحاسوبَ، لعن الله الأنترنت، لعن الله الميسنجر، لعن الله الجوع العاطفيّ، لعن الله الجميلاتِ، لعن الله الحريّةَ التي صرنَ إليها، لعن الله واحدًا مثلي يتوهّج جسده حرارةً 24 ساعة على 24 ساعة كما لو كان من طبيعة الأبالسة الناريّة، لعن الله الأصدقاء الذين يفشون أسرارنا وبخاصة تلك التي تهمّ القلبَ وضواحيه، لعن الله إبليس الذي يقف الآن إلى جانبي ويقرأ ما أكتبُ ويكادُ يمدّ يده ليُضيف جُمْلةً في مقالتي قد تدخلني الضلالةَ لولا يقظتي الفكريّة ومعرفته هو بمدى قدرتي على الغضب منه مثلما فعلتُ في المرّات التي زجَّ بي فيها في مشاكل عويصة مع بنات حوّاء ومع الكَتَبَةِ الشعراءِ ومع الباعة المتجوّلين في الشوارع الخلفيّة ومع السياسيّين ومع حرّاس السياسيّين ومع المعارضين والليبراليّين الأحرار من قيود الأخلاق ومع السُرّاقِ والثَّمِلين في آخر الليل يبحثون عن قطّة يأوون إليها رغم ما يمكن أن تُصدِرَ من عُواء ومع الأصحاب الذين ما أن يتمسّكوا بحبلِ التزلّف حتى تنغلق أساريرُ وجوههم وجيوبهم كأنّ الواحد منهم رُزِقَ في جاهليته بنتًا (هل هم أصدقاء؟).
    لعن الله "أينَ أنتَ؟" و"أينَ كنتَ؟" و"ماذا تفعل الآن؟" و"متى تعود؟" و"اشترِ لي كذا وكذا"، لعن الله المتزوّجين الذين أوهمونا بكونهم سعداء حتى صرنا أمثالَهم تُعَساء، لعن الله دَلالَ الأبناء، وتدلّل النسوة وقت الوِحَاِمِ وبعد الفِطَام ووقتَ المَساء، لعن الله الطرقاتِ التي تحملنا إلى الحاناتِ (لماذا يُخيّل إليّ أنّي أرى كلَّ الطرق تحمل روحي إلى حتفها في حِجْرِ فاتنةٍ أو في شفة قارورةٍ أو أمام نادلٍ لا ينسى هفواتي) لعن الله شهواتي، لعن الله شاعرةً هرّبتْ بهاتفها من عينيَّ النومَ في الثانية صباحًا وجعلتني ألعنُ البشرَ والحجرَ وأدخّن سيجارةً على الخُواءِ، لعنَ الله رَجُلاً مثلي يقوم الليلَ يجري وراء فكرته ويلهث حتى إذا أمسك بتلابيبها هربت منه فيبقى يُغريها بصدره الرحبِ ويدعوها إليه ليُقشِّرَ وإيّاها العتابَ حبّةً حبّةً ثم يَتَفَسْتَقَانِ حرفًا فحرفًا حتى مطلعَ الفجرِ، فيوقظه صفير القاطرات والسيارات فيحاول أن ينهض بفكرته، فلا يجد بين يده أثرًا لها فيهمّ أن يسقط من قلّة الحيلةِ، ثمّ يعتمد عُكّازَه كيْ لا يميلَ ويمضي يتوكّأُ عليْهِ برجليْهِ إلى حيث لا تدري لُغتُه...

  • #2
    رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ




    عبد الدائم السلامي....


    حيرني قلبك التائه خلف عطور الجميلات...


    مودتي
    آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

    تعليق


    • #3
      رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

      كم من اللعنات لو نزلت لاحرقت الكون بمن فيه

      تقديري





      تعليق


      • #4
        رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

        مرور وتسجيل اعجاب
        تحياتي

        تعليق


        • #5
          رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

          استاذ عبد الدائم
          نص رائع ولغة قوية
          مودتي

          تعليق


          • #6
            رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

            أستاذ عبدالدايم

            بوح جميل و رائع

            نشتاق جديك

            تحياتي
            [ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:35%;border:5px double deeppink;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]في الحب شقاء ..
            وفي الشقاء لذة........
            وفي اللذة راحة........
            وفي الراحة نقطة بداية تصارع الموت
            [/ALIGN]
            [/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

            تعليق


            • #7
              رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

              على رسلك عبد الدائم
              اقصر وتمهل وكن حكيما
              تدوم لك الحياة وتعيش سعيدا
              تحياتي وتقديري
              قلبي طليق ...وليس المكر من ديني


              sigpic

              تعليق


              • #8
                رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

                كلمات تعيدنا بالذاكرة إلى عصا جدي
                وهو يتوكأ عليها
                وإلى حنين القرية
                في زحمة المدينة الرتيبة

                تعليق


                • #9
                  رد: كدتُ أتوكّأُ على عصايَ

                  عبد الدائم ..

                  نشتاقك..

                  فائق التقدير و صادق المحبة؛





                  شكرا غاليتي ذكريات الأمس


                  الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

                  الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

                  فهد..

                  و بدات ماساتي مع فقدك..
                  *** ***
                  اعذروا.. تطفلي على القلم

                  أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


                  الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


                  لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

                  تعليق

                  يعمل...
                  X