إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ليتها كانت "كوابيسَ"

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ليتها كانت "كوابيسَ"

    ليتها كانت "كوابيسَ"
    في العادة أحلمُ في اليقظة، وقليلاً ما أحلم في الليل لاعتبارات أخلاقية مَّا، وما إصراري على الحلم في اليقظة إلاّ لأنّي أكون وقتها فاعلاً في أحلامي، فتراني أتخيّرها لذيذةً شفيفةً مليئة بشهواتي التي تعوي كذئاب جائعة إلى اللَّحمِ، ولأنّي أكون في اليقظة واعيًا بأحلامي، فإنّي أُغلقُ الأبواب والمنافذ حتى لا يتسرّب إنسٌ من أبالسة النهار فيُشوِّشُ صفاءَ خيالي الشسيع، وهو ما جعل لُغتي أجملَ من لغة بعضِ الذين لا يحلمون في اليقظة ويكتبون.
    غير أنّ البارحةَ، خالفتُ عادتي، رغم ما كنتُ عليه من طهارةٍ وطِيبٍ ودفءِ فِراشٍ، إذْ ما أنْ تلبَّسَني النّومُ حتى لَبِسَني إبليسُ وطارَ بي في الأرضِ بجناحيْهِ دونما تأشيراتُ دخولِ بوّاباتِ الحدودِ ولا "ما غايةُ سفرِكَ؟" ولا "كم ستبقى هنا؟" ولا حتى "هل عندك عملة صعبة؟"، فقد كانت كلُّ الحدود مفتوحةً في وجهي حتى قلتُ في نفسي ليتَ لي جيشًا صغيرًا من الانكشاريّين حتى أحتلّ شعوبَ العالَمِ دون ضجّةِ القنابل ولا أزيزِ الطائرات ولا قوّاتِ تحالف ولا متعاونينَ من الخونة الوطنيّين.
    وأنا أجول في الفضاء، مال بي إبليسُ إلى رام الله، ودعاني إلى حضور خطبة عصماء للسيد عبّاس عن الحُبِّ والسلامِ، وحتى لا أكذب على الرجل فإنّي لا أذكر إلاّ قولَه "علينا أن نسترجع أراضينا بسياسة الحُبِّ، علينا أن نُحبَّ أعداءَنا، أولمرت وبوش وساركوزي، فبقدر ما نحبّهم ونمكّنهم في أرضنا يجعل الله لنا مخرجًا منها إلى أرضٍ أخرى تكون أجمل نسوةً وأوفرَ غَلّةً" ولما لاحظ صاحبي امتعاضي، طار بي حتى بلغتُ القدس الغربية، ورحنا نسترق السمع لهمسِ أولمرت لمعاونيه، فسمعته يذكر لهم بأنّ مؤتمر الخريف ليسَ إلاّ محطّةً أخرى لضرب الفلسطينيّين بأيديهم، وجرّهم إلى التنازل عمّا بقي لهم من ماء الوجه، ولمّا رأيتُ إبليسَ يضحك من غضبي، دعوته أنْ طِرْ بي إلى بلاد العجائب، وفي سرعة البرق وجدتني جالسًا في قصرٍ رئاسيٍّ عربيٍّ وصاحبه يهتفُ إلى بوشْ ليعلمَه بقدرته على جرِّ بعض الزعامات العربية إلى أنابوليس، جرًّا وجرجرةً لا تُبْقي من شهامتهم شيئًا يقولون به "لا"، وأضاف له بأنّه في حال قال أحدهم "لا" فإنّ له عباقرة في فققه اللغة سيلوون عنُقَها ليصيرَ معنى "لا" "نعم"، وأنهى مكالمته ببعض الطلبات الخاصّة جدًّا، وأثنى على سيّد الأرض بوش الصغير، وعلى سعيه الدؤوب لتحرير الشعوب من طغاتها وتمكينها من حقوقها...

  • #2
    رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

    عبد الدائم:
    ليتها كانت كذلك

    ليتها

    تحية لك ولروعة قلمك
    قلبي طليق ...وليس المكر من ديني


    sigpic

    تعليق


    • #3
      رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

      هذا الذي رأيته غيض من فيض يالصديق
      لعلك تذهب بأحلامك إلى سورية الحبيبة هي ما يحصل فيها لم يعرفه التاريخ
      ولا النازية ولا هولاكو . ولا فرعون ..

      تحيتي

      يوسف
      الحب في الله جوهر لا مثيل له به يتجلى االسمو و النبل والشرف
      والحب مدرسة لكل حر.. وعاطفة صادقة لا ريب فيها ولا صلف

      يوسف الحسن

      تعليق


      • #4
        رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

        كلمات تفوح بالحس الإنساني والوطني

        تحية اعجاب وتقدير

        تعليق


        • #5
          رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

          سرني المرور

          يسعد مساك

          تعليق


          • #6
            رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

            بين الحلم والحقيقة أحياناً يتوه العقل ونتمنى لو أن أحلامنا هي الحقيقة والحقيقة مجرد كوابيس
            تحيتي وتقدير لحرفك المعبر عن حال نعيشه كابوس
            دمت بكل الخير
            يا قارئ وصديق حرفي ...
            متصفحي مثل المناخ يتغير بحسب الطقس،
            وحروفي مثل أمواج البحر حين تصيبهاأمطارالغضب لا تهدأ وتعلن غضبها.. وحين تظللها غيمة حب..
            تنطلق لتصدح بالغناء،

            هكذا أنا... ما بين دورة آل م وقمر آل ن ورقصة آل ى .. ولدت للحرف عاشقة
            في ثورتي عشق لوطني ، في هدوئي عشق لحرفي،
            وفي جنوني عشق للحب

            وما بين كل ذلك... ستراني دائماً...
            مرآة مجلوة لكل شيء تراه وقد لا تراه

            مـ نــ ى
            **



            حبيبتي لم يعد لي غيرك أم فلا تحرميني من حنانك حتى يضمني ترابك



            هنا بين الحروف اسكن فشكراً لكل من زارني
            http://monaaya7.blogspot.com/


            تعليق


            • #7
              رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

              طمن بالك استاذ عبدالدائم كوابيييييييس !

              تعليق


              • #8
                رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

                تحياتي لك
                سررت بالمرور بين حروفك
                ساره
                [ALIGN=CENTER][CELL="filter:;"][ALIGN=center][frame="1 98"]تسمو روحي دوماً نحو العلياء.........
                تعانق آفاق ذاك الوطن السليب..........
                و تمضي الى ما وراء حدود الزمان و المكان
                ...[/frame]
                [/ALIGN]
                [/CELL]
                [/ALIGN]
                مدونتي :http://alsahira.0yoo.com/index.htm

                تعليق


                • #9
                  رد: ليتها كانت "كوابيسَ"

                  ربما ابليسي هو نفس ابليسك استاذ عبد الدائم..
                  فقد أخذني الملعون الى نفس الاماكن ذات مرة .. لكنه أصم أذني عن بقية قول "عباس - كيوبيد الحب " عندما استرسل في الحديث عن "النسوة الاكثر فتنة'' و وصفهن..
                  اكتشفت مؤخرا ان ابليس المسكين مجرد تلميذ عند أولئك..
                  فتوقفت عن محاربته في احلامي..
                  و ما خفي كان أعظم..
                  تحيتي و تقديري استاذ عبد الدائم
                  لا أعرف حدوداَفالعالم بأسره وطني

                  تعليق

                  يعمل...
                  X