إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

    لم أصدِّقْ أن أحتارَ هذه الأيّامَ من أمرِ هذا الوطنِ العربيِّ الكبيرِ لكثرةِ ما انتابَتْني منه حَيْراتٌ وحَيْراتٌ كادت تُذْهِبُ عقلي وتدفَعُني إلى المشيِ عارِيًا بين الناسِ أضحكُ منهم ويضحكون عليَّ. ولقد حاولتُ مرّاتٍ أنْ أنسلِخَ عن جِلْدتي العربيّةِ وأتزَّيَّا أزياءَ أخرى للتخفيفِ من انهزاماتي وخساراتي القوميّةِ، غير أنّ طَبْعي غلبَ رغبتي في التطبُّعِ وبقيتُ حبيسَ إرثي العروبيِّ من أرضٍ منهوبةٍ مسلوبةٍ وتاريخِ دماءٍ وخياناتٍ وحاضرٍ متعفِّنٍ بأحداثِه ومستقبلٍ بارِدٍ من كلِّ حياةٍ كريمةٍ مليءٍ بالعجائبِ. والذي زادَ من انهزازِ علائقي بواقعي العربيِّ هو تعقُّدُ مظاهرِ هذا المعيشِ المُواطِنيّ الذي صار أغلبُ النّاسوتِ فيه خُلْوًا من رغبةِ التواجُدِ الإنسيِّ الكريمِ بما يعنيه من رجولةٍ وكرامةٍ وقُدرةٍ على الإضافةِ الحضاريّةِ.
    ***
    في أحدِ القطاراتِ العربيّةِ، جلس حذوي مثقّفٌ من قُطرٍ عربيٍّ قدّم نفسَه إليَّ وأهداني بعضًا من نتاجاته الشعريّةِ وحدَّثني عن تَجْرُبتِه القوليّةِ ومداراتِه المعنويّةِ ورغبتِه في الخروجِ باللغةِ من وضعِ الآلفةِ إلى وضعِ الابتكارِ وغير هذا كثيرٌ. وكنتُ، والرَّجُلُ يتحدَّثُ (سأعترِضُ على لفظةِ رجلٍ) أُمعِنُ النّظرَ في ملامِحه ولباسِه وكلّي عجبٌ عُجابٌ مِمّا كنتُ أرى من لفظِه ووجهه ولباسِه. فمحدِّثي كان يَمْزُج في كلِّ جملةٍ يقولُها الإنجليزيةَ ومحكيّاتِ بلادِه والعربيةَ الفُصحى بتقعُّرٍ مفضوحٍ فيه شيءٌ من التباهي اللِّسانيِّ (وأقسمُ أنّه لا يملك كفاية التحدّث فصيحًا بأيّ لغة مما ذكرَ)، وكان وَجْهُه، وهو الذي جاوز الأربعين، خالِيًا من أيِّ شَعرةٍ من شَعْرِ الرِّجالِ، بل كان محمرَّ الخدَّيْن، أبيضَ البَشرةِ ناعمَها، تنزو من جلدتِه بعضُ المساحيقِ المُلَطِّفةِ، وله أظافِرُ طويلةٌ مثل أظافِرِ النساءِ المحظِيّاتِ، وشعرٌ متهدِّلٌ على كتفَيْه به أثرٌ من نومٍ، ولسانُه يديرُ بركاكةٍ عِلْكةً من اللُّبَانِ. أمّا لباسُه، فقد بدا لي كما لو أنّه من الألْبِسةِ التي تُقْبِلُ عليها الصبايا لكونِها تُظْهِرُ منهنَّ تفاصيلَ الأجسادِ ومنابعَ الشَّهوةِ. ولم أتعجَّبْ، بل تساءلتُ عن الذي أمامي: هل هو أنثى أم ذكر، وقلتُ: الله أعلمُ بخَلْقِه.
    ***
    على هامش معرِضِ الكتاب بالقاهرة دعتني أستاذة "أدِّ الدّنيا" إلى عشاء بأحدِ النوادي الثقافية بغاردن سيتي، ولأنّي أعرِفُ أنّ الإناثَ اللواتي يرتدْنَ مثل هذه النوادي يتوفَّرْن على فائضٍ من الأنوثةِ التي أحبُّ، لبّيتُ الدعوةَ ولي أمنياتٌ كثيرةٌ في إطعامِ عينيَّ بمنحوتةٍ إلاهيّةٍ. ما إنْ دخلتُ حتى تقدّمتْ إليّ امرأةٌ من قُطرٍ عربيٍّ تضعُ شاشًا حول رقبتِها وسلّمتْ عليَّ. وأقسمُ بالله أنّي لم أر أنثى مثلَها، إذْ وجدتُ في صوتِها نبرةً رجاليّةً وفي وجهِها آثارُ حلاقةٍ جديدةٍ، وفي شفتَيْها بقايا سيجارةٍ، ولها شعرٌ مقصوصٌ مثل جنودِ المارينز، وصدرٌ خاويَ الثِّمارِ، ويدانِ بارِدَتانِ من كلِّ حرارةِ الأنثى. قلتُ ربّما تكون ذَكَرًا متخفِّيًا في إهابِ أنثى.

  • #2
    رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

    لعن الله المسترجلات من النساء والمخنثين من الرجال...جمال الرجل برجولته وحلاوة المرأة بأنوثتها...

    هم ياسيدي فارغون تافهون...أعان الله عروبتنا وأسلامنا...


    تحيتي
    آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

    تعليق


    • #3
      رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

      [align=center]هههههههههههههههه

      جميل جدا تصويرك و ايصالك للفكرة
      تمنيت اني لم أكمل القراءة

      في القديم كنا نفرق بين الرجل هذا و المرأة بالقرط و الحلقات
      لكن بعدما أصبحت من ازياء العصر

      فربما سترى فينا الصين السباقة لحل مشاكلنا
      الى اختراع جهاز تمرره امام الشخص ليمدك بجنسه ان كان ذكلاا او انثى
      و يجب ان لا يكون بالاشعة تحت الحمراء فهي لا تقدر عليه

      بل بالبنفسجية أو باشعة يكون هو مكتشفها
      أوربما يظهر زي آخر يجعل التكنولوجيا غير قادرة على التفريق

      شكرا استاذي ولنا عودة لمقالاتك[/align]
      [ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:35%;border:5px double deeppink;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]في الحب شقاء ..
      وفي الشقاء لذة........
      وفي اللذة راحة........
      وفي الراحة نقطة بداية تصارع الموت
      [/ALIGN]
      [/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

      تعليق


      • #4
        رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

        عصر التطور الطبيعى المصاحب للعولمة
        هذا ما ينادون به التطور مع الحداثة دون الأصالة
        حفظ الله امتنا الإسلامية من هذا السفه
        تقديري





        تعليق


        • #5
          رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

          ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
          أعجحبتني يا أخي عبد السلام بما نسجت َ من سخرية ٍ لواقع ٍ مرير

          كم مؤلما أن لاترى جنائن َ الرمان بصدرِ أنثى تنحاز ُ للذكورة
          والمؤلم ُ الأكثر لنا أن ترى رجالا لا يمتون َ للرجولة ِ بصلة ٍ
          هذه العوملة يا عزيزي

          شكرا لك َ
          أحبك ِ ؟ ويغلق ُ فمي فمي
          وتنسابين كما قصيدة حبرها دمي
          ويسألني السؤال ُ أتحبُّها
          أحبُّك ِ ويغلقُ بعدها فمي

          صفحتي
          إعترافات ْ على وجه ِ القمر ْ

          https://www.facebook.com/pages/%D8%A...7375547?ref=hl

          تعليق


          • #6
            رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

            لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء
            ولعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال
            واقع مؤلم صار يغزو مجتمعاتنا
            نعوذ بالله من هؤلاء المخنثين
            شكرا عبد الدائم
            قلبي طليق ...وليس المكر من ديني


            sigpic

            تعليق


            • #7
              رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

              في زمن اللارجولة فلا عجب أن تسترجل الأنثى

              بحثاً عن رجولة ضائعة

              تحياتي


              تعليق


              • #8
                رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

                هذا هو زمنهم اخي زمن التحولين
                تحياتي
                حسن مناصرة





                تعليق


                • #9
                  رد: نِصْفُه أُنْثى والنِّصْفُ ذَكَرٌ

                  عبد الدائم..

                  أين انت يا رجل!!

                  والله نشتاقك..

                  طمنا عليك ارجوك..

                  فائق التقدير و صادق المحبة؛





                  شكرا غاليتي ذكريات الأمس


                  الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

                  الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

                  فهد..

                  و بدات ماساتي مع فقدك..
                  *** ***
                  اعذروا.. تطفلي على القلم

                  أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


                  الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


                  لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

                  تعليق

                  يعمل...
                  X