إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النهاية ...موت وحياة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النهاية ...موت وحياة

    عائد الي قريته ، بعد قطيعة طال امدها ، عاد ليكون الى جوار اهله في قضية ثارهم التي لم يكن له فيها ناقة ولا جمل ، بعد ان عرف ان محبوبته جالسة اليوم بجوار شخص اخر ، وقد نست او تناست ما كان بينهما من الحب ، اخذ يفكر طوال الطريق ، هل ستتذكره ، هل سترى ملامحه في ذاك الشخص الذي تزوجته ؟ داهمته افكار كثيرة ، لم ينله منها الا صوت توقف القطار .
    نزل من القطار مستقلا سيارة الى اقرب طريق يوصله الى منزله في القرية ، نزل من السيارة ، سار شاردا مهموما وسط الزراعات والاضواء الخافتة ، اخرج من جيبه صورة طالما ارقته ، اخذ ينظر اليها ، علها تكون النظرة الاخيرة ، بعد قليل سيكون وسط اهله ، سيمنعه خجله من النظر الى صورة محبوبته التي حرمه منها اهله ، بسبب العادات والتقاليد البالية ، عليه ان يكتم الامه في قلبه ويعيش ميتا ، يتذكر ضحكاتها عند الفرح ودموعها عن الحزن ، يتذكر اخر كلمات في اخر لقاء ، لقاء الوداع الاخير .اخذ ينظر الى الصورة ، يملي منها عينيه ، وفجاة احس ببرد شديد في ظهره ، صوت طلقات الرصاص تعالى من جانبه ، الم يمزق جسده ، ارتمى على الارض ، تناثرت من جسده قطرات الدم ، قطرات من دمه خضبت وجه محبوبته ، تطايرت الصورة بعيدا عنه ، مد اليها يده ، اراد ان يزيل عنها قطرات الدم ، يكشف وجهها ، ليلقى عليها النظرة الاخيرة، ولكنه لم يفلح في ذلك ، انها الفشل في الحياة وفي الموت ، فعما قليل سوف تخضب الدماء ثوب عذرية محبوبته ، التي فشل في ان تكون له .
    تجمعت اسرته على صوت طلقات الرصاص ، جاءت الام ، ارتمت فوق ابنها ، رفعت راسه الى صدرها ، تقبله وتقلبه ، تريد ان تبعث فيه الحياة من جديد ، سقطت من عينيها دمعة ، اختلطت بدماءه التي تسيل منه ، الى جانب رجله الممدودة من وراءه ، جلس اخيه الصغير يبكي ، والاب الذي منعه من حبه ، وقف ينظر اليه ، لاول مرة يرى الدمع في عينى والده .
    نظر الى والده وهو يبتسم ابتسامة المنتصر ، قائلا " لقد جئت اليك اليوم لكي اموت ، ولكني وفيت بوعدي وعهدي ، لم اتزوج غير الفتاة التي منعتني انت منها ، كم فكرت في انك لا تشعر بي ، لا يهمك سعادتي ، ولكني اليوم ارى الدمع الغزير في عينيك ، علمت انك تحبني وبشدة ، اغمض عينيه ، طافت روحه بين امه التي تحتضنه ، اببيه الذي يذرف الدمع عليه ، اخيه الذي يجلس الى قدمه يضربها بيده الصغيره عله يتحرك ، اخته الوحيدة التي تبكي وهي تمسك بيدها صورة محبوبته ، تخبئها عن الناس ، طافت روحه بحبيبته ، شاهدها بروحه وهي تجلس الى جوار زوجها في العرس ، والناس من حولها تغني ، وتضحك ، حارت روحه بين الاثنين ، فرح وحزن ، موت وحياة ، اسلم روحه على صورة محبوبته وهي تخرج من فمها ابتسامة في وجه زوجها ، بعد ان اغلقت عليهما غرفة واحدة وانصرف الاهل .
    انها الدنيا نعيشها بافراحها واتراحها ، لا نعلم من نفارق ومن نلتقي ، من احبنا بصدق وكتم حبه ، ومن نافقنا واظهر لنا حبه .
    مع تحياتي
    [align=center]أكون أو لا أكون[/align]

  • #2
    رد: النهاية ...موت وحياة

    أستسمحك عرفة في نقلها الى القصة القصيرة

    محزنة هذه وموجعة
    سلمت ومحبتي

    تعليق


    • #3
      رد: النهاية ...موت وحياة

      أستاذ عرفة
      نص عميق وأصيل على المستوى التيماتيكي لاحتفائه بعلامات سوسيولوجية هامة مازالت تعيش بيننا.....
      تحياتي

      تعليق


      • #4
        رد: النهاية ...موت وحياة

        اشكركم على اطلالتكم ، راجيا نقدا يضعني على الطريق الصحيح من اجل ان تصبح عملا اكبر
        دمتم بخير
        [align=center]أكون أو لا أكون[/align]

        تعليق


        • #5
          رد: النهاية ...موت وحياة

          استاذ عرفة
          قصة جميلة اتمنى ان تتابع بالمجال
          لاعدمناك
          رحيق

          تعليق


          • #6
            رد: النهاية ...موت وحياة

            اشنقنا لطلة منك
            تحياتي

            تعليق


            • #7
              رد: النهاية ...موت وحياة

              الأستاذ عرفة قصة حملت الكثير من الحزن والوجع

              تحاياي
              لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


              امرأة محتلة

              تعليق

              يعمل...
              X