إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ابتسامة عمرها عشرون سنة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ابتسامة عمرها عشرون سنة

    ابتسامة طعمها عشرون سنة .. بقلم : علي السوداني

    ما زال الطعم اللذيذ المولود عن واقعة نشر النص الاول يدغدغ ذاكرتي وينعش مخيلتي بخرير ناقوط عذب. الحكاية كانت في مفتتح العام 1985. خمس قصص قصيرة جدا او انفعالات بالغة القصر شحيحة الحروف مستهلة بمقدمة احتفائية مدونة بقلم قاص هو الان من سكنة اكواخ القطب المتجمد فوق شمال الارض. الاحتفائية جاءت على صورة اشارة غامضة عن قاص «واعد» وواقعية افتراضية مستحدثة.
    اوانها كانت الحرب مع ايران قد اكلت نصف عمرها وجل جندها وعدتها وكنت في سبيلي الى مختتم سنة اولى حرب ويومين في دفء بغداد الام قبل الهجرة ثانية الى اثل البصرة وغروب الزبير ووحشة سوق البنات وغربة طابوقات عبد الله ودهشة جبل سنام اليتيم تخيلوا جبلا في جنوب.
    هي اذن فرصة من ذهب ينبغي استثمارها والذهاب بها بعيدا نحو سلم الحلم. بتلك العباءة القصصية ساحتفظ بما تبقى من دمي المشاع. حملت الجريدة معي كأنها جمرة شتاء وصورة العريف الابله معها. دسست العدة في جيب قمصلتي الكاكية.في الجيب الايسر الملطوش على القلب تماما. كنت وانا محشور في سيارة الجند اتلذذ بلعبة مخيلتي وكان بمستطاعي القبض على رفرفات ذلك الحوار الطفولي المراهق شاسع النقاء الذي اشتعل بين القلب والنص. لم اكترث لعطن الرائحة التي كانت تنبثق من جوارب الجنود التي تعرت من بساطيلها في اول سانحة للاعتراض. لم تبتزني حكاياتهم الملفقة عن حبيبات وعشيقات وعاهرات كن يخلفن دائما ضحكاتهن المجلجلة على مشهد ارتعاشة يد تتدلى منها قارورة عطر رخيص اسمه «هاواي» كانت في جيبي حبيبتي التي لا تبارى. اقصوصات منشورات على ورق اصفر كما موت الجبهة البارد. كنت اقبض على اولى لحيظات الوهم الاحلى. ساقول للضابط الذي بيده روحي انني كاتب مشهور وانني على مدى ايام الاجازة اسهر واسكر في بطن بناية اتحاد الادباء في ساحة الاندلس ببغداد ولي ان اصافح حسب الشيخ جعفر وعبد الخالق الركابي وموسى كريدي واحمد خلف وعبد الستار ناصر وسامي محمد وسامي مهدي وحميد سعيد وعبد الامير معلة ويوسف الحيدري ومالك المطلبي وعبد المطلب محمود ومرشد الزبيدي وخزعل الماجدي وسلام كاظم ورعد عبد القادر وكمال سبتي وحميد قاسم وشوقي كريم حسن وزعيم الطائي وكزار حنتوش وعبد الرضا الحميد ووارد بدر السالم وجواد الحطاب ومحمد مزيد وحاكم محمد حسين وقوعا على ديار نصيف الناصري ومحمد النصار ووسام هاشم وسعد جاسم ومنذر عبد الحر وسلام سرحان وستار كاووش وحسين الصعلوك ورباح نوري وصلاح حسن وحسن النواب بل وملك الصعاليك جان دمو وزبانيته. سأسر الضابط بانني كاتب قصة قصيرة مسجل ومعتمد وبعبي لقطة اضحك فيها بنفس الطريقة التي يضحك فيها علينا العملاق غابرييل غارسيا ماركيز، ساغلق كل الابواب والشبابيك والحلول بوجه الآمر والعريف والجنود الحساد والغيارين وسأعلن قدام طابور الصباح المميت بانني وحقكم كاتب علم وانشر في «جرايد» بغداد العباسية.
    سأطلب منه بالفم المليان وبالجبين المغرور اجازة من الحرب لأن اتحاد الادباء يود الاحتفاء بي وبقصصي في امسية بغدادية خالية من جنون المدافع وخبل المنورات العاليات. سيحترمني الآمر ويحييني ويشد على يميني وقد يبوسني بعد انفضاض الجند من حوله وسيمنحني اجازة محترمة وكريمة اعود فيها من البصرة الى بغداد. هناك ساعيد تأثيث دكة المسرحية من جديد. سأحمل فوق راحتي خمسا اخريات من قصار القصص ارمي بهن فوق كف ثامر معيوف. ثامر قاص طيب وحباب ولا اريدني ان اموت. ستنشر القصص الجديدة وفي اللحظة التي سيستضيف فيها عبي الايسر جريدة بغدادية جديدة تكون معدتي مستعدة تماما لأن تلفظ اواخر حبات رمل الزبير العزيز!!

    alialsoudani16*************

    [align=left]منقول من الأرشيف[/align]

  • #2
    رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

    علي السوداني

    تطرق على المحك بعصا من حديد


    امتناني


    الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
    فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

    تعليق


    • #3
      رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

      يا استاذ علي
      كالعادة قلمك وحروفك ساخرة بمرارة،، سلمت
      لا تمت قبل أن تكون ندا


      إذا كان لي فيمن أحب مشاركا
      تركت الهوى هملا وعشت أنا وحدي

      تعليق


      • #4
        رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

        لو كنت قلت للضابط أنك تعرف مكي النزال لربما اختلف الأمر!

        يا لك من ساحر ساخر علي السوداني

        أحبك


        إذا أراد الله بقومٍ شرّاً أورثهم الجدل وقلة العمل

        تعليق


        • #5
          رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

          اشتقنا روعة حرفك أستاذ علي السوداني


          بانتظارك نحن




          تعليق


          • #6
            رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

            ونحن نسألك أيضا ..
            أينك يا أبن النيل..؟!!
            شكرا لقلمك ..
            لك التحايا..
            دمت بود
            " الثورة هي حرب الحرية على أعدائها ..!! "

            تعليق


            • #7
              رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

              حين تحمل السطور هذا الجمال والفكر والعطر لا تكفي التحية ... أقدم باقة حب للكاتب
              وأعيد النص للضوء ليكون أقرب من القلوب والعيون ....مودتي وتقديري
              [frame="9 80"]
              هكذا أنا


              http://www.yacoub-y.com/
              [/frame]

              تعليق


              • #8
                رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

                نص جميل مسكون بالبداع والسخرية من واقع مر كالعلقم

                تعليق


                • #9
                  رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

                  استاذ علي السوداني
                  استمتعت بقراءة نصك
                  سلم مدادك

                  تعليق


                  • #10
                    رد: ابتسامة عمرها عشرون سنة

                    ما اغرب هذه الدنيا التي تبعد عنا من نحب
                    السوداني الساخر كم نحن ُ بشوق اليك
                    أحبك ِ ؟ ويغلق ُ فمي فمي
                    وتنسابين كما قصيدة حبرها دمي
                    ويسألني السؤال ُ أتحبُّها
                    أحبُّك ِ ويغلقُ بعدها فمي

                    صفحتي
                    إعترافات ْ على وجه ِ القمر ْ

                    https://www.facebook.com/pages/%D8%A...7375547?ref=hl

                    تعليق

                    يعمل...
                    X