إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يقين وقناعات

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فاطمة الراشد
    كتب موضوع يقين وقناعات

    يقين وقناعات

    يقين وقناعات


    واقع أزلي أن تسعى النفوس البشرية للبحث عن اليقين والقناعات .. اليقين : ليُجيب عن معنى وجودِها ويُضفي عليه السمو ، القناعات : لتُعطي مسيرة حياتها بُعدا من أصالة الرأي وشرف الكفاح ... واقع توثّقه قصص لن تنتهي عن رِحالٍ تُشدّ إلى شرق الأرض وغربها بل وأيضا عبر أزمانها للوقوف على معارف تهديها الإيمان ومن ثمّ الطمأنينة والسكينة ... معارفٌ الوصولُ إليها كشف شخصي لا اكتشاف بشري ؛ فتلك النفوس الباحثة لا تستنبط جديدا بقدر ما تعثر على ما هو غائب عن الفرد منها .

    وغريب أن تختلف نهايات تلك القصص رغم تشابه مقدماتها ؛ ففي حين تُحطّ رحالٌ في معابد الشرق البعيد تستقر أخرى في رحاب هُدى مسجد عتيق وتُقاد أخيرة على صدى أجراس الكنائس ... وكذلك القناعات التي ترتقي بعضها إلى عنان السماء لتتخلّف أخرى عند منتهى قامة من اعتنقها ، ولماذا هذا الاختلاف .... ؟ حتما لحكمة إلهية تتعلّق بغاية خلقِ هذا الكون الفسيح وإلا لَما تفاوتت العزائم والهمم وتدرّجت النُهى في كمالها وتباينت القلوب في توقانها الحرية والانعتاق بين هؤلاء السعاة الباحثين ... ولذات الحكمة سيُُدهِشنا دوما الفرقِ الكبير بين أن يصل المرء إلى وجه من وجوه الحقيقة وبين أن يهديه الله تعالى إلى الحقيقة بكافة وجوهها .

    بالمقابل هناك رحلة عكسية وذات وجهة عجيبة وذلك حين يصر بعض من أنعم الله عليهم بالحقيقة الكاملة على الالتفاف حولها لتختلط عليهم وجوهها ويضيع عن أفهامهم جوهرها ، أمّا لِم يستبدل هؤلاء بُرهان الدليل بِلُجج الحجج ؟! فالإجابات كثيرة تبدأ بـ : الجهل .. غياب الوعي .. البعد عن الفطرة .. طغيان نزعة الظهور .. اتباع الهوى .. لتنتهي إلى : تكلّف الفكر وخلط مواطن يكون العقل فيها متبوعاً بأخرى لا يكون فيها إلا تابعاً .. كل ذلك وغيره يوقعهم في شرك مكابرة الحق وبالتالي الضلال وقد يحصد هؤلاء من مُتعِ الدنيا الكثير لكن جزماً برد اليقين ليس منها لا ولا سكينة الوصول .

    قد يكون لغيري منهجه المختلف في تصنيف اليقين والقناعات لكنّي شخصيا وفي هذه المرحلة أرى اليقين واحداً فأنا حتى لم أجد له اسمَ جمعٍ في اللغة .. والفرد منّا إمّا على يقين أو في شك ؛ إمّا مؤمن وإمّا لا .. أمّا القناعات ففيها من مساحات الاختلاف والتدرج ما يؤمّن تكامل وجوه الحياة وتجانس فروق البشر .. ولا يعني ذلك التساهل في اعتناقها ، فهي إن تأصلت في قلوبنا مرةً صعب محو آثارها لاحقاً وذلك حين نهتدي إلى الأصوب منها .. فالبشر كالصفحات البيضاء أنصعها ما قلّت فيها آثار المحو وإعادة الكتابة .. لذلك نحتاج الصمت كثيرا في رحلة المعرفة فالحديث جذلاً بقليلٍ عرفناه يُرسّخ ما لم تبيّن دُول الأيام حقيقته .. والدنيا حظوظٌ قسمها الله تعالى بيننا حكمة وعدلاً وأوفرنا حظاً أسعدنا بسلامة التفكير وانتهاج الصبر والتزام الصمت فهنيئا لهؤلاء وعزاؤنا لمن كان في تلك المكارم دونهم .

  • asrar
    رد
    رد: يقين وقناعات

    اختي الاديبه
    كما سلف من قبلي الاخرون
    انا هنا اصمت وعلى يقين
    تحياتي
    سلامي
    اسرار
    اكثري من ابداعاتك لنرتوي

    اترك تعليق:


  • جان صباغ
    رد
    رد: يقين وقناعات

    استاذه فاطمة الراشد
    سلم مدادك
    جان

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن جاسم
    رد
    رد: يقين وقناعات




    [align=right]رسالة إدارية:

    لا ترد على هذا التعقيب..

    هي مجرد محاولة منا لرفع موضوعك لأعلى قائمة المواضيع..
    [/align]


    [align=left]تفاعلك مع مواضيع زملائك يفرحهم و يـيـســر عملنا.. فلا تبخل
    شـارك ولو بوردة
    تقديري لمن تجاوب معنا و دعم مواضيع زملائنا من خلال التعقيب عليهم
    [/align]

    اترك تعليق:


  • مائسه ماجد
    رد
    رد: يقين وقناعات



    اليقين بأنك ستعودين
    والقناعة بأنك أبدا عنا لن تتأخرين ...؛


    اترك تعليق:


  • علا
    رد
    رد: يقين وقناعات

    مقال فلسفي جميل

    لك الألق

    اترك تعليق:


  • أفنان
    رد
    رد: يقين وقناعات

    فاطمة الراشد ..


    مقال مذيّل باسمك وكفى.


    لا تعليق فقط انصات


    ودي والتقدير

    اترك تعليق:


  • قيس النزال
    رد
    رد: يقين وقناعات

    فاطمه الراشد...

    بيان جميل لليقين ...والقناعه....

    نعم هنالك يقين واحد....وقناعات مختلفه.....

    اترك تعليق:


  • يعقوب احمد يعقوب
    رد
    رد: يقين وقناعات

    الاخت فاطمه الراشد
    تحيه لسطورك الطيبه
    شخصيا اظن ان كل امر من الامور قد يخضع للتغيير لا شيء ثابت بالمطلق
    من الصواب عدم الاطمئنان للثبوت لان الثبوت يعني التلاشي
    التفاعل يثري حتى وان ظل الانسان على قناعاته
    لكن الانسان اكتشف لذاته اساليبا
    قد يسميها البعض الثبوت واليقين
    ان لم تصمد امام التحديات والاختباركيف له ان يثبت عليها
    اما ان صمدت فله شرف حمل لوائها والتبشير بها
    مودتي

    اترك تعليق:

يعمل...
X