إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بين الدهشة والرحمة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فاطمة الراشد
    كتب موضوع بين الدهشة والرحمة

    بين الدهشة والرحمة




    للمعرفة وجوهها المختلفة ودرجاتها المتفاوتة شأنها في ذلك شأن كل شيء آخر في الحياة لكن مع ميزة فريدة متمثلة في تحدّيها لعقولنا وقلوبنا لإدراك هذه الوجوه وبلوغ تلك الدرجات ولأنّنا اليوم غفلنا عن تفعيل العقل بكامل طاقاته على الوجه الصحيح وأهملنا القلب والوجدان كأدوات تحصيل معرفي أصبحت النتيجة قصور أفهامنا على حدود المعارف دون سبر أغوارها والتفريط بالتالي في معانيها الحقيقية ومواعظها الخفية لنظلم أروع ما فينا كبشر : إنسانيتنا...



    وللدلالة على مغزى كلماتي هنا أسوق إليكم هذا الحديث المتفق عليه- الذي لا شك يعرفه الجميع - والرواية لمسلم :



    حدّثني الحكم بن موسى أبوصالح : حدثنا شعيب بن إسحاق : أخبرنا عبدالله بن نافع أنّ عبدالله بن عمر أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بيهودي ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود ؛ فقال : " ما تجدون في التوراة على من زنى ؟" قالوا : نسوّد وجوههما ونُحمّلهما ونخالف بين وجوههما ويُطاف بهما ، قال : " فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين " فجاءوا بها فقرأوها حتى إذا مرّوا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وماوراءها ، فقال له عبدالله بن سلام – وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - : مُره فليرفع يده ، فرفعها ؛ فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجِما ... قال عبدالله بن عمر : كنت فيمن رجمهما ، فلقد رأيته يقِيها من الحجارة بنفسه .



    اختصارا للسّرد سأتجاوز المواعظ الظاهرة في صدر الحديث الشريف لأنوقّف عند العبارة التي ذيّل بها الصحابي روايته : " كنت فيمن رجمهما ، فلقد رأيته يقِيها من الحجارة بنفسه " عبارة أجدُها مزيج دهشة ورحمة تتركنا وخيال مشهد للحظة بشرية حرجة فاجئتنا بنقيض المتوقع منها ؛ بفعل يستدر الرحمة بقيد الحزم .. ويستفز الأسئلة في ثورة فضول ؛ أسئلة لا تصل بنا إلا إلى حدود المعرفة المستحيلة .. كيف لا والإجابات قد رحلت مع أصحابها ؟!!



    فهمٌ عظيم لروح الإسلام هذا الذي جعل عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما – يرجم ويرحم في آن واحد .. بالأولى ينفّذ أمر الله ورسوله وبالثانية يحترم إنسانية مَن أمامه وإن كان يهوديا وإن كان زانيا .... إنها اللحظات الأكثر صدقا لاجتماع الشيء ونقيضه بأُلفة : الرحمة والحزم ؛ المروءة في لحظة الموت ؛ العقاب مع إعطاء العذر .. إنها الموعظة الخفية حين تتجلى لتباغت الأفهام في مواسم ترف الفكر وفضول الكلام ...



    سأترك لكم فسحة تدبر فأنا لا أؤمن بكتابةٍ لا تلمس الروح ولا تُعمِل العقل .................. ودمتم


  • علي ابريك
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    فاطمة
    الدين نصير العقل
    ولن تجدي دين دون تقديره للعقل
    تحية تليق

    اترك تعليق:


  • أ/عبدالوهاب الجبوري
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    جوزيت خيرا وبارك الله فيك
    مودتي

    اترك تعليق:


  • خالد السعد
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    نفتقد جديدك


    [align=left]................[/align]

    اترك تعليق:


  • حسام أحمد المقداد
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    لامس قولك الوجدان
    فمن يعقل؟

    أخت فاطمة
    تحية

    اترك تعليق:


  • بلقيس
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    معاني عميقة..
    راقني نصك بما يحويه..
    تحيتي أختي ..
    وزنابقي

    اترك تعليق:


  • RedRose
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    فاطمة الراشد

    اشتقنا تواجدك وحرفك الاجمل

    تحياتي

    اترك تعليق:


  • اللؤلؤة الزرقاء
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    موضوع شيّق
    ليس المهم ان يحترم الغير كوننا انسان او بشر المهم ان نقدسها و نحترمها نحن انفسنا
    لك مني ارق التحايا

    اترك تعليق:


  • فتاة اتاسي
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    كل الفائدة فيما كتبت ...

    لا تحرمينا من زاد جميل

    بانتظارك

    أوفيليا

    اترك تعليق:


  • رحيق
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    الاستاذة فاطمة الراشد
    منك نتعلم
    توحشناك
    رحيق

    اترك تعليق:


  • مائسه ماجد
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    فاطمة الراشد

    لا تعارض بين الدين والانسانية المهم ان نحترم نحن انسانيتنا .


    امتناني

    اترك تعليق:


  • ماسه الموصلي
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    [align=center]

    لـ قلمكِ اشتياقي فاطمة ..







    [/align]

    اترك تعليق:


  • مائسه ماجد
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    [align=center]بل اجدت .. وتعلمت من هذا المقام ما يكفي زادا للايام القادمة .. ؛


    غائبة أيضا ..
    لكني اتمنى لك الخير حيثما كنت ؛


    [/align]

    اترك تعليق:


  • asrar
    رد
    رد: بين الدهشة والرحمة

    جزيت وجزاك الله خير الجزاء
    عظيم صنيعك هذا
    لك الاماني المرجوه
    حقق الله مبتغاك
    تحياتي
    سلامي
    اسرار

    اترك تعليق:

يعمل...
X