إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بين الدهشة والرحمة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بين الدهشة والرحمة




    للمعرفة وجوهها المختلفة ودرجاتها المتفاوتة شأنها في ذلك شأن كل شيء آخر في الحياة لكن مع ميزة فريدة متمثلة في تحدّيها لعقولنا وقلوبنا لإدراك هذه الوجوه وبلوغ تلك الدرجات ولأنّنا اليوم غفلنا عن تفعيل العقل بكامل طاقاته على الوجه الصحيح وأهملنا القلب والوجدان كأدوات تحصيل معرفي أصبحت النتيجة قصور أفهامنا على حدود المعارف دون سبر أغوارها والتفريط بالتالي في معانيها الحقيقية ومواعظها الخفية لنظلم أروع ما فينا كبشر : إنسانيتنا...



    وللدلالة على مغزى كلماتي هنا أسوق إليكم هذا الحديث المتفق عليه- الذي لا شك يعرفه الجميع - والرواية لمسلم :



    حدّثني الحكم بن موسى أبوصالح : حدثنا شعيب بن إسحاق : أخبرنا عبدالله بن نافع أنّ عبدالله بن عمر أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بيهودي ويهودية قد زنيا فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء يهود ؛ فقال : " ما تجدون في التوراة على من زنى ؟" قالوا : نسوّد وجوههما ونُحمّلهما ونخالف بين وجوههما ويُطاف بهما ، قال : " فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين " فجاءوا بها فقرأوها حتى إذا مرّوا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم وقرأ ما بين يديها وماوراءها ، فقال له عبدالله بن سلام – وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - : مُره فليرفع يده ، فرفعها ؛ فإذا تحتها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجِما ... قال عبدالله بن عمر : كنت فيمن رجمهما ، فلقد رأيته يقِيها من الحجارة بنفسه .



    اختصارا للسّرد سأتجاوز المواعظ الظاهرة في صدر الحديث الشريف لأنوقّف عند العبارة التي ذيّل بها الصحابي روايته : " كنت فيمن رجمهما ، فلقد رأيته يقِيها من الحجارة بنفسه " عبارة أجدُها مزيج دهشة ورحمة تتركنا وخيال مشهد للحظة بشرية حرجة فاجئتنا بنقيض المتوقع منها ؛ بفعل يستدر الرحمة بقيد الحزم .. ويستفز الأسئلة في ثورة فضول ؛ أسئلة لا تصل بنا إلا إلى حدود المعرفة المستحيلة .. كيف لا والإجابات قد رحلت مع أصحابها ؟!!



    فهمٌ عظيم لروح الإسلام هذا الذي جعل عبدالله بن عمر – رضي الله عنهما – يرجم ويرحم في آن واحد .. بالأولى ينفّذ أمر الله ورسوله وبالثانية يحترم إنسانية مَن أمامه وإن كان يهوديا وإن كان زانيا .... إنها اللحظات الأكثر صدقا لاجتماع الشيء ونقيضه بأُلفة : الرحمة والحزم ؛ المروءة في لحظة الموت ؛ العقاب مع إعطاء العذر .. إنها الموعظة الخفية حين تتجلى لتباغت الأفهام في مواسم ترف الفكر وفضول الكلام ...



    سأترك لكم فسحة تدبر فأنا لا أؤمن بكتابةٍ لا تلمس الروح ولا تُعمِل العقل .................. ودمتم


  • #2
    رد: بين الدهشة والرحمة

    جزيت وجزاك الله خير الجزاء
    عظيم صنيعك هذا
    لك الاماني المرجوه
    حقق الله مبتغاك
    تحياتي
    سلامي
    اسرار
    (عمر أبو رمان)

    تعليق


    • #3
      رد: بين الدهشة والرحمة

      [align=center]بل اجدت .. وتعلمت من هذا المقام ما يكفي زادا للايام القادمة .. ؛


      غائبة أيضا ..
      لكني اتمنى لك الخير حيثما كنت ؛


      [/align]


      الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
      فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

      تعليق


      • #4
        رد: بين الدهشة والرحمة

        [align=center]

        لـ قلمكِ اشتياقي فاطمة ..







        [/align]

        تعليق


        • #5
          رد: بين الدهشة والرحمة

          فاطمة الراشد

          لا تعارض بين الدين والانسانية المهم ان نحترم نحن انسانيتنا .


          امتناني


          الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
          فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

          تعليق


          • #6
            رد: بين الدهشة والرحمة

            الاستاذة فاطمة الراشد
            منك نتعلم
            توحشناك
            رحيق

            تعليق


            • #7
              رد: بين الدهشة والرحمة

              كل الفائدة فيما كتبت ...

              لا تحرمينا من زاد جميل

              بانتظارك

              أوفيليا




              تعليق


              • #8
                رد: بين الدهشة والرحمة

                موضوع شيّق
                ليس المهم ان يحترم الغير كوننا انسان او بشر المهم ان نقدسها و نحترمها نحن انفسنا
                لك مني ارق التحايا

                تعليق


                • #9
                  رد: بين الدهشة والرحمة

                  فاطمة الراشد

                  اشتقنا تواجدك وحرفك الاجمل

                  تحياتي
                  [align=center]
                  اجمع براعم الورد
                  ما دمت قادرا على ذلك

                  مدونتي

                  http://sahar.blogsland.net[/align]

                  تعليق


                  • #10
                    رد: بين الدهشة والرحمة

                    معاني عميقة..
                    راقني نصك بما يحويه..
                    تحيتي أختي ..
                    وزنابقي

                    تعليق


                    • #11
                      رد: بين الدهشة والرحمة

                      لامس قولك الوجدان
                      فمن يعقل؟

                      أخت فاطمة
                      تحية
                      [align=center]
                      sigpic
                      شكرا لمن نثر الشوك في طريقي ، فقد علمني كيف أميّز جيدَ الزهرِ


                      مدونتي حبر يدي

                      شكرا شاكر سلمان
                      [/align]

                      تعليق


                      • #12
                        رد: بين الدهشة والرحمة

                        نفتقد جديدك


                        [align=left]................[/align]


                        اليوم التاسع من يوليو نبدا تسيير قافلة الحب لتعانق بحب كل فرد من افراد اسرتنا، فهل تشاركنا قافلة العطاء هذه؟


                        اعلنها بصوت جلي يقتلني من لا يرد على المعقبين او يعقب على نصوص زملائه

                        __________

                        تذكر و انت تطالبني بتمييز احد نصوصك، ان نصوص كتاب آخرين لا تزال تنتظر تصويتك على ترشيحها، إن ترفعت عن التصويت على نصوص زملائك فمن اين لي ان اتي بمصوتين على نصك عندما يرشح؟
                        :

                        تعليق


                        • #13
                          رد: بين الدهشة والرحمة

                          جوزيت خيرا وبارك الله فيك
                          مودتي
                          اللهم

                          أنّــي أُحــبُّ لقــــــاءَك فأَحبَّ لقائي

                          تعليق


                          • #14
                            رد: بين الدهشة والرحمة

                            فاطمة
                            الدين نصير العقل
                            ولن تجدي دين دون تقديره للعقل
                            تحية تليق
                            " الثورة هي حرب الحرية على أعدائها ..!! "

                            تعليق

                            يعمل...
                            X