إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سـطور ضائعة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سـطور ضائعة

    سـطور ضائعة

    تمر بي سويعات الغضب على ارض بيداء ، تدهش انظاري ، (كم انتِ بلهاء ايتها الفتاة) – لست حرجة لأعلنها على ساحة النظال الصفراء ، واهطل بها من فوق السحابات التي احجبت اشعة الشمس في أيامي الضبابية ، كم هي كثيفة وبردها عنيفٌ ، فأعود راكضة لساحة الأرض اختلعت منها شعاعا أضيء به الطرق المنطفئة ، واستحل عتمتها الجميلة ، فسار بي دفئا غامضا جاء يزورني بلحظتها من بين السحابات البيضاء الهشة ، اذابت بدورها وهش الصمت ، فاسقطت ثقلها مطرا انعشني وابعدني الى صفاء الحدود.


    سرت بي ذكريات السحاب التي ترنو داخل هذه الضلوع المنكسرة على حافة مقبرة ، يأتيها الناس زائرين ، يهطلون بها سحابات صناعية لا دفء بها ولا بياض ...
    فإذا بطير يبهر الشمس ، يحلق عاليا فوق السحاب ، تاركا وراءه ظل الغمام قادما من ارض لم تؤطئها الاقدام ، متوجها من جديد باحثا عن مطرٌ خلق من خالق ، وشمس تغيب كل ليلة عند مغرب الشرفات ، مبتسما بإضاءة ساطعة ، وقد كشفت الحقيقة من اين اتت هذه البسمة الصادقه...


    أقف على تلة جمرية ، اتفرج على الورق الاخضر كيف اصبح عود قصب ، يعلو عاليا عند انشقاق ترابه ، اراهم هناك ينسجون الاعلام المزيفة ، ورايات الكمان الحزين والعابا تشوه الايادي عند لمسها ، يستلذون بصنعها ، أي بشر انتم ايها الصانعون ، اي اسم تطلقونه على انفسكم ، استعاراتكم قد تم الكشف عليها ، ولكن بهجة الانظار تطغو على طرقكم في فضائيات الخيال الليلي...


    اذكر طفولية الامس ، حين كنا نمارس الطقوس الجنونية على شقائق القمر ، اي متعة كنا نرددها من صباحنا حتى مسائنا ، نقفز عند تطاير الفراشات فوق البساط الاخضر وحلاوة السكر تدفعنا بطلقات الحجر حين نرميها فوق النهر ، كانت امسا ، وكبرنا عليها واصبحت في عيوننا آثارا تستحل نومنا على طرف سريرنا الرمادي ... فتأخذنا سكرة الاحلام بحثا من جديد عن شقائق القمر في حياتنا كلها ، فنستدعي من جديد ما غاب عنا ، وما اذهبته زحمة الحياة وايقاعها اللاهث في وقت سمي بالذهب ، وما ان ننفض التراب عن احمالنا اليومية من فوق كتبنا العتيقة ، حتى نعود من جديد الى واقعنا ، لنجد ان القمع والركود والالعاب اصبحت سياسة نستثمر بها اعمارنا ونجمع داخلها شتاتنا ، وان نتذكر ان لا نضيع ما نجده امامنا من الجواهر الثمينة ، وان نضع حلاوة السكر بزاوية نتفرج عليها وقت الجلوس على دقات الساعة حين تغيب شمس الحقيقة ... كما اكتشفها اطفالنا حين اعلنوا بكسر جدار الاستسلام امام المركبة الجديدة في شارعنا ، فلنا الالعاب ولهم حلاوة السكر...


    وهنا تحت هذه الكواكب الشمسية ، اجد لهذه الفتاة المشاكسة ملجأ لنظرتها الحائرة ، اجلسها رغما عن غرورها ، فوق كومة من التراب الاحمر ، وادعها تنظر الى السماء الصافية ، عند أفق الاحلام ، ما هي الا لحظات تتباين لنا ملامحات خيالية تعبث بها انامل الاطفال ، يحملونها بمراكبهم الفضائية ، لكني لم انتبه ان لا اسم لهذه المركبة ، اراها سريعة الانطلاق ، كأنها تهرب من شيء الى لا شيء ، يخفون رسوماتهم التشكيلية خلف صفائح الزمن...


    صمت تتلوه امتزاجات نجد بها ان لنا وجها آخر في قمرة الليلة ، كهيئة طفل يبتسم لي لوحدي ، كهيئة عجوزٌ يراقبنا عن بُعد ، كفتاة تلهو مع النجوم والكواكب ، فما هي الا تراكمات خيالية اتتنا زائرة من روعة الليل ، التي ضاعت في زحمة الدنيا.


    اذكر اقاصيص جدي البطولية ، على اوراقه التراثية ، كانت كلها كخيط لا يكتمل الا بحضور الليل ، ومغامرات العشق التي زرعت داخلي بهجة السحر ، وطقوس الجنون ، على جمرة تشتعل بحضور البطل (القمر) ، فتختلج المعاني لتختلط بالخيالات التي تبعث الحياة من جديد ، فلا تربطها الا علم اليقين ، ولا ترى في ساعات النهار الا عند قيام التأمل والتفكر ، فيأبى الخيال ان يخضع لادواره في سطوع الشمس التي تضرم به حرارة تجتاحه وتتعب كياناته المتعبة ، فتغيب ، وتأتي الثقافة العامية على لسان الاجداد ، التي انعدمت بداخلها متعة الانصات وقرينة الإيمان...


    فتبدأ طرق الفن بالسرد ، خصوصية كاملة بالجمال ، واحساس خافت فقير ، قرر ان يترك على ساحة المعركة لونا آخرا من البهجة ، ثم تهبط بنا ضحكاتنا المتعالية حين يعلن جدي منتصرا على عدوه ... فنقفز مهرولين اليه بأسئلتنا السخيفة ، فيجلسنا على ركبتيه مبتسما شامخا ، يروي لنا من جديد اسطورة اخرى من اساطير الحقيقة العتيقة على ابواب الزمن الضائع..
    .
    .

    وردة افتراضية .. تنمووو
    http://lobnamshibli.110mb.com/

  • #2
    رد: سـطور ضائعة

    يروي لنا من جديد اسطورة اخرى من اساطير الحقيقة العتيقة على ابواب الزمن الضائع..

    الاستاذة لبنى شلبي

    حين يمضي زمن البطولة..لايبقى

    للرجل..الا..ان يعيد..استضهار البريق..

    من..حكايات قديمه..خبى..لهيبها..!!

    ذالك الزمن الضائع ..حكاية الامس..

    هو.. الدلالة..الكبيرة..ليومنا..المترع..بلالم..حزنا..علي ه..!!

    تنقلت..في عوالم..جميلة..رافقت..بها.

    كلماتك..وهي تروي..لي ..بسلاستها..

    حكايات عميقة المعاني..!!

    سلمت وسلم..مدادك..

    احترامي
    [frame="7 80"]الفـــكرةُ..العالـــيةُ

    لا.. تحــــــــــــتاجُ

    لصــوت ٍ..عـــــال ٍ
    [/frame]

    تعليق


    • #3
      رد: سـطور ضائعة

      استاذه لبنى شبلي
      سلم مدادك
      خالد


      اليوم التاسع من يوليو نبدا تسيير قافلة الحب لتعانق بحب كل فرد من افراد اسرتنا، فهل تشاركنا قافلة العطاء هذه؟


      اعلنها بصوت جلي يقتلني من لا يرد على المعقبين او يعقب على نصوص زملائه

      __________

      تذكر و انت تطالبني بتمييز احد نصوصك، ان نصوص كتاب آخرين لا تزال تنتظر تصويتك على ترشيحها، إن ترفعت عن التصويت على نصوص زملائك فمن اين لي ان اتي بمصوتين على نصك عندما يرشح؟
      :

      تعليق


      • #4
        رد: سـطور ضائعة

        استاذه لبنى شبلي
        سلم مدادك
        سو سو

        تعليق


        • #5
          رد: سـطور ضائعة

          و انا اقرا مشاركتك احسست اني فوق هذا الكون
          تجيدين الغوص في اجزاء الحرف
          حمقتني مشاركتك

          تعليق


          • #6
            رد: سـطور ضائعة

            لبنى شبلي
            سلمت يمينك
            جان

            تعليق


            • #7
              رد: سـطور ضائعة

              الاخت الاديبة لبنى
              رائع هذا الحزن الانساني في سطورك
              [frame="9 80"]
              هكذا أنا


              http://www.yacoub-y.com/
              [/frame]

              تعليق


              • #8
                رد: سـطور ضائعة

                نص رائع الكلمات والمعنى

                بانتظار جديدك

                دمت بكل الخير




                تعليق


                • #9
                  رد: سـطور ضائعة

                  لبنى شلبي
                  حزن شفيف ، وروعة قياد للنص إلى مؤداه الجميل،،


                  تحيتي
                  [align=center]
                  sigpic
                  شكرا لمن نثر الشوك في طريقي ، فقد علمني كيف أميّز جيدَ الزهرِ


                  مدونتي حبر يدي

                  شكرا شاكر سلمان
                  [/align]

                  تعليق


                  • #10
                    رد: سـطور ضائعة

                    لبنى

                    اشتقنا حضورك المحبب

                    الود لك والورد

                    تعليق

                    يعمل...
                    X