إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصمت على قارعة الأمة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصمت على قارعة الأمة

    الصمت على قارعة الأمة



    أتذكر هنا حديث الأمس ، حين جاءنا أستاذ العلم ، يلبس طربوشه الأحمر .. يأذن في حديثنا ان ننصت ، كنا أطفالا لا نعي لغة الصمت .. كان يطلب من أطفاله ان تنصت الى الصمت .. والبحث عن سره ..

    كـبـُر الأطفال ، تثقفوا في ثقافة اسمها " الصمت " كانت بالأمس وما زال صداها يدوي معالم أنظمة هذه الأمة ، كانت طقوسا تمارسها في حكم التقاليد والمعرفة ، هي أتت لتؤكد على ان الصمت لغة تكسبنا هيبة ووقار .

    رسموا أمامنا شعارٌ على شوارعنا المُدمية .. " السكوت سلامة والكلام ندامة " ، هي نهجٌ ما زالوا يعملون على ترقيته وتكريس الوقت في البحث عن أعماق حقيقته ، وتطبيقه بين طبقات هذا الشعب ، ووصلت بهم الأحداث والقوانين ، ان ينصوا لغة الصمت في المدارس الصغيرة ، كي تنموا بلغة طفلٍ لتكبر وتتسع مساحاته .. ولا ننسى تلك المؤسسات التي تبنت هذا الشعار الرائع ، وبنت أسوارها حوله ، نصبت كتابا وأقلاما تكتب في حقوق الصمت ، وإضافة الى ذلك ، وظفوا الطاقات والإمكانيات الهائلة في سبيل إنجاح هذه اللغة القديمة المستحدثة . وان سقطت عوراتهم أمام تلك الصفوف الهائلة المنتظرة قرار صدور الحكم ، لا تهمهم ، فالتضحية مطلوبة .. والمواقف كثيرة ولا بد ان نسلخ التاريخ من جـلده ، ونـقـشـره من جــدـيد ، وان كــانت تلك المساحات البيضاء مقدسه ، فـلا حــاجــة " لاستنكار" الواقع ، فالعبارات المملولة والهتافات الساخرة ستنتصر في النهاية .

    يأخذني هذا المكان الي عدة أسئلة ، تترسب في دواخلي ، أيتها الأرض ما دور أمتك في هذه الثقافة الجديدة ؟ أطفالك نسائك ، أجدادك .. أحفادك؟! ، هل ستخيم فوقهم هذه اللغة ! كما أصدرها حكامها ؟ هل هي طريقٌ لضعف الجبن فينا ؟ أم انها نزعة تستأنفها المحكمة العليا لتسير فوق أجسادنا من جديد ؟! هل نست هذه الأمة استعمار الصمت بالأمس ، وكيف حمل الطفل حجرا ورماه على اللون الأسود ؟ كيف لتلك الأنامل ان تنهار أمام لغةٍ مستحدثه ، وان تنسى مليون شهيدا قدموا أرواحهم هدية لهذه الأمة كي تبقى رايتها مرفوعة رغم الظلم القاتم فوقها !


    أي صمتٍ هذا ، ما اعرفه انه صمتٌ من نوع آخر ، كتلك الحكمة التي تذكرتها هنا " لا تقل لي شيئا ودعني أرى " أينَ أنتِ يا أمتي من هذه الحكمة ؟

    هي تجاربٌ نراها على هذه الساحة التي شاهدناها في العصور القديمة ، وما زالت تسير حيث انها لم تثبت لنا أية قيمة لقدراتها الفعلية ، كأنها تلزمنا بالتصديق بتاريخها المزيف .. مهما صّورت لنا معاناة أمة ، فالحـساب ما زال مـفـتـوحـا
    قد ثقفوا أمتنا ، انه ليس ضارا ان تكون الكلمات اقل بكثير من القدرات ، ونزعوا منها نزعةٌ قتالية تجندت من الأمس ، حين زرعها أجدادنا على أجسادهم .

    تنتقل بي صورٌ أراها أمامي ، هناك فئة تتقاتل مع بعضها حول مشكلات تبدوا للطفل تافهةٌ ، لينظر إليها بعينيه ويسأل في دواخله : كيف لهم ان يبنوا لي وطنٌ يحمل حمامة السلام ، وقد رأيتهم يعرون دماءها حين قوّصها بالغ ٌ ذو عقلية متخلفة ، فقط لأنه أرادها له ؟!

    ( لا اعلم كيف أجيبك يا طفلي!!! )

    تعلمت في قديمي ، ان التاريخ يصنع نفسه ، وان أوروبا قديما أعلنت ثورتها ، وقد بدأت من أمتها الضعيفة ، وأكــــاد أتذكر ان أعداد الضحايا كبير .. في سبيل الحرية التي أراها الآن في أرضهم .

    أتذكر أستاذ التاريخ ، حين كان يشرح لنا على الحائط الأسود ليرسم بطبشوره خريطة قديمة ، وكان يبدوا عليه السرور حين يتذكر اشياءا لم يكن موجودا بها .. كأنه يريد الرجوع إليها ليشارك الفلاح بتلك الثورة ، ويأتيني سؤال آخر .. لماذا لا نؤمن بقدراتنا ؟! هل أصبحنا في هذه الثقافة الجديدة لغة يتحكم بها ريموت قادم من المستقبل ! لماذا دائما نراهن في سباق الخيول على حصانٍ لا ينتمي لأصالة امتنا ! دائما يبقى فارغا ! هل سيأتي يومٌ يا أمتي ، ليصبح ثمن رقبة مسلمة رخيص الثمن ! هل ما زال زمن العبودية منتشرا بيننا !! هل يجب ان نتنازل عن الحرية التي نبحث عنها في قصص الغرام والبوليس ، فقط لنحظى ببعض السلام والسكون !

    .
    .
    تتلعثم الحروف ، ويحترق المكان
    فقارعة الصمت ، أتت من الأمس ..
    لتحتل لحظتها ، بين أرض ودماء ..
    تسكن في أعماق الكلمات ..
    وتُخرج من كهف العقول ..
    تسن القانون ، وتقرع الطبول ..
    .
    .
    .
    .

    وردة افتراضية .. تنمووو
    http://lobnamshibli.110mb.com/

  • #2
    رد: الصمت على قارعة الأمة

    لبنى شلبي....

    مقال رائع لايسعني أمامه الا....الصمت.....
    آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

    تعليق


    • #3
      رد: الصمت على قارعة الأمة

      للصمت وجوهٌ عدة منها الصمتٌ الفعّال
      والصمت المفتعل .. !
      وعلى قارعة أمتنا ، كل صمت لا يمتُ لهذين
      ليس إلا صمت المجبور المهزوم ..

      تعليق


      • #4
        رد: الصمت على قارعة الأمة

        لبنى تحية لك من الأعماق
        اجدت في العوم في اغوار الصمت
        ونبشت قارعة الطريق تمهيداً لتحفيز الأمة من خنوعها

        تعليق


        • #5
          رد: الصمت على قارعة الأمة




          بانتظار المزيد


          دمت بخير وكلل الله جهدك الرائع بكل ما يستحقه!


          تحياتي
          د. هاني حجاج

          hany_haggag (at) ************

          لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

          تعليق


          • #6
            رد: الصمت على قارعة الأمة




            [align=right]رسالة إدارية:

            لا ترد على هذا التعقيب..

            هي مجرد محاولة منا لرفع موضوعك لأعلى قائمة المواضيع..
            [/align]


            [align=left]تفاعلك مع مواضيع زملائك يفرحهم و يـيـســر عملنا.. فلا تبخل
            شـارك ولو بوردة
            تقديري لمن تجاوب معنا و دعم مواضيع زملائنا من خلال التعقيب عليهم
            [/align]





            شكرا غاليتي ذكريات الأمس


            الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

            الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

            فهد..

            و بدات ماساتي مع فقدك..
            *** ***
            اعذروا.. تطفلي على القلم

            أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


            الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


            لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

            تعليق


            • #7
              رد: الصمت على قارعة الأمة



              وحده صمتنا العاري ،
              الذي نتجمّل به كل صباح
              التعديل الأخير تم بواسطة مائسه ماجد; الساعة 01-16-2009, 12:59 PM.


              الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
              فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

              تعليق


              • #8
                رد: الصمت على قارعة الأمة

                وها أنت غاليتي تكررين الصراخ من بعيد !

                استئذنك بنشر آخر ما سطرته هنا .

                "سامحيني غزة "

                يمضغون شجر النخيل

                بأفواه مظلمة

                ويبصقون النوم

                كالدماء الجارية

                في وسط الكوابيس.



                الأرض

                نمت فوقها

                الأحلام المبكرة

                والتحفت في عيونها

                ملحُ الكرامة

                يسود فوقها

                ضبابٌ متخثر

                بالصلوات.



                صباحُ المدينة

                يبدأ باهتزازات

                من ضجيج الناس

                بحثا عن مأوى

                بعد ان وقعت

                على رؤوسها

                احجارُ السماء.

                مساؤها ينحدر

                تحت السرير

                يخبأُ رائحة الصِغار

                من الماضي.



                الحاضر في المدينة

                مكبل اليدين

                محاصر بلا نهاية.

                المستقبل

                ضيق الرؤى

                كحلم طويل كاذب.



                أجدادهـا

                بتروا عيونهم

                ليبقى جدول الماء

                يسير بطمأنينة

                ولتبقى الحكايا القديمة

                تجلب الفرح

                لاجساد داهمتها

                غارة الغرباء.



                نساؤهـا

                يصنعن قوالب الصمت

                من مسلسل الجروح.

                يجمعن البرد

                في حجورهن

                ويأتين به

                لافواه الجوع.

                في الليل

                يرقدن على الوجع

                ليكون في الصباح

                شمسا خفيفة.

                اطفالهـا

                يفتشون بين الاحذية

                عن الاسماء الضائعة

                وفتات الاسئلة.

                يتساقطون للاسفل

                يغنون بشراهة

                كسيمفونية

                تهذي الى الهاوية

                أين الفرح ؟!

                تسرقهم فوق الغيم

                وتهدي وجوههم

                عالما يمتلئ

                بالمرح والسكاكر.



                المدينة المنزوية

                عن الاخبار

                تلوح بقدميها

                للساكنين خلف الارض

                لربما نقبوا

                عن آثارها

                عن شرٍ

                ما زال يداهمها



                /



                سامحيني غزة

                عجزي هذا باردٌ كالموت


                الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
                فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

                تعليق


                • #9
                  رد: الصمت على قارعة الأمة

                  لبنى
                  مرور لالقاء التحية
                  يسلمو

                  تعليق

                  يعمل...
                  X