إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هاجس الرمل

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هاجس الرمل


    هاجسُ الرمل ِ


    1

    الرملُ في ذهني الطفليِّ, مرتبطٌ في البحر ِ
    كيانات صغيرة لا معة تحاذي أرض مائية زرقاء
    في مسقط قلبي وروحي, تشكلّتُ دون بحر
    لأن بحر بلادي سرقه قراصنة الشمال القادمين
    من مدن القرميد والمداخن,
    لذلك, علاقتي في الرمل
    محايدة رغم أنه من دلّنا على الأزرق,
    لم أكن أعرف من الزرقة إلا قميص السماء
    وقميص أخي الأكبر الذي كنت أحسده علية
    ببراءة طفلية.
    فالأزرق والرمل مفتقدان دائمان
    رغم تأثيث بلادي المسروقة بهما,
    الأزرق كحل عينيها
    والرمل اللامع يضئ قوساُ بين الرمش والهدب.
    الرمل , هذا الغائب الحاضر, العصي القصي البهي,
    رغم غيابه المؤقت, فقد دلّنا عليّ وعرفني على كائني
    لذلك, أحلم به جسداً لساحل ما ,
    هناك في مدن الأبنوس البهية النقية العذبة.
    أحلم بمن يجاورني ويهمس لي
    بكل مشمش أنفاسه وخرّوب كيانه المبجل,
    الرمل ما تبقى من عادات قلبي الغائبة,
    والرمل رؤيا أسيوية مبصرة , ورؤية إفريقية متخيلة
    هما القارتان, بغياب الأزرق والرمل
    وحضور العوسج الدائم في القلب,
    توأم الخلق الأول
    نرجستا الأمكنة, والرمل خاتمة الغياب وفاتحة الحضور,
    آه كم أموت بغيظي ,
    الأزرق والرمل في جواري البعيد, وهما في ذهني ومتخيلي
    محض عوالم سياحية,
    يا إلهي كيف يكون المواطن سائحاً في وطنه !!!!!




    2

    الرملُ, وسادة المنفي في المنفى
    درج سرابي, ولا درجة تعلو على الأخرى
    وصول إلى عتبات الفراغ في بللُ لامرئي
    قطرات كاوية عند اللمس, والوصول هو اللاوصول.
    والرملُ متنفس الصبّار في حزيران الذي فر وابتعد عن قطيع العام
    رملٌ بين مائين, انحراف الظل ورحيله إلى أخضر في البعيد
    هنا لي ماليس لي, وهناك لي ما يتوق أن يكون هنا
    هنا واضحي الغامض وهناك غامضي الواضح
    حبة الرمل تتورد في الغياب, لأنها مسكونة بالحنين
    وحبة الرمل, تتسرب في الحضور, لأنها مسكونة بهناك
    وهناك هو الأقرب لأنه يحتلني, وهنا هو الأبعد, لأن الآخر يحتله
    والرمل واحد في المكانين, ولا اختلاف سوى في النكهة
    بين الغياب والحضور... المرئي واللامري... الحريق والبريق
    ولا اختلاف سوى أني في المكانين شبحُ في الرمل ِ
    وجسدُ في التراب, ولا غياب ... ولا غياب,
    أنا هنا... وأناي هناك, تلك سيرة الرمل
    .


    3

    يأخذني الرملُ مني ولا ادري إلى أين, أنصاع له بكل ما أوتيت من خدر خمري شفاف,
    كيف لا أنحاز بكليتي لهذا الأخذ, وهو في معتقدي, جسد الأرض البني اللامع الأملس!!!
    قلت للرمل : خذني إلى ما تريد , خذني فوق الأرض غابة اشجار من زيتون وتين في جانبي
    الممر, ورمان ودراق وعنّاب ومشمس في بقية بستانك الكوني, وانتظرني ريثما أفرغ من طقوسي الشجرية,
    وبعد ذلك خذني إذا شئت تحت الأرض, جسداً يحتفل بفنائه الرملي.
    أنا لا أريد سوى أن يكون هناك هنا, بتبادلية عادلة, بين الرمل البحري والطين الأرضي, بين الأزرق
    ب لازورده الجميل والأخضر ب سندسه النبيل, بين برتقالة الروح وتفاحة القلب, من هنا العدالة تبدا
    بنصها وقصها وسرديتها الطيبة, هذا مسقط حزني ودموع قوسها القزحي, والرمل طاسة بلا قرار,
    تحتوى منتوج الروح والجسد في آن , وما يتفايض عن حيزها يتقطر في الطرقات ثم يعلو أشجاراً
    سامقة فارعة,
    ونحن, هنا وهناك, من سلالة الأشجار , والرمل من يسندها لتلامس ثغر السحابة,
    والرمل من كرّمها بالموت وقوفاً,
    حقاً, نحن هنا وهناك من سلالة الأشجار.
    ذات يوم قال الرمل: كل الذين خرجوا من هنا , سيعودون لنا, وكل الذين أتو من اللاهناك, سيعون
    إلى اللا أين.
    من فراغ وعدم أتو وإليه سيعودون, لم يقل الرمل :هناك.
    لقناعته الأبدية أنه هنا
    ها نحن يا سيدة الرمل البهية, نؤثث في منفانا ما يليق بالرجوع إليك,مدي بساط الرمل وانتظرينا.
    ......................

    موقعي الخاص

    http://www.mazendwaikat.org/index.htm

    .......................


    لبلادنا ينحني الضوءْ
    في شرفة ِ الشمس ِ
    والجرحُ ماء الوضوءْ
    في صلواتها الخمس ِ

  • #2
    رد: هاجس الرمل

    بهاء وابداع
    بريشة فنان
    شكل لوحة نثرية غاية في الجمال


    نفتقدك وجديدك
    عساك بخير
    نحياتي لك تصلك اينما كنت
    قلبي طليق ...وليس المكر من ديني


    sigpic

    تعليق


    • #3
      رد: هاجس الرمل

      جسدُ الغربة ثقيل ,, والرحيلُ إلى أرض الوطن ولادة جديدة حتى لو كان على متن طائرة ورقية ..

      نشتاق حرفك يا مازن

      صباحك خير

      تعليق


      • #4
        رد: هاجس الرمل

        بسم الله الحليم المنان واهب الإنسان نعمة البيان والصلاة والسلام على رسوله المبشر بجنة الرضوان.
        * كم يسعد الكيان ذوقا وعقلا برحلات استكشاف لمعالم المدن القصائدية تزداد اتساعا وبهاء.
        * صديقنا الأنيق العريق مازن دويكات: شوقنا الكبير إلى سحر البيان يتضاعف . مع خالص الدعاء لك بوافر الصحة والسلامة.

        تعليق


        • #5
          رد: هاجس الرمل

          مازن دويكات . . .


          نشتاق تواجدك هنا سيّدي


          بانتظارك




          تعليق


          • #6
            رد: هاجس الرمل

            بهي حرفك في هاجس رمل
            مازن العذب
            نفتقدك
            [align=center]
            sigpic
            شكرا لمن نثر الشوك في طريقي ، فقد علمني كيف أميّز جيدَ الزهرِ


            مدونتي حبر يدي

            شكرا شاكر سلمان
            [/align]

            تعليق


            • #7
              رد: هاجس الرمل

              نص شيق ماتع
              تحياتي استاذي
              مازن
              "فلسطين وأنا"
              عشاق
              غير كل الملا

              حروفنا
              نقشت بجدار السماء

              وبالزهرو أفلاك الفضاء
              تكريم
              لحبنا

              وتخليد
              لذكرنا

              نصهرالشجن والعنا
              شَّهْدً
              حلو حلا
              والظلم الأسر
              فجرسعيد لنا
              "
              عاشقين"
              فقنا المدى

              فكان سباتنا
              بحجره
              بالسماء

              وبقصور
              اللؤلؤو المرجان
              صحونا

              تعليق


              • #8
                رد: هاجس الرمل

                أخذتني هناك إلى ماضِ قريب
                حيث افترشت الرمل ..
                وتوسدت كف يدي مع باقي اخوتي
                تلحفت زرقة السماء .. وتدثرت بحنين العودة الى الوطن
                كان .. يوماً ..حين جعلنا الغاصب لفلسطين أن نخرج من البيوت وننتظر المصيرعلى شاطئ صيدا
                كنت يا شاعر نابلس صغيرة ارتجف من الليل ومن رشاشاتهم المتجهة نحو صدورنا
                لقد اثرث بي مواجع لا يمكن أن تنسى
                فعشقت من يومها الازرق
                وعشقت كل حبة رمل احتضنتي
                شكراً لك .. يا بن فلسطين الأبية
                فحبنا للبحر .. للشاطئ .. للرمل لسماء تجمعنا وتلملم غربتنا
                يزيد .. ويكبر
                أبكيتني .. شاعرنا
                هيام
                قال رسول الله صلّ الله عليه وسلم
                (ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيله،
                وقطرة دمع في جوف الليل من خشيته)

                تعليق


                • #9
                  رد: هاجس الرمل

                  نشتاقك يا صديقي الغالي؛





                  شكرا غاليتي ذكريات الأمس


                  الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

                  الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

                  فهد..

                  و بدات ماساتي مع فقدك..
                  *** ***
                  اعذروا.. تطفلي على القلم

                  أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


                  الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


                  لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

                  تعليق


                  • #10
                    رد: هاجس الرمل

                    نشتاق لك يا غالي وننتظر جديدك؛





                    شكرا غاليتي ذكريات الأمس


                    الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

                    الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

                    فهد..

                    و بدات ماساتي مع فقدك..
                    *** ***
                    اعذروا.. تطفلي على القلم

                    أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


                    الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


                    لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

                    تعليق


                    • #11
                      رد: هاجس الرمل

                      حرف مبهر و إحساس رائع
                      نشتاق حرفك أستاذي

                      مودتي و كل التقدير
                      يا قارئ وصديق حرفي ...
                      متصفحي مثل المناخ يتغير بحسب الطقس،
                      وحروفي مثل أمواج البحر حين تصيبهاأمطارالغضب لا تهدأ وتعلن غضبها.. وحين تظللها غيمة حب..
                      تنطلق لتصدح بالغناء،

                      هكذا أنا... ما بين دورة آل م وقمر آل ن ورقصة آل ى .. ولدت للحرف عاشقة
                      في ثورتي عشق لوطني ، في هدوئي عشق لحرفي،
                      وفي جنوني عشق للحب

                      وما بين كل ذلك... ستراني دائماً...
                      مرآة مجلوة لكل شيء تراه وقد لا تراه

                      مـ نــ ى
                      **



                      حبيبتي لم يعد لي غيرك أم فلا تحرميني من حنانك حتى يضمني ترابك



                      هنا بين الحروف اسكن فشكراً لكل من زارني
                      http://monaaya7.blogspot.com/


                      تعليق

                      يعمل...
                      X