إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مجوعة شعرية بعنوان روان محفوظ فرج

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مجوعة شعرية بعنوان روان محفوظ فرج

    وروان أغان توقف ذاكرتي
    في تلاوين ألحانها
    يتمثل لي وجهها في ممرات
    أندية الصالحية
    تبهرني في ملامحها
    أتتبع نقل خطاها
    فتمنحني بابتسامتها
    وردة من بساتين واسط
    تتكرر أسئلتي
    يتها القامة الواسطية كيف اهتديت إليك
    وكيف تعطر ماء الفراتين
    حين عكست على الضوء
    وجهك في الموج
    موج ضفاف العظيم
    أأبقى أحاور أعطاف نخل السماوة
    في ملامحك الواسطية
    وأروي له كيف قد اثقل البرتقال
    غصون ديالى
    وكيف تعرى خريسان من طينه
    وأصبح كالسلسبيل
    يرى قاعه بارقا
    مثلما يتسلل شعر روان على صدرها
    إذا بعدت صور من وقوفي على شرفات
    فنادق بغداد في الليل
    وكيف تدور العرائس حول شوارعها مثقلات
    بحبك
    أحدق في عمق عينيك
    كي يتعتق شوقي
    واسقي به طفلة تتلفت من رعبها
    وهي ذاهبة بحقيبتها للدراسة
    في العامرية

    وروان الوداد الذي شاغلتني عليه
    ربى عبر طول امتداد تلال بحمرين حتى
    الحويجة
    وحيث مواقد أهلي وقهوتهم
    تتعطر بالكبرياء
    ونايل يشعب قلبا لمعشوقة
    يتبدى الجمال
    على طرف الرمش والخد
    تصهل من عنبر بين طيات قمصانها
    نادرات القوافي
    هي معجونة في مياه حروفي العصية لا تتسلل
    الا اذا خطرت بين اترابها
    تتملى على صفحات الغدير
    وروان المسافة بين الجراح وبين التئام
    المفارق أحبابه





    وروان المدى في السعودية

    يزحف نحو الجدوال

    والشجر الساحلي

    الذي تحت أفيائه

    نتقاسم أحزاننا

    تعود اليّ منعمة بثياب تجسد فتنتها

    وتبرر عودتها بمعاذير للحب

    تقول استمع لنشيدي :

    ( أينما قد حللت لن ترى مثل بغداد

    جمالا ورقة لا تضاهى
    هي في شارع الرشيد عروس

    تتجلى برونق يتباهى

    لم يكن في عواصم الكون روح

    لبست حلة الشموخ سواها

    هي ذي عفة القرون تباعا

    وعطاء بأرضها وسماها )

    نلتقي في الضفاف وحيدين الا

    من اللفتات وإيمائها

    وشال تداعبه نسمات تترتب خصلاتها

    وفق ما تشتهيه

    يداهمني بين أزرارها البرق

    يخطف مني هدوئي

    وأمضي وراء السنا

    لجنائن أنّى تمعنت فيها
    توقد شوق ومادت إليّ الغصون

    أبوح لها بالذي يعتريني

    إذا غاب عني مبسمها وأقول

    لنبقى معا يا شقيقة روحي

    طفلين نعدو وراء الطيور

    التي تتخير أعشاشها

    آخر الغاب ليس يعكر صفوهما

    حجر طائش

    تغني لنا حالمات السواقي

    تعانقها الأزلي مع الجذر

    ونجيب مناجاتها

    بالقبل





    وروان النجوم توزع لألاؤها

    في ثنايا شعوري

    ملايين ضوئية سومرية

    تتألق مابين أوردتي

    وينحب تموز في عالم

    ويسائل عشتار أن تترفق

    في حاله

    (العمر ولّه قضى واكفت علي دنياي
    واصبحت دون الخلق نظرة روان دواي)

    أتطلع في كل حرف تخط أناملها صفوه

    وأباغتها بالقصائد

    مثل فساتينها إذ تضيق بها

    تتجمل منها وليس بها

    أغطي ذراعيك اذ يبرقان بلون الشغاف

    وأزين شعرك في ماسة من هيامي

    وأحمل رمان صدرك

    بين أصابع كف الخيال الذي يتبدى أمامي

    اصوغ نطاقا لخصرك

    من صدفات ضرامي

    أقول روان حبيبة روحي وزوادتي

    علليني

    وصبي خمور التوحد في مهجتي

    وذريني

    أحدق في صفحات سنيني

    فمثلك لايتكرر روحا وحسن قوام

    وعينين يطلعني سوادهما

    لصباح يعم سجوني


    وروان المداخل للمدن الراسيات
    على حالمات الضفاف
    تدور معي ثم
    تجنح بي في مراكب
    تحملني لقناديل يزّين الليل فيها
    نسير على جنبات سطور الفرنفل
    يبلل فستانها المخملي نثيث المطر
    أقول لها
    هلمي معي تحت معطفي الجلد
    نركض تحت ظلال الصنوبر
    نأوي إلي مخدع تتكدس فيه تلال الورود بألوانها
    وامتزاج العبير
    أتأمل وجهك جيدك عينيك
    تتناهى بي النشوة الأزلية



    وروان اعادت لي
    الامل المتردد ان تفتح ازهاره
    في ثراي
    اشارت الى كل كُمّ يلملم أوراقه المترعات
    ببوح العبير يبث خزائنه في فؤادي
    ليوقع عشاق ماء الفراتين
    بالشجن السومري
    ويلتف خيط الجنون غراما
    بكل العناقيد حين تبارك دجلة
    حباتها اللؤلؤية
    اصبو اليها كأني
    طفل يحن لرائحة هي خمرته
    في ثياب الامومة
    واصبو اليها تعلمني الفن في الحب
    وكيف روافد ماء العظيم يغازلها
    البرتقال
    وكيف تموت الفراشة في كأس
    قداحة
    قد تروت براوة
    وكيف المناجات حين
    نكون بعيدين عن لغط الطير
    نصنع من عشقنا النغمات
    على وتر تتلون الحانه
    في العناق
    تعلمني ان حب الطيور لأوكارها
    قدر يتربع عرش قلوب المحبين
    وان المفاتن تترك كل شذاها
    بمجرى الدماء


    وروان رقيم تقدم فيه الزمان
    وبينا اسير على تلة لامست قدمي
    بعض اشعاعه فتوزع بين الشرايين
    تمكن من ولهي
    فشددت الرحال اليها
    افتش عن قامة موصلية
    وشعر يطيب وراء عوالمه النفي حتى النهاية
    وصدر يبيت ندى المسك يلفظ أنفاسه
    بين طياته
    وخصر تعاف الانامل لمسا وتصبح
    حاسة ذوق لبرق البياض المعفر
    بالياسمين
    وساقين غادر مايكل تمثاله
    وتسمر ينشد ما فيهما من مثال
    الرشاقة قد اثقلت كاهله
    بمنحنيات النعومة ظل يدقق
    كيف لإزميله ان يحدد تلك الزوايا
    ووجه تحدى الدروبي
    ريشات مرسمه ان تلم ملامحه
    الأكدية
    وكفين حين تلامس راحاتها
    تتوالى عليك نوافذ ذاكرة الحلم
    تراءى لك المدن المنتقاة
    التي لم تطأ قدم في شوارعها
    وحدائقها السندسية



    وروان فضاء تنسمت من مبهرات

    محاسنه ما تضيق الحروف به

    خيال تعذر إمساكه بالصور

    وسر ترامى عليه البخور

    فألفيتني أتوسل فيه

    ببعض الدعاء

    أقول لها لم يكن بيننا الشوق يكفي

    مزجت لبانات قلبي بقلبك ياغالية

    وأنسيتي كل ما دار في خاطري

    غير حب العراق

    لأنك شكل تناسل في دورتي الدموية

    كما يتناسل في النخل غض الفسائل

    كما يتولد شوقي لبغداد حلم السلام

    كما يتناهى النمير لدجلة في شجر البرتقال

    كما هي لمسة روح جواد على سطح لوحاته

    أقول لها فتنتي

    وطريقي لأجمل ما قد تولع فيه المحبون

    تعالي نباغت أحزاننا بالوصال

    ونطفئ حر العذابات بالقبل المترعات

    فانك زورق صيد هوى بالشباك على شجني

    وقلبي فاختة تتوجس من غفلة في العراء














    وروان الورود

    التي انتقيها صباحا

    على الطاولة

    فللرازقي بياض البريق

    تلجلج في فتحة الردن

    حين تقدم لي قهوتي

    وللجعفري ظلال الجفون على ساحل الكحل

    يسرح بي في مجاهيل

    ترسم لي في مداخلها

    النظرات

    وللكاردينيا ملامح من مسحة

    في الخدود

    وجورية قد حكت حمرة الخد فيها

    تناهت الى الشفتين

    فمن اي عطر تخيرت قالت

    تنعم بما تبتغيه

    أقول لها في بقائك قربي

    مناي

    ومابعده فليكن ما يكون












    وروان الكتابة في وطن ضيعته

    الوعود

    وتاه يفتش عن مفردات الهوى

    في جنائنها

    ليرى صور الحب فيها

    على رافد للحسينية في كربلاء

    وعن لمحة لعيون

    تفتق ورد من الكأس

    في بابل

    حين تخطر في واجهات الدكاكين

    في الحلة الفاتنات

    ينقين عطرا وشالا يغطي مساحات

    اعناقهن الجميلة

    وفي قامة واسطية كالرمح تهفو لها

    الروح قبل العيون

    يحدث فيهن قلبي روان

    فتملي عليه فنونا من العشق لاتنتهي

    اقول لها مرريني على ربوات

    المصبات قرب الرياض

    وأملي الي بعينيك فرط ذهولي

    بعمقهما العبقري

    دعيني ارى شهربان

    وكيف تدلى كخد العروسة رمانها

    دعيني ارى الاعظمية

    حين توشي عباءتها بالعقيق

    ومدي يديك الي حبيبة روحي

    لنمضي الى حيث تسبقنا دجلة

    في دقيق الجذور

    وتلتم كل عصافير

    باب المعظم تنشد للعابرين

    نشيد السلام








    وروان التجلي على ضفة الجرح
    بين الرصافة والكرخ
    موج تجسده منحيات جواد
    وليل تواصل فيه التناجي
    على هالة من بياض مشوب بحمرة
    رقتها الموصلية
    تسائلني هل رأيت فما تتضوع أنفاسه
    بالعبير
    عبير منقى من الياسمين ومن شتلة الرازقي
    وزهر البنفسج
    وهل علمتك العيون اللغات السحيقة
    عبر القرون
    الا عيوني
    وهل قد وجدت قميصا
    يموت على صدر فاتنة
    حين تسأله ان يفارقها
    غير هذا القميص
    أقول روان ارحميني
    ارحمي وخط الشيب
    في عاشق
    ما رأى قبل معنى التوهج في الحب
    الا لديك تيقظ كل حنيني







    وروان التشبث
    بالفارعات
    اللواتي رواهن ماء (الكلال )
    فهامت بهن الشوارع
    في( مندلي)
    وانحنى البرتقال على الأرصفة
    يدغدغ وجناتهن الجميلة
    ويأخذ من حمرة الخد
    ما يشتهي
    ومن عطرهن الفرنسي
    يلتف موج النسيم
    فتسكر كل البساتين
    يكبر رمانها
    ويبوح بفتنته
    تتثاقل أغصانه من جناها
    يتوسل تلك النهود النوافر
    أن تستجيب إليه
    لتمنحه من ملامحها الشكل
    واللون
    وفي جانب السوق
    يستسلم العاشقون
    على سحر أعينهن العطاش
    تكحل أطراف أجفانهن
    ابتسامة




    وروان غلائل حسناء ضيقة

    يتبدى البياض الحليبي

    من بين فتحاتها

    وبمشيتها

    يتوالى البريق

    فتخطف أزرار قمصانها

    لغتي

    وتدحرج أنعم ما في الحروف لها كي

    تزين أردانها

    هي من فاتنات الصويرة

    حين يخامرهن الخروج

    الى السوق أو للزيارة

    هي من باسقات الزبير

    يدور الحنين بأكبادهن على

    ما مضى

    اتعلم منها بذار المحبة

    بالكلمات

    وكبف ألون بستان عشقي

    وكيف أصف الورود

    على صفحاته





    وروان الطفولة في الاعظمية
    يصطف فيها التلاميذ في المدرسة
    على وقع رمي كثيف وأصوات إسعاف
    يخترق الشارع الجانبي
    وروان تشبث طفل بطبشوره
    يتهجى حروف الوطن
    إن تأملت مسحة سحنتها
    رأيت مساحة عشق
    تنامى بها النخل عبر القرون




















    وروان مرابع شحات

    أو قوس رأس الهلال

    دعتني على ساحل المتوسط

    كان وجه روان على صفحة الماء

    يختض بالموج

    يخفق قلبي يدي تتشبث في خصرها

    تقول أخاف الذهاب الى العمق

    اقول دعيني أحدق

    في عمق عينيك

    أغرق بين مواطن محارها

    ولآلئها وأعود الى الساحل

    فيحمر من خجل خدها

    وأعود بها

    تتململ بين ذراعي

    أردافها

    نتوسد رمل الضفاف

    يبللنا الماء

    يرسم لوحاته شعرها

    على حمرة الكتفين

    على منحنى الصدر

    يلتم رف نوارس من حولنا

    ورف شجون تطير

    بروحي لتلتم في روحها

    اقول اتبعيني

    نمشط شعر السواحل

    في درنة

    ولتسمع كل الصبايا أغانينا

    والشباب

    نقول بأن الهوى ليس جرما

    إذا العاشقين

    تسامت بأحلامهم زفرات

    الغرام



    وروان براءة شعبي

    من البارحة

    وبراءته من يباس

    تطاول حتى قلوب النخيل

    والحنان الذي يتربع عرش

    حوانحه لايزال نديا

    يخط ملامحه

    بالبقاء النبيل

    على العهد يبقى

    ودجلة يجري على صفحات

    ثراه ينمي به العشق

    عشقا يموت العراقي

    ولا يتخير عنه بديل













    وروان النديم في غفوة السكر ولحن يبوح لي بالمفاتن

    قامة تحسد الرشاقة فيها ماحوته جنانها من محاسن

    فمها كم وردة يتبدى باحمرار والعطر في القلب ساكن

    وشذاها موج يلف خيالي فعلى خطوها تضوع الجنائن

    غادة في احورار ناظرها السحر لليل السمار فيه مواطن
    رقة تذهل القلوب وتختار قتيلا منها بلحظ مهادن
    واذا ما تلفتت نطق القداح في غصنه إليها مواطن
    قامة كالنخيل تلتف روحي حولها غبطة وراء البواطن








    صوت روان


    يأتيني صوت روان

    خليجيا تحتضنه البصرة قبل

    وصوله

    تتلقفه أصوات الطير الهائم

    في مجرى دجلة

    يأتيني فأرى بين تردده

    عينيها النجلاوين

    بسمتها المرسومة فوق شفاه

    الورد الحالم في السبع بكار

    يأتيني فيضوع عبير الشبوي

    بسامراء

    يتسلل صوت روان في الماء

    وأغسل ادران الحزن الجاثم في صدري

    مما حل بأطفال الحارة في المنصور

    أقول لها

    يا فاتنتي يوميا أبحث عنك

    أقلب ذاكرتي

    تتمثل لي قامتك الفرعاء

    في النخل المتشبث في أرضي المعطاء

    اتمعن في ألوان قميصك

    عبر بساتين الشرقاط

    تغطي الخضرة

    زهو الرمان

    اشعر ان عصافير البستان روان نحوي

    وتترجم لي ما في القلب

    من الاشجان




    لروان مفاتنها وحكاياتها
    حيث تذهب بي في خيالاتها
    نحو أبراجها اللؤلؤية
    نسير معي
    وتشد أناملها فوق كفي
    تقول :
    تعال معي
    سنسافر للمدن المنتقى من رياها
    ووديانها
    ملامح وجهي والمنحنى
    في تكور صدري والقامة المرمرية
    أقول الى أين ياحبة القلب
    تقول المحبون لا يسألون
    الى اين تمضي مراكب عشاقهم
    سأريك الغموض البهي
    التعديل الأخير تم بواسطة mahfodh; الساعة 01-23-2008, 08:22 AM.
    [align=center]أشتاق كعين حبارى

    وهي محلقة ترقب صياديها من تحت

    ومن فوق تخاف الصقر

    المتربص فيها[/align]

  • #2
    رد: مجوعة شعرية بعنوان روان محفوظ فرج

    [ وكيف تطوقت في سحره
    أنا شفة الجرف حين يداعبه سمك في البحيرة
    أنا نجمة تتلصص من بين أوراق نارنجة
    في بساتين بهرز
    أنا نخلة كربلائية يتواتر هدبي كسعفاتها
    وهي مثقلة بالعناقيد
    أنا سرب قطا حط فوق تلال بحمرين
    يناغيه خصري النحيل
    على خطواتي
    الغموض البعيد بعيني حدق بعيدا
    الى مندلي
    ستراه على جفن طالبة وهي تعبر سوق الصغير
    الى المدرسة
    وماذا تبقى روان
    أنت وحدك من يتبدى له الحسن طوعا
    ففي شغتيك تلوذ العبارات بالحلم المستحيل
    وفي شفتيك شهي الرضاب
    المغتق باللهفات
    وقوامك يأخذني
    لمعابد قد طمرتها القرون[/size][/color]
    التعديل الأخير تم بواسطة mahfodh; الساعة 01-23-2008, 09:06 AM.
    [align=center]أشتاق كعين حبارى

    وهي محلقة ترقب صياديها من تحت

    ومن فوق تخاف الصقر

    المتربص فيها[/align]

    تعليق

    يعمل...
    X