إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اللحظات الميتة ...........محمد محضار

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللحظات الميتة ...........محمد محضار

    قصة ، من : محمد محضار

    الألوان تتماوج أمام عيني في حركات تلاحقية, الأحمر البنفسجي, الكاكي, القمحي وألوان اخرى, لساني يتجول على ضفتي شفتي دون توقف, درجة حرارتي ترتفع, أصوات غريبة تنطلق في أعماقي , أحس بمغص في بطني , وألم في رأسي, نظراتي زائغة تلاحق أجسام الحسناوات المارات أمام المقهى, إرتباكي أفرغه في مداعبة منفضة السجائر بأناملي . حنين وشوق كبيران إلى أشياء قديمة يرسمان معالمهما على سحنتي.
    مريرة هي اللحظات , وثقيلة تمر, وأنا أزدرد كومة حزن واِكتئاب.
    شحاذة عجوز , تقوس ظهرها وضمر جسمها -سمعت أحد رواد المقهى يهمس لصديقه في شأنها "لقد كانت شيخة كبيرة 1..أنظر ماذا حل بها" - تمد لي يدها المغضنة ولسانها يسترحم , أشمئز من منظرها لكنني أنقدها بضع سنتيمات.
    صمت أيام رهيبة قد ثوت ينزل بكل ثقله على رأسي..تعلق نظراتي الزائغة بحذائي المحمل بغبار البادية التي أدرس بها ..قبل لحظة من الآن غازلت فتاة , فقالت لي بصوت ساخر " سير ديها غير في صباطك 2الموسخ"ثم ركبت سيارة كانت تلاحقها من الخلف , يظهر ماسح أحذية صغير السن على حين غرة, أسلمه حذائي كيْ يلمعه, يشتغل الصبي بكل عناية وجدٍّ ..بعد برهة أنظر الى حذائي بكل إعجاب.
    أترك مكاني بالمقهى , أشق طريقي بين شوارع المدينة , بخطو تائه لا يرسو على إتجاه. المدينة تعيش مهرجان الغروب, الشمس ثملة تعب كؤوس الشفق , معانقة الأفق باستسلام ..وخيوط الظلام تتسرب بتتابع إلى السماء..
    ساهيا أمشي , تصطدم قدماي المتخاذلتان بصندوق قمامة , تنط منه قطة سوداء , تسرع هاربة ومواؤها يكسر السكون , رعشة إشمئزاز تعتري جسدي النحيف, القطط السوداء فأل شؤم..هذاما رددته أمي على مسامعي باستمرار إبان طفولتي , أقرأ البسملة وأتابع سيري..
    البرد يلفع وجهي, يلسعني في أرنبة انفي..خطاي تصبح حثيثة..أصل البيت الذي أتقاسمه مع صديقي عزوز , المشتغل بإحدى ثانويات المدينة ..أدلف الى الداخل ..مصباح غرفة عزوز مضاء ..ألجها ..عزوز صحبة صديقته "أرحيمو "التي تُدرّس صحبته . كانا يحتسيان كؤوس الراح..ألقي إليهما بالتحية , ثم أنثني خارجا , صوت ارحيمويطرق أذني :
    - ألا تشرب معنا كأسا ..ولو لمرة واحدة؟؟
    - تعلمين انني لا أشرب أو أدخن ..

    يعلق عزوز ساخرا:
    - بوركت ايها المتصوف المخذول..
    أبتسم دون أن أرد , ثم أخرج..تحتويني غرفتي ..أستلقي على السرير تضطرب الخواطر في صدري ..تقبل الكلمات والعبارات على زورق الماضي و تتزاحم عند بوابة ذهني , تنتابني الرغبة المعتادة في الاحتراق على الورق, أهرع إلى مكتبي ..أصب حبر قلمي على القرطاس , أكتشف أنني أتحول إلى ألفاظ ناطقة تشع بالكآبة , كم أمقت الكآبة لكنها تفرض نفسها ضيفة ثقيلة على كل ماأكتب............


    محمد محضار وادي زم 21/10/1985

  • #2
    رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

    أبتسم دون أن أرد , ثم أخرج..تحتويني غرفتي ..أستلقي على السرير تضطرب الخواطر في صدري ..تقبل الكلمات والعبارات على زورق الماضي و تتزاحم عند بوابة ذهني


    تصوير مدهش ايها المبدع

    شكرا لك َ
    أحبك ِ ؟ ويغلق ُ فمي فمي
    وتنسابين كما قصيدة حبرها دمي
    ويسألني السؤال ُ أتحبُّها
    أحبُّك ِ ويغلقُ بعدها فمي

    صفحتي
    إعترافات ْ على وجه ِ القمر ْ

    https://www.facebook.com/pages/%D8%A...7375547?ref=hl

    تعليق


    • #3
      رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

      المشاركة الأصلية بواسطة رائد ابو مغصيب مشاهدة المشاركة
      أبتسم دون أن أرد , ثم أخرج..تحتويني غرفتي ..أستلقي على السرير تضطرب الخواطر في صدري ..تقبل الكلمات والعبارات على زورق الماضي و تتزاحم عند بوابة ذهني


      تصوير مدهش ايها المبدع

      شكرا لك َ
      شكرالك أخي رائد على هذه البصمة ، ادين لك بالكثير

      تعليق


      • #4
        رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

        هي الكآبة ترافقنا احيانا وتتسلل بين حروفنا

        ابعد الله عنك الكآبة وجعل ايامك مليئة بالخير
        sigpic

        اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

        رحمك الله يا امي
        (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

        تعليق


        • #5
          رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

          الكتابة المتنفس الوحيد لحالتنا
          تحياتي
          حسن مناصرة





          تعليق


          • #6
            رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

            كل عام وانت والأسرة الكريمة بالف خير؛





            شكرا غاليتي ذكريات الأمس


            الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

            الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

            فهد..

            و بدات ماساتي مع فقدك..
            *** ***
            اعذروا.. تطفلي على القلم

            أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


            الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


            لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

            تعليق


            • #7
              رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

              دام نبضك ووهج حرفك
              دمت بكل الخير
              يا قارئ وصديق حرفي ...
              متصفحي مثل المناخ يتغير بحسب الطقس،
              وحروفي مثل أمواج البحر حين تصيبهاأمطارالغضب لا تهدأ وتعلن غضبها.. وحين تظللها غيمة حب..
              تنطلق لتصدح بالغناء،

              هكذا أنا... ما بين دورة آل م وقمر آل ن ورقصة آل ى .. ولدت للحرف عاشقة
              في ثورتي عشق لوطني ، في هدوئي عشق لحرفي،
              وفي جنوني عشق للحب

              وما بين كل ذلك... ستراني دائماً...
              مرآة مجلوة لكل شيء تراه وقد لا تراه

              مـ نــ ى
              **



              حبيبتي لم يعد لي غيرك أم فلا تحرميني من حنانك حتى يضمني ترابك



              هنا بين الحروف اسكن فشكراً لكل من زارني
              http://monaaya7.blogspot.com/


              تعليق


              • #8
                رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

                محمد محضار
                تصوير ممتاز
                و سرد متقن
                و لغة صحيحة
                إدخال اللهجة المغربية على النص أكسبه حميمية أكثر
                تقبل مروري
                تحية

                تعليق


                • #9
                  رد: اللحظات الميتة ...........محمد محضار

                  ذكرني هذا النص بالعصر الذهبي للقصة القصيرة المغربية..
                  مع با ادريس وسي زفزاف...
                  هنيئا لك ولنا هذا الجمال
                  محبتي

                  تعليق

                  يعمل...
                  X