إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

    [align=center]


    [1]

    كان غروب هذا النهار يعلن دائما إنتهاء الحياة فى هذه القرية النائية المسالمة ، لم يكسر حدة السكون سوى وقع اقدام لحذاء رخيص يقترب من المطعم الصغير الذى من المفترض أنه قد أغلق قبل ساعة من الآن ،، لم يكن هذا الوجه القبيح يحمل غير إسم أطلقته عليه الشرطة فى البلاد "روبرت الزنديق" ،، لا لشىء إلا لأنه قد أدمن القتل ،، وليس القتل فحسب بل إنه لا يقتل سوى الكهنة والقساوسة ورجال الدين مهما تكن ديانتهم ، روبرت ضحية والده السكير وأمه التى هجرت المنزل فى عامه الأول مع عشيقها ،، وهذه الحادثة قد اصابته بتلعثم اللسان وغياب بعض الحروف منه دائما ،، قرر روبرت أن يتوب وأن يهرب إلى مكان لا يعرفه فيه أحد ،، وكانت ملامحه الدميمة قد أعلنها التلفاز مرارا وتكرارا غير أن أهل القرية ليس لديهم سوى قناة واحدة محلية تعمل ساعتين كل صباح فحسب ، طلب روبرت العشاء وعلى عير العادة فقد دفع ثمنه مقدما ، فى الصباح ذهب إلى الكنيسة الصغيرة على أطراف القرية ليلقى خطبة عن السلام والحب ما لبث أن صفق لها العامة فى حين لجأ بعضهم إلى البكاء تأثرا منها ،، بعد أيام ،، إختفى كاهن القرية ،، لم يستطع جاك الشرطى العجوز من فعل شىء ففى حياته كلها لم يحقق فى جريمة واحدة ولم يسحب مسدسه من حزامه إلا لتنظيفه ،، أما أهل القرية فقد إتجهت أنظاهم إلى روبرت الغريب وتأكدت شكوك البعض حين وجدوا حذاء الكاهن فى غرفة روبرت ،، هنا إستدعى الجميع روبرت لقداس الأحد وعند ظهور روبرت قام ليعلن أحدهم على الملأ الخبر المذهل :

    "هنئوا روبرت ، كاهن معبدنا الجديد !"


    [/align]
    [align=center]


    أعطني إعلاميين بلا ضمير ،، أعطيك شعبا بلا وعي

    جوزيف جوبلز
    وزير إعلام هتلر


    [/align]

  • #2
    رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

    [align=center]


    [2]

    هادئة كنسمة صباح جديد ، خطوات واثقة تمشيها لا هى متسرعة حد التهور ولا بطيئة حد الملل ، وملامح تمنحك شعورا بالإبتسام والكثير الكثير من الرغبة فى إخفاء تلك الإبتسامة ،، ما إن انتهت من عبور الشارع المزدحم حتى توقفت فجأة لتطبع إبتسامة على خد طفلة صغيرة أشارت لها فى براءة ،، كان هذا المشهد الأخير ليبدو مناقضا لهذه اللوحة الوقورة لكنك تؤمن وقتها أنك أمام لوحة لم يبدعها رسام من قبل ، مختلفة حد عدم التوقع والتنبؤ ،، هكذا همس بها هذا الشاب الذى تأملها من قبل هذا المشهد بدقائق بدت أشبه بساعات ،، يبتهج الطلاب لرؤيتها حالما تقترب من الفصل لترسم على ملامحهم الحماسة والنشاط ،، لكنة إنجليزية لا تشير أبدا إلى جذورها العربية وكأنها نشأت فى أحياء لندن والتى قد تترك أثرا من لكنتها على مخارج بعض الحروف ،، ينتهى اليوم وتتسلل عائدة إلى منزلها بمزيج من الشرود والإرهاق ،، لا أحد يعرف بماذا تفكر ولا أحد بإستطاعته أن يسرق على الأقل فكرة واحدة شاردة فى هذه الروح البيضاء حد الشفافية ،، تدخل المنزل وكأنه قد أحيا فيها الحياة مجددا لتعود إليها إبتسامتها ونشاطها ،، تدخل غرفتها فى المساء لتنهى اليوم فى قراءة كتاب قد يدهشك معرفة الأحرف المرتسمة على غلافه ،، دهشة قد تتلاشى سريعا حين يمر على مسامعك ذات التعليق الذى وصفه بها أحد المارة هذا الصباح ،،

    مختلفة حد عدم التوقع والتنبؤ !

    [/align]
    [align=center]


    أعطني إعلاميين بلا ضمير ،، أعطيك شعبا بلا وعي

    جوزيف جوبلز
    وزير إعلام هتلر


    [/align]

    تعليق


    • #3
      رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

      وقد أدهشني العنوان ...

      محمد .. صباحك الدرّ .. مختلف حدّ عدم التوقع والتنبؤ ..








      لي عودة يا رائع

      تعليق


      • #4
        رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

        سعدت بقراءة هذا السرد الممتع والشيق ، السلس والمنساب ...
        تقديري الكبير أخي محمد

        تعليق


        • #5
          رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

          محمد أول مرة أقرأ لك قصة ربما

          لكني سعيدة جداً

          أضفتَ لوناً آخر لهذا الصباح

          تحاياي و المحبة ..
          لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


          امرأة محتلة

          تعليق


          • #6
            رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

            مختلف حد الدهشة وبعيدا عن التهيؤ الأولي
            هكذا بدا محمد الحبشي لي

            محبتي للمدهش
            [align=center]
            sigpic
            شكرا لمن نثر الشوك في طريقي ، فقد علمني كيف أميّز جيدَ الزهرِ


            مدونتي حبر يدي

            شكرا شاكر سلمان
            [/align]

            تعليق


            • #7
              رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

              المشاركة الأصلية بواسطة ماسه الموصلي مشاهدة المشاركة
              وقد أدهشني العنوان ...

              محمد .. صباحك الدرّ .. مختلف حدّ عدم التوقع والتنبؤ ..








              لي عودة يا رائع
              [align=center]


              الدهشة هى أن يأتى حرف ليرسم هذه الملامح على محياك

              ثرىّ هذا المتصفح بك



              [/align]
              [align=center]


              أعطني إعلاميين بلا ضمير ،، أعطيك شعبا بلا وعي

              جوزيف جوبلز
              وزير إعلام هتلر


              [/align]

              تعليق


              • #8
                رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

                المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى طاهري مشاهدة المشاركة
                سعدت بقراءة هذا السرد الممتع والشيق ، السلس والمنساب ...
                تقديري الكبير أخي محمد
                [align=center]


                تغمرنى البسمة لرأيك هذا يا أستاذ مصطفى ،،
                يدفعنى إلى الأمام كثيرا
                باقات ورد لروحك


                [/align]
                [align=center]


                أعطني إعلاميين بلا ضمير ،، أعطيك شعبا بلا وعي

                جوزيف جوبلز
                وزير إعلام هتلر


                [/align]

                تعليق


                • #9
                  رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

                  [align=center]


                  [3]

                  تجاوزت عقارب الساعة منتصف الليل بدقائق فى تلك الردهة ذات الإضاءة الخافتة من إحدى الفنادق الرخيصة ،، مرت دقائق منذ أن بدأ الزائر الغامض فى ملأ بطاقة بياناته على عجل وبلا إكتراث لهاتين العينين الزائغتين التى ترمقانه بنظرة مريبة ،، كان يبدو من ملامح عامل الفندق أن فيه خللا ما وكانت عيناه الغير مستقرة مكانها أبلغ دليل على ذلك ،، ولم يكترث الزائر لملامحه المضطربة ولا لهذه العبوة التى تحمل إسم الديباكين خلف الطاولة ،، ومضى يعبأ بياناته فى لامبالاة ثم قدمها إلى العامل الذى إصطحبه إلى الغرفة [13] حيث ألقى الزائر بجسده على السرير دون أن يلقى نظرة على الغرفة ولا أثاثها ،، بعد أقل من ساعة أوقظه وقع حذاء قديم على الأرضية الخشبية الرطبة ،، رفع بصره ليرى عامل الفندق واقفا فى منتصف الغرفة رغم أن الباب كان موصدا ،، وبلهجة متقطعة مضطربة أخبره أن الهاتف لا يعمل فى هذه الغرفة ولذا فقد قرع الباب ثم دخل ليرى إن كان يريد شيئا ما ،، لا شىء ،، ردد الزائر كلماته بذات اللامبالاة ثم أطبق عينيه من جديد وتمتم بكلمات غير مفهومة قبل أن يغط فى نومه من جديد :

                  "وقاحة"

                  [/align]
                  [align=center]


                  أعطني إعلاميين بلا ضمير ،، أعطيك شعبا بلا وعي

                  جوزيف جوبلز
                  وزير إعلام هتلر


                  [/align]

                  تعليق


                  • #10
                    رد: ΘήCέ UpøÑ å †ïmë

                    محمد أين أنت.. اشتقت اليك يا غالي
                    لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


                    امرأة محتلة

                    تعليق

                    يعمل...
                    X