إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرقطاء ما بين قيس وليلى

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرقطاء ما بين قيس وليلى

    الرقطاء ما بين قيس وليلى

    الحلقة الاولى



    الزمان : نهاية القرن العشرين

    المكان في سفح هادئ هادر

    الحدث : الرقطاء تثأر



    لم يكن قيس يظن يوما انه سيكون أسيرها , عاش طوال بضع وثلاثون عاما" منهمكا بتأمين لقمة العيش , وكان همه وشغله الشاغل بناء مكان يأويه من اجل بناء أسرة , حاله في ذلك حال كل الشباب , التحق بعمله لكن ما يحصل عليه لقاء عمله لا يسد له إلا جزءا يسيرا من متطلبات الحياة .



    راح يعمل في أوقات فراغه بشتى أنواع الأعمال فهو جاهز لكل حركة تدر عليه بضع من الليرات إلى أن تمكن من كسوة بسيطة لمنزل أغلق نوافذه بقطع البلاستيك وبابه بقطع من الخشب ركبها بمعرفته فكانت في الشكل حاجزا وليست بابا" ,



    التقى بفتاة أعجبت بقوة شخصيته وعزيمته التي لا تلين فقدرت وقررت بناء عش الزوجية معا" .



    ولم تمض سوى بضعة أيام على زواجهما حتى مرضت والدته التي تقيم بالقرب منه على الضفة الأخرى .

    استل قيس مقصه وسلته وراح إلى البستان حيث قطف بضع عناقيد من العنب الحوراني اللذيذ وعاد ليصطحب ليلى إلى منزل والدته تأبطت ليلى زراعه وراحا يسيران عبر درب ضيقة تحيط بها اشجار الزيتون والعنب والعناب ,

    وبالقرب من شجرة الزيتون التي تبعد عن الطريق العام حوالي العشرين مترا" أحست ليلى بحركة غير طبيعية بين العشب اليابس , قال لها قد تكون أفعى , لم ينه عبارته حتى أحس بتلقيه ضربة على قدمه اليمنى ودون أن يتوقف أشاح بنظره إلى الخلف حيث وجد ها تتهيأ للدغة أخرى , تابع سيره ببطء إلى أن خطا عشرون خطوة و وصل قرب الطريق العام ومن بعيد رأى أبا مجد , فقال لعروسه اندهي لأبي مجد , قالها وهو مثقل الخطا , التفتت ليلى إلى زوجها فشاهدت سيلا" من الدماء خلفه وصرخت ملء بطنها ابا مجــــــــــــــــــــــــ وسقطت أرضا" دون حراك , كان قيس يدرك هذه الحقيقة , لذلك أخفى عنها مصابه بضع من الوقت .



    شاهد أبا مجد ليلى وهي تسقط أرضا" فسارع لنجدتها , وبصوت خافت قال له قيس ضعها في المنزل وعد إلي بسرعة كان المشهد يحكي عن نفسه .



    حمل أبا مجد ليلى كجثة هامدة على كتفه وراح يعدو إلى المنزل حيث شاهده سائق سيارة عابرة واتجه نحوه فأشار إليه قيس بالاقتراب فاقترب وكانت المصيبة الكبرى , ساعد السائق قيس في الوصول إلى السيارة حيث اخبره بلدغة الأفعى ,لم يخطر ببال احدهم محاولة اسعافه اولا وربط مكان اللدغة او لم يكن بالامكان ذلك فأسعفه الى طبيب القرية الذي حوله الى المشفى فورا" ورافقه في الطريق وما هي بضع دقائق حيث راح قيس ينتفخ وكأنه موصول بمكبس للهواء يا الهي تشقق السروال , وازرار القميص تقطعت الحزام كاد يقطع قيس الى نصفين عيوننا شاخصة اليه الى حركاته وتنفسه الذي أخذ يتباطء يا الله ......... وفجأة انقطع الحزام الجلدي وتقطعت اثر ذلك ملابسه الداخليه رغم انها مصنوعه من القطن قيس فقد قدرته على الحراك لكنه ما زال يسمع ,



    وراحت قطع من اللحم تسقط من قدمه في المكان الذي لامس سرواله المبلل بالسم والنزيف اشتد كم احسسنا بالعجز , وعند وصوله الى قرب معمل الاسمنت فقد وعيه تماما" ,

    وصل الى المشفى وانهالت عليه راجمات الحقن المضادة لسم الافاعي ,

    الاطباء قالوا اخبروا اهله لاأمل يرجى منه , واستقر الرأي على محاولة انقاذه , بذل الاطباء كل ما في وسعهم لأجل ذلك .



    بقي قيس ممدد في سريره وخارج التغطية مدة خمسة واربعون يوما" , استعاد بعدها شيء من حواسه فصار يسمع دون ان يستطيع الحراك او التعبير .



    اشتدت حاله سوءا" فحجمه صار كالفيل ورجله من الفخذ الى أسفل القدم صارت سوداء شاحبة نصح الأطباء بقطعها .



    وهنا فقد وعيه مجددا" وراح إلى أعماق الزمن , إنها النهاية.



    وفجأة جاءه شيخ طويل القامة ذي لحية بيضاء ناصعة وشاربين كثين , أشار إليه هذا أنت يا قيس لم أكن اعرف انك أنت من فعلها , ولم لم تخبرني بذلك كيف تعتدي على مخلوقة مثلك بريئة كيف تؤذيها عمدا" الم تكن تعلم أنها خادمتي لقد عطبتها عاما" كاملا وهدرت بذلك مالي وعطلت إشغالي اشتكت إلي ممن آذاها فقلت لها خذي حقك بيدك ,



    لكن يا ولدى لا تخشى شيئا" العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم وقبل أن اذهب إياك أن توافق على قطع ساقك وهنا هدرت عربة يجرها ممرض لتنظيف القروح والجروح وتعقيم البدن , ورفع المؤذن آذان المغرب

    أفاق قيس لكنه لم يستطع الحراك .

    حضر الطبيب ومعه مجموعة من الطلاب المقيمين وراح يشرح لهم عن الحالة وعن طرق علاجها وان العلاج الأفضل هو بترالساق .

    انتفض قيس لأول مرة وتمكن من تحريك أصبعه اليمنى وأشار بالرفض , وغاب مجددا" ........

    موقعي :www.mezansy.com

    إلى اللقاء في الحلقة القادمة
    [align=center][gdwl][align=center]الحلــــــــــــــــم العربي
    www.arabianus.com[/align]
    [/gdwl][/align]

  • #2
    رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

    حلقة اولى جميلة وتشد القاريء

    شكرا لك

    تعليق


    • #3
      رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

      سرد مشوق
      متابع ......
      تحياتي

      تعليق


      • #4
        رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

        [align=center]منكم نستمد عزيمتا

        وبكم نسمو

        ولكم جزيل الشكر[/align]
        [align=center][gdwl][align=center]الحلــــــــــــــــم العربي
        www.arabianus.com[/align]
        [/gdwl][/align]

        تعليق


        • #5
          رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

          لقد راقت لي هذه السلسلة و استمتعت جداً بقراءتها
          بانتظار جديدك
          ساره
          [ALIGN=CENTER][CELL="filter:;"][ALIGN=center][frame="1 98"]تسمو روحي دوماً نحو العلياء.........
          تعانق آفاق ذاك الوطن السليب..........
          و تمضي الى ما وراء حدود الزمان و المكان
          ...[/frame]
          [/ALIGN]
          [/CELL]
          [/ALIGN]
          مدونتي :http://alsahira.0yoo.com/index.htm

          تعليق


          • #6
            رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

            لكن يا ولدى لا تخشى شيئا" العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم
            توظيف الحكمة و الموعظة في النص الادبي يحسب لصالح الكاتب


            كل الود أخي

            تعليق


            • #7
              رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

              متابعة
              وبانتظار العنب الحوراني - اعدتني إلى حيث كروم أهلي - أقصد التتمة

              سرد جميل
              محبتي
              [align=center]
              sigpic
              شكرا لمن نثر الشوك في طريقي ، فقد علمني كيف أميّز جيدَ الزهرِ


              مدونتي حبر يدي

              شكرا شاكر سلمان
              [/align]

              تعليق


              • #8
                رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

                ما زلنا ننتظر تتمة القصة

                نرجو أن تكون بخير


                تقديري

                تعليق


                • #9
                  رد: الرقطاء ما بين قيس وليلى

                  اسعد الله اوقاتك أستاذي؛





                  شكرا غاليتي ذكريات الأمس


                  الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

                  الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

                  فهد..

                  و بدات ماساتي مع فقدك..
                  *** ***
                  اعذروا.. تطفلي على القلم

                  أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


                  الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


                  لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

                  تعليق

                  يعمل...
                  X