إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حكاية السندباد

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حكاية السندباد

    كل يوم حكاية[/align]
    أمواج تتلاطم على شاطىء منّ الله عليه السلامة والأمان , وجاوره بنبت الأرض , وخير الأرض , وقطر الندى , نبع فوار دافق , من قلب صخرة تحكي حكاية الزمن الغابر , حفرت غورا" وشكلت جبا" , صار للمغرمين بحب البحر مزارا" , يجدون فيه للحر ملاذا" , شرابا رائقا" طيبا" .

    كعادته عبد الله صلى الفجر , خرج في يوم عطلته الى نبع الفوار عبر طريق ضيق , وشائك راح يحث الخطا في أناة , وعيناه اغرورقتا بدمعة توحي بحب الحياة , وقلبه يعتصر الألم , على أطفاله الصغار , ففي هذه الليلة المأساوية لم تغمض لهم عين قلق وسعال وضيق تنفس وشخير وكلمات عميقة وحساسة ومبهمة كل هذا يدور ويتلاطم كموج البحر في رأس عبد الله في محاولة منه لإيجاد تفسير أو جواب ,

    رأى خلاصا" من ذلك في سباحة صباحية في غبيط النبع قرب الشاطىء الجميل , فالنبع هذه الأيام أواخر الصيف يتهادى مسيله إلى البحر راكزا" رائقا" حالما" كعيون ولده الصغير زين الذي ارقه هذه الليلة 0

    يا الله ما أجمل المشي على هذه الحصى الباردة الندية غط ساقيه بالماء ومد يده وغرف ملئها ليشرب , انه يعرف مدى طهر هذا الماء ونقائه غرف ثانية وثالثة أحس ببرودة منعشة مع نسمة بحرية هادئة ارتعش جسده النحيل وأراد أن يغلب هذا الإحساس , فتح ذراعاه بهدوء على صفحة الماء وهو يغطس , وراح يحرك صفحة الماء بهدوء ونظرة حالمة مع شعاع الشمس الذي انبعث من خلف الجبل , رشق وجهه بالماء , أصابة عيناه غشاوة لم يعتد عليها وقال في نفسه انه الماء , لكن الغشاوة هذه المرة دامت أكثر مسح وجهه وفي محاولة ثانية وقبل أن تلامس أصابعه عيناه وعبر شعاع من الشمس انعكس على راحة كفه لم يصدق وقال في نفسه شحا ر ....... شحار, دقق في صفحة الماء اذ تغطيه طبقة من الشحار.
    خرج من الماء ونظر حوله التفت إلى الجهة الشمالية الشرقية من مدينته طرطوس الساحرة الجميلة , وإذ بغمامة سوداء تغطي المدينة وسط البعيد الأفق البعيد يظهر ضوء احمر انه منارة محطة الكهرباء ولولا علوها لما بانت من شدة وحجم تلك الغمامة .

    انه مكب القمامة الذي عمدت محافظة طرطوس للخلاص منه بإشعال النار فيه يبعد عن المدينة اقل من واحد كيلومتر وليست هي المرة الأولى وتبادر إلى ذهنه ما سبق وكتب عن هذه الحالة في الصحف اليومية والمواقع الالكترونية وعن إشعاله لمصالح شخصيه , وراح يتساءل ؟؟
    - الدولة تتقاضي من كل مواطن وعن كل أليه ضريبة سنوية اسمها البيئة .
    - الدولة قد شكلت لجان طيارة على الطرق العامة لفحص المركبات ومخالفة السيارات التي تنبعث منها الأبخرة الزائدة ,
    - الدولة قد خصصت وزيرا للبيئة ومديريه عامه وهيئات طويلة عريضة وموازنات كبرت أم صغرت لماذا ؟؟
    - لماذا إذا كانت هي بهيئاتها الرسمية تمارس جريمة تلويث البيئة وتسميم البشر والشجر والحجر حتى نبع الفوار .
    - يا ترى إذا كان قرار رئيس مجلس مدينة طرطوس خاطئا" فالغمامة بحجم المدينة وبعض من الريف ولا يمكن إخفائها ومعالجة هذه الحالة لا تحتاج إلى شكوى ولم تكرار هذه الحالة , أين سيادة محافظ طرطوس .؟ أين مجلس المحافظة ؟ أين فروع الأمن وقيادة الشرطة ؟ أين أمين فرع الحزب الذي يرأس اللجنة الامنيه فيها ؟ أين هؤلاء وأين هم من مسؤلياتهم تجاه ذلك . ؟ أين مسؤلياتهم تجاه مواطنيهم . أين حفاظهم على الأمانة التي أودعها السيد الرئيس لدى تعيينهم وهل أصبح المنصب امتياز أم انه لم يخرج من هذه الدائرة .- اسبوع كامل والدخان السام والروائح المرافقة له تغطي المدينة ولا احد يتحرك هذا سؤال برسم الشرفاء في بلادي .

    هل لأحد من المسؤلين أن يجيب ما هو الذنب الذي ارتكبه سكان وأهل هذه المدينة حتى يتم عقابهم بهذه الطريقة ما هو الذنب الذي ارتكبه الأطفال الذين عانوا ما عانوا خلال تلك الساعات الطويلة من الليل ,؟ ماهو ذنب الشيوخ ومن هو المسؤول عن صراخهم الذي ملء الحارة يا أم علي يا أم بشار ساعات الليل كله وهم في حالة شبه اختناق بسبب ذلك الدخان والروائح وهل هذه حالة صحية .
    أم أن السادة المسؤلين عن هذه المسألة لا يتنفسون من هواء هذا الوطن , أم أنهم فعلوا ذلك عامدين متعمدين وأغلقوا نوافذهم وشغلوا مكيفاتهم وأغلقوا هواتفهم النقالة فصاروا خارج التغطية وركبوا صفحة تلك الغمامة.

    بربكم ماذا نجيب أطفالنا عن هذه الحالة؟
    زين طفل في الخامسة من عمرة راح يسعل ويسعل و يسعل ويكاد يختنق , صنعت له كوبا" من الزهورات وخرجت معه إلى الشرفة بكى وعاد مسرعا" وهو يقول ارجع يا بابا ارجع , سكر الباب , لم انتبه !!
    يا بابا , يا حبيبي تعال معي شوي برا نشم شوية هوا , زاد بكاء الطفل وكرر ما قاله , فكان سؤالي له ليش : وإذ به يقول لي : إسرائيل اجت إسرائيل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!! , وقلت في نفسي انها الحرب .
    لا يا حبيبي لا تخاف فقال : مانك شايف الدخنه , وبالفعل لم أكن قد تنبهت إلى ذلك فأنا مشغول بصغيري ونظرت إليه حيث أشار إلى الشارع حيث الإنارة وإذ بالغمامة المذكورة .

    ماذا أقول له وكيف لي أن أفسر له ذلك فهو لم يعتد على هذه الحالة انه فسرها إسرائيل من خلال ثقافة الحرب في العراق ولبنان وفلسطين إنها ثقافة التلفاز.
    كيف لي أن أفسر له ولإخوته بأن المحافظة والبلدية هي التي صنعت هذه الغمامة السامة القاتلة .
    سيربطها بثقافته المرسخة لديه بأن إسرائيل هي وحدها التي تقتل وتضرب وتشعل النيران في البيوت وتصنع الدخان .

    هذه التساؤلات برسم كافة المسؤلين الشرفاء وعلى كافة المستويات ,
    وهل هذه الحالة حالة صحية , تزيد الرابط بين الشعب والدوله وتحفز للدفاع عنها أم أنها تجعل المواطن غريب في وطنه , ولم اختير هذا الوقت بالذات , هل هناك من نية مبيته لتحطيم نفسية المواطن وزيادة غربته , أم أنها حالة عبثية مستهترة , في كل الأحوال يجب الا تمر هكذا دون حساب فكما للدولة حق على المواطن عليها واجب تجاهة .

    عدت إلى منزلي مكسور الخاطر ضممت أطفالي إلى صدري ورحت أحكي لهم حكاية القائد حسن نصر الله وكيف انتصر على الصهاينة وحطم أسطورة الجيش الذي لا يقهر . ومرغ انف قادته بالتراب تحت نعال المجاهدين , وعلمتهم ان الايمان بالله وبالقضية الذي رسخه القائد في نفوس المجاهدين هو العامل الاساسي للنصر وكان القدوة الحسنة , فسماحة السيد حسن نصر الله قدوة لكل قدوة ......... وفوق كل ذلك الاراده الجادة والتصميم لدى القائد لصنع النصر فكان النصر . فرح الصغار كثيرا وقالو لي بابا كل يوم ا حكي لنا حكاية .


    ملاحظة من ارشيف 2006بدون تنقيح
    [align=center][gdwl][align=center]الحلــــــــــــــــم العربي
    www.arabianus.com[/align]
    [/gdwl][/align]

  • #2
    رد: حكاية السندباد

    السلام على خير المرسلين وخير امة ...

    الاستاذ الفاضل salamhlaw

    لو اجبت عن بعض الاسئلة ستحصل على جواب لسؤالك...

    1) هل لديك مكييف ...؟ طبعا لا

    2) هل انت مريض بالربو...؟ طبعا لا

    3) هل يعاني اطفالك من الامراض ...؟ طبعا لا

    والان سيدي الفاضل
    هل بقي مواطن غير مريض...؟ طبعا لا
    والان كم هي تكلفة زيارة الطبيب...؟
    وكم هي تكلفة شراء مكييف وتركيبه ...؟
    ثم هل تملك في منزلك جهاز تنقية الماء ...؟ طبعا لا
    وكم هي تكلفة الجهاز ...؟

    والان انظر سيدي الفاضل كم من المجالات الاقتصادية حركت هذه الغمامة السوداء ...؟
    ومياه الشرب التي نحصل عليها من سيدفع للعمال اجرة تنقيتها ....؟
    طبعا نحن المواطن الشعب الشعب
    لا تقل لي اطفالي واطفالك
    لابد ان نقوم بتضحية ما لانعاش الحياة الاقتصادية للبلد...
    الشعب فداء للشعب

    تحياتي للحكايا الشعب ....
    واعذر سخريتي ...
    لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


    امرأة محتلة

    تعليق


    • #3
      رد: حكاية السندباد

      المشاركة الأصلية بواسطة ام رفيق مشاهدة المشاركة
      السلام على خير المرسلين وخير امة ...

      الاستاذ الفاضل salamhlaw

      لو اجبت عن بعض الاسئلة ستحصل على جواب لسؤالك...

      1) هل لديك مكييف ...؟ طبعا لا

      2) هل انت مريض بالربو...؟ طبعا لا

      3) هل يعاني اطفالك من الامراض ...؟ طبعا لا

      والان سيدي الفاضل
      هل بقي مواطن غير مريض...؟ طبعا لا
      والان كم هي تكلفة زيارة الطبيب...؟
      وكم هي تكلفة شراء مكييف وتركيبه ...؟
      ثم هل تملك في منزلك جهاز تنقية الماء ...؟ طبعا لا
      وكم هي تكلفة الجهاز ...؟

      والان انظر سيدي الفاضل كم من المجالات الاقتصادية حركت هذه الغمامة السوداء ...؟
      ومياه الشرب التي نحصل عليها من سيدفع للعمال اجرة تنقيتها ....؟
      طبعا نحن المواطن الشعب الشعب
      لا تقل لي اطفالي واطفالك
      لابد ان نقوم بتضحية ما لانعاش الحياة الاقتصادية للبلد...
      الشعب فداء للشعب

      تحياتي للحكايا الشعب ....
      واعذر سخريتي ...
      ___________________

      مرحبا بك بين حروفي
      ولتنتشي السخرية منها وتنتقي ما شائت
      كله جائز ونحن الخاسر الاكبر
      الشــــــــــــــــــــــعب ـــــــــــــــــ وجيل الغد حيث لامياه ولاهواء

      تصوري معي ان هناك علماء يكثفون الهواء النقي في بلاد المغرب العربي لعلاج المرضى في امريكا
      ونحن نشعل النار ونصنع تلك الغمامة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      [align=center][gdwl][align=center]الحلــــــــــــــــم العربي
      www.arabianus.com[/align]
      [/gdwl][/align]

      تعليق

      يعمل...
      X