إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شاليط يا ريس

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • salamhlaw
    كتب موضوع شاليط يا ريس

    شاليط يا ريس

    شاليط يا ريس

    ِالسبت, 01 تشرين الاول, 2008
    اسند عبد الله جسده المنهك إلى جزع شجرة البلوط التي عاندت الزمن وغرف حفنة من التراب بقبضته حتى تقطرت ماء , وقال في نفسه ألا ليت الشباب يعود .

    وعاد بذاكرته إلى الخمسينات والستينات وخطابات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر التي كانت تشعل الوجدان العربي وتوقد كل الحروف والقوافي حيث شارك في عمليات فدائية ضد تلك الحفنة القذرة التي دنثت تراب فلسطين وتسفك الدماء البريئة فيها.

    لم يكن لدية أي وسيلة من وسائل الاتصال وتساءل يا ترى ما الذي يجري في هذا العالم !

    وتذكر قصة نبي الله سليمان عليه السلام مع الهدهد , غلبه النعاس وما زال يشتغل بقلبه وفكره بما يحدث من حوله في هذا العالم وخاصة أن بعض من الخنازير حطوا بقرية السكرية وروعوا أهلها ودنسوا ترابها وقتلوا الأبرياء فيها , البوكمال تزف شهدائها ترى ما الذي يحدث.

    وفجأة حط عند رأسه طائر بديع الشكل واللون انه الهدهد :

    أسدل الهدهد رموش عينيه فاتحا جناحية إنها تحية الأمين المطيع وقال له أمرك سيدي فأنا طوع بنانك ولكن مهمتي قصيرة جداً.

    سأله عبد الله بأن يخبره عن ليلى : تلك الفتاة الفلسطينية التي تعرف عليها حين وجوده هناك لأداء الواجب خطرت في باله لما اختزن من ذكراها من العفة والطهر والقوة والإصرار على الحياة.

    قال الهدهد : لكن الوصول إليها ليس بالأمر السهل وغادر المكان في الحال اختار عبور ارض الكنانة للدخول عبر معبر رفح الأكثر أمانا باعتبار حراسة العرب ممن يعشقون الهدهد ويحرمون قتله.

    وراحت الرسائل تصل عبد الله الرسالة اثر الأخرى عن الخضرة والماء والوجه الحسن وعن بدائع خلق الله في ارض الكنانة قصر لم يجد مثيل له وفجأة وصل الهدهد إلى منطقة فقد فيها التوازن وما عاد يسمع إلا الأزيز نظر حوله فوجد نفسه محاطاً بعشرات عشرات الأكبال الهاتفية والأبراج اللاسلكية مما دعاه أن يحط على إحداها وراح ينقل ما يسمع .

    المراسل الشخصي للسيد الرئيس وسيادته على عرشه وبالقرب منه كوب من الحليب والعسل مدون عليها أحرف عبرية (هدية الرئيس الإسرائيلي) وقال في نفسه آآآآآآآ الآن فهمت سر ذلك الاستقبال وسر تلك البسمة العريضة وقال مخاطبا عبد الله هل شاهدت سيادة الرئيس وهو يصافح الرئيس الإسرائيلي ويضمه إلى صدره ثم يحتضنه بيمينه ويسيران معاً كعاشقين يستعرضان حرس الشرف.

    اجاب عبد الله أسرع كاد الوقت ينفذ هات ما عندك :

    اسمع :

    المراسل الشخصي :سيدي تقرير من القدس المحتلة جرافة تحفر في تل المغاربة كبداية لهدم المسجد الأقصى

    وتقرير من العراق بعشرات القتلى اثر تفجيرات مفخخه في العراق ويضعه في محفظة مذهبة ويغادر .

    السيد الرئيس يمد يده يفض الغلاف يقرأ الخبر والى الفرامة .

    المراسل : سيدي تقرير بتفجير رهيب في مدينة دمشق , وهذا تقرير عن أعمال العنف في افغانستان وآخر عن دارفور وآخر عن الهند وآخر عن طرابلس لبنان وقتلى من الجيش وآخر وآخر وآخر وآخر ثم يغادر .

    السيد الرئيس :يمد يده والى ........ وبدون تعليق

    يغادر المراسل ثم يعود مسرعاً : سيدي الرئيس الإسرائيليون يوسعون الأنفاق تحت المسجد الأقصى والخبراء يؤكدون انه آيل للسقوط.

    يشير الرئيس للمراسل بوجه عابس وكئيب بالخروج.

    لم يكن الهدهد يستطيع تحمل تلك الكميات الهائلة من الذبذبات غاب عن الوعي مدة الزمن واستيقظ على قهقهة قوية في مكتب السيد الرئيس .

    المراسل سيدي أقول لك الطائرات الأمريكية تهاجم مواقع في مدينة البوكمال السورية وتوقع عددا من القتلى من المدنيين .

    عميدة الأسيرات الفلسطينيات تقول بأن هناك العديد من الأسيرات في خطر وتطلب نجدتهن.

    وتقرير آخر عن وجود 11000 احد عشر ألف أسير في المعتقلات الإسرائيلية.

    القهقهة مستمرة في المكتب ............والمراسل يخرج .

    غاب المراسل برهة وعاد سيدي 15 خمسة عشر طائرة حربية إسرائيلية تنتهك حرمة الأجواء اللبنانية .

    يشير الرئيس إلى المراسل اطلب السفارة الإسرائيلية واستوضح عن الخبر ثم اتصل مع ممثلينا في لبنان .

    ويتابع الرئيس مشاهدة المحطة العبرية إذ يعلن الرئيس الإسرائيلي عن إجراء انتخابات مبكرة .

    وان والدة شاليط قد اشتاقت له.

    ينتفض الرئيس واقفاً ويضرب سطح مكتبه قائلاً ما هذا الغباء الانتخابات المبكرة ستؤخر إطلاق سراح شاليط .

    طوط ........طوط............طوط

    عبد الله كنت أود أن أرسل عبراتي للسيد الرئيس اذكره بالوحدة بيننا التي تقوم على اننا شعب واحد بتاريخ وماض وحاضر ومستقبل مشترك.

    وبأن المطلوب منا جميعاً كعرب واحد.

    لذلك امد يدي واقول لك مرحباً بك في ظلالِ الياسمين لنبني مستقبلنا سوياً.


  • salamhlaw
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    المشاركة الأصلية بواسطة حسام أحمد المقداد مشاهدة المشاركة
    مرحبا بقص استند على جدار الواقع ليكتب حدثا يأبى إلا الظهور.

    تحيتي
    ـــــــــــــــــــــــ

    شاعرنا الغالي

    صار للقصة بمرورك معنى

    فحروفك ازهى وابهى

    شكرا

    اترك تعليق:


  • حسام أحمد المقداد
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    مرحبا بقص استند على جدار الواقع ليكتب حدثا يأبى إلا الظهور.

    تحيتي

    اترك تعليق:


  • salamhlaw
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    [align=center]اخوتي الاعزاء
    اشكر لكم اهتمامكم
    مروركم عطر المكان

    شكرا [/align]

    اترك تعليق:


  • بشرى
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    لقد كنت هنا

    محبتي

    اترك تعليق:


  • رحيق
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    الاستاذ سلامة
    نهاية لسردية واقعية
    لاعدمناك
    رحيق

    اترك تعليق:


  • علي بن يوسف
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مشهد متكرر تأبى الجدران إلا أن ترتفع لتفضحه. هدهد ذكي يحسن الدخول إلى الأماكن "المحروسة" . هدهد السرد يستقر حيث يشاء ثم يفرد جناحيه ليطير من جديد نحو آفاق أخرى.
    * جميل أن نتابع رحلات الهدهد والأجمل أن نزوده بخارطة تبين مواقع اختباء القناصة، حتى يواصل التحليق في أمان.

    اترك تعليق:


  • salamhlaw
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    [align=center]عبر الاثير
    الشكر الكثير
    لمرور الامير

    اما عن الجواب
    فالامس واليوم هم اليوم والامس

    لن يتغير شيء مالم ينتفض المثقف العربي
    انتفاضة صادقه
    يتخلى فيها عن الرواسب التاريخية الموروثة البالية

    ومن صح عمله فقد صح دينه
    اشكرك [/align]

    اترك تعليق:


  • المصطفى الدقاري
    رد
    رد: شاليط يا ريس

    مرحبا بك في عالم السرد
    ترى هل يختلف الأمس عن اليوم؟
    تحياتي

    اترك تعليق:

يعمل...
X