إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرحيل الى الله تعالى

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرحيل الى الله تعالى


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الرحيل الى الله تعالى
    الحبُ يلهبنا والصبرُ يضنينا *** والعشقُ يغلبنا شوقاً ويكوينا
    للغيب يأخُذنا بحثاً ويُبحرنا *** في النفسِ عمقاً وفِي الأكوانِ يُعلينا
    فالنفسُ فيها من الآياتِ مبهرة *** والكونُ يحوي عظيمَ الخلقِ مُوزونا
    يهفو الفؤادُ لغيبٍ من دلائلهِ *** في كلّ شيء يراه العقلُ مقرونا
    يسعى أليه بوقتٍ لا قياس له *** والبعدُ صفر من المقصودِ يحوينا
    ألعقلُ يدركُ أن الحق مُوجدنا *** والكونُ يسعى بأمرِ الله مرهونا
    بالفطرةِ الخلقُ مشدود بخالقه *** والعلمُ لله يطوينا ويدنينا
    فوق العقولِ فلا وصف يقاربه *** والفهمُ يبقى بعجزِ العقلِ مسجونا
    لا يوصف العقلُ إلا في مقارنة *** والعقلُ للوصفِ يستقري الموازينا
    بمنْ يُقارن لا شيء يشابهه *** فوق الصفاتِ علا معناً ومضمونا
    ألحقُ أنزل أوصافًا لندركها *** حتّى نكون لقدرِ الله واعينا
    ألعقلُ يحبو لفهم الكونِ مفتقراً *** قد يدركُ البعضَ أو يكتال تخمينا
    إنْ يرتق العقلُ للأَكْوانِ مُقْتَرِبَاً *** يرتدْ الى الذاتِ مخسوءاً ومَوْهُونا
    عبر الزمانِ أُنادي والوجودُ صَدىً **** رحماك ربي فنادى الكَوْنُ آمينا
    حَتَّى كأنّ مدى الأَكْوان مأذنةٌ *** و النَّفْسُ تملؤها ذكراً و تدوينا
    يا منْ بِرَحْمَتِه الأَكْوان قائِمة *** و مُنْعُمُ الخَلْق في الآلاءِ غافينا
    ومُنْشِئُ النَّشْأَةَ الأولى وبارَئها *** وهادي الخَلْقَ أن تقفو القوانينا
    وساقي الطفلَ ألباناً مطيبة *** ومُخرج الزرعَ من صخرٍ أفانينا
    وكَاسِي الظُّلْمةَ اَلأنْوارَ دافئة *** ومُنْزَلُ الروحَ والمِيزانَ هادينا
    وخالق النحلَ إذ يشفِي بلسعته *** ومُبْرئ الداءَ بالأعْسالِ يشفِينا
    ومُبْتَلِي النَّفْس إن ساءتْ وإن حسنتْ *** لَعَلَّه عن جحِيمِ النارِ يغنينا
    ومُنْقِذُ النَّاسَ من جوعٍ ومن فزعٍ **** والمُرْتجَى كرماً بالدّيْنِ يحينا
    أَنْقِذْ بمنّك غرقاناً بغفلته *** طالَ الكبائِرَ تنويعاً وتَلْوينا
    واشفِ المواجعَ فالالامُ مبرحة *** ما بات فيها جميلُ الصبرِ مضمونا
    بأسْمك الأَعْظم الأشجان سائلة *** أن تَكْشِف الداءَ والإمْلاقَ والحَينا
    أن تُبْعِد النَّاسَ عنّا في مَساوئهم *** أن تَسْتَجِيب الدعا جوداً و تحمينا
    زادي قَلِيل ومكرُ النَّاسِ أَدْركني *** حتّى سقاني خداعُ الناسِ غسلينا
    إن بان رِزْقي أطال النَّاسُ نعمته *** حَتَّى غَدَوْتُ بعين السْوِء مَعْيونا
    ألصبرُ ربّي أُنادِي صبرَ مُحْتَسَبٍ *** قد جاءك الدّهرَ مَكْروباً و محزونًا
    ما كان حُزْني بأيّام البِلى جزعاً *** أو كان دَمْعِي بها يأساً وتَأْبِينا
    بل كنتُ فيها دعاءاً صاغني جملاً *** أجني من الجدبِ رغم الضيقِ زيتونا
    أيْنَ المِفَرُّ ونفسي ما لها أمل *** إلاَّ بعَفْوك يوم الحَشْرِ يُنجينا
    نَسْعَى إليكَ بحالٍ بات يُخْجلنا *** كَيْفَ الوصول وثِقْل الذَّنْبِ يطوينا
    نَسْعَى لك الدَّهْرَ ما هانت مراشِدُنا *** نُحيي لك اللَّيْلَ عبّاداً مُناجينا
    لولا الرَّجَاءُ بمن لا نوم يأْخُذه *** ما طابَ عيشٌ بها والموتُ داعينا

  • #2
    والنعم بالله

    تحية وشكر

    تعليق

    يعمل...
    X