إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لستُ كاتبة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لستُ كاتبة

    النصوص الجميلة التي نشرتها بإسمي لستُ أنا من كتبتُها، ولا أنا من رسمتُ ملامح شخوصها وتفاصيل أحداثها، ولا أنا التي حددتُ زمانها ومكانها. كلّ ما هنالك أنني أتلقى أمراً مباشراً على شاكلة:
    - هيّا هيئي نفسك لأداء مهمة عاجلة.
    أحياناً يتهيأ لي عندما أتلقى مثل هذا الأمر الواجب التنفيذ فوراً أنني جاسوسة وأعمل كاتبة نصوصٍ لمصلحة هيئة دولية ما بالخفاء حتى عن نفسي، أما الهدف فلا أعرفه.. أنا أنفذ فقط.
    حفظتُ التعليمات الأساسية للشروع بتنفيذ المهمة عن ظهر قلب، فهي ذاتها التي يتوجب اتباعها في كلّ مرة.
    بداية يجب أن أتعرى ومن ثمّ أفتح الباب استعداداً لاستقبال شخوصٍ لا أعرفهم؛ أحدهم من سيُملي عليّ كتابة ما سأنشره لاحقاً.
    عندما وردني هذا الأمر لأول مرة؛ شعرتُ بالخجل والضيق والعجز عن تنفيذه، ولم أنفذه، فأنا إنسانة محافظة جداً ومن العسير والمتعذر أن أستقبل أحداً بعريّ تام. يومها فتحت الباب واستقبلتهم بكامل مكياجي وأناقتي، ورغم جمال ما دونته عنهم إلا أنه بدا باهتاً مملاً، فاستشاط غضباً مني صاحب الأمر واتهمني بأنني لست جديرة بالعمل معه.
    لكنه لم يفقد الأمل، وظلّ يرسلُ ليّ الأوامر حتى استجبتُ أخيراً.
    أولُ مرّة تعريتُ بها كان المطرُ ينهمرُ بغزارة والبردُ شديد، ورغم ذلك ارتفعت حرارة جسدي عندما وصل ذاك الذي بكامل أناقته، وبدأ يملي عليّ النص.
    تعرقت كثيراً وانا أدون ما يقوله حتى شعرتُ أنني سأغيب عن الوعي، أظن أنه هو من حملني إلى الفراش ولا أعرفُ ماذا حدث بعد ذلك.
    عندما استيقظتُ كان باب الغرفة مغلقاً.. النافذة مغلقة.. الضوء الخافت مشتعل.. كأس الماء على الطاولة الصغيرة قرب السرير ربع ممتلئ وبقربه علبة دواء لوجع الرأس فارغة.. أنا أرتدي بيجامة قطنية سميكة، والمحمول بجانبي على السرير وضوء شاشته الخافت يشير إلى ضرورة شحنه في الحال، ويظهر عليها نصّ عندما قرأته كان بلا نهاية.
    الغريبُ أنه كانت توجد على السرير أيضاً بعض الأشياء التي لا أعرف من أين أتت؛ فردة جراب قطنية بيضاء جديدة كأن أحداً لم يلبسها من قبل.. ربطة عنق.. بعض من الشعر القصير جدا والخشن على الوسادة ومثله في أماكن متفرقة من السرير.. رائحة عطر غريب تملأ الغرفة، وأشياء أخرى لملمتها جميعها ووضعتها في سلّة خلف الباب.
    هذا ما حدث، وصار يتكررُ حتى اعتدت الحال، وصرتُ في كلّ مرّة يصلني الأمرُ أنفذُ فوراً دونما تلكؤ.

    هذه هي قصتي التي أُخفيها عنكَ، وتطالبني دائماً بأن أبرر لك سبب وجود هذه الأشياء بقربي.. أنا بريئة من أي علاقة غير شرعية تتهمني بها مع أبطال نصوصي.
    كل واحد منهم كان يمنحني شيئاً استثنائياً لا يشبه الذي قبله.
    لم يحدث أبداً أنني تعريتُ لذات البطل مرتين.. دائما كنتُ بانتظار من سيمنحني الأكثر والأجمل.
    أنا لست خائنة..
    هذا عملي الذي أعتاش منه، وكلّ ما في الأمر أنه يتطلبُ مني أن أتعرى..
    أن أخلع عقلي عندما يأتيني الأمر، ومن ثمّ أمدّ يدي إلى قلبي أنزعه من مكانه وأضعه أمامي قرب المحمول على طاولة المكتب وما إن أبدأ الكتابة حتى يُغمى علي.

  • #2
    لم يسبق أن قرأت بوجود نبيات من مؤنث نبي
    ربما ساردة هذا الخطاب نبية، فحسب خبرتي: من هنا تبدأ سيرة الأنبياء
    سعيد بإحياء شرياني الكتابة والقراءة
    محبتي

    تعليق


    • #3
      سعيدة جدا بحضورك مصطفى
      دخيلك هالبشرية مو ناقصة ههه
      وأظن ان كلانا من المرابطين ☺
      مرابطين هنا ههه
      اشتقت لك والله 🌹

      تعليق


      • #4
        ناطرة منك أن تعود لإحياء كتابة القصة
        بالانتظار

        تعليق


        • #5
          هلا بالمرابطة الغالية
          انا الان مشغول بقراءة السيرة
          مباشرة بعد الانتهاء ساعود إلى الكتابة
          هذا وعد

          تعليق


          • #6
            السيرة ؟
            سيرة من؟
            لعلك تضع لنا بعضاً من النقاط التي تجدها هامة فيها
            او نقداً حولها.
            انا بانتظار تحقيق الوعد .

            تعليق


            • #7
              رائعة كما عهدتك دوما
              اقدم لك احترامي
              ساره
              [ALIGN=CENTER][CELL="filter:;"][ALIGN=center][frame="1 98"]تسمو روحي دوماً نحو العلياء.........
              تعانق آفاق ذاك الوطن السليب..........
              و تمضي الى ما وراء حدود الزمان و المكان
              ...[/frame]
              [/ALIGN]
              [/CELL]
              [/ALIGN]
              مدونتي :http://alsahira.0yoo.com/index.htm

              تعليق

              يعمل...
              X