إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

"الهيل" و"يا هلا بالضيف"

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "الهيل" و"يا هلا بالضيف"

    "الهيلُ" و"يا هَلاَ بالضيف..."
    بالرُّغم من مُضيِّ سنواتٍ على زيارتي مدينةَ عَمّان وبعض العواصم العربية الأخرى، ما تزال رائحةُ "الهيلِ" المنبعثةُ من فنجان السيراميك المصري بالمقاهي التي أكلت ليلي تُدغدغ أرنبة أنفي حتى صرتُ أَحكُّها حكًّا كاد يجعلها تنزو بالدّمِ (ولشدّة إعجابي بالهيل شربتُ مرّةً القهوةَ كلَّها وحاولتُ قراءة فنجاني على طريقة أغنية عبد الحليم فقلبته فوجدتُ في أسفله أنّه من تصنيع مصريّ، فحمدتُ الله على تطوّر صناعاتنا)، والهيل، يا أحبابي، نباتٌ يُنتِج حبَيْباتٍ خضراءَ تُجفَّفُ وتُطحنُ وتمزج بالبُنّ إذا ما شربها المواطن العربيّ زادت من وطنيته وتحزّبه لبلاده ومن عروبته وتطرّفه لأصالته ومن إيمانه بالديمقراطية وبمغالاته فيها ومن انفتاحه على العالَمِ ومزيد الانفتاح عليه إلى درجة التعولم ومن الاعتدال في التواصل مع الآخر وتجسير العلاقات معه ومن زهده في الدنيا وزهده عن الآخرة وباختصار تزيده من كلّ شيءٍ معنيَيْن اثنَيْن.
    والقهوةُ، في عُرفِنا الاجتماعيّ، هي المشروب الذي نُصْبح ونُمْسي عليه، ونُقدّمها لكلّ ضيفٍ عزيزٍ علينا عبارةً منّا عن احتفائنا به وتذكيرًا له بقولنا "يا هَلاَ بالضيف، ضيف الله، أحباب الله إيه والله"، ذلك أنّ المعروف عن القهوة كونها منبّهًا قويًّا للحواسِّ، وبما أنّ حواسَّنا العربية أصابها شللٌ تامٌّ منذ 67، وارتختْ فيها أعصابُها، وماتتْ حركتُها، وانقطعت منها أنفاسُها وشهواتُها، واستوتْ عندها الأضدادُ وغشيتها ديخوخةٌ عقليّة وانتابَها عمى الألوان، فقد التجأنا، نحنُ العربَ، في كلّ مقاهينا العربية الأصيلةِ، إلى طهيِ فناجين القهوة وتوزيعها على الناس عساها توقظُ ما ماتَ من حواسِّهم، وتنبِّهُهم إلى ضرورة الخروج من الغفوة التي ركنوا إليها، واستعذبوها، فذاقوا بفعلها عذابًا مُرًّا في أقطارٍ لنا عربية مثل فلسطين والعراق، والصومال.
    ولأنّ الكَرَمَ والشهامةَ والإيثارَ على النفسِ والاحتفاءَ بالغريب كلّها صفاتٌ من سجلاّت الموروث الحضاري الذي دخل إلى جينات المواطن العربيّ عبر دماء أجداده، فقد أصبحتْ أغلب بلداننا وجهةً للضيوفِ الأجانبِ، ضيوفٍ قد يأتون في شكل جيوشٍ غازية أو في شكل عملاء متخفّين أو في إهاب مُعارِضين ليبراليّين أو في شكل رؤساء امبراطورياتٍ عظيمة، يزوروننا فنُذيقُهم "قهوةً بالهيل" فيُذيقوننا الهوانَ والمذلّةَ والخنوعَ وقبول إملاءاتهم السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية، فلا نجد من حلٍّ لابتلاع مشاريعهم فينا سوى غمسِها في فناجين قهاوينا لنشربها جرعةً واحدةً فنخفِّفَ من مرارتِها في بلاعيمنا...

  • #2
    رد: "الهيل" و"يا هلا بالضيف"

    عبد الدائم السلامي

    أسفي أن الهيل والقهوه تقدم لمن قتل أبناءنا ورمل نساءنا واحتل أرضنا.....

    أسفي.....
    آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار

    تعليق


    • #3
      رد: "الهيل" و"يا هلا بالضيف"

      نحطلهم بالقهوه سم يعني ؟

      كل واحد يقدم أصله والعرب هيك مجبولين ع الكرم حتى مع ...

      تعليق


      • #4
        رد: "الهيل" و"يا هلا بالضيف"

        وهذه سيرتنا وتاريخنا الذي نعتز به
        ولا ضيافة لمحتل
        دمت اخي السلامي وتحيتي لك

        تعليق


        • #5
          رد: "الهيل" و"يا هلا بالضيف"



          صباحك نقاء ، وقهوتك رائقة . ؛

          .
          .



          الحكم نتيجة الحكمة والعلم نتيجة المعرفة
          فمن لا حكمة له لا حُكم له ، و من لا معرفة له لا عِلم له.

          تعليق


          • #6
            رد: "الهيل" و"يا هلا بالضيف"

            [align=center]أخي عبد الدائم
            هذه هي العادات والتقاليد العربية للضيافه في المناسبات الرسمية والأفراح والزيارات الاجتماعية وهي للكيف وليست للشبع أو الارتواء. ورغم ذلك وللعلم فإن العالم يستهلك خمسة بلاين كيلو غرام من القهوة كل عام.
            تحياتي
            [/align]
            [align=center][frame="1 50"][align=center]تألمت ولم ينفع الألم
            وانسكبت دموع العين واعتصر القلب
            [/align]
            [/frame][/align]

            تعليق

            يعمل...
            X