إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شاعر من الطراز الأول / بقلم غازي ابو طبيخ الموسوي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شاعر من الطراز الأول / بقلم غازي ابو طبيخ الموسوي

    شاعر من الطراز الاول:
    ***************
    بقلم الأخ الشاعر المبدع والناقد النابه
    غازي أبو طبيخ الموسوي (آفاق نقديه)

    اخي الشاعر محفوظ فرج المبدع..
    الامر معك يختلف كثيرا ليس علي صعيد الموضوعة مع روعتها وجاذبيتها وعمقها الشعوري الانساني المفعم بالبراءات الناضجة النادرة المثال , والمصداقية الحافلة بالذاكرة الجمعية الحية , حد الإكتناز بالحيوات اليومية لكل منا ماضويا وربما حاضرا ايضا..
    ولكن ما يذهلني بفرادته هذاالمدور الإيقاعي الخالي من الفجوات الموسيقية الذي ماعاد يجيده الا القليل القليل من شعراء المرحلة المتأخره..
    هنا تبرز قصيدة الدائرة العروضية بأبهى واروع اشكالها, فلا حاجز يمنع تداخل بحور المتفق كما حصل هنا الا وحدة الايقاع..
    نحن مع هذا النص في الواقع نجد انفسنا وجها لوجه مع شعراء المرحلة الستينية والسبعينية العظام, كحسب وسعدي ويوسف وبلند ودرويش وادونيس ونزارودنقل ووووووكلهم كواكب تلك المرحلة المتخمة بالشعرية الكبيره..
    الشاعر محفوظ فرج غريب اذن وسط واقع شعري مصاب بالكثير من التراجعات..حد الدعوة الى مغادرة اي شكل من اشكال الحضور الموسيقي في النص الشعري,وكانه بات نوعا من التراجع الى الوراء..وهذا والحق يقال هو محاولة لإخفاء العجز الكبير في الموهبتين الموسبقية والشعرية..
    وها نحن بإزاء نص مفكر بل حر حتى في لغته التي تقارب السرد الروائي, ولا اقصد القص, وإنما اعني تبني الشاعر لشخصية الراوية في داخل النص الشعري المشبع بالشعريه القوية الحضور..
    وهذا بدوره يمنح شعورا باكتمال دائرة الوعي الإبداعي لدى شاعرنا المميز..كما وينم عن قدرة النص المموسق على ان يفعل ماتفعله النصوص النثرية من الغور في اعماق النفس والفكر معا..
    من هنا , يمكن لنا التأكيد مجددا..ان الشعر هو الشعر, بأية ثياب نزل , ولايجوز , بل من الغريب حقا الدعوة الى التنازل عن اي طراز من طرازاته التي اثبتت نجاحها في تحقيق المعادلة الابداعيه..
    فلكل طراز شريحته ودعاته ومحبوه, كما وان كلا منها قد سجل حضورا كبيرا في محفل الخلود الجليل..
    وبدلا من هذه الدعوات الغريبة , دعونا نمنح الحرية للشاعر في ان يكتب كما يشاء, وعلى اي طراز يرغب..وقد يكتب ذات الشاعر على علي كل الطرازات بحسب طبيعة اللحظة الراهنة التي دفعت او احاطت بالنص الشعري الراهن نشوء وارتقاء..وقد يكون خياره نثريا وقد يكون موزونا..وقد يكون النثري مموسقا وقد لايكون..
    مانبحث عنه في النص الشعري هو (الشعرية)..والشعرية لاتتحقق ابدا بالفكر العقلي المحض, وإنما بالفكر الفني المحض, وهذا بدوره لايعني الا الإشراق, والاشراق تفكير بالروح, مغمس باكثر احوال النشاط النفساني حيوية وعمقا..
    هذا يعني انه لاشعر مطلقا بلا مشاعر, مطلقا..لان حقيقة الشعر تنبع من ارتباطه بالمشاعر, بل انطلاقه منها على وجه التحديد..
    ايها الشاعر الجميل, لقد اجدت اجادة كبيرة, وهذا خالص تقديري وبالغ اعتزازي..تحياتي..
    *****************************
    ***
    *
    نص الشاعر :
    ----------------
    بلّغوها

    بلغوها غيابي عن غبطة المنفيين حين يعانقوا ظلالهم في القيظ
    بغداد تعوم على رؤوس أبنائها
    لم أغازل الاملاق ولم أنحنِ له يوما كم وكم افترشتُ أرصفة باب الشيخ والعلاوي والكفاح وعانقتُ روحي الحبيبة حين ترتكها تحبو وراء النصب واللوحات كنت أخاف عليها من الحسد وادعوها ثم تعود أدراجها راكضة نحوي
    بنت عمري هذه التي لوَّحتْها الانبهارات بقصائد البغداديين وريشة ( عبد القادر الرسام )
    كنت دائماً أقع في الأسر وتتوالى على أقدامي الأساور
    وتتسلل هي إلى محلات التسجيل تنتقي لي قطعة موسيقية تنقلنا إلى ( غابات الموصل )
    ثم تتوارى

    اسأل عنها
    الغادين ونوار اللوز
    جذوع الصفصاف
    أدخلُ ( زمار) وألقى الحسناوات
    يتحلقن حيال النبع
    أرأيتنَّ جوان؟
    بين شعاب الطرق الملتوية
    محلولة شعرٍ تهفو نحو المسك
    الذاكي من متنيها
    غزلان ( ربيعة)
    أصعدُ فوق النبع
    تبهرني موسيقاه
    صوت الغربة يلتف على صوت عصافير
    بلادي
    وجوان أشمُّ بقايا رائحةٍ منها
    في عيني طفل آوى تحت خيام البرد
    ( بتلعفر )
    يسأل عن أهليه
    المح اشراقتها عند تفتُّقِ أول كُمٍّ
    يتخبأُ تحت قميصٍ
    في جامعة الموصل
    المح منها شيئا في سوق
    الصاغة
    برقُ قلادتها فوق الصدر
    خارطة يتعانق فيها النهرين
    يبرق دمعٌ يصّاعدُ من عين
    امرأةٍ في ( باب الطوب )
    تلتف على جرح في القلب تخبأهُ تحت عباءتها
    يرطن في أذنيها جنديٌّ ألفت لهجته
    لكن لا تفهمها

    محفوظ فرج
    [align=center]أشتاق كعين حبارى

    وهي محلقة ترقب صياديها من تحت

    ومن فوق تخاف الصقر

    المتربص فيها[/align]
يعمل...
X