إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ميسرة صلاح الدين يغازل الأسد الحلو

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ميسرة صلاح الدين يغازل الأسد الحلو


    شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السادسة والأربعين حفل توقيع ديوان (الأسد الحلو) لشاعر العامية المصري (ميسرة صلاح الدين) الصادر عن دار العلوم للنشر والتوزيع والذي يأتي رابعا ً في رصيد الشاعر الذي تميز بلغته العامية البعيدة عن الأقلمة فيما أطلق عليها - عامية المثقفين – بعيدا ً عن الغموض الذي يكتنف اللهجات المصرية الشائعة في تراث العامية المصرية لتصبح لغته أكثر حيوية وحياة .
    تنوعت الأجناس الأدبية بقلم ميسرة صلاح الدين فبعد اصداره ديوانه الأول (أنا قلبي مش فارس) عام 2002 وديوانه الثاني (شباك خجل) عام 2005 والحائز على المركز الثاني لشعر العامية بمسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة المركزية، وديوانه الثالث (أرقام سرية )عام2010 والذي حاز المركز الأول بمسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة المركزية، وبعد مشاركته في الثورة المصرية يناير 2011 بدء يتسرب اليه شعور بأن القصيدة لم تعد تفي بالحماسة اللغوية التى تعتريه فاتجه الى كتابة المسرحية الشعرية بالعامية المصرية فكانت البداية مع مسرحية(الورد البلدي) الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2012 والتي اختيرت ضمن افضل ابداعات الشباب العربي في مجال المسرح من قبل مجلة المسرح الاماراتية، والتي تحولت إلى عمل اذاعي مؤخراً ضمن مشروع(اسمع كتاب)، ثم صدرت مسرحيته الشعرية الثانية (بنادورا)عن مجلة المسرح 2013 ،ثم تعاون مع الفنان التشكيلي (مصطفي سليم )في مشروع الزجل (زجلوتير) والذي من خلاله يعيد تسليط الضوء على رموز أثرت في تاريخ مصر من خلال كتابة قطعة شعرية قصيرة ذات وزن وقافية ثم يتم دمجها مع عمل فني مرسوم لوجه الشخصية ذاتها ،ورغم اهتمام (ميسرة صلاح الدين) بتطوير صنوفه الأدبية إلا أن ذلك لم يبعده عن مجال ابداعه الرئيسي وهو القصيدة ليطل علينا بديوانه الرابع (الأسد الحلو ) ..
    من خلال اثنين وعشرين قصيدة بالعامية المصرية ما بين التفعيلة والنثر تأتي المرأة عنوان البداية والإهداء والقصيدة والحياة والتجليات والنهايات أيضا ً، ونقرأ الأسد الحلو في كل امرأه تحيا على وجه القصيدة الأسد بقوته وعنفوانه وغدره أحيانا ً وضعفه حين يأكله العمر وينبذه القطيع ،كان الاهداء الى بنات مصر الجدعان والعنوان يختصر المرأه كما يراها مزيج من القوة والجمال ، يفتتح الديوان بقصيدة ( سن اليأس) حيث شاخ الأسد الذي يحيا بين خلايا امرأة ليصبح ضعيفا ً منبوذا ً يلملم ذكرياته ويغادر وحيدا ً في انتظار رصاصة رحمة :
    زي الليل/مابيدخل /دايما/اتعس/نقطة/في رسم/بيانى/خيوط مرتبكة/رصاصة رحمة/كناسة صبر
    ثم يغادر إلى الأسد المتسلط في المرأة التي ترفض مجرد سماعه أو الحديث معه بعد أن افتتنت مسامعها بزقزقة (حلق ألماظ):
    مبقتش بتسمعني/علشان/الحلق/اللي في ودانها/مش أنا/اللي جايبهولها....بس أنا/مش قادر/ابطل اسمعها/مع انها اصلا/مبتتكلمش
    في قصيدته(متخافش م الأسد الحلو) يراوض فيها الأسد الوحيد المتسامي بوحدته رغم البرد القارس الذي تداريه محافظة على هيبتها كالعديد من الفتيات الهاربات من فخ الحب والارتباط :
    البالطو/مبقلهوش لزوم/الدنيا حر/ممكن تفكي طرحتك/وصفة بسيطه/تدفي القلب /في اخر ديسمبر
    وتتكرر تلك العاطفة في أكثر من قصيدة بالديوان ففي قصيدة (اطمني):
    اطمني/وإدي لنفسك/فرصة واحدة/اتنين/تلاته/مش مهم/كل المهم/ان احنا/من غير/الخطأ والتجربة/كان مستحيل/نصبح ملايكه
    وقصيدة (فرق توقيت):
    ياريت/تسيبي /الباب/موارب/الناس بره/برد قوى
    ثم تنطلق روح الثائر عبر كلمات القصيدة :
    هتفت/كما الثوار/في /موقعة الجمل
    تلك الروح التي تتجلى في قصيدة (مرحلة انتقالية):
    كانت عايزه/تحضني/قدام عساكر/الأمن المركزي/من ساعتها /وأنا /في حالة انعقاد مستمر
    من غير /ما افكاري /تحدفها بالطوب/والغاز يحرق/اعصابي وعنيه
    وقصيدة (مكملين):
    يا ترى/القاهره/فيها شوارع كفاية/نهتف فيها/لحد ما نلاقي الحرية
    تنام الثورة قليلا ً لتعود القصائد إلى الأسد الحلو المرأه صانعة البهجة،والرجل المحبط من رتابة الأيام وكآبة الحياة يستجدي منها لون الحياة وابتسامات العمر في قصيدة (انعكاس):
    امال انتوا ازاي/بتعرفوا تفرحوا عندكم/قلتلها/بنبص على عندكم /ونخظف ابتسامة
    اما في قصيدة(اطلعي على روحي بشيكولاته) يرتبك المشهد في محاولة لتوصيف طبيعة المشاعر بينه وبينها إلا أنه يكتفي بوصيته اليها :
    لما أموت/بلغي عني/ولو قصيدة/متسيبينيش لوحدي/قوى كده.
    وفي قصيدته (ضرس العقل)نري الأسد الحلو مودع قفصه الصدري يتمتع بزئيره عن بعد وكل ما اقترب منه ولو قليلاً يلتهمه ببطء:
    كانت عاملة/زي الدنيا/حتى/وهي في حضنك/قلبها/مش معاك/كانت عاملة/زى كل حاجه /طول عمرك /خايف منها/ومش عارف توصل لقرار
    تنفتح ستائر جديدة علي مسرح الديوان ستائر تشع ببهاء الروح ونقاء القديسة كما نقرأ في قصيدة (الورد خانة):
    كان فيها/عشر/من تسع اعشار/من ميراث/النبوة
    وقصيدة (تبشير) التي تجلى فيها القصص الديني بشكل واضح :
    لو قلتلك/اني/لسه طالع/من بطن الحوت/حتصدقيني
    كلما شرعت في قراءة قصيدة(حجر جهنم) أقع في ضرام أسئلة متلاحقة أولها هل هي إمرأة واحدة أم هي شعوب من النساء؟ والأجدى هي ثلاث حالات تسكن جسد واحد، جسد يضج بالارادة ومثقل بالحقيقة ،يرى الأمور على حقيقتها ويعشق تقلباتها المزاجية،ويجرحه وخزات الأعين وفضول الإتهام ومحاكم التفتيش تحت قمصان الستر:
    كان جسمها/بيبات بينهج/م البكا/من ظلم إيد/ولسان وعين/مستها/أو لامت عليها وقوعها في كمين المساس.
    مكانتش تملك/م الحياة /غير جسمها /طب ليه بقي |أوقات /كتيره/بتكرهه !
    يختتم الديوان بمشاكسة بين عقله وقلبها في حوار عصري مريض بالتكنولوجيا ولغة المعادلات البحتة لتنتهي العلاقة والديوان :
    داس/alt+ctrl+del/وعمل restart.
    في قصائد(الأسد الحلو) فرضت المرأة حضورها بشكل طاغ ٍ، المرأة روح الإنسان وجسده..عصير الفاكهة الحلو... حجر جهنم الملتهب... مدينة الثورة والحرية... القديسة الملهمة ... إلا أن طبيعة علاقتها بالشاعر لم تتحدد بشكل صريح لتترك القارئ في حيرة بعد الإنتهاء من قراءة الديوان على الرغم من سلاسة اللغة وبساطتها وتسارع وتيرة القصائد وصراحتها وشاعريتها إلا أنك ستشعر برغبة في اعادة القراءة مرات ومرات وفي كل مرة ستكتشف أمورا ً كانت مخبأة بين ظلال الكلمات ومجاز العبارة وربما تجد الإجابة عن السؤال الذي تتركه كل قصيدة في مخزون عقل القارئ .



    إعداد القاصة والشاعرة/شيرين حسن يوسف

  • #2
    رد: ميسرة صلاح الدين يغازل الأسد الحلو

    شكراً شيرين لهذه القراءة المتأنية والجميلة لديوان الشاعر ميسرة صلاح الدين ( الأسد الحلو )
    وأنا أقول القصائد في الديوان كما قرأت في طرحك بليغة المعاني وكثيفة الصور الأدبية الجميلة
    لكن
    الأسد أبداً أبداً مو حلو :d

    تعليق


    • #3
      رد: ميسرة صلاح الدين يغازل الأسد الحلو

      ههههههههههههه
      الغاليه ماسه
      بالفعل الاسد ابدا ابدا ابداااااااا مو حلو
      بس ميسره رمز به الى المرأه القوية
      اسعدنى مرورك فهذا ثانى مقال اكتبه بعد توقفي الطويييل

      تعليق


      • #4
        رد: ميسرة صلاح الدين يغازل الأسد الحلو

        صباح الخير..
        أخطأت الرد هنا!
        ولكن شكرا شيرين... يسعد مصر وناسها

        تعليق


        • #5
          رد: ميسرة صلاح الدين يغازل الأسد الحلو

          مساء الخير فاطيما
          اهلا بك على اى حال
          يسعدك ويسعد كل بلاد العرب

          تعليق

          يعمل...
          X