إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

جامعة لدراسات الطفولة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جامعة لدراسات الطفولة

    نحو مشروع

    جامعة عربية لدراسات الطفولة



    الدكتور طارق البكري










    مؤسسة فهد المرزوق الصحافية
    الطبعة الثانية
    مايو 2007
    الكويت








    نحو مشروع




    جامعة عربية لدراسات الطفولة









    الدكتور طارق البكري











    (الطبعة الأولى)
    يناير 2007
    دار الرقي - بيروت
    (الطبعة الثانية) مزيدة ومنقحة
    مايو 2007
    مؤسسة فهد المرزوق الصحافية
    الكويت









    إهداء



    يسرني إهداؤكم هذا الإصدار الجديد آملاً أن يستحق اهتمامكم وعنايتكم وهو خاص بمشروع جامعة عربية لدراسات الطفولة.. خاصة وأنَّ التفكير في إنشاء جامعة كبيرة لدراسات الطفولة ليس بشيء غريب، بل هو مطلوب وقد رأينا تجارب مهمة في الوطن العربي على هذا الصعيد، دون أن نذكر التجارب الغربية في هذا المجال.
    واليوم عندما نتحدث عن جامعة عربية للأطفال قد يرى البعض أنها حلماً أو خرافة لا يمكن أن تتحقق.. لكن الإنجازات الكبرى التي نراها اليوم واقعاً ملموساً كان بعضها وربما أكثرها حتى الماضي القريب ضرباً من الجنون، وباتت اليوم مسلمة من المسلمات التي لا شك فيها، ونحن واثقون أنّ هذا المشروع الجدي ممكن الحدوث ولو بعد حين، ولكن يحتاج لمن يتبنى الفكرة، ويأخذ المبادرة، ويطلق الخطة الأولى، ويؤمن بالفكرة لتصبح واقعاً وينال شرف السبق والريادة...
















    بسم الله الرحمن الرحيم



    مقدمة

    تسير التطورات العلمية الأخيرة الهائلة - التي شهدتها تكنولوجيا المعلومات ومجالات البحث العلمي- بالباحث إلى التفكير جدياً بطرح أفكار قد يعتقد البعض أنّها مجانبة للواقع فيما يسير العالم اليوم نحو التخصص إلى أبعد حدود.
    فلم يعد اليوم مقبولاً القول: (إن العلم يقتصر على جوانب عامة)، فلا بد من تخصصات فرعية دقيقة، بدءاً من مجالات الطب والعلوم والهندسة والرياضيات.. امتداداًً إلى الأدب والدين والتربية والفن والتمثيل والموسيقى والرسم والإيماء والإعلام... وغيرها كثير من مجالات لم تعد مجرد عموميات...
    وقد كان الطبيب يقوم بمعالجة كل الأمراض، من أوجاع الأسنان إلى أمراض القلب والأورام والجراحات الدقيقة.. بينما طبيب اليوم المتخرج منذ سنة واحدة - إن لم يسعف نفسه بمتابعة الطب وما يستجد من معلومات كل يوم - يصبح طبّه من الماضي..
    وحسبنا بعض العمليات التي كانت تفتح جسم المريض، وتشق سنتميترات عدة من لحمه، بينما اليوم هناك كثير من تلك العمليات تتم دون أن يمس مبضع الجراح اللحم ،ودون أن تسقط نقطة دم واحدة... وفي ذلك فتح طبي كبير، حتى لكل نوع من الأمراض طبيب له تخصص دقيق جداً ليتميز عن غيره من الأطباء..
    لذا فإن التفكير في إنشاء جامعة خاصة بالطفل ليس بشيء مستهجن، بل هو مطلوب، وقد رأينا تجارب مهمة في الوطن العربي على هذا الصعيد، منها مثلاً الكلية العليا لدراسات الطفولة في جامعة عين شمس المصرية العريقة، وغيرها من الجامعات العربية الكبرى، دون أن نذكر التجارب الغربية في هذا المجال.

    لماذا جامعة للطفل؟

    واليوم عندما نتحدث عن جامعة عربية للأطفال قد يرى البعض أنها حلماً أو خرافة لا يمكن أن تتحقق.. لكن الإنجازات الكبرى التي نراها اليوم واقعاً ملموساً كان بعضها وربما أكثرها حتى الماضي القريب ضرباً من الجنون، وباتت اليوم مسلمة من المسلمات التي لا شك فيها، ونحن واثقون أن هذا المشروع الجدي ممكن الحدوث ولو بعد حين، ولكن يحتاج لمن يتبنى الفكرة، ويأخذ المبادرة، ويطلق الخطة الأولى، ويؤمن بالفكرة لتصبح واقعاً وينال شرف السبق والريادة...

    الفكرة

    قد يطرح البعض هنا سؤالاً مهماً: هل يمكن أن تكون هناك جامعة خاصة بدراسات الطفولة وأبحاثها، وكل ما يتعلق بالطفل ولو بجانب بسيط؟
    قد تكون الفكرة مستحيلة، وقد يقول المعتدلون إنَّها فكرة غير تقليدية،ولكن من الصعب تنفيذها.. ونريد هنا أن نشير إلى أن المحبط من الكلام أمر وارد ومسموع باستمرار، وليس مهماً كل ما يقال حول الفكرة؛ لأننا نطرح فكرة وعلى الآخرين قبولها أو رفضها، والزمن كفيل في المستقبل بنصرة المحق وإنصافه؛ لأنّنا نرى أنّ المستقبل هو لعلوم الطفولة ومهما تنازعتنا اليوم الأهواء فالغد يبشر بالكثير.
    فعندما تقام مؤتمرات خاصة بالطفولة وعالمها وأدبها وإعلامها وثقافتها.. يتحدث المتحدثون جميعهم بحماس شديد بشأن الطفولة وعالمها، ونجد الكل يطالب بما يمس الطفولة بطرف.. ونقرأ أبحاثاً ودراسات ونسمع نقاشات، وفي النهاية يكون هناك اعتراف بأن عالم الطفولة العربية ينقصه الكثير وأن الطفولة في دولنا لم تنل ما تستحق من رعاية وعناية...
    ولطالما يتهم بعضنا بعضاً بأنّ ما يقدم للطفل لا يرقى إلى مستوى رفيع منشود...
    فهل تفضل أحد وسأل عن الأسباب؟!
    وعما إذا كان هناك متخصصون حقيقيون مؤهلون دراسياً ومدربون عملياً في تخصصاتهم؟
    صحيح أنّ لدينا تجارب ناجحة، لكنها بالفعل تجارب قليلة وأصحابها ربما لم يدرس معظمهم الطفولة وعالمها، لكنهم وجدوا أنفسهم في هذا المجال الرحب، ربما بالصدفة وربما عن سابق تصميم، وقد ينسحبون بعد حين أو يتخذونها هواية (أو ربما هزواً)، لأن العمل في مجال الأطفال لا يسمن ولا يغني من جوع... وطبعاً هنا نتحدث عن عالمنا العربي..
    وهناك نكتة مشهورة تقول: لماذا هذا الطبيب متخصص في طب الأطفال؟
    - لأنه لم يملك مالاً ليكمل دراسته...
    وهذا هو أسلوبنا عموماً بالتعامل مع الطفولة وعالمها والمتخصصين بها، ولطالما عانيت شخصياً من العمل في مجال أدب الطفل وإعلام الطفل، فلا يوجد هناك حقيقة من يقدر هذا العمل إلا ندرة قليلة من الناس، كما أنّ عليك أن تعمل في مجالات أخرى مختلفة لكي تضمن لنفسك حدا أدنى من العيش الكريم، ولكي تتمكن من تعليم أطفالك تعليماً جيداً...
    أما أن نظل نكرر المشكلة عاماً بعد عام، وهي بالتأكيد تكبر ولا تصغر، فسوف لن نبقى في مكاننا فقط بل سنتراجع؛ لأنّنا لم نقدم للطفولة سوى الكلام والأحلام، بينما الأفعال في سبات عميق...
    إنّ فكرة إنشاء جامعة عربية كبرى للطفل، ليس بالشيء الصعب، وقد رأينا تجارب على امتداد العالم العربي ولكنها تجارب محدودة ومتفرفة، وما نحتاجه فعلاً هو عمل على إنشاء جامعة كبرى متخصصة، تحوي كل الكليات التي تخدم الطفولة، عملياً ونظرياً..
    ويمكن إنشاء مجلس علمي متخصص برعاية جهة حكومية عربية كبرى لإنشاء مثل هذه الجامعة ذات البعد المستقبلي المهم...

    كليات وأقسام

    الجامعة يجب أن تكون شبيهة بالجامعات العريقة وتقسم الى كليات وأقسام، على سبيل المثال: الطفولة وآدابها – التربية - علم نفس الطفل – الفنون - العلوم - الطب - التجارة الحقوق الآداب - الطب الهندسة العلوم - البنات التربية الزراعة - طب الأسنان - التمريض - التربية النوعية - الحاسبات والمعلومات.. وهكذا حتى نصل إلى كلية الدراسات العليا لتحوي كل الأقسام الخاصة بالطفل..

    رؤية الجامعة

    جامعة الطفولة يجب أن تكون رائدة متعددة التخصصات والاهتمامات الأكاديمية والبحثية، وفي إطار ريادتها وموقعها المهم فإنّ عليها أن تكون منارة لنشر وابتكار المعارف، ودعم التكوين المهاري والمهني والأخلاقي لطلابها، وتوفير الإمكانات الأكاديمية وتوظيفها لخدمة المجتمع، في عصر تتطور فيه المعارف والتقنيات والوسائل وتزداد فيه التحديات أمام المجتمعات النامية لكي تحقق طموحاتها.
    و في ضوء التوسع الذي طرأ على التعليم الجامعي: الحكومي والأهلي، فإنّ للجامعة دوراً مهماً في ترسيخ تقاليد جامعية صحيحة، من خلال توثيق الصلة مع الجامعات والكليات الأخرى وكذلك مع المجتمع لتحقيق طموحات التنمية والتغلب على تحدياتها والتركيز بشكل أكبر على عالم الطفل والاحتكاك اليومي به والاحتكام إليه عند اتخاذ القرار، وذلك عبر مساعيها في خدمة المجتمع من خلال التميز العلمي والبحثي.

    رسالة الجامعة

    لكي تحقق الجامعة غاياتها الرئيسة الثلاث المتمثلة في:
    1 - إعداد الكوادر البشرية مؤهلة تتعلق بدرسات الطفولة المتنوعة.
    2 - إجراء الأبحاث النظرية والتطبيقية.
    3 - خدمة المجتمع وخاصة فئة الأطفال.
    والعمل من خلال رؤيتها المستقبلية لتحقيق رسالة الجامعة وفق الآتي:
    * توجيه البرامج التعليمية للاهتمام بالأساسيات والمهارات والوسائل والتدريب.
    * إعطاء الأولوية في إعداد البرامج التعليمية للمستوى النوعي ومواكبة احتياجات سوق العمل.
    * توفير بيئة تعليمية وثقافية تخدم احتياجات الطلاب العلمية والتربوية والثقافية مع تنمية مهاراتهم وقدراتهم الذاتية وربطهم بما يدور في فلك بيئتهم المحلية وخارجها.
    * توفير بيئة بحثية متميزة ومرتبطة قدر الإمكان باحتياجات المؤسسات الإنتاجية.
    * توفير برامج دراسات عليا متنوعة للإسهام في إثراء المعرفة وتأهيل الكفاءات العلمية والمهنية المتخصصة لمسايرة التقدم السريع للعلوم والتقنية وللمساهمة في معالجة قضايا المجتمع وخاصة قضايا الطفولة.
    * السعي إلى التواصل مع الأطفال وأولياء أمورهم وتلبية احتياجاتهم.
    * مواصلة تقديم خبراتها الاستشارية والبحثية للمجتمع بصورة متميزة حتى تثمن وتصبح مصدراً للدخل تعزز به إمكاناتها وقدراتها البحثية.
    * المضي قدماً في برامج تطوير كوادرها البشرية للتواكب مع رؤية الجامعة ويشمل ذلك برامج التأهيل والتدريب.

    أهداف الجامعة

    * تهيئة التعليم في كل الفروع والتخصصات التي لها علاقة بالطفولة على المستوى الجامعي(الليسانس والبكالوريوس)، ومستوى الدراسات العليا في مختلف الآداب والعلوم ومجالات المعرفة المتخصصة التي لها صلة بالطفل.
    * تقديم العلم والمعرفة عن طريق إجراء البحوث العلمية وتشجيعها .
    * تنمية الموارد البشرية المؤهلة لتزويد المجتمعات العربية بالمتخصصين في مختلف حقول الجامعة.
    * الاهتمام بتراث الفكر العربي والإسلامي الخاص بالطفل وإنمائه وتقدمه.

    الخصائص والمعايير

    تبني الجامعة خصائصها المتميزة تجاه غاياتها الرئيسة الثلاث وفقاً ما يلي:
    أولاً: في مجال إعداد كوادر بشرية مؤهلة للقيام بدورها في عالم الطفل: دون إخلال بدورها البحثي، تعطي الجامعة الأولوية لعملية تأهيل وإعداد الكوادر البشرية عبر البرامج التي تقدمها في مختلف حقول المعرفة البشرية.
    تعزز الجامعة التزامها نحو البرامج الدراسية بتحديث وتطوير مناهجها الدراسية آخذة في الاعتبار المحاور التالية:
    1 - المحور المعرفي: وهو ما يرتبط بما ينفع الناس، يتساوى في ذلك ما يتولد بالتأصيل إرثاً ثقافياً أو إنتاجاً معاصراً أو اقتباساً من الغير.
    2 - المحور التطبيقي: وهو ما يحقق تكاملاً مع المحور المعرفي.
    3 - المحور الديني: وهو ما يحقق للمتعامل مع المعرفة النظرية والتطبيقية تكاملاً أخلاقيًا وسلوكيًا.
    4 - المحور المصدري: وهو ما يحقق للمتعامل تنوعاً في مصادر المعرفة وأوعيتها وأفكارها.
    5 - المحور المهاري: وهو ما يحقق للمتعامل مهارات البحث العلمي وتقنياته، والتعامل مع الحقائق العلمية المجرد، وتأصيل عادات البحث والاستقصاء والابتكار، والقدرة على التعبير واكتساب المهارات اللغوية، والتعامل مع الأدوات المساندة كالمعامل والحواسيب والوسائل والإحصائيات وكافة أدوات البحث العلمي وتجسد المناهج بتكاملها أو مفرداتها كافة تلك المحاور.
    تأخذ الجامعة في الاعتبار تزايد التراكم المعرفي وتخضع برامجها الدراسية ومناهجها للتقويم الدوري وفقا للمعايير القياسية.

    لغة التدريس: اللغة العربية هي لغة التدريس الأساسية في الجامعة، ويجوز تدريس بعض التخصصات بلغات أخرى تقررها الجامعة ويمكن تقديم جميع البرامج والتخصصات مستقبلا باللغات الأجنبية الحية.
    تولي الجامعة عناية كبيرة لإعداد الملتحقين بها إعداداً يؤهلهم للتعامل مع البرامج الدراسية الجامعية وتشمل برامج الإعداد: الإعداد التربوي والتأهيل للمهارات البحثية والتأهيل للتعامل مع الأدوات.
    وإعطاء المكانة اللائقة للقيم الإسلامية والثقافية والاجتماعية في المناهج وإعطاء قضايا البيئة وحمايتها مواقعها المناسبة عند التخطيط للبرامج الدراسية.
    وتأخذ الجامعة رؤية تكاملية نحو إعداد الطالب وتأهيله بحيث تسعى إلى تأهيله علميا وتربويا وخلقياً واجتماعيا وثقافياً عبر عدد من المحاور منها:
    التحصيل العلمي النظري والتطبيقي وتطوير مهارات الاتصال والوسائل التعليمية والمقدرة على الوصول إلى المعلومات الكونية، والثقافة البيئية، وتنمية الثقة بالنفس والقدرة على التعبير والإبداع والتأهيل للتعامل الاجتماعي بين الطالب والأستاذ، وبين الطالب وزميله وبين الطالب ومحيطه الاجتماعي وتنمية المواطنة الصحيحة وتعميق مهارة اللغة العربية تحدثاً وقراءةً وكتابةً، بحيث تنعكس مجموعة المحاور على المنهج الدراسي ومفردات المواد وطرق التدريس ودور عضو هيئة التدريس في العملية التعليمية.

    خدمة المجتمع
    ثانياً: في مجال الأبحاث النظرية والتطبيقية وخدمة المجتمع تضطلع الجامعة بمسؤولياتها تجاه الأبحاث العلمية وخدمة المجتمع وفق المعايير التالية:
    تأصيل دور الجامعة نحو ترقية المعارف النظرية والتطبيقية في إطار التعاليم الإسلامية وفق ما جاء في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وما حفل به التراث الإسلامي من مبادئ وأسس وفق الآتي:
    - ترقية المعارف بما ينفع الناس، ويتساوى في ذلك ما يتولد من الإرث الثقافي أو الإنتاج المعاصر أو ما يقتبس من الغير.
    - ترقية المعارف النظرية والتطبيقية وفقاً للمعايير الدينية والأخلاقية والاجتماعية والثقافية للمجتمع الإسلامي.
    - الالتزام بمناهج البحث العلمي وأدواته وتقنياته وأخلاقياته، والتعامل مع الحقائق العلمية مجردة إلا فيما يمس القيم الدينية الإسلامية.
    - إجراء الأبحاث العلمية والعمل على خدمة المجتمع وفق أسس تعاقدية بين الجامعة والطرف المستفيد في المجالات التالية: إجراء الأبحاث والدراسات لصالح هيئات أو أفراد - تقديم الاستشارات المهنية والفنية - إدارة المنشآت وتشغيلها - إجراء دراسات الجدوى الفنية الاقتصادية - تقديم الدورات الدراسية والتدريبية لقطاعات المجتمع بهدف رفع الكفاية المهنية والعملية ودعم مهارات الكفاءات العاملة في مختلف القطاعات - تقديم محاضرات وندوات وحلقات حوار بهدف تنمية ثقافة المجتمع وممارسة الدور التنويري للجامعة - المشاركة في نشاطات الهيئات المعرفية في المجتمع كالمكتبات والمتاحف ودور الآثار والمعارض وتقديم المشورة المتخصصة - تقديم المعلومات والبيانات العلمية لهيئات المجتمع - إعداد الملفات المتخصصة لصالح هيئات مستفيدة.
    دعم القطاعات الإنتاجية بالاستشارة.

    مراكز ودورات متنوعة
    مشروع جامعة الطفولة العربية بإنشاء مركز دراسات الطفولة لمتابعة قضايا الطفل العربي بحثاً وتطويراً، بما يضمن تلبية حاجاته الحاضرة والمستقبلية، إلى جانب الحث على تطوير دور الأسرة التربوي، عن طريق زيادة كفاءتها في التعامل مع الأبناء، وتزويدها بالدورات التربوية التي تساهم في إنجاح دورها التربوي.
    وتدرك الجامعة أهمية وسائل الإعلام في تربية الطفل تربية متكاملة من خلال برامج تلفزيونية، وموضوعات صحافية تلبي حاجاته، وتشبع رغباته، وتلائم طموحاته، وفق أسلوب مؤثر وشيق مفيد. وتسعى الجامعة إلى تأهيل المربيات العاملات في رياض الأطفال تأهيلاً عالياً يزودهن بالكفاءات والمهارات المطلوبة لبناء شخصية الطفل، وفق أسس متوازنة، إضافة إلى تحسين مستواهن مادياً ومعنوياً.
    تؤكد الجامعة ورسالتها على استخدام التقنيات الحديثة في تنمية وعي الطفل من خلال تنمية وعي القائمين على إدراة حياته وبناء ثقافته، والارتقاء بعلومه ومعارفه بطريقة أكثر فاعلية، إلى جانب الدعوة إلى بناء شخصية الطفل، بحيث تجمع بين الأخلاق الطيبة وقوة التأثير في المجتمع، لما لذلك من أهمية في إعدادها ليكون أنساناًً ناجحاً في المستقبل.
    وتقوم الجامعة بإصدار مجلات متخصصة بالأطفال، تجمع ما بين تعزيز القيم والأخلاق والترويح والتسلية، وإنتاج برامج وأفلام ومسلسلات تساهم في بناء شخصية الطفل بناء صحيحاً سليماً.
    وتقوم الجامعة دورياً بإعادة النظر في مكونات العملية التعليمية، من حيث المعلم والمتعلم والمنهاج ونمط الإدارة، بما يحقق تنمية الإبداع والنقد لدى الطلبة، وفقاً لخطة تستدعي اكتشاف المبدعين من الطلبة، بحيث يعتمد في ذلك اختبارات الاستعداد المقننة، إضافة إلى تطوير برامج إعداد وتأهيل المعلمين بما يخدم ثقافة الإبداع وتنميتها لدى الطلبة، إلى جانب زيادة الاهتمام بمناهج تنمي التفكير الإبداعي، والعمل التعاوني، والتحصيل الدراسي، والانتماء، إضافة إلى التعاون بين الباحثين والتربويين في تطوير نماذج إثرائية تساهم في تعلم وتعليم المفاهيم في مباحث العلوم المختلفة الخاصة بعالم الطفل، ما يعزز ترسيخ القيم العلمية في عمليات بناء مناهج العلوم واللغة العربية والتربية الوطنية والتكنولوجيا وغيرها، إضافة إلى تعزيز المناهج بالمهارات الحياتية الضرورية.
    كما تنهض بمستوى المعلمين ومعدي المناهج في مجال القياس والتقويم التربوي، بحيث يركز على تنمية جميع جوانب شخصية الطفل إلى جانب الارتقاء بمستوى إعداد وتأهيل المعلمين، ورفع كفاءة المناهج لتلبي حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحسين مستوى أدائهم، وتفعيل دور المرشد التربوي من خلال التعاون المثمر مع المعلمين وأولياء الأمور بما ينهض بمستوى الطفل.

    تجربة مميزة للاستفادة منها
    معهد دراسات الطفولة
    أنشئ معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس عام 1981 وبدأت الدراسة في شهر فبراير 1982.
    ويتميز المعهد على المستوى العربي بأنه المؤسسة الوحيدة للطفولة التي تعد المتخصصين علي مستوى علمي رفيع في مجالات الطفولة، حيث تمنح درجات الماجستير والدكتوراه في المجال الطبي أو النفسي والاجتماعي والإعلام وثقافة الطفل.
    ويتميز خريجو المعهد بخلفياتهم العلمية الشاملة المتكاملة العريضة في مجالات الطفولة المتعددة، التي يتلقون فيها مقررات دراسية، ويقومون بتحضير رسالة علمية كخلاصة لدراسة وبحث دقيق في مجال التخصص، أو في أحد مجلات التخصص الأخرى بالمعهد، وتعد الرسالة توطئة للحصول علي درجة الماجستير والدكتوراه في المجال المقدمة فيه. وبهذا فإنّ المعهد ينفرد بمثل هذا النوع من الإعداد الشامل المتكامل للمتخصصين في مجلات الطفولة على مستوى العالم العربي.
    وتم تحديد رسالة المعهد في إجراء بحوث ودراسات نظرية وعمليّة، هدفها الأساسي رعاية الأطفال، متضمناً ذلك جميع الجوانب اللازمة لتنشئة الطفل، إيماناً من المعهد أنّ أطفال اليوم هم مجتمع الغد ومنهم قادته، وفي ضوء ذلك يركز المعهد على الدراسات الطبية والدراسات النفسية وإعلام وثقافة الطفل.
    ويهدف المعهد كذلك إلى إعداد أجيال من المتخصصين في الرعاية الطبية والنفسية والإعلامية للأطفال، وتدريب العاملين في مجالات الطفولة المختلفة، وإلى توثيق العلاقات العلمية مع المعاهد والمراكز المماثلة في جميع دول العالم، وفتح مجالات الدراسة والتدريب للباحثين من البلاد العربية والأفريقية بصفة خاصة.
    وإذا كان هذا هو هدف المعهد بالنسبة للطفل بشكل عام فإنّ هدفه الأسمى هو الاهتمام بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم، من معاقين وموهوبين ومحرومين حضارياً وغيرهم، ومن ثم فإنّ رسالة المعهد مزدوجة، والاهتمام بالقدر نفسه بالنسبة للأطفال عامة والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك عن طريق دراسات متكافئة وملائمة لكل من هاتين الفئتين من الأطفال، هذا إلى جانب الدور المتميز الذي يمكن أن يقوم به المعهد في مجال البحوث والدراسات العملية التي تخدم المجتمع، والتي تساعد في تطوير العملية التعليمية الجامعية وتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس وضمان جودة العملية التعليمية وكفاءة خريجي المعهد.
    ويضم المعهد أقسام ثلاثة هي:
    أولاً: قسم الدراسات النفسية والاجتماعية: ويلتحق به خريجو أقسام علم النفس والاجتماع والطفولة و الحاصلون على الدبلوم الخاص من كليات التربية.
    ثانياً: قسم الدراسات الطبية (صحة وتغذية الطفل): ويلتحق به خريجو كلية الطب الحاصلون على بكالوريوس الطب والجراحة.
    ثالثاً : قسم الإعلام وثقافة الطفل: ويلتحق به خريجو كلية الإعلام والأقسام المختلفة من كليات الآداب.














    التخصص العلمي الدقيق سمة العصر

    بعد استعراضنا لفكرة مشروع الجامعة الخاصة بدراسات الطفولة لا بد من التأكيد أنّ العلم المحصود في زماننا بات اليوم تطرأ عليه مستجدات كل ساعة.. بل قل كل لحظة، ما يجعل كثيراً من المسلمات العلمية المقررة منذ زمن ولو قليل.. شيئاًً من الماضي..
    ولا يغفل هذا الكلام حتماً جهد السابقين، فالفتوحات العلمية لا تأتي من فراغ، بل هي نتاج تراكم معرفي بحثي يقود الى ابتكارات جديدة على عجلة علمية تقفز بجنون، لا تغفو ولا تلين..
    وأمام ذلك ينظر الباحث الى أن أدوات بحثه التي استخدمها عند بدء عملية البحث حول أمر ما باتت قديمة ما أن يتجاوز من بحثه خطوات.. وليس في ذلك مبالغة، فالواقع العلمي المتسارع يجعل من عالم اليوم - إن لم يلاحق بخطى متسارعة ما تقذفه عمالقة الإبداع الفكري العلمي - شيئاً من الماضي.
    وأبسط دليل على قولنا هذا ما نراه من تقدم مذهل على صعيد الطب والعلوم، وكثير من الجـراحات الخطيرة اليوم التي لم تعد تستخدم المبضع... في عصر الروبوتات النانوية والليزيك وما بعده من ابتكارات تكاد تمحو ما سبقها بالرغم من أنها خرجت للتو من المصنع..
    وحتى المصنّع نفسه قد يضطر للتخلص من اختراع صنعه حديثاً مقابل اختراع آخر ورده عند إنجاز اختراع جديد أكثر تفوقاً وشعبية، وربما سوقه إلى دول العالم النامية.. لأنها ربما تكون أكثر الدول بُعداً عن الركب العلمي في ظل بيروقراطيتها وتمسكها بتخلفها ورضاها بسطحية التقدم ونفاياته..
    العلم لا يعرف الكمون
    ومع ذلك.. يبقى تأكيد حركة العلم بشكل لا يعرف الكمون على عكس الماضي العريق الذي كانت عجلة العلم فيه تسير ببطء شديد، لضعف الامكانات وندرة المصادر.. أمّا اليوم فلا يعوز التقدم العلمي غير نوايا صادقة وتعاضداً لصيقاً وثيقاً بين أطراف عدة.. تجتمع في تركيبها في إنجاز عمل متكامل على مسار واحد متواز..
    وقد يقال إنّ علماء الماضي كانوا علماءً شموليين.. أي أنك تجد عالماً يكتب في الجغرافيا والبيئة، ثم يكتب هو نفسه في الشعر والأدب، ثم تراه عالماً في الطب والكيمياء والأدوية... وتراه عالماً نحريراً في الحساب والفلك.. وفي الوقت نفسه موسيقياً خبيراً ضليعاً بالأوزان والشعر والبحور..
    ونزعم أنّ هذه الشمولية لا يمكن أن تتوافر على الإطلاق في عالم اليوم... لأسباب كثيرة..
    فالتخصص الدقيق هو ميزة العصر، وحتى التخصص الدقيق نجد ما هو أدق منه، ومن الخطأ الظن أنّ العالم الشمولي - كما كنا نرى في عصور غابرة - أمر ممكن اليوم.. قد يكون هنالك عالم موسوعي، يعلم الكثير عن الكثير، ولكن لا يمكنه أن يعلم الدقائق عن كل شيء، وما كان في الماضي كان عموميات وإن كان هنالك دقائق متعددة، ومتقدمة كثيراً حسب عصرهم، أما اليوم فالتعمق العلمي يقتضي الانصباب على أمور محددة دون تشتيت، ومن الظلم أن نقارن علم الماضي بعلم الحاضر، فلو عدنا القهقرى مئة عام أو أكثر قليلاً.. وقلت لأحدهم – حتى لو كان عالماً شمولياً – أستطيع إرسال صاروخ من مشرق الأرض إلى مغربها في لحظات، وذلك عبر صاروخ عابر للقارات لعد ذلك من الخبل، أو على الأقل حلماً ممكنا بعيد المنال.. واتهم كما اتهم ابن فرناس من قبل..
    والكلام في هذا طويل طويل..
    العالم الشمولي
    وربما يرى كثير من الباحثين اليوم أن العلم الشمولي أو العالم الشمولي قد انتهي منذ زمن بعيد، وليس ذلك وليد ضعف العقل المعاصر أو كسله أو خموله.. بل على العكس تماماً، لو نظرنا اليوم الى العالم الأكثر تطوراً، لو نظرنا الى ألمانيا غرباً أو اليابان شرقاً، لوجدنا أنَّ العلوم والتقانات والابتكارات الكبرى لا يقوم بها فرد واحد، بل هي نتيجة تكدس للفكر والتجربة والخبرة، وقد يعمل على مشروع واحد عشرات العلماء، وربما المئات، من أجل إنجاز أمر نراه بسيطاً وهو عندهم عظيم.. وفي زمن إنجازه يكون فريداً ومبتكراً وفتحاً في العلم..
    وربما هذ الأمر يقودنا إلى فهم أهمية التفكير دائماً بتطوير المناهج، ليس بهدف التغيير فقط، ولكن بهدف التطوير الحقيقي..
    تقصير متعمد
    ونحن في جامعاتنا العربية عموماً، نجد أن النظم والخطط الاستراتيجية لخلق العلماء مفقودة الى حد ما، وغالباً ما نلحظ تقصيراً متعمداً وتجاهلاً مقصوداً، وربما نجد سيطرة المدرس، وأقول المدرس التقليدي وليس العالم المبدع، على المنهج المقدم لطلابه، ويكون المقرر حسب رغبته واهتماماته.. وقد يفرض على الطلبة عملاً بحثياً معيناً لينجز بحثاً آخر من إعداده هو، ويحتاج لاتمامه الى استبانات أو معلومات ميدانية أو نظرية معينة.. دون التفات الى الميز الفردية والإمكانات التي تميز طالبا عن طالب.. ولطالما درسنا في جامعات رسائل مدرسين وأطروحاتهم العلمية التي قد تكون بالية وقديمة وفاتها الزمن..
    وأذكر أني اطلعت في إحدى جامعاتنا البارزة على كتاب مقرر للطلاب عن الاستشراق والمستشرقين عمره نحو 40 سنة، كما هو في نسخته القديمة، مع العلم أنّ هذه القضية تتطور باطّراد ولها دراسات متجددة..
    وأرى في بعض جامعاتنا العريقة كتباً تعود الى قرون خلت.. مع إيماننا أنه ومع كل تطور من الضروري أن يظل التمسك بذه المصادر مطلوباً ومهماً لا نستطيع إغفالها على الإطلاق.. وخاصة في تخصصات معينة، لكن في الجانب العلمي لا مكان للتراجع واعتبار الحقائق القديمة مسلمات لا نقاش فيها، ففي عصرنا لا مجال للتطلع الى الخلف والتوطن فيه دون انطلاق نحو المستقبل، بل المطلوب دائماً نظرات ثابتة إلى الأمام..
    والحديث عن العالم الشمولي بمنهجياتنا المعاصرة ليس أمراً سهلاً وإن لم نجزم باستحالته، فالعلوم تشعبت وانبسطت وتفرعت بشكل يستحيل على فرد واحد أن يحيط بكم المعلومات الضخمة مهما آتاه الله من سعة في الحفظ وقوة في الذاكرة وبعد في البصر والبصيرة..
    وربما يشفع لنا - عن هذه الشمولية العميقة - ما يعرف اليوم بالثقافة الشاملة العامة، وطبعاً لا يقصد بذلك العلم الشمولي العميق.. فالمثقف هو العارف بالعموميات والتفصيلات الأساسية، ولا يمكن للمثقف في العموميات أن يسطع نجمه في دراسات عميقة إن لم يتخصص بها.. وليس هذا اعتقادنا لوحدنا فقط، فكثير من الكتاب والباحثين يوافقوننا الرأي وحتى كبار العلماء اليوم ومن نال منهم جوائز كبرى تصل الى نوبل يرون أن العلوم الدقيقة لا يمكن التوصل إليها دون جهود مكثفة مركزة، ولا يستطيع العالم أن يشتت جهوده في أمكنة متعددة كيلا يضيع وقته ويبدد أفكاره وطاقته في نواح كثيرة..
    الثقافة حذق ومهارة
    كتاب المحيط يعرف الثقافة بأنها الحذق والمهارة أو الفطنة وسرعة الإدْراك، وكذلك العلوم والمعارف والفنون التي يدركها الفرد؛ ويتطلََب التدريس من المدرّس أن يكون ذا ثقافة واسعة، والثقافة أيضاً مجموع ما توصّلت إليه أمَّة أو بلاد في حقول الأدب والفكر والعلم والفن والصناعة ونحوها.
    وكان الأقدمون يستعملون لفظ العلم على كل معرفة مهما كان نوعها ثم أخذ يتحدد معنى العلم بمعارف معينة، ومعنى الثقافة بمعارف خاصة، فالثقافة اصطلاحاً تعني المعرفة التي تؤخذ عن طريق الإخبار والتلقي والاستنباط كالتاريخ واللغة والفن والأدب والتفسير والفلسفة والحديث، وصار العلم اصطلاحاً يعني المعرفة التي تؤخذ عن طريق الملاحظة والتجربة والاستنتاج كعلم الفيزياء والكيمياء وسائر العلوم التجريبية .
    ويرى الباحثون أن الفرق ما بين العلم والثقافة أن العلم عالمي لا يختص بأمة دون أخرى، وأما الثقافة فتكون خاصة وعامة، فالثقافة الخاصة تنسب للامة التي أنتجتها أو تكون من خصوصياتها ومميزاتها، كالأدب وسير الأبطال وفلسفتها في الحياة، وأما الثقافة العامة فهي كأساليب التجارة والملاحظة ونحو ذلك، وبناء عليه فإن العلم يؤخذ أخذاً عالمياً، بينما في الثقافة تبدأ الأمة بثقافتها حتى إذا درستها ووعتها وأنشأت أبناءها عليها وتمركزت في أذهانهم انتقلت إلى الثقافات الأخرى.
    على أي حال نحن لا نريد الغوص بمفهوم الثقافة بقدر التأكيد أن للثقافة مهما كان تعريفها دوراً مهماً في الحياة المعاصرة لكي يستطيع الباحث الدارس أن ينطلق منها الى عوالم أكثر رحابة وأشد تخصصاً.. ومعنى الثقافة هنا ربما يكون جزئاً من الشمولية العلمية التي بات إنسان اليوم عاجزاً عن تحقيقها..
    إن الجامعات ودور العلم الكبرى ومراكز الابداع والبرمجة العقلية والبحوث العلمية باتت تركز على التخصص الدقيق وفي كل تفاصيله،وكيف إن كان الأمر يتعلق بالطفولة والمستقبل... فالعلوم العامة أوالثقافة الشمولية لم تعد بقادرة على الإحاطة بدقائق الأمور، وربما هذا يحث دور العلم وخاصة كليات الدراسات العليا على تغليب مفهوم التخصص الدقيق جداً في دولنا العربية بدلاً من تشتيت جهود الطلبة وعدم تركيزها بشكل تخصصي، ربما تصبح لدينا في كل دفعة جامعية مجموعة علماء لا مجموعة متخرجين متشابهين في المعارف والمعلومات العامة التي يمكن تحصيلها بشكل فردي وجهد شخصي بعيدا عن أسوار الجامعة...
    ولهذا الموضوع تفرعات كثيرة وجوانب لم تنل ما تستحقه من إضاءة.. لكنها مجرد تلمسات لواقع.. سعياً وراء نهوض علمي.. نحن اليوم بأشد الحاجة إليه في زمن التخصص العميق.. لا التسطيح الذي يبعدنا عن الحقيقة.. ويجعلنا نكتفي بالقشرة الخارجية لا اللب الجوهري..


    ختاماً
    هل يمكن لجامعة الطفل أن تأخذ دورها التخصصي الحقيقي الرائد وأن تنشئ إاضفة الى ما ذكرناه سابقاً أقساماًً تدريبيةً (على شكل دورات خاصة بالطفل والأم والآباء والأمهات وأولياء الأمور فضلاً عن الطلبة والمهتمين) تتخصص بنوع من البرامج الدراسية، تهتم بتوسيع مدارك الأطفال وعقولهم وتدريب كل من له علاقة مباشرة بهم على ذلك، حتى وإن اعتمدت على الأفكار العلمية الخيالية ومحاولة إنشاء بعد علمي، وإن كان بعيداً عن واقع الحال الذي يعيش الأطفال به، بحيث تكون لهذه الجامعة اختصاصات متنوعة بالشكل والمضمون... ويكون التدريس للأطفال الذين لديهم طموح بالجانب الهندسي مختلفاً عن تدريس من يمتلكون موهبة الرسم والفنون التشكيلية، ويختلف كذلك عن تدريس الطفل الذي له اهتمام بالجانب الأدبي، أي أن تكون هذه الجامعة متنوعة الفروع والتخصصات.
    وبهذا نستطيع أن نبني جيلاً جديداً يستطيع أن يكون قريباً من الشعوب المتقدمة علمياً، مما يقلل من الفارق الزمنى معهم.
    وهذه الأفكار التي اعتمدنا فيها على مناهج علمية متخصصة، ودراسات متعددة وجوانب بحثية ورؤى وأهداف لمؤسسات جامعية كبرى، وتوصيات لمؤتمرات عربية.. تظل مجرد حلم يتنظر فارساً ينهض به، وهو الذي نأمل أن يصل إليه المشروع ويوليه عنايته، ويستطيع أن يسند هذه المهمة الى اختصاصيين بمختلف التخصصات لدراستها بالكامل وتقديم دراسة متكالمة ممكنة التطبيق...
    نرجو الله أن تلقى هذه الرؤية القبول.. وبالله التوفيق.

    الكويت / 2007






















    الباحث في سطور

    - لبناني مقيم في الكويت من مواليد بيروت 1966
    - دكتوراه: مجلات الأطفال الكويتية ودورها في بناء الشخصية/ 1999.
    - ماجستير: الصحافة الإسلاميةة في الكويت/ 1996.
    - ليسانس: لغة عربية / جيد جدا مع مرتبة الشرف / 1991.
    - ماجستير(2) في اللغة العربية وآدابها في جامعة الكويت 2005 (كامل كيلاني رائدا لأدب الطفل العربي).
    - عمل مشرفاً آكاديمياً في الجامعة العربية المفتوحة، وحاضر في جامعة الكويت وفي عدد من الأندية الثقافية ومراكز الأطفال.
    - عمل سكرتيراً للتحرير في مجلة التقدم العلمي وفي إدارة الإصادرات الخاصة في جريدة القبس الكويتية.
    - أشرف على إصادر صفحة يومية للطفل في جريدة الأنباء الكويتية لعدة سنوات متتالية.
    - عمل في وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، وكتب في عدد كبير من الصحف والمجلات اللبنانية منها: جريدة اللواء و النهار والسفير وتولى إدارة تحرير مجلة الرسالة اللبنانية لمدة 5 سنوات متتالية.
    - تولى إدارة تحرير مجلة براعم الإيمان وشارك في لجنة رسمية لتطوير العمل الإعلامي الخاص بوزارة الأوقاف الكويتية.
    - صدر له عدد كبير من الكتب الدراسات الإعلامية والقصص الخاصة بالأطفال والكبار، وترجمت بعض أعماله الى الفرنسية والإنكليزية والروسية والكردية منها:
    - مجموعة الغابة الغناء: دار العيساوي / سوريا / 4 قصص - العلماء الصغار : دار حافظ / سوريا / 8 قصص - كتاب : مجلات الأطفال العربية / مصر / 2001 الطبعة الثانية 2005 - كتاب : مدرسة التجارة من جيل الكبار إلى جيل الشباب / دار المنار الكويت / 2003 - كتاب : 50 قصة قصيرة للأطفال / دار الرقي بيروت / 2003 (4 أجزاء) - كتاب : قراءات في التربية والطفل والإعلام / دار الرقي - كتاب : مجلات الأطفال الكويتية – مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية (جامعة الكويت) - كتاب : كامل كيلاني رائدا لأدب الطفل العربي ( دار الرقي) - قصص متنوعة عديدة صدرت في مصر وسوريا والكويت ولبنان. - مجموعة الجراح (3 أجزاء) موجهة لسن المراهقة والشباب..
    - يعمل حالياً في مجلة (أسرتي) الكويتية حيث يشرف على إصدار ملحق (أولاد وبنات) الخاص بالأطفال والناشئة إضافة إلى عمله في مركز ثقافة الطفل التابع لمؤسسة فهد المرزوق الصحافية.

  • د. طارق البكري
    رد
    أجمل تحية للموقع.. ولكل من علق على الموضوع.. منذ سنوات طويلة لم أدخل هذا الموقع الجميل، ودخلت اليوم بالصدفة، وقرأت التعليقات، وتذكرت فكرة الجامعة التي مضى عليها أكثر من 10 سنوات، يبدو أني كنت في الماضي شديد الحماسة، ومع الأيام اكتشفت أن الواقع أصعب كثيرا من التمنيات..
    عموما الأيام مضت.. والحياة تسير قدما.. والأمة اليوم في أصعب حالاتها.. تحياتي لكم ولكل الأحبة القدماء في الموقع أو الجدد
    د. طارق البكري

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن جاسم
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    نشتاقك يا دكتور و يهمنا الاطلاع على جديدك..

    تحياتي؛

    اترك تعليق:


  • عبدالرحمن جاسم
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    كل عام وانت والأسرة الكريمة بالف خير؛

    اترك تعليق:


  • مها النهدي
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    جميل جداً

    بالتوفيق

    اترك تعليق:


  • رحيق
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    الدكتور طارق البكري
    خطوة رائدة
    لاعدمناك
    رحيق

    اترك تعليق:


  • ميران
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    د. طارق جاوب الاسئلة
    واحكيلي ايش جديدك بدي قصة للاطفال جديدة ..

    مليت القصص العادية

    اترك تعليق:


  • جان صباغ
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    د. طارق البكري
    شكرا لاطلاعنا على هذا المشروع الرائع و اتمنى ان تضعنا في تطوراته
    جان

    اترك تعليق:


  • خالد السعد
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    اين وصل المشروع دكتور طارق البكري؟
    لا يسعني الا ان اشكر جهودك في هذا المجال و ارحب بك بيننا
    خالد

    اترك تعليق:


  • RedRose
    رد
    رد: جامعة لدراسات الطفولة

    جامعة عربية لدراسات الطفولة

    ياله من مشروع يهتم بالطفولة ويحصنها ليخرج بعدها رجالا ونساءا متميزين لمواجهة التحديات الكبرى

    د. طارق البكري

    مشروع اكثر من رائع

    ننتظر ظهور المشروع على أرضا لواقئه

    كل التقدير

    اترك تعليق:

يعمل...
X