إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الباب الثّاني: الفصل السّابع: رأي أبي العتاهية في شعره

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الباب الثّاني: الفصل السّابع: رأي أبي العتاهية في شعره

    الباب الثّاني: الفصل السّابع: رأي أبي العتاهية في شعره
    حين نعرض رأي الشاعر في شعره، إنّما نعرضه للوقوف على القضايا التي اهتم بها من وجهة نظره لتقويم عمله الفنّي، فهل كانت تلك القضايا تتصل باللفظ، أو بالمعنى، أو بقضايا أخرى؟
    يبدو أنّ الكثرة قد شغلت النقاد والشعراء في العصر العباسي، لأنّها كانت-على ما يبدو- من أهمّ المقوّمات التي يقوّم الشّاعر من خلالها. فهذا أبو العتاهية يؤكّد على هذه الظاهرة، بقوله:"أعمل المائة والمائتين في اليوم".ويقول:"أقول خمسمئة بيت في اليوم".ويفهم من تصريحه هذا، أنّه توخّى السّهولة، وبحث عن الليونة، وأراد الشّيوع، لتمكنه من ناصية الأوزان والمعاني والألفاظ السّهلة.فها هو يقول:" لو شئت أن يكون حديثي كله شعرا موزونا لكان".ويروي الحرزماني عن أبي العتاهية أنّه سمعه يقول لو شئت أن أجعل كلامي كلّه شعرا لفعلت".قيل لأبي العتاهية:كيف تقول الشّعر؟ قال:ما أردته قط إلاّ مثل لي، فأقول ما أريد، وأترك ما لا أريد.
    وانظر الأبيات التي يفضلها أبي العتاهية على شعره، لتحكم من خلالها على ميزان التّقويم الذي يحكمه في شعره. يقول: لم أقل شيئا قط أحبّ إليّ من هذين البيتين في معناهما:(من الخفيف)
    ليت شعري فإنّي لست أدري أيّ يوم يكون آخر عمري
    وبأيّ البلاد تقبض روحي وبأيّ البقاع يحفر قبري
    فعلى الرّغم من التّأثّر بمعاني القرآن الكريم إلاّ أنّ السّطحيّة والسّهولة واضحة فيهما.
    وكان أبو العتاهية يخرج عن أوزان العروض المعروفة، يقول محمّد ولده: سئل أبي: هل تعرف العروض؟ فقال: أنا أكبر من العروض. وله أوزان لا تدخل في العروض.
    ونختم حديثنا بالحوار الذي جرى بين أبي العتاهية و شاعر آخر لنتبيّن فلسفته، وأسلوبه الفنّي. يقول ابن أبي الأبيض: أتيت أبا العتاهية فقلت له: إنّي رجل أقول الشّعر في الزّهد، ولي فيه أشعار كثيرة، وهو مذهب أستحسنه لأنّي أرجو ألاّ آثم فيه، وسمعت شعرك في هذا المعنى، فأحببت أن أستزيد منه. فقال أبو العتاهية: أعلم أنّ ما قلته رديء.قال: وكيف؟ قال أبو العتاهية: لأنّ الشّعر ينبغي أن يكون مثل أشعار الفحول المتقدّمين، أو مثل شعر بشّار وابن هرمة، فإن لم يكن كذلك فالصّواب لقائله أن تكون ألفاظه مما لا تخفى على جمهور النّاس مثل شعري، ولا سيّما الأشعار التي في الزّهد، فإنّ الزّهد ليس من مذاهب الملوك ولا من مذاهب رواة الشّعر، ولا طلاب الغريب، وهو مذهب أشغف النّاس به الزّهاد وأصحاب الحديث والفقهاء وأصحاب الرّياء والعامّة، وأعجب الأشياء إليهم ما فهموه. فقال ابن أبي الأبيض: "صدقت".
    التتمة في موضوع اخر
    واسألكم الدعاء

  • #2
    رد: الباب الثّاني: الفصل السّابع: رأي أبي العتاهية في شعره

    أبدعت فهلا ابو العتاهية اكبر من اوزان الشعر
    بحث في منتهى الجمال والاناقة والموضوعية
    لغته سليمة ومعلوماته راقية مستفيضة

    تعليق


    • #3
      رد: الباب الثّاني: الفصل السّابع: رأي أبي العتاهية في شعره

      الى الضوء مع تقديري

      تعليق


      • #4
        رد: الباب الثّاني: الفصل السّابع: رأي أبي العتاهية في شعره

        ليت شويعري العصر يتواضعون تواضع أبي العتاهية

        تعليق

        يعمل...
        X