Register

عزيزى الزائر اذا كانت هذه زيارتك الاولى فيسعدنا تسجيلك معنا بالضغط على الزر اعلاه .

النتائج 1 إلى 5 من 5






  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    Irbid, Jordan
    المشاركات
    11,642
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    69

    الفنون الحجازية القديمة

    اع الآذان الأول الذي تزامن مع وفود الحجيج إلى الأراضي المقدسة، بمختلف أعراقهم وتباين لهجاتهم ولغاتهم من الفارسية والهندية والرومية، انبثقت تقاليد وعادات أعادت ترتيب البيت المكي، مما أحدث نوعا من الشجن والحنين تمثل في بعض الأهازيج الشعبية التي كان يتغنى بها هؤلاء، كل هذه التوليفة العرقية بما تحمله من تباين في التراث الثقافي شكلت تعددا في الوان الغناء الذي أجمع كثير من الباحثين على أنه قد شكل اللبنة الأولى للتراث الغنائي الحجازي.
    ولما كانت الطوافة مهنة الغالبية العظمى لأهالي البيت الحرام، فقد لعبت حينذاك دورا مهما في انتشار ألوان الغناء المحيطة بالمنطقة من اليمن بشكل خاص، كما أوضح الموسيقار سراج عمر «كان صبيان المطوفين يسهرون خلف المخيام اليمني، بعد صلاة العشاء فيما يشبه الأمسية الثقافية التي تتضمن إلقاء القصائد والمدائح التي يتخللها فن التطريب، وأخرى من القصائد المغناة خلال أيام عيد الأضحى». «المقعد» أو ما تعارف عليه حاليا باسم الديوان الذي يتميز به الطراز المعماري للبيت الحجازي، شهدت جنباته في الماضي تجمع متذوقي الفن الجميل الذين كانوا يحضرون ليشنفوا آذانهم بألوان من الطرب والتراث الحجازي القديم، تتراوح بين المجس والدانات الفولكلورية لتزين مساءاتها الحجازية بأصوات تلامس شغاف القلوب من أمثال المنشد المكي حسن جاوة، الذي برزت مواهبه في التلحين والارتجال والتطريب، لتتمايل معه الرؤوس وتصفق له الأيدي منتشية بخمرة الطرب الأصيل، والذي عمل على الابتكار في تلوينه وتطويعه بما يقارب ذائقة الجماهير الحجازية من ألوان «الحدري والمجرور والمجس».
    منذ عام 1350هـ بدأت الأغنية الحجازية البداية الفعلية ولم يكن جاوة وحيد عصره، بقدر ما كان أحد أعمدة الرعيل الأول الذي ساهم في إرساء قواعد الفن الحجازي القديم، فقد رافقه وقتها صالح حلواني وسعيد أبو خشبة، الذي كان مفعما في أعماله بروح الأصالة المحلية وخصوصية البيئة، حيث كانت اختياراته الشعرية لا تخلو من توليفة من عيون الشعر العربي الفصيح ممزوجة بتلوينات المدائح النبوية وقليل من الشعر العامي الحجازي المتداول.
    ولأن الفنون ضرب من الجنون فقد استهوى حينها مجموعة من الشبان الذين لم يكن باستطاعة الواحد منهم شراء وتر من عود يمارس عليه عزفه المنفرد في ليله الطويل، مما دعا الفنان الراحل محمد باجودة مع رفاق دربه إلى شراء عود جماعي بثلاثة ريالات من النجاري في محلة الشبيكة بمكة المكرمة ليتدربوا عليه بالتناوب وبدأوا بالتعلم عليه، ويعد باجودة أحد أهم مطربي الأغنية الحجازية والذي أطلق عليه الراحل علي سندي لقب «قائد التراث الغنائي» بسبب اهتمامه بنقل التراث وإلمامه بالمقامات.
    لم تكتف الأغنية الحجازية بالقواعد التي أرساها المؤسسون للغناء الحجازي فقد واصلت الأغنية الحجازية تقدمها مع الأجيال المتلاحقة، التي عملت على تطويرها لتشكل فيما بعد مرحلة مهمة من مراحل تطور الأغنية السعودية على يد الجيل اللاحق لجيل حسن جاوة، والذي عاصره البعض منهم من أمثال العميد الموسيقار طارق عبد الحكيم وجميل محمود وعمر كدرس الذي يعتبر «عراب الأغنية الحديثة وساهم في صناعة كثير من الألحان التي صنعت مجد بعض الفنانين».
    ولأن الأغنية الحجازية تميزت بمفردتها المتفردة بمحليتها المأخوذة من اللغة المحكية الدارجة في وصف حال الحبيب في أوقات وصله وهجره، فقد لعب كثير من كتاب الكلمة في منطقة الحجاز دورا كبيرا في ثراء هذه الأغنية وإعطائها زخما ورواجا لدى المتلقي من أمثال محمد طلعت وياسين سمكري ولطفي زيني وخالد زارع ونجيب بطيش، الذين ساهموا مع موسيقيي هذه المرحلة وفنانيها مثل سراج عمر ومحمد شفيق وسامي إحسان، تضاف اليهم تلك الثنائية التي جمعت كلا من الفنان الراحل فوزي محسون الذي كان «ملتصقا بتراب الكلمة الحجازية» بحسب تعبير الموسيقار سراج عمر ورفيق دربه صالح جلال مع مساهمات الشاعرة ثريا قابل، إلا أن المنعطف الأهم في ذلك كله الشاعر الكبير إبراهيم خفاجي الذي تخرج في مدرسته الكثيرون وعمل من خلال أعماله على إثراء الأغنية الحجازية.
    وبما أن أهل الحجاز عشاق فن وموسيقى فلم يقتصر هذا الفن على رجاله بل تعداه إلى نساء البيت الحجازي، اللآئي كن يعقدن الأمسيات الفنية في مجالسهن، واتيحت الفرصة للكثيرات منهن ليبرعن في هذا الفن الراقي، وليقدمن فنانات واعدات حينها ليس على مستوى الغناء فقط بل العزف الموسيقي على الآت مثل العود والكمان والذي برزت فيه كل من فاطمة وعائشة زايدية، أما على مستوى الغناء فقد خرجت من تلك الأمسيات النسائية الفنية فنانات بحجم فتحية حسن يحيى «توحة» التي أثرت المناسبات الحجازية والمكية منها بشكل خاص، يضاف اليها الفنانة ابتسام لطفي التي تخطت حدود منطقة الجزيرة لتصدح بصوتها عاليا، ولم تكتف مجالس الستات بهذا الكم من الفنانات فقد كان لكل منطقة من الحجاز فناناتها، فكانت هناك أسماء لمعت لتشتعل نار المنافسة بينهن ولتصب في مجملها في نهر الأغنية الحجازية فكانت شوق الجداوية وقمر الطاهرية، زينب الهندية وحجية المكاوية من مكة إضافة إلى عطيفة ومريم من الطائف.
    لم يكن من شيء تزدان به تلك المجالس الحجازية الفنية على مستوى الرجال أو السيدات ببداية لها أجمل من المجس أو الموال الذي يشكل بداية الغناء الحجازي أو ما يسمى بالمقام الحجازي، الذي يقول عنه الفنان سراج عمر «المقام الحجازي من أهم المقامات ويختلف عن أي مقام في الدول العربية أو الإسلامية، فهناك ما يطلق عليه البنجكة والدوكة والصبا والركبي ويماني الحجاز والمايا وكثير من المقامات والإفرازات الأخرى». ويضيف معلقا حول مرحلة من مراحل تطورالأغنية الحجازية «جاء دور الأغنية الموقعة المتوارثة من الفنون اليمنية مع توافد اليمنيين إلى البلاد منذ القدم خاصة جنوب اليمن من عهد قريش والعصر الإسلامي، فالفنان الجنوبي هو من بدأ بعمل الترتيبات الإيقاعية لتشكل الأهازيج بداية للغناء الحجازي». نشأ المقام الحجازي وخرج للعالم من مكة المكرمة، أما الدانة المكية فهي عبارة عن إيقاعات يرجع تاريخها إلى ما قبل 870 عاما، وتعتمد الدانات في مجملها على القصائد المقفاة الموزونة ومعظم نصوصها ترجع للشعر اليمني والحجازي الفصيح.
    المجرور


    لبلادنا فنون اصلية وعريقة فمن يسمع الدانات والمجسمات والصهبة بذلك وفي تتبعي لهذه الفنون لابد من وقفة قصيرة مع فن من هذه الفنون وهو فن المجرور . والمجرور رقصة تصاحبها الأغنية وهو فن اشتهرت به مدن الحجاز . وأكثره شهرة المجرور الطائفي . أما الآلات التي تصاحب الرقص فهي الطلبة والطار . بعض الباحثين يرد لعبة المجرور بأنها لعبة أفريقية الأصل وافدة على بلادنا . وفي ظني أن ما ذهبوا إليه مجرد إفتراض عار من الصحة . فمن تتبعي لكلمات هذه اللعبة يتضح أنها لعبة أصلية وليست دخيلة ولا ينطبق عليها مثل ما ينطبق على الصنبورة والسمسمية من أنها من أصل افريقي .
    طريقة لعبة المجرور




    السن . ومن الشعر المغني في هذا قولهم . وقد أخذتها عن طريق الرواية :
    الليم يشكي على الليمون
    قطف النوامي سبا حالي
    العود يبري وانا المسقوم
    أشكي على العرب واحالي
    وكذلك قولهم وهي عن طريق الرواية :
    لا تشرف على الحيد يرمونك
    قبلك رموني بست أو خمس
    إن كنت ريان يظلمونك
    وتموت ما بين ظل أو شمس
    وكذلك قولهم
    والله ما اشقيتني يا ذاك
    ما اشقيتني غير ياذاني
    كل المحبة نحت مع ذاك
    وشكنت يا ذاك من ذاني
    وكذلك ما أملاه علي أحد الرواة من كبار السن وقال أنها تخص غامد وشمران . وهي من النوع الطويل :
    منين يجيك الرضا يا شايل الهم
    كيف ترضي وانت مهمو
    والهم إلى علق بقلب صار فضة
    سمسمة أو خلاه من بين العرب مسموم
    وغير ذلك من هذه الأغاني . ومما هو جدير بالملاحظة في أشعار المجرور نلاحظ انها قريبة من فن شعري في الصعيد بمصر هو فن الموال . الذي ينقسم غلى نوعين الخضر والحمر والذي أعنيه هنا هو الحمر مثل قولهم :
    ان كنت عاقل أو ربك بالتقي برك
    ادفع أذاك وهات من خيرك
    وان تعدي حسودك في الحسد ضدك
    ناديه أيها الإنسان مم غرك
    وكذلك هو شبيه بفن يؤدي في الخليج يسمونه بالزهيري . وهو فن عريق برع فيه الشاعر عبد الله الفرج وكذلك حمود الناصر البدر وغيرهم من شيوخ هذه الفن .
    والمجرور له رواد معرفون وممن اشتهروا بهذا الفن ممن انتقلوا الى رحمة الله ومن الحاليين الذين هم على قيد الحياه مايلي :-
    ابن قربة – عبدالله الوديود الحميدي – بريك المولد – عبدالمعين الغالبي – سرور الشنبري – غالب الجودي – السيد صالح – هلال الطلحي – عبدالرحيم وعبدالرحمن أبودية – معيش بن عياش الطويرقي – ساعد وسعدي العبوشي – غازي الجودي وابناه احمد و محمد – عائض سرور الشنبري – السيد عبدالله – عواض بن عيضة – خير الله المولد .
    والمجرور فن أغرم به فنانون كبار زاولوه وغنوه وقلدوه فمثلا :-
    (1) الفنان طارق عبدالحكيم ابن الطائف الذي شب يلعب المجرور ولحن له وغني كثيرا وله مساهمات في ميدانه وغني كثيرا من الحانه ومنها (يا الله عسى خير ) و (من بات ساجي الطرف ) .
    (2) الفنان طلال مداح رحمه الله غنلى هذا الفن بصوت جميل ومما غناه (ياساجعات الحمام) و (عشقته ولالي في المقادير حيله) و ( ياطير ياللي ورا الطائف ) .
    (3) الفنان محمد عبده غنى المجرور با أقول أنه طوع كثيرا من الحان المجرور مع الحفاظ على اصالته العريقه وغنى بعضا من نصوصه القديمه فقد غنى (الود طبعي وعيا الطبع لا يخرج من الروح ) (الساحل الغربي) (يا صاح ) ( واقلقني الطار ) (يا زهور العشب ) .
    (4) فوزي محسون يرحمه الله غنى هذا الفن ايضا ومما اشتهر له أغنية ( جويهل سكن قلب المولع ) ( عشقته ولالي في المقادير حيله ) .
    ( 5 ) الفنان علي عبدالكريم ومما غناه (وأنا أحمد اللي ) و (عشقته ) و (يا باشة أهل الهوى) و (مقصدي من الورد والتفاح) و (سلام يا نور عيني) .
    ( 6 ) الفنانه ابتسام لطفي غنت بصوت رائع ولها من هذا اللحن (عشقته ولا لي في المقادير حيله) .
    وهناك كثيرون يغنون المجرور على طريقتهم الخاصة مثل عثمان زيني وفيصل زيني من وادي فاطمه وغيرهم كثير نقلوا المجرور من موطنه الى ديارهم وكيفوه حسب أصواتهم .
    1 – تتكون هذه اللعبة من فريقان متقابلان وهم وقوف وبأيديهم الطيران. 2 – يبدأ أحد الفريقين بالغناء وغالبا ما يكون من الغناء الموروث والفريق الآخر يستمع ما عدا التوقيع على الطيران فإنه يسمع مشترك . 3 – بعد ذلك يرفع الفريق الآخر الكلمات الشعرية التي بدأ بها الفريق الأول مثلها مثل الكثير من الغناء ذو المجموعتين . 4 – يحدث ويخرج أحد اللاعبين ليؤدي حركات من التثني وملاعبة الطار وقد يكون في الوسط أكثر من لاعب كل اثنين يؤدون حركاتهم المتشابهة معا . وهذه الفن أكثر من شاهدت بجيدة هم كبار .
    الأدوات المستخدمة في المجرور :
    الدف والطبلة هي الالات الموسيقية المصاحبة لاداء المجرور ... فصاحب الطبلة يضرب عليها وهو جالس بين الصفين وعادة لايشارك في الغناء .. بينما الدفوف وكما ذكرت سابقا تكون مع أفراد الصفين ويتم الضرب عليها بعدد معين يأتي متناغما مع الطبلة ..
    مناسبات المجرور :
    جرت العادة في مناطق الحجاز سابقا أن يكون المجرور قاسما مشتركا لكل حفلات الأعراس فيبدأ عادة بغناء الدانة ثم يليها المجرور ..

    ألحان المجرور :

    المجرور الطائفي : نسبة الى أهل الطائف ..
    المجرور المروبع والمجرور العربي والمجرور بكسرة وسميت بذلك نسبة الى الايقاع ..

    نماذج على المجرور :



    1)مجرور بكسرة :
    وتبارك الله يانور القمر تجلـي الظـلام لــيــه يـامـلـيـح لــيـــه
    لاغاب نور القمر خلا جميع الناس يبكون لــيــه يـامـلـيـح لــيـــه
    واتهامل الدمع في الاعيان وأحرمها المنام لــيــه يـامـلـيـح لــيـــه
    لعل من نهانـي عنـك ياتفـاح شامـي لــيــه يـامـلـيـح لــيـــه
    يقعد سنة كاملة ماايشاهد الغزلان محروم لــيــه يـامـلـيـح لــيـــه
    حتى يطيب الهوى والعين يهناها المنـام لــيــه يـامـلـيـح لــيـــه


    2)مجرور طائفي :
    والله وبالله في ودك صابـرماني بندمان ماني بمغصوب
    ماني بمغصوب ولاحبيـت مـثـلـك يـاحـلالــي
    والود يا أهل الهوى للصبرمـكـتـوب ومـقـسـوم
    ليش تبقي الـروح وخليـت مـثـل الـعـود حـالـي
    لا يــوم أذوق الـطـعـم ولا تهنـى لـي بمشـروب
    والزاد أنا ما أطعمه والمـا مايخطـر فــي بـالـي
    وان جيـت بأتـوب قـا ل القلب أنـا والله مـا أتـوب
    ما أتوب عنهـم وكـل(ن)قد هني لـه ماحظـى لـه

    3) مجرور عربي :
    الا دق طارق الطبـل فزيت من نومي وغنيت
    قـفــا مسـلـيـكياقلبي المولع بالغرامي
    ياحلو ياللـي شفايفـك العسل والريق شربيت
    قم أسقني من شفايفـك شفني عطشان ظامـي

    4) مجرور مروبع :
    البارحه يا اخواني عزت لي مرسول نجـاب
    وأبغيت منه ردود الخـط ماجانـي جـواب
    يامن يجيني ويجيب لي الخبر ليش القمر غاب
    أعطي له ماتمنى وأسأله لأجل أيـش غـاب
    والله لولا الحيا لأروح له فوق خيل وركـاب
    وأبيع قسمي على أخواني وأقول البيت ما أبغاه
    وأجي قبالتـك يالمحبـوب وأرزز خيامـي
    من أشهر من يؤدي هذا اللون اليوم الموسيقار العميد
    م طارق عبد الحكيم .

    لعبة الزير
    زيد أو الزير

    يعتبر فن زيد فن أصيل من فنوننا الشعبية العريقة . ويلعب هذه اللعبة الأحامدة وبني عمرو والغوانم وأهالي رابغ وبدر وبقية المناطق المجاورة . وحتى التسمية ليس هناك ما يثبت نسبتها إلى زيد ولكن قد يكون زيدا هذا هو الفنان الرائد الذي طور هذا الفن وهذب أصوله وتولاه بالإستقامة والتقويم . وقد يكون شاعرا فذ ألف الكثير من غصون هذا الفن غير ذلك من الافتراضات العديدة . ومن الأشعار التي في هذا الفن مثل قولهم :
    من بغي زيد حاله ...
    أو قولهم
    زيد يلعب طواريق الهوى واهنيه
    فوق رأسه عقال أو في يده خيزرانه
    وغير ذلك من من الأشعار . ولهذا الفن هواة بارعون وعارفين في تأديته بأسراره يسمون ربانبه . وهذا الفن يتناول العدد الكثير من أغراض الشعر كالحماس كقولهم :
    سلام مني يا جميع المسلمين
    أهل الجنابي والسيوف المرهفات
    وكقولهم مما يثير الشجاعة وبحث على الإقدام :
    والله ما شوق عيوني
    إلا الفرنجييوم يزهم
    وغيره :
    ملح مرمول من دق العيال
    محتسينه الياجانا الحريب
    وغير ذلك من مختلف فنون الشعر دون أن ننسي الغزال . ومن العادة عندهم في هذا الفن أنهم يبدأونه بمفتاحه كالتالي :
    المفتاح .. لايا لاحا ...... يا حليله . لا حيوما . وتأتي تنقلاته كالتالي : -
    يا هل الصفا أنا جيت لا تنكروني
    زهر المضيق إن فاح لا واحليله
    يا مرحبا حييت أو من عيوني
    كحلك حجر بالعين لا تنكرونه
    وقولهم في مجال الغزال أيضا وهو من الطويل :
    من عين عجلان يا روحي
    وعصير شذت شباريها
    وكذلك المروبع :
    وسيدي اللي سقاني
    دورى العله
    وكذلك الهلهلة مثل قولهم :
    سرى الليل وارخي الغطا كل نايم
    سرى الليل
    وغير ذلك من هذه الأشعار التي يكون اللزير علاقة وطيدة بها وبلعبتها .
    لي ديرة ما به حذي البرد والجوع
    لولاي عفيته ابضرب الهادي
    إلى أن يقول :
    والشر فعاله انجازيه بمجموع
    أو زير إلى جا الفجر حسه أينادي
    صوت :
    يا سلام على من تونا يا طيبين الرجال
    قربكم في النسب مثل المطر عقب النبات
    وانتظر لابنتي مثل البحر موجه يغطي الجبال
    من تقع سلم واللي طمر في غبة البحر مات
    هذا النوع من الشعر يسمى الصوت . وقد شاهدت هذا اللون من الفن الشعبي الأصيل في مدينة أبها الجميلة المدينة الحالمة ومصيف المستقبل لبلادنا الحبيبة . وليست هذه مبالغة ولكنها الحقيقة وليس من رأي كمن سمع . وقد أعجبت بهذه المدينة ورأيت من المناظر الطبيعية ما يهيج النفس وإليك عزيزي القارئ وصفها لهذا الفن حسب ما شاهدته في مناسبة زواج حيث يؤدي .
    1 – يذهب المدعون من الرجال لتناول طعام الغذاء وقبل أن يصلو إلى بيت أهل العروس يقفون صفوفا متتالية يتوسطهم العريس في الصف الأول وبجواره أقاربه به .
    2- يبدأ الشاعر برفع عقيرته بصوت جميل مدا الأبيات التي حفظت منها هذان البيتان ومنها يفخر بجماعته ويسلم على الأنساب الجدد ويذكر محاسنهم ويفخر بالقرب منهم ويظلون على هذا المنول في ترديد هذه الأبيات الجميلة ترديدا جماعيا بعد أن ينقسموا إلى مجموعتين كل مجموعة تبدأ عقب انتهاء المجموعة الثانية .
    3 – في الطرف الآخر يكون أهل العروس قد وقفوا في صف نصف دائري بانتظار وصول العريس وجماعته وكذلك بانتظار انتهائهم من الغناء بعد أن يكونا قد توصلا لتناول وليمة الغذاء .
    4 – في مساء نفس اليوم تأتي العروس من قريباتها مزفوقة بالبطول ويبدأ أهل العريس ( الزواج ) باستقبالهم ثم يتناولوا وجبة العشاء .
    5 – في عصر اليوم الثاني يكون هناك حفلا نسائيا يمتدا حتى المغرب وتحيية بعض النساء المشهورات بذلك ويسمونهم باللاحطة واحدتهم بلحطية . بتشديد الياء .
    القصبة :
    هذه لعبة شعبية من ألعاب ينبع البحر وهي تؤدي على المزمار مع مصاحبة الآلات الإيقاعية الأخرى مع ترديد المجموعة للأغاني المأثورة من التراث القديم ومع الأسف لم اتمكن من التقاط شيء من هذه الأغاني والخاصة بهذه اللعبة .
    وفي أبها شاهدت في المزارع هناك بناء مستدير الشكل وهو يشبه أبراج الدفاع التي كانت تقام حول أسوار المدن وذلك للدفاع عنها ويسمى الواحد منها مرقب .. ومرقاب ., أما القصبة بالفتح والتي تتوسط المزارع عند سؤالي عنها قيل لي إنها مخصصة بشخص يقيم فيها فيطرد الطيور من الزرع وذلك بواسطة المقلاع بطريقة خاصة .
    الريح :
    الرديح . لعبة شعبية من ألعاب ينبع البحر وهي لعبة قديمة ويحبها الجميع هناك . وهي تعتمد على الآلات الإيقاعية مثل الزير والدفوف وغيرها . وكذلك هناك الأساس لهذه اللعبة وهم الشعراء . ولهذه اللعبة ما لغيرها من ألعابنا الشعبية من الأنظمة والأساس التي تعتمد عليها من رقص وكسرات , وهناك ألعاب عديدة لهذا الجزء الغالي من وطننا الحبيب مثل لعبة العجل والبدواني والحدري . المجالس والخطوة وهي فن جميل يجيده أبناء غامد وزهران وعسير ذلك من هذه الفنون الأصلية التي آمل من الله أن أحاول أن أتناولها بشيء من التفصيل الأجزاء اللاحقة من هذه الموسوعة .
    يا حلو مسرى القمرى
    يا حلو مسرى القمري
    على النضايا عيادة
    على خطاة الحمرى
    اللي تكب إشداده
    هذا النوع من الغناء يغنيه الشخص أثناء مسرى الليل متقدما جماعته عندما يقومون بالبحث عن الماء بعد أن يكونوا محلين أي بعد .
    لما أنا خو قبيل الصبح عيسهم
    وحملوها وسارت بالدمي الإبل
    وقلبت بجلال السجف ناضرها
    يرنوا إلى ودمع العين منهمل
    إلى أن يقول :
    يا حادي العيس عرج بي كي اودعهم
    يا حادي العيس في ترحالك الأجل
    إني على العهد لم أنقض مودتهم
    يا لبث شعري يطول البعد ما فعلوا
    أن يصيبهم القحط ويفقدون الماء والهدف من رفع عقيرة المغنى بالغناء حتى يسمعه الرعيان كي يقتفوا أثره مهتدين بالصوت حتى لا يضلوا الطريق لأن سيرهم أثناء الليل إذ أنهم في أثناء النهار يكون الجوحار ولا يساعدهم على المشي خاصة وأنهم يطلبون الماء . لذا فكما أخبرني الراوية أنهم يمشون من العصر على طول الليل حتى ضحى اليوم الثاني تقريبا . ثم ذلك يرتاحون بقية يومهم استعدادا لمسرى آخر وعلى صوت المغنى وعلى وعلى ضوء القمر في الليالي الصحاري الحالمة وقد قمت بتسجيل الصوت , ونص التسجيل من ضمن تسجيلاتي الخاصة لهذا التراث إذا أنه ضمن اهتماماتي محاولة إيجاد مكتبة مسموعة للكثير من الأصوات القديمة بأصوات كبار السن وبالطريقة التي كانت تؤدي بها .
    الفريسني :
    الفريسني لعبة شعبية قديمة يمارسها أبناء البادية . وهي شعبية بالدبكة التي يؤديها أبناء الشمال . وتقام هذه اللعبة في مناسبات الزواج والأعياد وسميت بالفرنسي لأن اللاعب يضرب بمؤخرة قدمة باإيقاع والأعياد وسميت بالفرنسي لأن اللاعب يضرب بمؤخرة قدمة بإيقاع جماعي وفيها يتقابل الفريقان وجها لوجه ويتشابكون بالسواعد ثم يلتقي الصفان بشكل جماعي ومن يعودون إلى الورى وفي الوقت نفسه ينشد الرجال القصائد الشعبية الغزلية ترد المجموعة البيت الأول وترد المجموعة الثانية البيت الثاني وهكذا حتى تنتهي .

    المزمار





    مزمار لعبة شعبية لها شهرتها في منطقة الحجاز . وهي لعبة خاصة بالجرال . وقد تكون من الألعاب الوافدة علينا من التراث الأفريقي القديم . وذلك لما لإشعال النار والرقص حولها من دور رئيس لهذه اللعبة والتي كثيرا ما نقرأ ذلك للمأثورات ذات الجزور الأفريقية وقد يكون خلاف ذلك . ومهما يكن فهذه اللعبة ذات جزور قديمة جدا في منطقة الحجاز فقد مارسها ابناء الحجاز ويرعو في تأديتها . وقد شاهدت تأدية هذه اللعبة وأكثر ما دهشني تأدية كبار السن لها وبراعتهم في اللعب بالعصي رغم ما يحملونه على كواهلهم من السنين . ولكنها الأصالة . والجدير بالملاحظة أن هذه اللعبة قريبة من لعبة تؤدي في صعيد مصر وتسمى بالتحطيب .
    طريقة أداء اللعبة :
    1 – يقف اللاعبون على شكل دائري .
    2 – توقد النار في الوسط
    3 – تستخدم الطبول في هذه اللعبة وهي ثلاثة أنواع كا يصنفها الدارسون وهي :
    أ - النقرزان ب - المرد - ج الطار .
    4 – يبدأ اللعب على دقات الطبول المتناسقة الإيقاع بأن ينزل كل اثنين من الراقصين معا وهم يقومون بحركاتهم الجميلة المتناسقة مع الإيقاع .
    5 – كل لاعب . معه عصا غليظة قد يكون أعدها بنفسه لهذا . تسمى بالشون . وقد ذكر أستاذنا الباحث أحمد بن غبراهيم العزاوي يرحمه الله في شذرة من شذارته قال بما معناه . من أن هذا العصي يحملها العيال المفاليح وهي عصي مزقرة مدهونة . وهذي العصى تساعد اللاعبين على تأدية هذه اللعبة .
    أما الأشعار التي تؤدي في هذه اللعبة يسمونها بالزاميل . وهي قريبة وذات علاقة في الفكرة من شعر الزوامل في الشعر الحميني اليميني الذي طابعة الحماس عندما تنشب الحروب والخصام فيما بينهم . ومن الزواميل المشهورة في لعبة المزمار قولهم .
    الزال الناحي يوم شفته سلاحي طاح فردي والجنبية .
    ومنها قولهم :
    عجوز غرتني بالنقش والحني
    بنت المعدية عفه وحنيه
    وقولهم :
    سكنتي في حزامي
    سنيتها بيميني والله يعلم بظميري
    وقولهم :
    والله يا ميمة رماني الهوى
    والجرح يضني ولا له دواء
    وقولهم :
    سنبوكي انكسر يا ميمة
    والخبر عند النواخذا
    وغير ذلك من الأناشيد التي تختلف في الشكل والمضمون إذ فيها الغزل والحماس إذ يجب الإسراع في تدوين هذه الزاميل من كبار السن قبل أن يطمرها النسيان .
    ويذكر والدنا الأستاذ الفاضل أحمد السباعي في كتابة تاريخ مكة الجزء الثاني شيئا عن هذا بقولة : كما يحتفلون بدخول رجب وخروج شعبان وجميع ليالي رمضان وبالأخص في أواخره وبعيد شوال . فتدق طبولهم وتشدوا مزاميرهم في كل منطقة من أحيائهم وكثيرا ما يترك الإيناس أثره فيهم فيرقصون في حماس على دقات طبولهم ويلعبون بعصيهم الغليظة حول نار يؤججونها في حلقاتهم فإذا مكن الحماس فيهم اشتبكت العصي وقامت في دورها بقرع الروس وكسر العظام ( أولاد الحارة ) هذا مما أورده أستاذنا البحاثة وهو غيض من فيض ومن أراد التوسع فليراجع مؤلفاته الكثيرة التي نفخر بها بدءا من تاريخ مكة إلى قصة الجبل الماضي أو بوزامل كما سمي نفسه حينما جسد تاريخ جيله بآلامة وآماله بأسلوب ينفرد به كيف لا وابن مكة أدري بشعابها وبالمقارنة المزمار في السودان الشقيق يسمى بالصقرية

    المجس
    المجس هو فن الموال الحجازي. ازدهر المجس في مدن الحجاز الكبرى؛ مكة والمدينة وجدة، وهو لون تراثي عريق. ويغنى من بيتين أو أربعة أبيات أو سبعة أبيات. يكتسب المجس الحجازي بديعيته من صعوبة أداءه؛ فهو يبدأ من مقام معين ثم يتمشى في مقام آخر، ليعود إلى نفس المقام. ومن تلك المقامات، مقام الحجاز، ويماني حجازي منايري، - أي الطبقة العالية، ومقام البنجكة، ومقام الحراب وهو فرع عن الرصد. ويستخدم المجس في الإنشاد المدني والديني معاً، وارتبط مؤخراً بالمناسبات الثقافية، وموالد المديح، وحفلات الزواج.
    ومن أشهر من أدّى فن المجس في مكة: حسن جاوه، إسماعيل كردوس، سعيد أبو خشبة، حسن لبني، عبدالرحيم مؤذن، منصور بغدادي، محمد أمان، إبراهيم تركستاني، سراج عتيق، عبدالله بايعشوت، عبدالعزيز شرف، وعبدالله شرف.
    ومن أشهر مجسّات المديح النبوي قصيدة أدم الصلاة على النبي محمدا وقصيدة أخرى مطلعها
    تجلّى لنا الميلاد نورا مجسما وأضحى اسم طه يملا الارض والسما

    المجس.. خصوصية تميز الفرح الحجازي
    في مساءات وليالي الأفراح تتعالى في فضاءات الحجاز أصوات ندية تتدفق حاملة الشجن والفرح معاً في تمازج آسر. هذا الفن الذي نبت وترعرع في المنطقة وعرفته باسم (المجس)، يبدو في شكله الأولي ضربا من ضروب (الموال) العربي الذي تعرفه كل أقطار العالم العربي كالموال المصري والعراقي والشامي، بيد أن (المجس) تميزه خصوصية في الأداء والمقام، ولا يمكن تأديته إلا من قبل أبناء المنطقة ومناطق انتشاره جغرافياً هي (مكة، المدينة المنورة، جدة)، وتختلف المصادر التاريخية في سبب تسميته بـ (المجس)، فثم قول يرى أنه سمي بذلك (لأن المغني قبل أن يشرع في الغناء يجس نبض المتلقين ويهيئ لهم الجو مشعراً إياهم بما سيغني)، ويرى الموسيقار غازي علي (أن من مستلزمات المجس قفله بآهة "يالال" شاقة الفضاء بعذوبة، ويؤدى هذا اللون على مقام الحجاز لذا يصعب على من هو من خارج بيئة الحجاز تأديته، إذن هو فن حجازي خالص ينهض على مقطوعة شعرية مكونة من ما بين أربعة أو ستة أبيات من عيون الشعر العربي، ولا يؤديه إلافنان يجيد التلاعب بالمقامات، وكان مؤدو المجس يعرفون بـ (الجسيسة) ومن أشهر من عرفتهم مكة المكرمة من البارعين في أداء المجس (حسن جاوة سعيد أبو خشبة وحسني داغستاني وعبدالرحمن مؤذن "الإبلتين" وعمر بخاري، ومحمد الريس والشاولي والشريف هاشم، وفي العصر الحديث محمود حلواني وعمر كدرس، واشتهر في العقدين الأخيرين محمد أمان الذي يرى (أن مما يشتهر به المجس تعدد مقاماته ولا يمكن أن يؤديه أي فنان إلا إذا كان يتمتع بقوة الصوت وجماله والقدرة على التنقل بين العرب الصوتية).
    أما الرأي الآخر في سبب التسمية فيذهب إلى (أن المغني لابد أن يجس المقام الذي سيغني به فيترنم بالأبيات حتى يروق له المقام فينطلق بالغناء).
    ويذكر الموسيقار طارق عبدالحكيم موقفاً يبرز صعوبة أداء المجس يقول (مرة اجتمعنا بالفنان وديع الصافي ورغم ما يملكه من قوة وجمال صوت إلا أنه لم يستطع تأدية المجس لصعوبته عليه وعدم معرفته لطريقة أداء هذا اللون الذي نشأ في مكة قبل أكثر من مئتي عام).
    ولا يزال المعنيون بالمسألة يذكرون الفنان (سراج عبدالغني) الذي أدى المجس قبل أكثر من مئة عام في مكة المكرمة. وكان الفنانون القدامى قد لخصوا المقامات وأخذوا من كل مقام حرفه الأول وجمعوا هذه الحروف (ب ح م ر س ج) التي تعبر عن المقامات الحجازية السبعة، فكل حرف من هذه الحروف يرمز إلى المقام المأخوذ منه، فحرف الحاء يرمز إلى مقام الحجاز الذي تأسس في المنطقة ثم انتشر في العالم العربي وما زال يحمل نفس الاسم في علم الموسيقى العربية اليوم.
    وفي الوقت الحاضر استمر المجس يحضر بنفس قوته وجماله القديمين في مناسبات عقد القران وبعض المناسبات الاجتماعية الاحتفالية وإن قل عدد مؤديه أو عدد المجيدين له ولكن يبقى صوت محمد أمان هو الأقوى والأميز في الوقت الراهن.

    الخبيتي

    لالا يالخيزرانة .. في الهوى ميلوكي
    لالا وان ميلوكي .. مالت الروح معاكي
    لالا وزمام سيدي .. طاح في جمة البير
    لالا وجنيه ابوخيال .. للي يجيبه
    لالا والنار شبت .. في ثيابي وانا حي
    لالا نادوا حبيبي .. يطفي النار عني
    لالا سيدي نساني .. يحسب اني نسيته
    لالا والله ما انسى .. سيدي لو نساني
    لالا ونيت ونة .. تجلب الماء من البير
    لالا والثانية .. تجلب حبيبي عليا
    لالا يا موت لا تاخذ .. جويهل عن امه
    لالا لا تاخذ الا .. عود فاني زمانه
    لالا وان مت يا اهلي .. لا تقولوا من الله
    لالا قولوا قتيل البيض .. والشاهد الله
    لالا يا نجم يلي .. تالي الليل وقاد
    لالا وابيك قبل الصبح .. ترسل جواب
    لالا ليت لك يالقبر .. ضبة ومفتاح
    لالا حتى نهار العيد .. اعايد حبيبي
    لالا يالخيزرانة .. يللي اهلك جفوني
    لالا لحظك رماني .. ورموشك ضيعوني
    لالا يا قلبي لالا .. ليه ما تسمع انيني
    لالا يا قلبي لالا .. ليه ما ترحم حنيني

    لا لا و الشمس غابت و الحبيب على البال .... يا لا لا لي يا لا لا
    لا لا و الله يردك يا الحبيب عليـــــــــــــــه ..... يا لا لا لي يا لا لا
    لا لا و الخاتم المنقوش أنا ويش أبي بـــه ..... يا لا لا لي يا لا لا
    ...
    و
    يا ليحي يا ليحي يا ليحي .. يا ليحي يا ليحي يا ليحي ....... يا قدرة المولى عليــــه

    يا أهل البدر و أنتم سيادي ....... دخيلكم حلوا قيادي ....... يا قدرة المولى عليــه

    يا بن جبر فك المحابيـــس ........ الله يخلي لك عيالك ....... يا قدرة المولى عليــه

    و أنا بلايه في عظامي ........... يا ربي هونها عليــــه....... يا قدرة المولى عليـــه
    و
    شدت القافلة .... و شد خلي معاهم .................. و أصبحوا بالفريش ... يا ليت عيني تراهم
    روحوا روحوا ... يا ربي سهل عليهم ..................... بعد ما روحوا قلبي تشوق اليهــــــــــــم
    صالحة يا صلوح .....يا مهجة القلب و الروح ...... وين أجي وين أروح .....و أنا على الباب مطروح
    تحت السدرة و أنا أدور دوى عيوني ...... ما لقيته عسى فاله العلة
    يا عبد الله و ان باغي بدر هيــــــــــــا ..... يا عبد الله و ان باغي بدر هيا
    و
    يا حمام احذر الوادي ........ جاك سيل اليمانية
    و
    ربعي بني سالم و أنا في حال ....... من يوم ........ مع الدلال ....يا من شراني يا هل الناموس

    لاني من المغرب ولاني من اليمن
    من جبال السود جينا حاضرين
    يابنات الحور حنا مسلمين
    من جبال السود جينا حاضرين
    وايضا
    أنا أحمد الله شيخنا بن عيد
    وسلاحنا من طيب الحديد
    يامن شرالي ياهل النغموش
    وايضا هناك اغنية:
    يا رايحين الشام قولو لابويه
    حبيبي يامناحي

    الصهبة

    هو من فنون التواشيح المعروفة في مدينة جدة ومكة المكرمة ، ويقصد بالصهبة لدى مؤديها : الفرح والسرور والإ نشراح. وهو من الفنون الغنائية التي كان أبناء الحارة في جدة يؤدونها ويتغنوا بها في مراكيزهم وجلساتهم الخاصة كما تؤدى في الافراح والاعياد والمناسبات الخاصة.
    طريقة أداءه:
    طريقة أداء هذا اللون إجتماع مجموعة من الحافظين لهذا اللون الغنائي في شكل دائري يترأسهم الحادي و هو المؤدي الأساسي لأدوار الصهبة يتبعه بقية المجموعة ويكون بجواره شخص من الحافظين لأدوار الصهبة يقال له شاوش رد و هو يعتبرالصلة بين الحادي والمجموعة .
    الإيقاع المستخدم :
    يعرف الإيقاع المستخدم لهذا اللون من الغناء بالمصمودي.
    الأدوات الموسيقية المستخدمة:
    من ادوات الموسيقى المستخدمة مع غناء هذا اللون النقرزان والطبلة إضافة إلى التصفيق ( الكف ) بطريقة واحد وأثنين أي صفقة ( كف) ثم صفقتين ( كفين).
    أدوار الصهبة :
    أدورا الصهبة في أبيات من الشعر أو ما يعرف بالموشحات التي كانت منتشرة في البلاد الإسلامية منذ قرون عدة و هي موجودة في كثير من هذا كتاب الموشحات منها سفينة شهاب.
    بعض رواد هذا الفن الغنائي:
    في جدة : عم عرفة ، احمد عبدالواحد جزار ، عطية امام ، طموش ، حسن غانم واخوه يوسف ، ابراهيم عسيري ، محمد صعيدي ، محمود نوار، وجميهم ماتوا رحمهم الله.
    و في مكة: الحوراني والحلنقي وبكر جوجي والوزنه وعبدالرحمن مكي عمر عيوني و السيد علي بن يوسف وسليمان البرج وعلي صائغ وعبدالعزيز محضر و عبدالله مؤمنه و حسن عبدربه و ابولبده
    المقامات الغنائية المستخدمة لهذا الفن الغنائي:
    الحجازي منها دور : ناح الحمام والقمري على الغصون.
    الحسيني منها دور: زارني المحبوب في رياض الياس.
    المايـــــا منها دور: جاني المليح
    الراست منها دور: يمر بين الظباء كا القمر في كواكبه
    السيكاه منها دور: أهلا فمالك في هذا الجمال شبيه .
    الجاركاه منها دور : غني على الغصون وأسجع يا حمام

    هي فن التواشيح المكيّة و المدنية. وفن من الفنون الغنائية الشعبية بالحجاز. ومعظم القصائد المغناة هي من الموشحات الاندلسية لابن خفاجة وابن زيدون، وابن الحاجب، وابن باجة، اضافة الى الشعراء الحجازيون كالبهاء زهير، وابن الفارض، وابن الوردي، والامام البرعي اليماني. وتغنى على مقامي الركبي، والمشاورق. ويتفرع من هاذين المقامين؛ الحسيني، وبياتي المصري، وبياتي سوري، ويتفرع من مقام حجاز، حجاز كار، ويماني حجاز، ومن مقام الرصد؛ الحراب، ثم السيكا، وهو قريب من المايا، وهناك دوكاه ( مكي ومدني) . ومن رواد هذا الفن المكي العريق، من أهل مكة وجدة، المريعانية عبدالله وصالح، والحوراني، الحلنقي، بكر جوجي، الوزنة، وعبدالرحمن مكي، وهؤلاء من الطبقة الأولى القديمة. ومن الطبقة الثانية، عمر العيوني، السيد علي بن يوسف، سليمان البرج، علي الصائغ، عبدالعزيز محضر، عبدالله مؤمنة، ابراهيم عسيري، محمد حبيب، حسن عبدربه، عبدالله بخيت، يوسف ميرزا، محمد شعيب، أحمد أبولبدة. ثم الطيقة الثالثة، ابراهيم عوضين، محمد ومعتوق سلطان، عبدالله جدع، وابراهيم فطوم. ومن المعاصرين، السيد عباس علوي المالكي، وعبدالرحمن المريعاني وصالح عمر.

    الحدري

    فن غنائي جميل ومؤثر وهو لحن جبلي معروف يوجد له شعبية في ينبع لكنه يختلف في أدائه . فالحدري في ثقيف عادة يغنيه من لهم أصوات حادة بعض الشيء وكلماته شعرية مغناه ولها قافية واحدة وعادة ينفرد المغني بالاداء والحضور ينصتون الا انهم يسابقونه كلما أدركوا القفلة (القافية) فبغنونها معه .
    وهذا الفن لا يحتاج الى آلات موسيقية ويزاول في مجالس الرجال فقط قبل العشاء أو بعده ويكون المغني في وسط صف الجلوس أو يتخلف حوله السمعية ويسلطون عليه انظارهم وشاعر الحدري يكون من البادية الذين قليلا ما يرتادون المدينة ويغني وهو يحرك الفراش بباكورة أو مشعاب واذا اتم قالوا له تعيش – تعيش . وفي مايلي امثله للحدري :-
    شريت لي بندقية مشحانها رسم الذهب فيه
    ذخيرتها مد مكي غير زهبتها غراره
    وارمي بها من طرف لملم وماقعها في سمنان
    رصاصها كنة الثيران
    يا مبعد مراميه..

    الينبعاوي

    هو الغناء الساحلي الشعبي لأهالي ينبع ومنطقة المدينة المنورة. وقد ارتبط ارتباطاً وثيقا بأغاني البحر وأهازيجه ورقصاته، ويشتهر بأداء ألوانه على آلة السمسمية الحجازية. وهو لون شبيه بالالوان الشعبية لمدينة جدة والساحل المصري. ويتخلله الموال الينبعاوي وله خصائص مختلفة عن الموال المصري، ومحررا من قوالب الموال الحجازي أيضاً، كذلك وجدت الكثير من النصوص الغنائية لفريد الاطرش وأم كلثوم وسهام رفقي تغنى بألحان ينبعاوية .
    ومثال اللون الينبعاوي : اشتقنا ياحلو والله اشتقنا ، صار لك زمان مفارقنا . وأغنية : ياليلة العيد أنستينا ، وجددت الامل فينا . وقد غنتها أم كلثوم . ومن اهم الفنانين القدامى وهم من مدينة ينبع البحر الاستاذ حسن عبدالرحيم بطيش وعلي رويسي وحمدي بطيش وعواد ابوهلال وغيرهم ومن الجيل الحالي توفيق رويسي ومن أشهر فرق الينبعاوي المعاصرة،فرقة ينبع للفنون الشعبية بقيادة الفنان توفيق علي رويس و فرقة عمر العطاس ( أبو سراج ) من جدة.

    يتبع




       معلومات الموضوع / المقال - المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    العنوان الفنون الحجازية القديمة
    الكاتب / الكاتبة ميسون بطاينه
    رابط المقال الفنون الحجازية القديمة
    المصدر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    حقوق هذا الموضوع / المقال محفوظة مالم يكن الموضوع منقولاً إلى منتديات المعهد العربي


    اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

    رحمك الله يا امي
    (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    Irbid, Jordan
    المشاركات
    11,642
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    69

    رد: الفنون الحجازية القديمة


    الزومال
    الزوامل إحدى الفنون اليمنية التراثية الأصيلة .. وهي من الرقصات التي تؤكد على وحدة اليمن أرضا وإنسانا ويرقصها اليمنيون على امتداد الساحة اليمنية من صعدة حتى المهـرة . وقد عرفت الجزيـرة العربيـة هـذه الرقصـة الموغلة في القدم عبـر اليمن وهذا ما أكده لنا الأستاذ/ الأكوع، إن هشـام بن عبد الملك قد أورد في كتاب السيرة معلومة الزامل وحدد زمنه "وإنه وصل الجزيرة العربية عـبر اليمن في حدود (200) سنة قبل الهجرة الإسلامية ويكون قد دوّن على الأحجار والجلود" كما أن هناك مؤرخون وباحثون جزموا بأن الزامل قديم جداً ولم يعرف تاريخ نشأته .. ونحن هنا عندما تناول أشعار هذه الرقصة لهي بمثابة سجل تاريخي فهي لم تكن بمثابة رقصة فحسب بل ملحمة لتاريخ أمة باعتبارها مرجع لمختلف الأحداث التاريخية من القرن الثالث الميـلادي عند هجوم الرومان والأحباش على اليمن حتى يومنا هذا.. وعندما نتناولها كرقصة فهي ملحمة بطولية للدفاع عن الأرض والعرض ورد كيد الأعداء.. ويتجلى ذلك من خلال ما يتزود به الراقص من سلاح وعتاد.. أما الجوانب الإنسانية فهي عظيمة لعظمة هذه القضايا اليمنية تجسـدها تلك الشعار التي رددها الشعراء وأخمدوا بها فتن كبيره بين هذه القبائل ومهدت أشعارهم الطريق أمام المصالحة ونبذ الخلاف وقضايا الثأر وساعدت على ترسيخ المعاهدات والمواثيق وهذه جوانب إنسانية تستحق منا أن نكتبها بحروف من ذهب..كما اهتمت هذه الأشعار بقضايا الناس وهمومهم وقضايا الساعة وأشادت بالقبائل وكرم الضيافة والترحيب بالضيوف في الزواجات. وكان اهتمامها بالنبض الشعري أكثر من اهتمامها بالنبض الحركي للرقصة.
    ويقول الشيخ/ عبد الواسع بن يحيى الواسعي (يسمونه النشيد الوطني لأنه مشتق من الزمله وهي الرفقة والجماعة (تاريخ اليمن) أما الأستاذ/ عبد الله البردوني رحمة الله يقول (الزامل) كفن يستنطق الحال وبعد إنشاده يسمى ـ( زوامل )ـ.
    أما البعض الآخر فقد ركز على النبض الحركي للزوامل باعتباره فن من فنون الرقص. فقال العلامة أحمد الشامي (الزامل من الفنون الشعبية القديمة).
    ويقول المستشرق الألماني هانز هولفرتيز في كتابة (اليمن من الباب الخلفي) ويعتقد أهل اليمن أنه مجرد إنشاد هذا النشيد الذي يسمى زامل كان يبث الفزع في قلوب الأعداء. ويقول الأستاذ/ حسـين الجيلاني عن الزامل في حضرموت (زوامل بديعة بحكم الوجود اليافعي وهو معروف في القرن السابع عشر الذي بدأ بحكم الطوائف في حضرموت وهذه كلها إشارات خاطفة تؤكد لنا الزامل نوع من الرقص _ إي رقصات الحرب كالعدة والبرع وغيره . ناهيك عن الملابس وأدوات الحرب التي يلبسها الراقص عندما يؤدي هذه الرقصة وتؤكد لنا هذه الأبيات إن هذه الرقصة من رقصات الحرب.
    يقول الشاعر عمر باعطوة
    ومدافع الرحمن مثل الراعـد تقذف صواعق بالنقم مدخـولة
    ويقول المعلم عبد الحق
    فلا المدافـع رجّها خـوفهم ولا الحوامل منها مشـــغولة
    ولا المصانع قل فيها القامزي لا يا عمـر رطلك نقص لا توله
    ويقول الشاعـر باحريز
    فسحوا في الزامل وقالوا لي البنادق كذّبت
    ومن معه دعوى يوكلنّا وبا أطلع له وكيل
    وللزوامل أسماء كثيـرة في اليمن ففي المناطق الشمالية ( يسمى مغرد) ومناطق تهامة (مهيد) وفي المناطق الوسطى (المهجل) ويسمى (راجـز) وفي بعض المناطق (مجاوبه) وفي حضـرموت زامل (اليامي) عند قبائل سيبان (وزامل الصف والهبوت) عند قبائل الحموم وهذا الاسم يطلق في المشقاص والمهـره وعمان وزامل يافع وزامل العبيد وهو من الزوامل الوافدة إلينا من أفريقيا. ومن خلال بحثنا لم نجد بيتاً من الشعـر ردد هذه الأسـماء بل كلها أجمعت على كلمة الزامل وهي أكثر شيوعاً من الأسـماء الأخرى خاصةً في حضـرموت ولذا نجدها كثيرا ما وجدت في الأشعارالشعبية.
    يقول باحريز
    وأنا ما نخرج الزامل بلا سكين نتبرع وكل رقبة طويلة راس لها آفة توا طيها
    ويقول الشاعـر عوض باغطاء
    قال شاعر خرج موكبي في عز مندر عيدنا حفلة الزامل وكل بعيده
    ويقول الشاعـر سالمين بن لسود بن الهميم
    صوت الزوامل يطرب الوافي وينســـم المجروح مما به
    شـربه شربناها من الصـافي وان جاء بشير الموت حيا به
    أما شاعرنا أبو محضار رحمة الله يقول
    يا حصن مولى البناقل محلى ركونك خيفان بعد الزوامل ينعق عليك الغراب
    ويقول أيضاً
    الرييده سقوني الذر فبها وربوني ما تناسيت وأعرف سـدة الدار والبوني
    كل دخلة بترحيبة والزمل والتناصير
    وقال أبو محضار في الزامل
    وسريت ورجعت بـــــدري ذا يومنا عند محبوبي روعـي البادر
    والناس يمشون بعدي بالزف والزامل لا تخربون الزمن مادام للتعمير قابل
    وأشعاره قوية بقوة ذلك الصراع وتلك الفتن وذلك الظلم الذي يعانيه الشعب من حكامه في ذلك الزمن ورائعة بروعة كرم وشهامة هذه البيوت اليمنية ورمزية بعظمة هؤلاء الشعراء وما تميز به الشعر الشعبي اليمني من قوة وسلاسة على مستوى الجزيرة والخليج.
    تاريخ نشأة الزوامل
    الزامل من الفنون القديمة التي لا نستطيع تحديد فترة نشأته ولكن من حيث العمر الزمني فهو قديم جداً وأشارت بعض المصادر كما أشار أستاذنا/ حسـين الجيلاني إلى وجوده فهو قديم في اليمن وحين زار مندوب قيصـر الروم أحد ملوك حميّر يقول الدكتور/ جواد علي ( إن رئيس الوفد القيصري رأى الملك الحميري عندما خرج في موكبه على عربة تجرها الخيول وليس على هذا الملك الحميري من الملابس إلا مأزوره وحوله رجال حاشيته وهم يتغنون بإطرائه وتفخيمه وهم على هيئة الزامل). إذاً فان إيراد مثل هذه الاشاره الخاطفة تثبت إن هذه الرقصة موغلة في القدم ومعروف تميز اليمن بحكم عمقها التاريخي بتنوع هذه الفنون والتي يندر وجودها في بلدان أخرى خاصة الرقصات الشعبية ويتساءل الأستاذ/ البردوني في كتابة (الثقافة الشعبية في اليمن) من أي أصل أتى؟ لقد نشأ هذا الفن من أصل خرافي يشبة حكاية القات الذي قيل أول من أكتشفه تيـس فدل الراعي على لذته ثم دل الراعي رعاة آخرين فتزايد مضغه إلى حد التعميم اليوم. تشبه حكاية الزامل ما رواه المعمرون إن بعض القبائل فرت في سنة (دقيانوس) إلى كهوف الجبال خوفاً من هجوم المعتدي وفي هدأة الليل سمعت أصواتاً جهيرة كثيرة العدد بديعة الإيقاع لم تسمع اجمل منها إثارة وتحميساً وكانت تردد باللغة الشعبية زاملاً يهز النفوس ويرنح قامة الصمت وعندما أصغت إليه القبائل حفظت ذلك الزامل.
    قبح الله وجهك يا ذلـيـل عاد بعد الحرائق عافـية عند شب الحرائق ما نميل باتجيك العلوم الشـــافية
    وكانت أصوات الزاملين تقترب فتثير الفزع وتبتعد فترجعها الرياح وكانت القبائل المختبئة تخرج من مخابئها فلا ترى أحد وإنما تسمع ضجيجاً وتشاهد أمواج الغبار فتأكد المختبئون من اشتعال حرب بين الجان فهيجهم ذلك الزامل المتحمس فأجتازوا جدار الخوف وأندفعوا لمقارعة العدو. وهذه الحكاية بتاريخها (سنة دقيانوس) تشير إلى الغزو الروماني بقيادة أكتوفيوس وربما حرفت اسم القائد باللهجة المحلية فسموه دقيانوس ولعل هذه التسمية تعرف الغزو الروماني والحبشي معاً وعادة لهجتنا المحلية التي ما تحرف كثيراً الأسماء فمثلاً كانت تسمي الأتراك (هماشلة) كما كانت تسمي الإنجليز (السركال) وقياساً على هذا فان سنة دقيانوس سنة الغزو الروماني في مطلع القرن الثالث الميلادي والى هذه الفترة تنسب نشأة فن الزامل، تعلمتها الجموع القبلية من الجان ثم أصبحت تقليداً لأن الجان أعلى مثال في الإبداع القولي. غير إن هذه الحكاية تستثير سؤالاً هل كانت الجموع قبل سنة دقيانوس خرساء من أي تعبير؟ ربما هناك أنواع من الترانيم لم تحدد بتسمية ووقعت في غمار المنسيات من الحكايات والأخبار أما زامل الجان فقد توارثته الرواية الشفهية جيلاً عن جيل إلى مطلع هذا العصـر وفي أحداث الحرب تسبق دعوة الاستنفار ترديدات هذا الزمل كإثارة تحميسه وتتلو هذا الزامل صيحات إلى مكان الصوت المستغيث فتبدأ زوامل الحرب وإذا كان مكان المعركة قريباً كان الزامل من ضرب القصير من أمثال هذا التشكيلـ
    بارق برق من عندكم وأسقى البلايد عندنا
    غصن القنا من عندكم والقاطفي من عندنا
    ويؤدي هذا الزمل كالمهجل سريع الحركة على الشفاه قصير الأنفاس يناسب سرعة التحرك في الصعود والهبوطـ
    أذن ما هو الزامل؟ الأزمل في اللغة الفصحى الصوت المختلط من عدة أصوات وهو بمعنى آخر العد والتمايل كسرعة الأعرج أما تعريفة من محتواه فهو تعبير الحياة المباشرة من خلال الأصوات المتجاوبة فهو إنتاج جماعي روته أجيال عن أجيال كما أشار الأستاذ/ البردوني في كتابة (فنون الأدب الشعبي) ولا يشكل البداع إلا أقل أجزاءه في المناسبات الطارئة غير إن أكثرية الزوامل شهرة مجهولة القائل كنشيد الحرب الذي سبق له التمثيل. ويقول الأديب والعلامة/ أحمد الشامي الزامل من الفنون الشعبية القديمة والزامل نوع من الرجز يرجع إليه أهل اليمن حين يكونوا في حالة حصار أو حرب فيقف قائدهم وهو في الغالب يجيد نظم الزامل فيرتجز بعضة أبيات بلهجتها العامية مراراً حتى يتلقفها الجميع وتنشد جماعياً وقد لعب الزامل دوراً مؤثراً، فحين يشعر الأهالي بالظلم واقع عليهم يتجهون إلى مقر الحاكم ويتزملون بشكيتّهم ونورد هنا بعض الأمثلة ـ
    عاد حد للناس خالق عاد حد با ينقد المنقود يا هــذا العــرب
    أما الشاعر والمقدم/ عوض بن شملان قال مخاطباً الوزير المحضار مستنجداً به من حكم باصـره حاكم دوعن
    شغب الحيل نساني أصوات الزمل القلب غل غلة زمان القصـره
    ما فيه ذل دائم يدحق في العمـل شاف المحل داهل صراب الشفره
    فرد عليه حسـين بن حامد المحضار قائلاً:
    الهرج حل بالقيك على ظهر الجمل بين العدل من شوكها والسبره
    شفنا جبل ما حــد يرقل بالجبل مابايصل منه يســبح صدره
    أما الشاعر عبدالله عبود مدحج الشحري مهاجماً السلطان بدر أبو طويرق:
    قدها عليه هتفه يضم ويضـيّع ويوقظ الفتنة وهي نعسانة
    حلان كم من دار صبحهم طيّر بشوره العاثر بدت حزنانة
    ما فادت الحملات قل له هـون الجند فشلت والعرب تلفانه
    ضيعت رزق الخلق في كثر السفه ألوف ذي ضيعتها حنانـه
    ويقول الأستاذ/ محمد علي الأكوع كما أشار أستاذنا الجيلاني الزامل تزمل أي ترجز وهي تقاطيع من الشعر الشعبي كنشيد الحرب، والزامل عبارة عن مزاملة أي ترديد الرجز إنشادا في جماعة قلت أو كثرت. ويقول الشيخ/ عبدالواسع بن يحى الواسعي في كتابة ( تاريخ اليمن ) ويسمونه النشيد الوطني وهو غير معروف عند الأقدمين لكنه صحيح الاشتقاق لأنه مشتق من الزمله وهو الرفقة أو الجماعة لأنهم يجتمعون جماعات لإنشاده والعساكر ينشدون الزامل المعروف في اليمن وهذا نوع من لفظه
    يا من يخالف أمر مولانا ويعصيه لا بد من يوم نراه
    لا بد من يوم يشيب الطفل فيه والطير يرسي في سماه
    فقد كان الزامل اجتماعي يجمع بين ألا شاده بالقبائل المستقبلة وبين فخر القبائل الواصلة حتى لا يدل المدح على الذل وإنما يوحي بالمودة والتساوي بالعراقة وهو فن في صنع التجمع وفن الإبداع وروح الجماعة ولعله قد خفت الآن بعض الشي لقلة بواعثه ـ
    الزوامل في حضرموت :ــ
    يقول الأستاذ/ حسين الجيلاني (في حضرموت زوامل بديعة بحكم الوجود اليافعي كما في غيرها من محافظات الجمهورية وكما هو معروف في القرن السابع عشر بدأ حكم الطوائف في حضرموت بساحلها وواديها) ولكني أعتقد أن حضرموت عرفت الزامل قبل هذا الوجود اليافعي والزوامل قديمه وعندما نستعرض زامل المحرس على سبيل المثال لدى قبائل الحموم بكلماته ولغة لحنه سنجد نكهة هذه الألحان تزل أو تتخطى حكم الطوائف والتواجد اليافعي بقرنها السابع عشر لأن إيحاءات هذه الكلمات والألحان تدل على قدمها وهذه المسالة نتركها للمختصين في شئون تحليل الموسيقى الصوتية وتاريخها وهناك الكثير من أشعار الزامل القديمة والتي سبقت هذا القرن والوجود الطائفي واليافعي وعلى سبيل المثال أبيات الشاعر/ عبدالله عبود مدحج التي هاجم فيها السلطان بدر أبو طويرق وسبق ذكرها في هذا العرض. أما القعيطي عندما رام أن يكتسح وادي حجر فما استطاع وجهز أول حملة وأسعفها بأخرى كما تشير كتب التاريخ (راجع تاريخ حضرموت السياسي لصلاح البكري ج2) وكان زيد بادول شاعر حجر قد عرف بالحملات التي كان يجهزها القعيطي لهم فقال
    قل للقعيطي ما كفاك السوق عادك تبى حجر الزبينه
    قل له قنع من أرضنا مرفوض هندي ولا نعرف رطينه
    والشي الذي نشير إليه ونود تأكيده أن دور الوجود الطائفي والتواجد اليافعي في حضرموت أدى إلى إزهار فن الزوامل في هذه الفترة بالذات لان الرقصة حربية وشهدت هذه الفترة جملة صراعات قبلية بين القعيطي وآل كسادي والكثيري والعولقي وال بريك وأصبحت بشعرائها تشمل كل أرجاء المنطقة وأدت هذه الصراعات إلى تحولات طبيعية في بنية المجتمع الحضرمي جغرافياً واجتماعيا وثقافياً وازدهرت فنونها وأشعارها والزوامل في حضرموت كثيرة منه زامل اليامي الخاص بقبائل سيبان وزامل المرفع خاص بقبائل يافع وزامل العدة يسبق رقصة العدة وبه تتجمع أقسام الحارات إلى مركز التجمع أما عند قبائل الحموم فيوجد زامل الصف وهو نفس زامل سيبان يتحرك الجميع في صفوف لا يقل الصف الواحد فيه عن أربعين رجلاً ولهم هوكات أو صيحات مثل (ولكم ولكم) وهي في الأصل ويل لكم ويل لكم وأحياناً تكون الزمله مرتبطة باسم القبيلة أو الفخيذه مثل (عمرو غلابة/يافع غلابة كم من قبيلي كسرنا نابه) وعمرو أحد بيوت الحموم ويقصد بعمرو غلابة "قبيلة عمرو هي الغالبة المنتصرة أما ويل لكم فأدغمت لسهولة الاستعمال وهي عبارة وعيد وتهديد وهي صيحات حرب أما قبيلة يافع معروفه أما اللون الثاني من هذه الزوامل فيطلقون عليه زامل المحرس وكلمة محرس هي الساحة التي يقام فيها الزامل كرقصة وليست كمسيره وهنا يأتي الفرق بين زامل الصف وزامل المحرس ويسمون زامل الصف في حضاتم والقرى المتاخمة بسيحوت في المهره إلى سلطنة عمان بالهبوت ونوع الغناء فيه من نوع الغناء المردى المتبادل (responsorial antiphonals ) ومن الزوامل المشهورة في حضرموت زامل خاص بالعبيد ويسمى (زامل العبيد) وهو من الرقصات الوافدة إلينا من أفريقيا ويتضح للمشاهد من خلال الحركة والكلمة المصاحبة لهذه الرقصة أنة من الرقصات التي وفدت إلينا من شرق أفريقيا شانها شان الليوا والبامبيلا والطمبره لأنها تعتمد على الحركة والإيقاع السريع إلى جانب الجملة اللحنية وهو عادة ما يصاحب مواكب السلاطين والولاة في مواسم الأعياد ويرافق زامل يافع وهو الزامل الوحيد الذي تكون من أدواته المصاحبة آلات النفخ كالمزمار والبوق وأصداف البحر وهو شبيه في أدائه وحركاته برقص المسيرات كالرزحه والمرجوزه والحظبه ـ
    وصف رقصة الزامل:ــ إذا تمعنا النظر في حيثيات هذه الرقصة سنجدها من أقدم الرقصات لأنها لا تصاحبها إيقاعات بل تعتمد بدرجه أساسيه في حركتها على الإيقاع الشعري خاصة (اليامي والصف والمحرس) وهذا ما يسمى بالنبض الحركي في علم الرقص ولم يطرأ إي تهذيب في حركاتها لان اهتمامهم بالنظم الشعري أكثر من اهتمامهم بالجانب الحركي ونتيجة لهذا فحركات الزامل محدودة ويختلف كليةً عن الرقصات الفرائحية الأخرى التي يمارسها الإنسان في أوقات السمر والسهره وتخفف من عناء التعب وهموم الحياة وهي عبارة عن صفوف أو موكب إن أجاز التعبير لا يقل الصف الواحد عن أربعين راقص متحرك إلى موقع الحدث سوى كان في حالة حرب أو انتصار أو هزيمة وهذا طبيعة الزامل اليامي والصف سوى كان عند سيبان أو الحموم أو أي قبائل أخرى يتقدم هذه الصفوف الراقصون من (2/4/6أو ثمانية) حسب قوة وضعف المجموعة حاملين الخناجر باليد اليمنى والبنادق المهيأة للضرب على أكتافهم ووضع الجنية موازياً للرأس دون استعمال أي نوع من الطبول باستثناء المدروف الذي ليس له علاقة بالجانب اللحني وإنما يستعمله الراقصون لمساعدهم في ضبط حركة الرجل ووجوده وعدم وجوده لن يؤثر كليةً على فحوى الرقص
    أما زامل المحرس الذي يتميز به الحموم دون غيرهم فهو عبارة عن دائرة كبيرة تتشكل من دائرة كبيرة بعد وصول زوامل الصف من كل الجهات وتقام هذه الدائرة التي يصل قطرها قرابة (15-20متر) يحيط بها المتزملون من كل الجهات ويتوسطهم الشعراء والكورال الذين يرددون الغناء واللحن أما الراقصون فيرقصون داخل إطار هذه الدائرة قد يكون عددهم (2-4 وربما ستة) ولكنهم في شكل صفوف متتالية لا يزيد الصف عن أثنين فقط وأما وضع الجنبية يختلف في زامل الصف فتأتي قاعدة الجنبية على جمجمة الرأس وحدها إلى أعلى وتمسك باليد اليمنى يطوفون حول هذه الدائرة في حركة منتظمة ووثبات سريعة وهو من أجمل ألوان الزامل ويضرب البندقية المعلقة بكتفه اليسرى دون توقف في براعة فائقة وتنتهي حركته الراقصة من نقطة بداية الانطلاق بعد استكماله الدائرة ليحل محله آخر وهكذا لا تتوقف حركة الراقصين إلا بالهوكه التي تعلن بقصيد جديد وربما شاعر جديد أما القالب الشعري فهو من اللون القصير الذي يتلاءم مع حركة الراقصين وهذا ما نجده في أنواع الزامل على امتداد الساحة اليمنية ـ
    أما زامل يافع فهو من نفس فصيلة زامل الصف ويسمى بزامل المرفع أو الطياله ويؤدي الراقصون حركاتهم الحلزونية على قرع الطبول التي تتقدم الصف الأمامي وهي الفاصل بين الصفوف والراقصين وحركاتهم نفس طبيعة حركة البرع يؤدونها في شكل جماعي قد يزيد أو ينقص عن ثمانية أشخاص أما بقية الهوّك والتناصير فيتفق الجميع في مختلف أنواع الزامل في اليمن.
    أما زامل العبيد والذي يطلقون عليه في عمان بالمدار فهو عادةً يعتبر ملحقاً لزامل قبائل يافع يتحرك بتحركهم ويقف بوقوفهم خاصةً أثناء المواكب ولا يحق لهم البدء فيه قبل زامل يافع وهو عبارة عن صفوف منتظمة لا يزيد الصف الواحد من عشرة أشخاص حاملين الجنابي والسيوف وترافقة مجموعة من الإيقاعات المتكاملة (هاجر كبير وأثنين مراويس ومزمار مع آلات نفخ أخرى وصفاره وبوق وأصداف البحر) ويعتبر أفراد هذه الرقصة مدد ليافع في الحل والترحال والرقصة عبارة عن حركات سريعة أفقية ورأسية حتى إن بعض الناس يطلقون عليها (خطوه لقدام وخطوتين للوراء) ويردد الراقصون جمل أفريقية مثل (ألا يا مومبي كوايا – يا مصلي عليه) يتناوبونها مع الجملة اللحنية مع أنغام آلة المزمار.
    أما أشعار الزامل فقد شملت أهدافها الحرب وكرم الضيافة والترحيب بالضيوف والحرص على حضور الواجب في الأفراح والمدح والأعياد ومختلف المناسبات التي تربط الناس بعضها ببعض ولعبت هذه الأشعار دوراً تحريضياً كبيراً في الصراعات بين القبائل والطوائف في اليمن وتداولها الناس وضربوا بها الأمثال والحكم في شئون حياتهم اليومية وكل قبيلة تفتخر بميلاد كل شاعر فيها ويعتبر الشاعر رمز لقبيلته حتى بلغ اعتقاد بعض الحكام انه في حالة تفكيره بحملة تأديبية أو شن حرب على قبيلة أو إمارة لا يمكن أن يتسرع في حملته قبل أن يسمع تنبؤات الشعراء في إنجاح أو فشل هذه الحملة وهذا ما حصل كثيراً في حضرموت أبان الصراع القعيطي والكثيري وال بريك والكسادي ومن أعظم شعراء الزوامل التي أنجبتهم حضرموت يأتي في مقدمتهم المعلم/ عبد الحق الدموني شاعر بني تميم والمتعاطف مع الكثيري وعمر باعطوة من شعراء الدولة القعيطية والشاعر/ أحمد معلاق وعائض بلوعل وخميس كندي ويحى عمر اليافعي وعبداللة عبود مدحج الشحري وسعيد هادي وأبن البيقع وبن حماده من شعراء البادية وحالياً يعتبر حسن برجف (العكبري) وعوض باغطاء وحسن بانمر وعبيد بانوبي وعلي بامهدي من شعراء هذا اللون وقد أورد (ليوهرش) المستشرق الغربي في كتابة (south arabia mahra. Ham\nd hadhramout) عام 1897م والذي يعتبر أول أوروبي وقع نظره على مدن حضرموت شبام، سيئون، تريم كما أشار الأستاذ/ البكري في كتابة (تاريخ حضرموت السياسي ج2) فنزل الشاعر عمر باعطوه مرحباً به قائلاً ـ
    يقول باعطوه ضوانا طارش من الولاية شاهره مشهورة
    هو هرش بن سلطان قوم الجرمل له البيارق كلها منشـوره
    خرج لوادي حضرموت يطوفه. فيه القعيطي ينكر المنكوره
    عزك ورحب بك صلاح محمد ودولة الجرمل تبا دستوره
    ذا لي حصل واعذر عمر باعطوه نقاد يافع في الفتن مذعورة
    وعندما انتصر الكثيري واستولى على الشحر دخله الغرور في الاستيلاء على المكلا فقال:ــ
    الشحر خذناها وربك قدر وعلى المكلا باتحن رعودي
    وعندما جهز حملته على المكلا التقى الجيشان في مكان يسمى البقرين عند مدخل المكلا وسمّيت (معركة البقرين) وهبت قبائل يافع واعتبروها معركة حياه أو موت أما إن تكون لبقاء يافع أو نهايتهم وفي النهاية انتصرت يافع وهنا يقول الشاعر والمعلم/عبدالحق الذي يعاتب السلطان الكثيري على تهوره وعدم اتباعه النصح
    دبّر وهو راضي لنفسه مكـرهاً ما حيلته من نفسه الكرهانه
    إلى أن يقول:ــ
    لاجل المكلا شفت أبو مكسد رشن في كير من يقرب سقط في رشانه
    كل خرج حامـــل بايديه الكفن واليافعي للموت جاب أكفانـــه
    وضاق عنده الوسع في يوم الدحن ما قال في البندر عرب دحانــه
    وقال مابا يكفي البندر وطـــن يبغى المكلا فوق جمع أوطانــه
    راس البلاء طرق بموسه والمسن من الفرح ريقه مطر في لسانــه
    ولا عاد خافوا وأسالوا في عن وعن في صرفهم القرش ما رد عانــه
    وعندما ضم القعيطي شبام تحت المظلة البريطانية قال الشاعر عايض بلوعل مخاطباً وزير الأمارة القعيطية حسين بن حامد المحضارـ
    حبيب أيـش الهرج والنطق العكي كسرى وقيصر ماحوت على الدائرة
    ما بيـع ناموسي ولا عزي بشيء نا الملس ما قبضـها خماسي بايره
    الضعف والقـــوه وراها تختفي ...................................
    فرد المحضار
    اليوم يوم السعد والبخت القوي يوم الظفر جبته كرامة طاهـرة
    نحن السفينة من طلع فيها نجي كل من تخلف با يقع في الدائرة
    أموال في خزنتي ورجالي معي ما تختفي مثل الشموس الظاهرة
    بيـدي مفـاتيح الخزائن يا علي فيها على الأوراق مره ضافيـة
    كل من عصانا اليوم بكره بايجي تائب ويمشي في الطريق العابرة
    هذا الكلام الصـدق والله و النبي يشهد وخلقه والسيــوف الباترة
    فرد عليه بلوعل بقوله
    والله يعلم من يجوز التاليــة =ذا لا عوض لي بت لي حظه قــوي
    ما اليوم الأشرع كلها متساوية =لا بي قهد منـك ولاني معتني
    لو هي جبال الترك ملقت داويه =والله لولا الهام لي هو محتـوي
    ما شرحت الخيصه شبام العالية =والوعد والميعاد لا مات الوصي
    با نقسم الميراث تزكه صافيــه
    وفي عام 1285هجريه أحدث خروج الحملة العسكرية القعيطية في الشحر وتمركزها في مدينة شبام أصاب ذعراً في المنطقة ترجمتها قصيدة عمر باعطوه إلى كانت جزء من الدعاية القعيطية وتتجلى النغمة الموسيقية في شعر باعطوه كما أشار الأستاذ/ صلاح البكري لأن اكثر أشعاره تقال في الأغاني الشعبية لاسيما تلك الأشعار التي تصف الحرب بين يافع وآل كثير التي لها علاقة بالغزل. وآل باعطوه سينتسبون إلى بني هلال أشهر قبيلة تعشق الطرب وتحترف به فنراه يقول
    طوفان لاحق نوح يذكر عنده ذلا غرام حتى الجبل بايزوله
    ومدافع الرحمن مثل الراعـد تقذف صواعق بالنقم مدخوله
    قد شفتها بالشحر وسط المكرهه سمعون فيها قد يبسن سيوله
    ولكن هذا لم يتحقق لباعطوه فدحرت الحمله القعيطيه من على سيئون ورد الشاعر/ عبدالحق بقصيده مطوله على دعاية الشاعر باعطوه نستشف منها
    فلا المدافع رجها خوفهم ولا الحوامل منها مشغولة
    ولا المصانع قل فيها القامزي لا يا عمر رطلك نقص لا توله
    همدان حمكوا الصفر يا باعطوه وقفوا قبال الموت مافدوا له
    وقد أشار الأستاذ/ محمد سالم الحداد في بحثه (فنون الزامل المهيد في اليمن ص74/75) ان الشاعر علي لشرم من مأرب والذي دخل مساجلات مع شعراء من منطقة أخرى داهموا قريته في غيابه فوصله الخبر وهو بعيد عن موقع المساجلة فعند وصوله دخل بين الصفوف وقال:ـ
    لعاد باتكلم ولا با قول شي لما أنشد الصفين من شعارها
    وأنصف مداريها ودقق حبها وأهل الدراهم يعرفوا أسعارها
    ثم قلب قافية الزامل قائلاً:
    قال القطيفي خيبتي من غيبتي لا غبت ما يكفونني الناس الحضور
    ان قد حضرنا با نجلّي همكم وان كان غبنا نقّف الحب الطيـور
    والله لولا بي حيا من بعضكم نخرج الغربان من بين النســور
    أما أشعار زامل العدة فهي نفس تركيبة الزامل السيباني من حيث البحر والوزن والقافية ويتفق أيضاً مع زامل الصف عند الحموم أما زامل المحرس عند قبائل الحموم فهو على هذه التركيبة ـ
    حيا بمن شّد العزوم بين المراحل والطرق عاد السماء فيها نجوم
    للواجبه مجرى وسوم ان دمروها تندمــر وان قيّموها با تقـوم
    ويقول أبن البيقع الذي يتميز برمزيته في هذا اللون من الشعر جيد النطق
    وأما الليلة فيها زوف فيها من صغير وشـب
    وا مثلث وا منصوف والروادي على العطوف
    وجهين من كل مكان ما تشبع في الغالي شوف
    ويقول الشاعر بن حماده من شعراء الحموم:
    الرحب بك نقي مدحيت اليافعي ومعه فراش نقي
    عاسقيكم وأستقي وقلوب الصفو دوب ع المحبة تلتقي
    الزيانه لي تبقي وتشبك خدودالراس وعلوه ترتقي
    لا تخدف ولا تقي لا الشيانه ما تنطق وعليها ما تهقي
    ويقول الشاعر دحدح
    سوق الليلة يتحي والحواض مدرهين والظمانه تتروى
    عا تبع وراء البتي ما تفنّدت لي الحروف فصل من الكلام عكي
    والزامل إنتاج جماعي روته أجيال عن أجيال ولا يشكل الإبداع إلا أقل أجزاءه في المناسبات الطارئة غير إن أكثرية الزوامل شهيرة التداول مجهولة القائل كنشيد الحرب ومثله زوامل الأعراس بأنواعها من ترحيب واستقبال وزفاف كما أشار البردوني والواقع إن أشعار الزامل طرقت مختلف أنماط الحياة وعبرت عن هموم الناس وغربتهم وروحانيتهم وحبهم للوطن كما إن الأحوال السياسية التي عصفت بالوطن احتلت حيزاً من هذه الأشعار وسوف نحاول بقدر الإمكان تقديم نماذج من هذه الألوان يقول حسن برجف عن ليلة القدر ـ
    رسولي سمع صوت المنادي ينادي لي عرج ليلة القدر جاب الرسالة
    ذكرها ينتشر ع الناس في كل وادي من تعنى يشل النصر هو والزناد
    ويقول شاعر آخر يترجم حبه للوطن
    يا سلامي لكم قال الفتى بعد غيبه ذقت فيها الحلا مثل الصبر عا لساني
    من فراق الوطن والأهل ندفع ضريبة والضريبة تراها بعدكم يا خواني
    فرقت الأهل والأوطان اكبر مصيبة منها المغترب يصبح ويمسي يعاني
    لو عطاني ثلث بقشان ماله نصيبه ما قبلها ببعد الأهل أربع ثواني
    أما الشاعر أحمد بركات فقد طرق باباً آخر يحكي تجربنه مع الفقر وهو يترجم هموم الناس فيقول
    أنا ويّا الدنيا بحور تتلاطم = بيني وما بين القروش اُخصومه
    هي ما بغت عندي ونا ماباها = بكثرها جملة عرب مأثومه
    أما هم الشاعر/ صلاح الأحمدي فقد ترجمته قصيدته التي بعثها من الهند يحذر فيها من اتفاقية الحماية بين القعيطي وبريطانيا وهي قصيده مطوله نورد منها
    أخبار بلت ما تسر القلب من نهج النجود = قالوا جهت الأحقاف لحمة فاس سرحت بالبرود
    سرحت مع الصاحب ولا سلم نقود = ويعلن عن حزنه إلي ما انتهت إليه الحال
    آه على الأوطان ياغبني على مثوى الجدود = كم صحت كم ناديت كم طربّت من قبل الوجود
    لاكننا معذور واحد ما منه وقود
    أما زامل الأعراس فهي كثيرة ومتنوعة وأنواعها ترحيب واستقبال وزفاف فالترحيب مثلاً
    يا مرحبا أهلا وسهلا بالضيف ذي جانا عنيه
    أما على طريقة زامل المحرس عند الحموم ـ يقول الشاعر الخيضر بن يونس من منطقة المشقاس
    من سقى ماغا لي ماة = لي هو والى ع الدبور
    سامى ريض من بناة = من حضر يقوم بدور
    واجب السلف يدور = لا تحسن السمر
    لاتجمعوا النهور = وجهيت في ساعة نور
    و موجهين قدر = للحضيره والصهور
    أما عند خروج العريس إلى الغسل وهي عادة قديمه في مراسيم الزواج يقول الشاعر
    الا يا ياطائر السُعد قدامي تنشر ويا هذا المشركس الا تسلم من الشر
    والحرص على حضور الواجب في الأفراح والتراح واجب تحتمه عمق العلاقات الإجماعية بين الناس خاصة في مناسبات الزواج يقول الشاعر/ عبيد بانوبي
    قال بانوبي الشاعر سلامي مصدر = على المعرس وعلى رميان هذه العنيدة
    منهم منهم في الجبر مابا تعذر = با نجيب الصدف من فوق ساحل ونيده
    فرد عليه الشاعر/ سعيد القثمي
    مرحباً بالكلام الزين هز المشاعر= هو كلفني ندور على الكنوز الثمينة
    لي لها سعر غالي وسط سوق المتاجر = الذهب والرشد ما يكون له سعر عينه
    ويقول الشاعر/ باغطاء على وزن آخر
    قال ذا هرجكم ما فيه شي تكذيب = ندحق ونا رجلي قويه
    والشمس تشرق والصفور تغيب = خلف الجبال المعتليه
    ويقول شاعر آخر
    مني سلام آلاف وتحيات جم = عا بن شرف وعلى دحاميل الرجال
    في شانهم حركت ساقي والقدم = شهدي عليّ يا شناطيب الجبال
    كل من بغى صاحبه زم الحيد زم = ودحق بضوء الشمس وبضوء الهلال
    ويقول الأستاذ/ البرودني إن هذا الزامل يبدأ بالنداء باعتباره تلبيه كأمثاله من الزوامل السياسية وعندما تفجرت ثورة 26 سبتمبر فقد كانت تعبيراً شبه جماعي لأن ضباطها غير الجنود وغير القبائل واشتدت الحرب وانقسمت الجموع المقاتلة إلى جمهوريين وملكيين وكانت زامل هذه الفترة تنتزع مضامينها من الأفكار المعلنة من قبل العسكريين وتنتزع شكلها من الشعارات المر فوعه للفريقين فكان الذين يفدون إلى صنعاء ينشدون مثل هذا الزامل
    سلام منا ألف يا جمهورية = با نفديها بالجماجم والدماء
    اليوم جيناكم نريد التضحية = با ننزل السيد من أعنان السماء
    أما المعسكر الثاني المضاد للثورة فكان يردد أثناء حصار صنعاء كما قال شاعرهم
    ما با نسلم للجنود الكافرة = لي با يقولون القيامة با تقوم
    حتى سماء الدنيا تقع له طائره = تلقي القنابل مثلما عد النجوم
    وفي دوعن عانا القعيطي كثيراً من قبائل العمودي وقد نظم حملات كثيرة أبرزها الحملات المشتركة بينه وبين النقيب الكسادي ويعتبر الشاعر/ حسين بن حامد المحضار الوزير والشاعر من ابرز شعراء الزامل وهنا يقول الشاعر/ سالم بن جعفر الكثيري في بيع مدينة شبام للقعيطي
    يا القبوله حني ورقصي وأنعشي = وتمشقري بين القبائل باللبوس
    يا القبوله عودي لخلش الاولي = لا تتبعي أهل المدارس والدروس
    فرد عليه حسين بن حامد قائلاً
    ياللّي ذكرت القرح ما يلقين شي = مثيل بن هاشم أخوه العيدروس
    قرحه على البندر لقاها اليافعي = لي فضخت رؤس البرابر والتيوس
    بحـور الزامل
    لا يتجاوز بحور الخليل ال 16 والبحر ال 17 للأخفش ولو ان بعض اللغويين رفضوا هذا البحر وانكروه ومع شيوع الزامل استعملت بحور أخرى من بحور الشعر العربي الفصيح. والقبائل سوى في اليمن أو في الجزيرة حين ينظمون الزامل ينظمونه بالسليقة دون معرفة بحور الشعر وبالطبع فان الزامل لا يراعي قواعد النحو والصرف والدقة في التعابير اللغوية الصحيحة كما نلاحظ تركيبة هذا البيت
    سلام من عندي على الاكلان = جينا وصبحنا لشانه
    جينا غبش كغبشة الرميان = بالعز با نقوي كيانه
    وبالتأكيد فانه ينظم على بحر الرجز إذا فان هذا البحر يشاع انه ميزان الزامل ونستدل بالآتي من قول سلمى بن الكوع
    اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
    فانزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
    وان بحر الكامل لكثير الاستعمال في الزامل كما أشار الأستاذ/ الجيلاني ومنه هذا النموذج الفصيح قول عنترة
    لا تسقني ماء الحياة بذلة بل أسقني بالعز كأس الحنظل
    إن الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز أطيب منزل
    ويقابله من الشعر العامي قول متزمل من همدان
    صحت عيوني من مرضها الأولي جابوا دوائها في أبن شماخ الصليب
    البدع منهم والكفأ من عندنا تبيح نتاجيهم بزينات القصيب
    و يقول الأستاذ/ البردوني (الزامل كفن يستنطق الحال وبعد إنشاده يسمى زوامل لكثرة الأصوات فعندما يجتمع الناس في القرى لتلبية أي حادث يصنع البداع شطرين أو ثلاثة أشطر يرددها اصف الأول على درجات أولاً بأصوات قراءه للحفظ عن طريق التلقين ثانياً تجربة الأداء بعد أن يتأكد البداع من حسن الداء فتعلو الأصوات بالزامل) وهذا ما أشرنا إليه سابقاً وهو ما يسمى بغناء المردى ويستطرد البردوني قائلاً ولا بد أن يكون معبراً عن الحدث الذي أستدعى التحرك والأصوات.. وهنا أتذكر الحوار الذي دار بين الشاعرين محمد فرج بانبوع وحسن برجف بعد أحداث يناير 1986م يقول بانبوع
    يا العكبري شا العمر الا يذهب وأحوالنا وديارنا معمورة
    مابنا تعب حاشا ولا بانتعب هذا خبر والعلم عند الصورة
    برجف
    من الظمأ بانبوع دائم يشرب الحاد له ما ينكر المنكورة
    الدامه مكسورة بغاها تلعب معاد تلب الدامه وهي مكسورة
    بانبوع
    لي كسروا الدامه جماعة مرحبا مرحب وقومه كسروا الباكورة
    لكن عادنا قابضين المخشب وبا نبني الروشان والمقصورة
    أما الحوار الذي دار بين الشاعر العجيلي ومبارك السباعي يحب أن يتأكد الأول فيما إذا لازالت جند القعيطي مرابظه داخل الديس الشرقية بعد أنتها هجوم البادية (وهي ما تسمى بدخلة الديس الشرقية عام 1933م يقول العجيلي
    ياللّي جيتوا من خضير هتوا من خضير خبر = البحر موج آكدر


    اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

    رحمك الله يا امي
    (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    Irbid, Jordan
    المشاركات
    11,642
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    69

    رد: الفنون الحجازية القديمة


    الزومال
    الزوامل إحدى الفنون اليمنية التراثية الأصيلة .. وهي من الرقصات التي تؤكد على وحدة اليمن أرضا وإنسانا ويرقصها اليمنيون على امتداد الساحة اليمنية من صعدة حتى المهـرة . وقد عرفت الجزيـرة العربيـة هـذه الرقصـة الموغلة في القدم عبـر اليمن وهذا ما أكده لنا الأستاذ/ الأكوع، إن هشـام بن عبد الملك قد أورد في كتاب السيرة معلومة الزامل وحدد زمنه "وإنه وصل الجزيرة العربية عـبر اليمن في حدود (200) سنة قبل الهجرة الإسلامية ويكون قد دوّن على الأحجار والجلود" كما أن هناك مؤرخون وباحثون جزموا بأن الزامل قديم جداً ولم يعرف تاريخ نشأته .. ونحن هنا عندما تناول أشعار هذه الرقصة لهي بمثابة سجل تاريخي فهي لم تكن بمثابة رقصة فحسب بل ملحمة لتاريخ أمة باعتبارها مرجع لمختلف الأحداث التاريخية من القرن الثالث الميـلادي عند هجوم الرومان والأحباش على اليمن حتى يومنا هذا.. وعندما نتناولها كرقصة فهي ملحمة بطولية للدفاع عن الأرض والعرض ورد كيد الأعداء.. ويتجلى ذلك من خلال ما يتزود به الراقص من سلاح وعتاد.. أما الجوانب الإنسانية فهي عظيمة لعظمة هذه القضايا اليمنية تجسـدها تلك الشعار التي رددها الشعراء وأخمدوا بها فتن كبيره بين هذه القبائل ومهدت أشعارهم الطريق أمام المصالحة ونبذ الخلاف وقضايا الثأر وساعدت على ترسيخ المعاهدات والمواثيق وهذه جوانب إنسانية تستحق منا أن نكتبها بحروف من ذهب..كما اهتمت هذه الأشعار بقضايا الناس وهمومهم وقضايا الساعة وأشادت بالقبائل وكرم الضيافة والترحيب بالضيوف في الزواجات. وكان اهتمامها بالنبض الشعري أكثر من اهتمامها بالنبض الحركي للرقصة.
    ويقول الشيخ/ عبد الواسع بن يحيى الواسعي (يسمونه النشيد الوطني لأنه مشتق من الزمله وهي الرفقة والجماعة (تاريخ اليمن) أما الأستاذ/ عبد الله البردوني رحمة الله يقول (الزامل) كفن يستنطق الحال وبعد إنشاده يسمى ـ( زوامل )ـ.
    أما البعض الآخر فقد ركز على النبض الحركي للزوامل باعتباره فن من فنون الرقص. فقال العلامة أحمد الشامي (الزامل من الفنون الشعبية القديمة).
    ويقول المستشرق الألماني هانز هولفرتيز في كتابة (اليمن من الباب الخلفي) ويعتقد أهل اليمن أنه مجرد إنشاد هذا النشيد الذي يسمى زامل كان يبث الفزع في قلوب الأعداء. ويقول الأستاذ/ حسـين الجيلاني عن الزامل في حضرموت (زوامل بديعة بحكم الوجود اليافعي وهو معروف في القرن السابع عشر الذي بدأ بحكم الطوائف في حضرموت وهذه كلها إشارات خاطفة تؤكد لنا الزامل نوع من الرقص _ إي رقصات الحرب كالعدة والبرع وغيره . ناهيك عن الملابس وأدوات الحرب التي يلبسها الراقص عندما يؤدي هذه الرقصة وتؤكد لنا هذه الأبيات إن هذه الرقصة من رقصات الحرب.
    يقول الشاعر عمر باعطوة
    ومدافع الرحمن مثل الراعـد تقذف صواعق بالنقم مدخـولة
    ويقول المعلم عبد الحق
    فلا المدافـع رجّها خـوفهم ولا الحوامل منها مشـــغولة
    ولا المصانع قل فيها القامزي لا يا عمـر رطلك نقص لا توله
    ويقول الشاعـر باحريز
    فسحوا في الزامل وقالوا لي البنادق كذّبت
    ومن معه دعوى يوكلنّا وبا أطلع له وكيل
    وللزوامل أسماء كثيـرة في اليمن ففي المناطق الشمالية ( يسمى مغرد) ومناطق تهامة (مهيد) وفي المناطق الوسطى (المهجل) ويسمى (راجـز) وفي بعض المناطق (مجاوبه) وفي حضـرموت زامل (اليامي) عند قبائل سيبان (وزامل الصف والهبوت) عند قبائل الحموم وهذا الاسم يطلق في المشقاص والمهـره وعمان وزامل يافع وزامل العبيد وهو من الزوامل الوافدة إلينا من أفريقيا. ومن خلال بحثنا لم نجد بيتاً من الشعـر ردد هذه الأسـماء بل كلها أجمعت على كلمة الزامل وهي أكثر شيوعاً من الأسـماء الأخرى خاصةً في حضـرموت ولذا نجدها كثيرا ما وجدت في الأشعارالشعبية.
    يقول باحريز
    وأنا ما نخرج الزامل بلا سكين نتبرع وكل رقبة طويلة راس لها آفة توا طيها
    ويقول الشاعـر عوض باغطاء
    قال شاعر خرج موكبي في عز مندر عيدنا حفلة الزامل وكل بعيده
    ويقول الشاعـر سالمين بن لسود بن الهميم
    صوت الزوامل يطرب الوافي وينســـم المجروح مما به
    شـربه شربناها من الصـافي وان جاء بشير الموت حيا به
    أما شاعرنا أبو محضار رحمة الله يقول
    يا حصن مولى البناقل محلى ركونك خيفان بعد الزوامل ينعق عليك الغراب
    ويقول أيضاً
    الرييده سقوني الذر فبها وربوني ما تناسيت وأعرف سـدة الدار والبوني
    كل دخلة بترحيبة والزمل والتناصير
    وقال أبو محضار في الزامل
    وسريت ورجعت بـــــدري ذا يومنا عند محبوبي روعـي البادر
    والناس يمشون بعدي بالزف والزامل لا تخربون الزمن مادام للتعمير قابل
    وأشعاره قوية بقوة ذلك الصراع وتلك الفتن وذلك الظلم الذي يعانيه الشعب من حكامه في ذلك الزمن ورائعة بروعة كرم وشهامة هذه البيوت اليمنية ورمزية بعظمة هؤلاء الشعراء وما تميز به الشعر الشعبي اليمني من قوة وسلاسة على مستوى الجزيرة والخليج.
    تاريخ نشأة الزوامل
    الزامل من الفنون القديمة التي لا نستطيع تحديد فترة نشأته ولكن من حيث العمر الزمني فهو قديم جداً وأشارت بعض المصادر كما أشار أستاذنا/ حسـين الجيلاني إلى وجوده فهو قديم في اليمن وحين زار مندوب قيصـر الروم أحد ملوك حميّر يقول الدكتور/ جواد علي ( إن رئيس الوفد القيصري رأى الملك الحميري عندما خرج في موكبه على عربة تجرها الخيول وليس على هذا الملك الحميري من الملابس إلا مأزوره وحوله رجال حاشيته وهم يتغنون بإطرائه وتفخيمه وهم على هيئة الزامل). إذاً فان إيراد مثل هذه الاشاره الخاطفة تثبت إن هذه الرقصة موغلة في القدم ومعروف تميز اليمن بحكم عمقها التاريخي بتنوع هذه الفنون والتي يندر وجودها في بلدان أخرى خاصة الرقصات الشعبية ويتساءل الأستاذ/ البردوني في كتابة (الثقافة الشعبية في اليمن) من أي أصل أتى؟ لقد نشأ هذا الفن من أصل خرافي يشبة حكاية القات الذي قيل أول من أكتشفه تيـس فدل الراعي على لذته ثم دل الراعي رعاة آخرين فتزايد مضغه إلى حد التعميم اليوم. تشبه حكاية الزامل ما رواه المعمرون إن بعض القبائل فرت في سنة (دقيانوس) إلى كهوف الجبال خوفاً من هجوم المعتدي وفي هدأة الليل سمعت أصواتاً جهيرة كثيرة العدد بديعة الإيقاع لم تسمع اجمل منها إثارة وتحميساً وكانت تردد باللغة الشعبية زاملاً يهز النفوس ويرنح قامة الصمت وعندما أصغت إليه القبائل حفظت ذلك الزامل.
    قبح الله وجهك يا ذلـيـل عاد بعد الحرائق عافـية عند شب الحرائق ما نميل باتجيك العلوم الشـــافية
    وكانت أصوات الزاملين تقترب فتثير الفزع وتبتعد فترجعها الرياح وكانت القبائل المختبئة تخرج من مخابئها فلا ترى أحد وإنما تسمع ضجيجاً وتشاهد أمواج الغبار فتأكد المختبئون من اشتعال حرب بين الجان فهيجهم ذلك الزامل المتحمس فأجتازوا جدار الخوف وأندفعوا لمقارعة العدو. وهذه الحكاية بتاريخها (سنة دقيانوس) تشير إلى الغزو الروماني بقيادة أكتوفيوس وربما حرفت اسم القائد باللهجة المحلية فسموه دقيانوس ولعل هذه التسمية تعرف الغزو الروماني والحبشي معاً وعادة لهجتنا المحلية التي ما تحرف كثيراً الأسماء فمثلاً كانت تسمي الأتراك (هماشلة) كما كانت تسمي الإنجليز (السركال) وقياساً على هذا فان سنة دقيانوس سنة الغزو الروماني في مطلع القرن الثالث الميلادي والى هذه الفترة تنسب نشأة فن الزامل، تعلمتها الجموع القبلية من الجان ثم أصبحت تقليداً لأن الجان أعلى مثال في الإبداع القولي. غير إن هذه الحكاية تستثير سؤالاً هل كانت الجموع قبل سنة دقيانوس خرساء من أي تعبير؟ ربما هناك أنواع من الترانيم لم تحدد بتسمية ووقعت في غمار المنسيات من الحكايات والأخبار أما زامل الجان فقد توارثته الرواية الشفهية جيلاً عن جيل إلى مطلع هذا العصـر وفي أحداث الحرب تسبق دعوة الاستنفار ترديدات هذا الزمل كإثارة تحميسه وتتلو هذا الزامل صيحات إلى مكان الصوت المستغيث فتبدأ زوامل الحرب وإذا كان مكان المعركة قريباً كان الزامل من ضرب القصير من أمثال هذا التشكيلـ
    بارق برق من عندكم وأسقى البلايد عندنا
    غصن القنا من عندكم والقاطفي من عندنا
    ويؤدي هذا الزمل كالمهجل سريع الحركة على الشفاه قصير الأنفاس يناسب سرعة التحرك في الصعود والهبوطـ
    أذن ما هو الزامل؟ الأزمل في اللغة الفصحى الصوت المختلط من عدة أصوات وهو بمعنى آخر العد والتمايل كسرعة الأعرج أما تعريفة من محتواه فهو تعبير الحياة المباشرة من خلال الأصوات المتجاوبة فهو إنتاج جماعي روته أجيال عن أجيال كما أشار الأستاذ/ البردوني في كتابة (فنون الأدب الشعبي) ولا يشكل البداع إلا أقل أجزاءه في المناسبات الطارئة غير إن أكثرية الزوامل شهرة مجهولة القائل كنشيد الحرب الذي سبق له التمثيل. ويقول الأديب والعلامة/ أحمد الشامي الزامل من الفنون الشعبية القديمة والزامل نوع من الرجز يرجع إليه أهل اليمن حين يكونوا في حالة حصار أو حرب فيقف قائدهم وهو في الغالب يجيد نظم الزامل فيرتجز بعضة أبيات بلهجتها العامية مراراً حتى يتلقفها الجميع وتنشد جماعياً وقد لعب الزامل دوراً مؤثراً، فحين يشعر الأهالي بالظلم واقع عليهم يتجهون إلى مقر الحاكم ويتزملون بشكيتّهم ونورد هنا بعض الأمثلة ـ
    عاد حد للناس خالق عاد حد با ينقد المنقود يا هــذا العــرب
    أما الشاعر والمقدم/ عوض بن شملان قال مخاطباً الوزير المحضار مستنجداً به من حكم باصـره حاكم دوعن
    شغب الحيل نساني أصوات الزمل القلب غل غلة زمان القصـره
    ما فيه ذل دائم يدحق في العمـل شاف المحل داهل صراب الشفره
    فرد عليه حسـين بن حامد المحضار قائلاً:
    الهرج حل بالقيك على ظهر الجمل بين العدل من شوكها والسبره
    شفنا جبل ما حــد يرقل بالجبل مابايصل منه يســبح صدره
    أما الشاعر عبدالله عبود مدحج الشحري مهاجماً السلطان بدر أبو طويرق:
    قدها عليه هتفه يضم ويضـيّع ويوقظ الفتنة وهي نعسانة
    حلان كم من دار صبحهم طيّر بشوره العاثر بدت حزنانة
    ما فادت الحملات قل له هـون الجند فشلت والعرب تلفانه
    ضيعت رزق الخلق في كثر السفه ألوف ذي ضيعتها حنانـه
    ويقول الأستاذ/ محمد علي الأكوع كما أشار أستاذنا الجيلاني الزامل تزمل أي ترجز وهي تقاطيع من الشعر الشعبي كنشيد الحرب، والزامل عبارة عن مزاملة أي ترديد الرجز إنشادا في جماعة قلت أو كثرت. ويقول الشيخ/ عبدالواسع بن يحى الواسعي في كتابة ( تاريخ اليمن ) ويسمونه النشيد الوطني وهو غير معروف عند الأقدمين لكنه صحيح الاشتقاق لأنه مشتق من الزمله وهو الرفقة أو الجماعة لأنهم يجتمعون جماعات لإنشاده والعساكر ينشدون الزامل المعروف في اليمن وهذا نوع من لفظه
    يا من يخالف أمر مولانا ويعصيه لا بد من يوم نراه
    لا بد من يوم يشيب الطفل فيه والطير يرسي في سماه
    فقد كان الزامل اجتماعي يجمع بين ألا شاده بالقبائل المستقبلة وبين فخر القبائل الواصلة حتى لا يدل المدح على الذل وإنما يوحي بالمودة والتساوي بالعراقة وهو فن في صنع التجمع وفن الإبداع وروح الجماعة ولعله قد خفت الآن بعض الشي لقلة بواعثه ـ
    الزوامل في حضرموت :ــ
    يقول الأستاذ/ حسين الجيلاني (في حضرموت زوامل بديعة بحكم الوجود اليافعي كما في غيرها من محافظات الجمهورية وكما هو معروف في القرن السابع عشر بدأ حكم الطوائف في حضرموت بساحلها وواديها) ولكني أعتقد أن حضرموت عرفت الزامل قبل هذا الوجود اليافعي والزوامل قديمه وعندما نستعرض زامل المحرس على سبيل المثال لدى قبائل الحموم بكلماته ولغة لحنه سنجد نكهة هذه الألحان تزل أو تتخطى حكم الطوائف والتواجد اليافعي بقرنها السابع عشر لأن إيحاءات هذه الكلمات والألحان تدل على قدمها وهذه المسالة نتركها للمختصين في شئون تحليل الموسيقى الصوتية وتاريخها وهناك الكثير من أشعار الزامل القديمة والتي سبقت هذا القرن والوجود الطائفي واليافعي وعلى سبيل المثال أبيات الشاعر/ عبدالله عبود مدحج التي هاجم فيها السلطان بدر أبو طويرق وسبق ذكرها في هذا العرض. أما القعيطي عندما رام أن يكتسح وادي حجر فما استطاع وجهز أول حملة وأسعفها بأخرى كما تشير كتب التاريخ (راجع تاريخ حضرموت السياسي لصلاح البكري ج2) وكان زيد بادول شاعر حجر قد عرف بالحملات التي كان يجهزها القعيطي لهم فقال
    قل للقعيطي ما كفاك السوق عادك تبى حجر الزبينه
    قل له قنع من أرضنا مرفوض هندي ولا نعرف رطينه
    والشي الذي نشير إليه ونود تأكيده أن دور الوجود الطائفي والتواجد اليافعي في حضرموت أدى إلى إزهار فن الزوامل في هذه الفترة بالذات لان الرقصة حربية وشهدت هذه الفترة جملة صراعات قبلية بين القعيطي وآل كسادي والكثيري والعولقي وال بريك وأصبحت بشعرائها تشمل كل أرجاء المنطقة وأدت هذه الصراعات إلى تحولات طبيعية في بنية المجتمع الحضرمي جغرافياً واجتماعيا وثقافياً وازدهرت فنونها وأشعارها والزوامل في حضرموت كثيرة منه زامل اليامي الخاص بقبائل سيبان وزامل المرفع خاص بقبائل يافع وزامل العدة يسبق رقصة العدة وبه تتجمع أقسام الحارات إلى مركز التجمع أما عند قبائل الحموم فيوجد زامل الصف وهو نفس زامل سيبان يتحرك الجميع في صفوف لا يقل الصف الواحد فيه عن أربعين رجلاً ولهم هوكات أو صيحات مثل (ولكم ولكم) وهي في الأصل ويل لكم ويل لكم وأحياناً تكون الزمله مرتبطة باسم القبيلة أو الفخيذه مثل (عمرو غلابة/يافع غلابة كم من قبيلي كسرنا نابه) وعمرو أحد بيوت الحموم ويقصد بعمرو غلابة "قبيلة عمرو هي الغالبة المنتصرة أما ويل لكم فأدغمت لسهولة الاستعمال وهي عبارة وعيد وتهديد وهي صيحات حرب أما قبيلة يافع معروفه أما اللون الثاني من هذه الزوامل فيطلقون عليه زامل المحرس وكلمة محرس هي الساحة التي يقام فيها الزامل كرقصة وليست كمسيره وهنا يأتي الفرق بين زامل الصف وزامل المحرس ويسمون زامل الصف في حضاتم والقرى المتاخمة بسيحوت في المهره إلى سلطنة عمان بالهبوت ونوع الغناء فيه من نوع الغناء المردى المتبادل (responsorial antiphonals ) ومن الزوامل المشهورة في حضرموت زامل خاص بالعبيد ويسمى (زامل العبيد) وهو من الرقصات الوافدة إلينا من أفريقيا ويتضح للمشاهد من خلال الحركة والكلمة المصاحبة لهذه الرقصة أنة من الرقصات التي وفدت إلينا من شرق أفريقيا شانها شان الليوا والبامبيلا والطمبره لأنها تعتمد على الحركة والإيقاع السريع إلى جانب الجملة اللحنية وهو عادة ما يصاحب مواكب السلاطين والولاة في مواسم الأعياد ويرافق زامل يافع وهو الزامل الوحيد الذي تكون من أدواته المصاحبة آلات النفخ كالمزمار والبوق وأصداف البحر وهو شبيه في أدائه وحركاته برقص المسيرات كالرزحه والمرجوزه والحظبه ـ
    وصف رقصة الزامل:ــ إذا تمعنا النظر في حيثيات هذه الرقصة سنجدها من أقدم الرقصات لأنها لا تصاحبها إيقاعات بل تعتمد بدرجه أساسيه في حركتها على الإيقاع الشعري خاصة (اليامي والصف والمحرس) وهذا ما يسمى بالنبض الحركي في علم الرقص ولم يطرأ إي تهذيب في حركاتها لان اهتمامهم بالنظم الشعري أكثر من اهتمامهم بالجانب الحركي ونتيجة لهذا فحركات الزامل محدودة ويختلف كليةً عن الرقصات الفرائحية الأخرى التي يمارسها الإنسان في أوقات السمر والسهره وتخفف من عناء التعب وهموم الحياة وهي عبارة عن صفوف أو موكب إن أجاز التعبير لا يقل الصف الواحد عن أربعين راقص متحرك إلى موقع الحدث سوى كان في حالة حرب أو انتصار أو هزيمة وهذا طبيعة الزامل اليامي والصف سوى كان عند سيبان أو الحموم أو أي قبائل أخرى يتقدم هذه الصفوف الراقصون من (2/4/6أو ثمانية) حسب قوة وضعف المجموعة حاملين الخناجر باليد اليمنى والبنادق المهيأة للضرب على أكتافهم ووضع الجنية موازياً للرأس دون استعمال أي نوع من الطبول باستثناء المدروف الذي ليس له علاقة بالجانب اللحني وإنما يستعمله الراقصون لمساعدهم في ضبط حركة الرجل ووجوده وعدم وجوده لن يؤثر كليةً على فحوى الرقص
    أما زامل المحرس الذي يتميز به الحموم دون غيرهم فهو عبارة عن دائرة كبيرة تتشكل من دائرة كبيرة بعد وصول زوامل الصف من كل الجهات وتقام هذه الدائرة التي يصل قطرها قرابة (15-20متر) يحيط بها المتزملون من كل الجهات ويتوسطهم الشعراء والكورال الذين يرددون الغناء واللحن أما الراقصون فيرقصون داخل إطار هذه الدائرة قد يكون عددهم (2-4 وربما ستة) ولكنهم في شكل صفوف متتالية لا يزيد الصف عن أثنين فقط وأما وضع الجنبية يختلف في زامل الصف فتأتي قاعدة الجنبية على جمجمة الرأس وحدها إلى أعلى وتمسك باليد اليمنى يطوفون حول هذه الدائرة في حركة منتظمة ووثبات سريعة وهو من أجمل ألوان الزامل ويضرب البندقية المعلقة بكتفه اليسرى دون توقف في براعة فائقة وتنتهي حركته الراقصة من نقطة بداية الانطلاق بعد استكماله الدائرة ليحل محله آخر وهكذا لا تتوقف حركة الراقصين إلا بالهوكه التي تعلن بقصيد جديد وربما شاعر جديد أما القالب الشعري فهو من اللون القصير الذي يتلاءم مع حركة الراقصين وهذا ما نجده في أنواع الزامل على امتداد الساحة اليمنية ـ
    أما زامل يافع فهو من نفس فصيلة زامل الصف ويسمى بزامل المرفع أو الطياله ويؤدي الراقصون حركاتهم الحلزونية على قرع الطبول التي تتقدم الصف الأمامي وهي الفاصل بين الصفوف والراقصين وحركاتهم نفس طبيعة حركة البرع يؤدونها في شكل جماعي قد يزيد أو ينقص عن ثمانية أشخاص أما بقية الهوّك والتناصير فيتفق الجميع في مختلف أنواع الزامل في اليمن.
    أما زامل العبيد والذي يطلقون عليه في عمان بالمدار فهو عادةً يعتبر ملحقاً لزامل قبائل يافع يتحرك بتحركهم ويقف بوقوفهم خاصةً أثناء المواكب ولا يحق لهم البدء فيه قبل زامل يافع وهو عبارة عن صفوف منتظمة لا يزيد الصف الواحد من عشرة أشخاص حاملين الجنابي والسيوف وترافقة مجموعة من الإيقاعات المتكاملة (هاجر كبير وأثنين مراويس ومزمار مع آلات نفخ أخرى وصفاره وبوق وأصداف البحر) ويعتبر أفراد هذه الرقصة مدد ليافع في الحل والترحال والرقصة عبارة عن حركات سريعة أفقية ورأسية حتى إن بعض الناس يطلقون عليها (خطوه لقدام وخطوتين للوراء) ويردد الراقصون جمل أفريقية مثل (ألا يا مومبي كوايا – يا مصلي عليه) يتناوبونها مع الجملة اللحنية مع أنغام آلة المزمار.
    أما أشعار الزامل فقد شملت أهدافها الحرب وكرم الضيافة والترحيب بالضيوف والحرص على حضور الواجب في الأفراح والمدح والأعياد ومختلف المناسبات التي تربط الناس بعضها ببعض ولعبت هذه الأشعار دوراً تحريضياً كبيراً في الصراعات بين القبائل والطوائف في اليمن وتداولها الناس وضربوا بها الأمثال والحكم في شئون حياتهم اليومية وكل قبيلة تفتخر بميلاد كل شاعر فيها ويعتبر الشاعر رمز لقبيلته حتى بلغ اعتقاد بعض الحكام انه في حالة تفكيره بحملة تأديبية أو شن حرب على قبيلة أو إمارة لا يمكن أن يتسرع في حملته قبل أن يسمع تنبؤات الشعراء في إنجاح أو فشل هذه الحملة وهذا ما حصل كثيراً في حضرموت أبان الصراع القعيطي والكثيري وال بريك والكسادي ومن أعظم شعراء الزوامل التي أنجبتهم حضرموت يأتي في مقدمتهم المعلم/ عبد الحق الدموني شاعر بني تميم والمتعاطف مع الكثيري وعمر باعطوة من شعراء الدولة القعيطية والشاعر/ أحمد معلاق وعائض بلوعل وخميس كندي ويحى عمر اليافعي وعبداللة عبود مدحج الشحري وسعيد هادي وأبن البيقع وبن حماده من شعراء البادية وحالياً يعتبر حسن برجف (العكبري) وعوض باغطاء وحسن بانمر وعبيد بانوبي وعلي بامهدي من شعراء هذا اللون وقد أورد (ليوهرش) المستشرق الغربي في كتابة (south arabia mahra. Ham\nd hadhramout) عام 1897م والذي يعتبر أول أوروبي وقع نظره على مدن حضرموت شبام، سيئون، تريم كما أشار الأستاذ/ البكري في كتابة (تاريخ حضرموت السياسي ج2) فنزل الشاعر عمر باعطوه مرحباً به قائلاً ـ
    يقول باعطوه ضوانا طارش من الولاية شاهره مشهورة
    هو هرش بن سلطان قوم الجرمل له البيارق كلها منشـوره
    خرج لوادي حضرموت يطوفه. فيه القعيطي ينكر المنكوره
    عزك ورحب بك صلاح محمد ودولة الجرمل تبا دستوره
    ذا لي حصل واعذر عمر باعطوه نقاد يافع في الفتن مذعورة
    وعندما انتصر الكثيري واستولى على الشحر دخله الغرور في الاستيلاء على المكلا فقال:ــ
    الشحر خذناها وربك قدر وعلى المكلا باتحن رعودي
    وعندما جهز حملته على المكلا التقى الجيشان في مكان يسمى البقرين عند مدخل المكلا وسمّيت (معركة البقرين) وهبت قبائل يافع واعتبروها معركة حياه أو موت أما إن تكون لبقاء يافع أو نهايتهم وفي النهاية انتصرت يافع وهنا يقول الشاعر والمعلم/عبدالحق الذي يعاتب السلطان الكثيري على تهوره وعدم اتباعه النصح
    دبّر وهو راضي لنفسه مكـرهاً ما حيلته من نفسه الكرهانه
    إلى أن يقول:ــ
    لاجل المكلا شفت أبو مكسد رشن في كير من يقرب سقط في رشانه
    كل خرج حامـــل بايديه الكفن واليافعي للموت جاب أكفانـــه
    وضاق عنده الوسع في يوم الدحن ما قال في البندر عرب دحانــه
    وقال مابا يكفي البندر وطـــن يبغى المكلا فوق جمع أوطانــه
    راس البلاء طرق بموسه والمسن من الفرح ريقه مطر في لسانــه
    ولا عاد خافوا وأسالوا في عن وعن في صرفهم القرش ما رد عانــه
    وعندما ضم القعيطي شبام تحت المظلة البريطانية قال الشاعر عايض بلوعل مخاطباً وزير الأمارة القعيطية حسين بن حامد المحضارـ
    حبيب أيـش الهرج والنطق العكي كسرى وقيصر ماحوت على الدائرة
    ما بيـع ناموسي ولا عزي بشيء نا الملس ما قبضـها خماسي بايره
    الضعف والقـــوه وراها تختفي ...................................
    فرد المحضار
    اليوم يوم السعد والبخت القوي يوم الظفر جبته كرامة طاهـرة
    نحن السفينة من طلع فيها نجي كل من تخلف با يقع في الدائرة
    أموال في خزنتي ورجالي معي ما تختفي مثل الشموس الظاهرة
    بيـدي مفـاتيح الخزائن يا علي فيها على الأوراق مره ضافيـة
    كل من عصانا اليوم بكره بايجي تائب ويمشي في الطريق العابرة
    هذا الكلام الصـدق والله و النبي يشهد وخلقه والسيــوف الباترة
    فرد عليه بلوعل بقوله
    والله يعلم من يجوز التاليــة =ذا لا عوض لي بت لي حظه قــوي
    ما اليوم الأشرع كلها متساوية =لا بي قهد منـك ولاني معتني
    لو هي جبال الترك ملقت داويه =والله لولا الهام لي هو محتـوي
    ما شرحت الخيصه شبام العالية =والوعد والميعاد لا مات الوصي
    با نقسم الميراث تزكه صافيــه
    وفي عام 1285هجريه أحدث خروج الحملة العسكرية القعيطية في الشحر وتمركزها في مدينة شبام أصاب ذعراً في المنطقة ترجمتها قصيدة عمر باعطوه إلى كانت جزء من الدعاية القعيطية وتتجلى النغمة الموسيقية في شعر باعطوه كما أشار الأستاذ/ صلاح البكري لأن اكثر أشعاره تقال في الأغاني الشعبية لاسيما تلك الأشعار التي تصف الحرب بين يافع وآل كثير التي لها علاقة بالغزل. وآل باعطوه سينتسبون إلى بني هلال أشهر قبيلة تعشق الطرب وتحترف به فنراه يقول
    طوفان لاحق نوح يذكر عنده ذلا غرام حتى الجبل بايزوله
    ومدافع الرحمن مثل الراعـد تقذف صواعق بالنقم مدخوله
    قد شفتها بالشحر وسط المكرهه سمعون فيها قد يبسن سيوله
    ولكن هذا لم يتحقق لباعطوه فدحرت الحمله القعيطيه من على سيئون ورد الشاعر/ عبدالحق بقصيده مطوله على دعاية الشاعر باعطوه نستشف منها
    فلا المدافع رجها خوفهم ولا الحوامل منها مشغولة
    ولا المصانع قل فيها القامزي لا يا عمر رطلك نقص لا توله
    همدان حمكوا الصفر يا باعطوه وقفوا قبال الموت مافدوا له
    وقد أشار الأستاذ/ محمد سالم الحداد في بحثه (فنون الزامل المهيد في اليمن ص74/75) ان الشاعر علي لشرم من مأرب والذي دخل مساجلات مع شعراء من منطقة أخرى داهموا قريته في غيابه فوصله الخبر وهو بعيد عن موقع المساجلة فعند وصوله دخل بين الصفوف وقال:ـ
    لعاد باتكلم ولا با قول شي لما أنشد الصفين من شعارها
    وأنصف مداريها ودقق حبها وأهل الدراهم يعرفوا أسعارها
    ثم قلب قافية الزامل قائلاً:
    قال القطيفي خيبتي من غيبتي لا غبت ما يكفونني الناس الحضور
    ان قد حضرنا با نجلّي همكم وان كان غبنا نقّف الحب الطيـور
    والله لولا بي حيا من بعضكم نخرج الغربان من بين النســور
    أما أشعار زامل العدة فهي نفس تركيبة الزامل السيباني من حيث البحر والوزن والقافية ويتفق أيضاً مع زامل الصف عند الحموم أما زامل المحرس عند قبائل الحموم فهو على هذه التركيبة ـ
    حيا بمن شّد العزوم بين المراحل والطرق عاد السماء فيها نجوم
    للواجبه مجرى وسوم ان دمروها تندمــر وان قيّموها با تقـوم
    ويقول أبن البيقع الذي يتميز برمزيته في هذا اللون من الشعر جيد النطق
    وأما الليلة فيها زوف فيها من صغير وشـب
    وا مثلث وا منصوف والروادي على العطوف
    وجهين من كل مكان ما تشبع في الغالي شوف
    ويقول الشاعر بن حماده من شعراء الحموم:
    الرحب بك نقي مدحيت اليافعي ومعه فراش نقي
    عاسقيكم وأستقي وقلوب الصفو دوب ع المحبة تلتقي
    الزيانه لي تبقي وتشبك خدودالراس وعلوه ترتقي
    لا تخدف ولا تقي لا الشيانه ما تنطق وعليها ما تهقي

    ويقول الشاعر دحدح

    سوق الليلة يتحي والحواض مدرهين والظمانه تتروى
    عا تبع وراء البتي ما تفنّدت لي الحروف فصل من الكلام عكي
    والزامل إنتاج جماعي روته أجيال عن أجيال ولا يشكل الإبداع إلا أقل أجزاءه في المناسبات الطارئة غير إن أكثرية الزوامل شهيرة التداول مجهولة القائل كنشيد الحرب ومثله زوامل الأعراس بأنواعها من ترحيب واستقبال وزفاف كما أشار البردوني والواقع إن أشعار الزامل طرقت مختلف أنماط الحياة وعبرت عن هموم الناس وغربتهم وروحانيتهم وحبهم للوطن كما إن الأحوال السياسية التي عصفت بالوطن احتلت حيزاً من هذه الأشعار وسوف نحاول بقدر الإمكان تقديم نماذج من هذه الألوان يقول حسن برجف عن ليلة القدر ـ
    رسولي سمع صوت المنادي ينادي لي عرج ليلة القدر جاب الرسالة
    ذكرها ينتشر ع الناس في كل وادي من تعنى يشل النصر هو والزناد
    ويقول شاعر آخر يترجم حبه للوطن
    يا سلامي لكم قال الفتى بعد غيبه ذقت فيها الحلا مثل الصبر عا لساني
    من فراق الوطن والأهل ندفع ضريبة والضريبة تراها بعدكم يا خواني
    فرقت الأهل والأوطان اكبر مصيبة منها المغترب يصبح ويمسي يعاني
    لو عطاني ثلث بقشان ماله نصيبه ما قبلها ببعد الأهل أربع ثواني
    أما الشاعر أحمد بركات فقد طرق باباً آخر يحكي تجربنه مع الفقر وهو يترجم هموم الناس فيقول
    أنا ويّا الدنيا بحور تتلاطم = بيني وما بين القروش اُخصومه
    هي ما بغت عندي ونا ماباها = بكثرها جملة عرب مأثومه
    أما هم الشاعر/ صلاح الأحمدي فقد ترجمته قصيدته التي بعثها من الهند يحذر فيها من اتفاقية الحماية بين القعيطي وبريطانيا وهي قصيده مطوله نورد منها
    أخبار بلت ما تسر القلب من نهج النجود = قالوا جهت الأحقاف لحمة فاس سرحت بالبرود
    سرحت مع الصاحب ولا سلم نقود = ويعلن عن حزنه إلي ما انتهت إليه الحال
    آه على الأوطان ياغبني على مثوى الجدود = كم صحت كم ناديت كم طربّت من قبل الوجود
    لاكننا معذور واحد ما منه وقود
    أما زامل الأعراس فهي كثيرة ومتنوعة وأنواعها ترحيب واستقبال وزفاف فالترحيب مثلاً
    يا مرحبا أهلا وسهلا بالضيف ذي جانا عنيه
    أما على طريقة زامل المحرس عند الحموم ـ يقول الشاعر الخيضر بن يونس من منطقة المشقاس
    من سقى ماغا لي ماة = لي هو والى ع الدبور
    سامى ريض من بناة = من حضر يقوم بدور
    واجب السلف يدور = لا تحسن السمر
    لاتجمعوا النهور = وجهيت في ساعة نور
    و موجهين قدر = للحضيره والصهور
    أما عند خروج العريس إلى الغسل وهي عادة قديمه في مراسيم الزواج يقول الشاعر
    الا يا ياطائر السُعد قدامي تنشر ويا هذا المشركس الا تسلم من الشر
    والحرص على حضور الواجب في الأفراح والتراح واجب تحتمه عمق العلاقات الإجماعية بين الناس خاصة في مناسبات الزواج يقول الشاعر/ عبيد بانوبي
    قال بانوبي الشاعر سلامي مصدر = على المعرس وعلى رميان هذه العنيدة
    منهم منهم في الجبر مابا تعذر = با نجيب الصدف من فوق ساحل ونيده
    فرد عليه الشاعر/ سعيد القثمي
    مرحباً بالكلام الزين هز المشاعر= هو كلفني ندور على الكنوز الثمينة
    لي لها سعر غالي وسط سوق المتاجر = الذهب والرشد ما يكون له سعر عينه
    ويقول الشاعر/ باغطاء على وزن آخر
    قال ذا هرجكم ما فيه شي تكذيب = ندحق ونا رجلي قويه
    والشمس تشرق والصفور تغيب = خلف الجبال المعتليه
    ويقول شاعر آخر
    مني سلام آلاف وتحيات جم = عا بن شرف وعلى دحاميل الرجال
    في شانهم حركت ساقي والقدم = شهدي عليّ يا شناطيب الجبال
    كل من بغى صاحبه زم الحيد زم = ودحق بضوء الشمس وبضوء الهلال
    ويقول الأستاذ/ البرودني إن هذا الزامل يبدأ بالنداء باعتباره تلبيه كأمثاله من الزوامل السياسية وعندما تفجرت ثورة 26 سبتمبر فقد كانت تعبيراً شبه جماعي لأن ضباطها غير الجنود وغير القبائل واشتدت الحرب وانقسمت الجموع المقاتلة إلى جمهوريين وملكيين وكانت زامل هذه الفترة تنتزع مضامينها من الأفكار المعلنة من قبل العسكريين وتنتزع شكلها من الشعارات المر فوعه للفريقين فكان الذين يفدون إلى صنعاء ينشدون مثل هذا الزامل
    سلام منا ألف يا جمهورية = با نفديها بالجماجم والدماء
    اليوم جيناكم نريد التضحية = با ننزل السيد من أعنان السماء
    أما المعسكر الثاني المضاد للثورة فكان يردد أثناء حصار صنعاء كما قال شاعرهم
    ما با نسلم للجنود الكافرة = لي با يقولون القيامة با تقوم
    حتى سماء الدنيا تقع له طائره = تلقي القنابل مثلما عد النجوم
    وفي دوعن عانا القعيطي كثيراً من قبائل العمودي وقد نظم حملات كثيرة أبرزها الحملات المشتركة بينه وبين النقيب الكسادي ويعتبر الشاعر/ حسين بن حامد المحضار الوزير والشاعر من ابرز شعراء الزامل وهنا يقول الشاعر/ سالم بن جعفر الكثيري في بيع مدينة شبام للقعيطي
    يا القبوله حني ورقصي وأنعشي = وتمشقري بين القبائل باللبوس
    يا القبوله عودي لخلش الاولي = لا تتبعي أهل المدارس والدروس
    فرد عليه حسين بن حامد قائلاً
    ياللّي ذكرت القرح ما يلقين شي = مثيل بن هاشم أخوه العيدروس
    قرحه على البندر لقاها اليافعي = لي فضخت رؤس البرابر والتيوس
    بحـور الزامل
    لا يتجاوز بحور الخليل ال 16 والبحر ال 17 للأخفش ولو ان بعض اللغويين رفضوا هذا البحر وانكروه ومع شيوع الزامل استعملت بحور أخرى من بحور الشعر العربي الفصيح. والقبائل سوى في اليمن أو في الجزيرة حين ينظمون الزامل ينظمونه بالسليقة دون معرفة بحور الشعر وبالطبع فان الزامل لا يراعي قواعد النحو والصرف والدقة في التعابير اللغوية الصحيحة كما نلاحظ تركيبة هذا البيت
    سلام من عندي على الاكلان = جينا وصبحنا لشانه
    جينا غبش كغبشة الرميان = بالعز با نقوي كيانه
    وبالتأكيد فانه ينظم على بحر الرجز إذا فان هذا البحر يشاع انه ميزان الزامل ونستدل بالآتي من

    قول سلمى بن الكوع

    اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا
    فانزل سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا
    وان بحر الكامل لكثير الاستعمال في الزامل كما أشار الأستاذ/ الجيلاني ومنه هذا النموذج الفصيح

    قول عنترة

    لا تسقني ماء الحياة بذلة بل أسقني بالعز كأس الحنظل
    إن الحياة بذلة كجهنم وجهنم بالعز أطيب منزل
    ويقابله من الشعر العامي قول متزمل من همدان
    صحت عيوني من مرضها الأولي جابوا دوائها في أبن شماخ الصليب
    البدع منهم والكفأ من عندنا تبيح نتاجيهم بزينات القصيب
    و يقول الأستاذ/ البردوني (الزامل كفن يستنطق الحال وبعد إنشاده يسمى زوامل لكثرة الأصوات فعندما يجتمع الناس في القرى لتلبية أي حادث يصنع البداع شطرين أو ثلاثة أشطر يرددها اصف الأول على درجات أولاً بأصوات قراءه للحفظ عن طريق التلقين ثانياً تجربة الأداء بعد أن يتأكد البداع من حسن الداء فتعلو الأصوات بالزامل) وهذا ما أشرنا إليه سابقاً وهو ما يسمى بغناء المردى ويستطرد البردوني قائلاً ولا بد أن يكون معبراً عن الحدث الذي أستدعى التحرك والأصوات.. وهنا أتذكر الحوار الذي دار بين الشاعرين محمد فرج بانبوع وحسن برجف بعد أحداث يناير 1986م يقول بانبوع
    يا العكبري شا العمر الا يذهب وأحوالنا وديارنا معمورة
    مابنا تعب حاشا ولا بانتعب هذا خبر والعلم عند الصورة
    برجف
    من الظمأ بانبوع دائم يشرب الحاد له ما ينكر المنكورة
    الدامه مكسورة بغاها تلعب معاد تلب الدامه وهي مكسورة
    بانبوع
    لي كسروا الدامه جماعة مرحبا مرحب وقومه كسروا الباكورة
    لكن عادنا قابضين المخشب وبا نبني الروشان والمقصورة
    أما الحوار الذي دار بين الشاعر العجيلي ومبارك السباعي يحب أن يتأكد الأول فيما إذا لازالت جند القعيطي مرابظه داخل الديس الشرقية بعد أنتها هجوم البادية (وهي ما تسمى بدخلة الديس الشرقية عام 1933م يقول العجيلي
    ياللّي جيتوا من خضير هتوا من خضير خبر = البحر موج آكدر


    اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

    رحمك الله يا امي
    (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    Irbid, Jordan
    المشاركات
    11,642
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    69

    رد: الفنون الحجازية القديمة

    السباعي
    من قبل هاج وماج وما ذلحين رجع كسر = واموادنه وافلوك وانواتخ كل بر
    داري وامعك خبر إن النحاس من الوقيد = لا كثر عليه يحر لا بديره أو ربان = وامعلم ع التفر
    وبعد هذا العرض نجد الأستاذ البردوني رحمة الله يتساءل من أي نوع من الأدب تعتبر الزوامل الشعبية؟ يقول (أنها من يوميات الحياة الجارية يختلط فيها وجه الحياة بصوت الإنسان وتتطور الحياة مع الإنسان كما يتطور الإنسان مع الحياة وأن إتقان الحياة وبديهة الإنسان العادي صنعتا هذا الأدب وهو أشبه بأراجيز الحرب والمناظرات القوليه من حيث التعبير المباشر عن الغرض ومن ناحية التحمس المعنوي للاستقتال ورد المقاتلين وتبقى مسألة واحدة هل هذا النوع والذي نسميه الزوامل يدخل دائرة الأدب؟ يقول الأستاذ/ البردوني (لا شك أن هذا بجملته أدب شعبي دل على فنيته عندما دل الشعب على وجوده أما أدباء العرب فيقسمونه إلى أقسام بل أحياناً للواحد رأيان رأي أدبي ورأي لغوي أما رأيه الأدبي فهو يستحسن تلك الاثاره ألا دبيه أما رأيه اللغوي فهو ضد هذا الفن لمخالفته نظام الأعراب والنحو ولعل الجاحظ في رأيه الأدبي أكثر أصابه منه في رأيه اللغوي لأن الأعراب وحده لا يجعل الكلام أدباً بأواخر الكلام لا بنظام الكلام والجمال الأدبي يتكون من الصياغة لا من رفع الفاعل ونصب المفعول وخفض المجرور أما أبن جني فيرى الأدب الشعبي فناً لطيفاً يلحق بالمهارات الأدبية كالبراعة في أي شكل فيقول (هذا الكلام الذي نسمعه من العوام يروق ويعجب ويفسده إعرابه عند من يلحقون به حركات الأفعال والأسماء) أما أبن خلدون فيقف موقف الراوي من جماعات الأدباء في عصره فيرى محترفي الأدب الفسيح يرفضون الأدب العامي لسببين أولاً لخروجه عن قواعد النحو والصرف ثانياً لتفاهة معانيه. والعجيب أن أساتذة العصر ورجال الدين يعتبرون الأدب الشعبي جناية على اللغة والدين التي تعبر عنه تلك اللغة فالعلامة مجمد علي الشوكاني لم يثبت في كتابه (البدر الطالع) لشعراء العامية نصاً عامياً أما الأستاذ/ أحمد الشايب فقد رفض الأدب الشعبي ومنعه من دخول الجامعة أيام كان أستاذاً لجامعة القاهرة وينطلق الشايب على أن الأدب يتكون من اللفظ الصحيح والمعنى البليغ أما الأدب الشعبي يعبر عن يوميات الحياة الجارية المتكررة الخالية من الإبداع فلا يجوز لطالب الأدب تعلم هذا الأدب لانه غير رسمي على حد تعبير الشايب غير أن الأدب الشعبي قد فرض نفسه وأقتحم الجامعات ـ


    الزوامل يرقصها البربر في شمال أفريقيا والمغول في أواسط آسيا


    يقول الرحالة الألماني (هانز هولفريتز) في كتابه ايمن من الباب الخلفي) ويعتقد أهل اليمن أنه مجرد إنشاد هذا النشيد الذي يسمى الزامل كان يبث الفزع في قلوب الأعداء ويرغمهم على الفرار وقد تمكن (كاول لخمان) من يسجل الموسيقى لدى قبائل أفريقيا الشمالية (البربر) فالخصائص الموجودة في موسيقى جنود اليمن توجد أيضاً في الموسيقى البربرية ولكن العامل الحاسم الذي يثبت وجود علاقة بين موسيقى الفريقين يقوم على الطريقة التي تنشد فيها الأغاني وهو عامل يزداد قوة بفضل فردية اللحن والموسيقى والتشابه في الألحان كلها هو تشابه بارز كل البروز دائماً ولم تكن الموسيقى الوحيد على وجود علاقة بين البربر وأهل اليمن فمن الحقائق البارزة أبنيه مرتفعه تشبه تلك التي تقوم في الجنوب العربي موجودة في قلب الحضارة البربرية في أعالي جبال الأطلس وتحمل نفس المظاهر المعمارية كالنتوءات والأنابيب الخشبيه لنقل مياه الأمطار والكوّات والثقوب وقد أثار هذا التشابه الكامل موسيقى الشعبين وفنهم المعماري عدداً من الأسئلة حول ما إذا كانت موسيقى البربر وأهل اليمن ذات علاقة بموسيقى شعوب أخرى وقد أكد الأستاذ (مورن هورل بوستل) من علماء الموسيقى في النمسا والمتوفى عام 1935م وجود تشابه بين هذه الموسيقى والموسيقى المنغولية فدرجات الألحان الخمس الموجودة عامه في شرق آسيا تشبه إلى حد ما الألحان البربرية والخصائص التي ذكرتها قبل قليل والمتعلقة بنشيد الزامل أشار إليها (فان أورث) في كتابه الموسيقى المنغولية وأعتبرها من خصائص المغول ويشرح هورن باستيل على الصعيد التاريخي والحضاري انتما البربر وأهل الجنوب العربي إلى أصل واحد ينتسب إلى آسيا الشرقية فقال (انتقلت نفس التعابير الموسيقية ما قبل التاريخ من أواسط آسيا إلى الشرق بواسطة المغول والى الغرب بواسطة شعوب أخرى يطلق عليها أسم البربر والعرب الجنوبيين وذلك إلى الأماكن التي يعيشون فيها الآن وأتمنى من خلال هذا التشابه الواضح في الأساليب الموسيقية يجب أن يكون حافزاً للبحث مستقبلاً من أوجه شبه أخرى في المظاهر الحضارية الثانية وهذه مسئولية مراكز البحوث ووزاراتي الثقافة والأعلام في بلدنا من خلال ما أورده الرحالة هانز في كتابه ويمكننا التوصل إلى عدة حقائق وأهمها أن هذا البحث يؤكد لنا أن هذه الرقصة موغلة في القدم كما أنها تفتخر بالقبيلة وبطولاتها ويعتبر شاعر الزامل محل إعجاب وتقدير في قبيلته بل تفتخر به القبيلة بين القبائل الأخرى وبعد هذا العرض نصل إلى حقيقه إلى أن هناك العديد من الرقصات ذات جنسيه مشتركة بين الأمم لسبب عامل الهجرات الجماعية ولهذا نجد هذا التقارب والتشابه في مختلف أنواع الفنون من رقص وموسيقى بين شعوب العالم ولهذا نجد رقصة الزامل في هذه الأصقاع من الأرض التي أستعرضها المستشرق الألماني في كتابه (اليمن من الباب الخلفي ـ( ص133 ـ136 )ـ
    أسباب انقراضه ــ لقد خفت الزامل في الآونة الأخيرة لسبب قلة بواعثه ولكثرة الاغتراب من القرى إلى المدن والتطور الثقافي والاجتماعي والذي قلل من حدة التعصب القبلي وأصبحت هموم الحياة شغلهم الشاغل كما أن انتشار التعليم وتطور تقنيات وسائل الإعلام جعلت الناس لا يفضلون تلك الفترة من الصراعات التي تمثلها جوانب من هذه الرقصة كما أن لوفرة السيارات وخاصة السيارات المغلقة جعل إيقاعه ضعيفاً لقلة جماعته على حين أن الجموع الراجلة تشكل صفوفاً متقاربة لا يقل الصف عن أربعين رجلاً ولهذا لم تعد الزوامل الا مجرد تحميس معنوي وامتداد لتقليد تضاءلت طقوسه ولكن شعراءه لازالوا الكثير على قيد الحياة ولهم العديد من النتاجات الشعرية التي تواكب روح هذا العصر وأملنا كبير في وزارة الثقافة والأعلام وأتحاذ الأدباء الاهتمام بهؤلاء الشعراء وإنتاجهم الشعري وفاءاً وعرفاناً بدورهم ورغم أن هذه الرقصة من رقصات الحرب إلا أنها تحمل مضامين إنسانية في الدفاع عن العرض والأرض والخير والتسامح في ظل يمن المحبة والوحدة والعطاء تحت قيادة حكيمة لقائد مسيرتنا أبن اليمن البار الأخ/ علي عبد الله صالح له كل الحب والوفاء ـ
    الخـلاصـة ــ أن هذه الرقصة والتي شملت مختلف الأرض اليمنية§ بسهولها ووديانها تؤكد لنا وحدة التراب اليمني من صعده حتى المهره
    هذه الرقصة§ شملت أشعارها مختلف النواحي السياسية والإجماعية كالترحيب والاستقبال والاستعداد للحرب والقتال فهي لم تكن رقصة فحسب بل ملحمة لتاريخ أمة ويمكننا أن نعتبر أشعارها لكثير من الأحداث التاريخية التي مرت بها اليمن.
    هناك جوانب رائعة وعظيمة§ وإنسانية مثل تلك الأشعار التي أخمدت كثيراً من الفتن بين القبائل ومهدت لاستعمال العقل والاحتكام وخلقت جواً صحياً ساعد على وضع الأسس لاقامة المواثيق والاتفاقيات.
    من خلال هذا البحث المتواضع نجد بعض المهتمين بالزوامل ركزوا§ عليها لا باعتبارها رقصة تعبيرية بل مجرد مساجلات بين الشعراء ولهذا كان اهتمامهم بالنبض الشعري أكثر من النبض الحركي.
    وركز البعض الآخر بأن الزوامل رقصة شعبية§ تنتمي إلى فنوننا الشعبية ولهذا كان اهتمامهم بالنبض الحركي أكثر من النبض الشعري.
    ملابس الرقصة وأدواتها وإيقاعاتها الشعبية توحي للمشاهد بأنها من§ رقصات الحرب كالعده والبرع وغيرها كما أن تلك الهوكات والزمل والتناصير دليل آخر
    الرقصة عند قبائل سيبان والحموم لا تعتمد على أي نوع من أنواع الإيقاعات بل§ يعتمد في حركته على النبض الشعري.
    هذه الرقصة تؤدى بشكل جماعي لا يقل الصف عن§ أربعين رجلاً ويشارك فيها كل أفراد القبيلة القادرين على الرقص وهي رقصة جماعية.
    نوع الغناء المتبادل يسمى (بالمردى المتبادل) الذي تردده مجموعه ثم§ يردده الجميع في بداية حفظ القصيدة واللحن ويسمى علمياً (Responsorial Antiphonals).
    زوامل الصف تعتمد على السيرة الجماعية وتعتبر آلة المدروف§ الصاحبة للراقصين رائده غير مرطبته ومرتبطة مباشرة بحركة الراقصين في مقدمة مسيرة الزامل
    هذه الرقصة عرفتها الجزيرة العربية عبر اليمن في حدود (200سنة) قبل§ الهجرة الإسلامية ودونت أشعارها على الجلود والأحجار كما أكد ذلك هشام بن عبدالملك
    كل محافظة لها طابع خاص في بحور أشعارها فمنهم يفضل الزامل الطويل§ خاصة في المناطق الجبلية كمأرب والجوف أما الزامل القصير فهو من صنع المناطق الشرقية والمحافظات الجنوبية وله عدة بحور منها الخفيف والمتوسط والطويل فالبحر الخفيف عند الجري والصعود والنزول والمتوسط عند المشي في الأرض المنبسطة والطويل في المسافات القصيرة ـ

    يماني الكف
    أحد الالوان الفنية الشعبية في الحجاز، ظهر في مكة المكرمة ثم شاع الى الطائف والبادية، وهو عبارة عن غناء جماعي مع التوقيع بأكف اليدين. وسبب التسمية يعود لمبتكر اللون وهو شاب صغير من أسرة البيتي بمكة والتي كانت تقيم في حارة الشبيكة في القرن الثاني عشر الميلادي، وكان ملامح وجهه تشبه ملامح أهل اليمن فلقب بين أقرانه باليماني. ومن الادوار المغناة؛ قصائد مثل: ياعروس الروض، وفارج الهم، وجس الطبيب. أم الالحان المصاحبة هي الانغام الشرقية ( بحمد وسبح ) وتأتي مع مقامات وايقاعات مثل العشاق، الصبا ويماني السيكا، والبنجكة، بشاور والرودمان ونيروز الكرد وفرح فزا زنجران بايقاع المصمودي. ومن أشهر فرق يماني الكف فرقة المريعانية، ودرويش دوش.

    السمسمية والطنبورة والليوه
    السمسمية آلة من آلات الطرب وأكثرها ما تستعمل على ظهور السواعي والسنابيك وخاصة في المدن الساحلية وتعتبر آلة محبة إليهم .
    وهي مشهورة عندنا أكثر في ينبع البحر وكذلك في مصر لها شهرة كبيرة خاصة في مدينة السويس وبور سعيد والإسماعيلية . . وأكثر من يجيدها من يسمونهم بالمبطوطية وهم رجال البحر كتب الله رزقهم على ظهور هذه المراكب .
    ولهم في ذلك غناء يحبب لهم العمل ويطرد عنهم الملل . وظهورها متقدم جدا حتى أن بعض الدارسين يصنفها على أنها من أنواع القيثارات القديمة . كالهارب والتندنيت والأوردين وخاصة قيثارة سومر التي تعتبر أقدم آلة اكتشفت وذلك بمدينة أور بالعراق وهذه الآلات وإن اختلفت أماكن استعمالها أو أشكالها أن أساسها واحد .
    وقد ينطبق هذا الوصف أكثر على آلة وترية أخرى من نفس النوعية وهي الطنبورة أو تامبورا . التي تفيد المراجع الثابتة بأن أصلها زنجي وأساسها سواحل أفريقيا خاصة السواحل الشرقية وربما وصلت إلينا في العصور الأخيرة عن طريق المعانيون وبالذات الذين هم من أصل زنجي أو مع الرقيق بصورة عامة أيام أن كان لهذه التجارة شأن .
    ثم شاعت كما شاع غيرها من آلات الطرب وفيما يبدوا لي أن السمسمية والطنبورة تعتبر من جنس واحد وإن كانت الطنبورة فيما أظن أو أرجع هي الأساس . والطنبورة عازفين مهرة ملمين بأسرارها وإجادة العزف عليها . وقد شاهدت بعض مجالسها في الكويت عندما كنت هناك إذ لها تقاليد خاصة كان يقوموا بنصب سارية طويلة تعلوها الأعلام الملونة ذات الأهلة المزخرفة . ومن تقاليدها أيضا أن الشخص الذي يريد حضور هذا الاحتفال عليه ان لا يضحك أو يقلل من أهمية هذه الجلسة الفنية كما يجب أن يكون مهذبا محترما ليحترموا منظموا هذه الجلسة الفنية كما يجب أن يكون محترما ليحترموه منظمو هذا الاحتفال .
    هناك راقص أو أكثر يحمل عصا ويتمنطق بحزام من أضلاف الأغنام يسمونه بالمنجور له صوت يتلائم مع الإيقاع . كما يجب مع الإيقاع . كما يجب على الشخص المشاهد أن يكون مغتسلا ومهتما بهندامة وما إلى ذلك من طقوس لهذه الأداة . وكذلك يصاحبها أنواع من الطبول يسمونها بالمناجيب . هذه بالإضافة إلى آلة من ألآت النفخ يسمونها الصرناي والرقصة في الأصل كغيرها من التراث الأفريقي الذي يعتمد الأسطورة كموضوع بالليوه دون التفريق بينما مما يجعلني أوضح أكثر بأن الطنبورة تتكون من جزأين الأول بمصاحبة الطنبورة والتي سميت بإسمها والجزء الثاني هي رقصة الليوه التي تؤدي بدون آلة الطنبورة وبدقة اكثر غليك وصفا كما شهدتها وهي تؤدي وفق ما يلي :
    1 - مجموعة من اللاعبين دون تحديد العدد .
    2- ثلاثة طبول اثنان منها مخروطية الشكل ويسمى إمساندو ويحملها اللاعبين وهما واقفان مع ملاحظة أن الطبل الكبير يصل إلى مستوى الأرض في الطول تقريبا . بعكس الآخر يقل عنه في الطول ويسمونه شكائكا وحاملا هذين الإيقاعين يؤدون التوقيع الإيقاعي وهم وقوف ,
    3 – طبل قصير للإيقاع حاملة شأنه زملائه إذ أن أصحاب التوقيع يؤدون أدوارهم وقوف عدا صاحب تنكة الصفيح فإنه يكون جالسا على الأرض .
    4 - تنكة صفيح عادية وكما أسلفنا يكون اللاعب جالسا على الأرض نجاحها يتوقف على مهارة لاعب الصرناي الذي يحمل محل الطنبورة مع ملاحظة أن نافخ الصرناي يؤدي دوره وهو قائم شأنه مثل أصحاب الطبول .
    5 – آلة الصرناي وهي الآلة الرئيسية والمهمة في هذه اللعبة حيث نجاحها يتوقف على مهارة لاعب الصرناي الذي يحل محل الطنبورة مع ملاحظة أن نافخ الصرناي يؤدي دوره قائم شأنه مثل أصحاب الطبول .
    6 – حركة اللعب بطريقة دورانية من اللاعبين حول ظاربي الإيقاع . وأما في العراق فتسمى بالهيوه . تدخل الطبول والطيران كجزء أساسي وأكثر من يمارسها أهالي جنوب العراق . وهي الرقص يشترك الرجال والنساء معا . وأكثرها يقيمونها بمناسبة الزواج والختان .
    وحتى في أوربا شاهدت شيئا من هذا هناك إذ حضرت حفلة طرب أفريقية في لندن . العارفون أفارقة والآلات افريقية وحتى الملابس لهؤلاء العازفون أفارقه والآلات أفريقية وحتى الملابس لهؤلاء العازفون أفريقية وقد دار بيني وبين رئيس الفرقة حيث حول أصل لعبة الطنبورة هذه . وكانت إجاباته كلها ملائمة لما درسته في المراجع عن هذه الآلة من كونها أفريقية بحتة وإن اعترى أصول طريقة تأديتها بعض التحريف وذلك من جراء الهجرة والارتحال كغيرها من الكثير من الفنون . الشيء الذي لفت نظري أن الطنبورة التي مع هؤلاء الأفارقة قد استخدام فيها الجلد بدلا من الصندوق الصفيح ( الجالون ) كما هو معروف لدينا .
    وللطنبورة غناء قديم ومتوارث ومجهول اللحن والملحن والشاعر ولكن جرت العادة أن يكون العازف لديه من المحفوظ ما يساعده على ذلك مثل قولهم
    أشكي زماني يا جميلة
    الله رماني يا جميلة
    مشكاي لله يا جميلة .
    ما أبعد إدري يا جميلة
    أمي وأبويه فارقوني
    أنا إلى الله يا جميلة
    وغير ذلك من هذا الغناء . ومثلما بدات بالسمسية أعود اليها لأقول بأني شاهدت عازفين مهرة أيضا على أداة السمسية وإن كان أقدر من رأيت قريب لي لا يزال على قيد الحياة متع الله بعمره وزاده صحة وعافية وهو نزيل الكويت الآن . فقد كان ماهرا في العزف على هذه الأداة . وكان يقوم بصنعها بنفسه ويتفنن في زخرفتها ويتألق في العزف عليها وكان ذا صوت جميل يجبر جليسه على سماعه ومن الأغاني التي كان يغنيها أذكر من محفوظي ما يلي :
    دمعي جرى على الخدود
    والجفن عاف الرقادي
    والناس عني رقودي
    وأنا بصوتي أنادي
    وهو صوت كان يغنيه محمد فارس ولكنه على السمسمية يأتي بلحن مغاير للحن الصوت . وكذلك مما أذكر هذه الأغنية التي هي على وزن أغنية يغنيها محمد فارس أيضا وهي من التراص اليميني وهي كلمات محمد بن طالب أذكر منها :
    يقول ابن طالب :
    إرحم يا زريف إرحم
    قتيلكم بالهوى مجبور ومهاني
    يا بو عيون هدبها كل ما سلهم
    يجر قلبي من المعلوق باشطاني
    وابن طالب هذا مثله مثل شاعر أيضا معاصر له وهو راضي بن سبت لهم أيضا كلمات غنائية أسمع بها في صغري وكذلك من الأغناني التي أحفظها أغنية قديمة والتي سبق واشرت إليها على أنها من التراث اليمني القديم .
    وقد تكون للخفنجي أو القارة أو غيرهم من الشعراء الذين كان لهم شيء من هذه اللون وهي :
    إغنم زمانك أمانك يا حبيب اغنم
    ما دام عادك صغير السن طيشاني
    خائف عليك بعد ستى عشر سنة تندم
    تنسى شبابك وأحبابك وتنساني
    وكذلك مما كنت أسمع مثل هذه الأغنية التي أحفظ منها هاذين البيتين :
    لفت عليه وجر السيف أبو حدين
    أو قلت له الآن قتلتني لحظ الأعيانا
    والبطن طاقة حرير ومثمنة بألفين
    والخصر قبضة وفيه الوصف الوانا
    إلى أن يقول :
    والعنق عنق الظبا قد رص به عقدين
    لولو وياقوته وزينة خيط مرجانا
    وكذلك هذه الأغنية وكانت شائعة ومطلعها :
    يا هل الهوى ما ترحموني
    إلى أن يقول :
    أما رحموا والا اقتلوني
    واتعوذ من كل شيطان
    كاس المودة هم سقوني
    ثم اشعلوا بالقلب نيران
    سيد العرب وانته عيوني
    يا منيتي من كل إنسان
    وكذلك مما كنت اسمع في صغري هذه الأغنية التي تقول كلماتها دون أن أعلم من قائلها :
    سلمولي على اللي سم حالي فراقه
    حسبي الله على اللي حال دوني أد دمنه
    ليذكره الليالي اللي مضت والصداقة
    عود القلب يرجف مثل رجف المكينة
    قايد الريم تأخذني عليه الشفاقة
    ليتني طول عمري حيسة في يمينه
    عقب ما هو نديمي صار شوفه إشفاقه
    تل عرق الموده وقطعة في يمينه
    وكذلك من غنائهم عليها قولهم :
    ياصاحبي ويش جاك مني
    تشوفني وتصد عني
    وغير ذلك من هذه الأبيات التي آسف كثيرا إن كنت أوردتها غير مرتبة إذ مصدري ما هي إلا صبابات باقية في الذاكرة منذ الصغر وإن كنت لا أزال أحفظ بعض الشيء ولكن هذا ما جادت به الذاكرة اثناء تدوين هذه السطور .

    و من الأغاني الشهيرة و التي تعزف بالسمسمية :
    ليه بس كدا يا بحر النيل ............
    انته بتضحك و أنا دمعي يسيل......
    دمعي يسيل.........
    دمعي يسيل.......
    يا حبيبي.....
    و
    ليتك يا أسمر كل ليلة معايه
    ليلتك يا أسمر كل ليلة معايه
    انته سبب علتي و انته دوايه ...... يا سيدي والله دوايه

    الكسرة أو الكسرات
    1-ماهي الكسره
    2-تاريخ الكسره
    3-جغرافية الكسره
    4-أبرز شعراء الكسره من الجيل الماضي والجيل الحاضر
    5-أبرز القبائل التي ينتشر بينها شعر الكسره
    6-كسرات خالده
    7-الكسره والأعلام
    أولاً : ماهي الكسره
    هي تصنف من الشعر الشعبي تسمى ( الهجينيه ) وفي بعض المناطق (الرديح)
    والكسره تشبه الى حد بعيد بحر الهجيني في الشعر النبطي ,وغالباً ما تتراوح أبيات الكسره من بيتين الى أربعة أبيات على لحن معين ووزن معين ومعنى غامض موجه لا يعرفه الا من له خبره واسعه في شعر الكسره
    وغالباً ما تكون موجهه أي سجال بين شاعرين أو أكثر وقد تصل أبياتها لعشرات الأبيات.
    ثانياً : تاريخ الكسره
    لا يعرف تاريخ الكسره بالتحديد وكل ماذكر هي اجتهادت من مؤرخين قد تكون صائبه أو يجانبها الصواب , ويستدل على تاريخ الكسره من كسرات قديمه محفوظه تتحدث عن احداث معينه وأحياناً على مفردات ومصطلحات قديمه أندثرت ولم تعد متداوله بين الناس في وقتنا الحاضراو لشعراء من جيل معين0

    ثالثاً: جغرافية الكسره
    في وقتا الحاضر أصبح الكثير يتعاطى شعر الكسره ولم تعد محتكره على منطقه معينه . ولكن من المعلوم والمسلم به أن الكسره وجدت في الحجاز في المثلث
    الواقع بين مكه المكرمه والمدينه المنوره وينبع, ومنها انتشر لبقية المناطق المجاوره على طول الساحل شمالاً وجنوباً 0
    والمعروف ان ةهذا المثلث به العديد من قبائل المنطقه , ولكن ليست جميع القبائل ينشر بينها شعر الكسره ,
    فمثلاً من أكثر القبائل التي تتعاطى شعر الكسره على التوالي :
    1-حرب
    2-جهينه
    3-الساده
    4-الأشراف
    5-الشيوخ
    ولا ننسى بني صالح والمواليد فمنهم أسماء بارزه في تاريخ الكسره
    وهناك أيضاً بعض ألأسماء المعروفه في عالم الكسره من عائلات حضر ينبع
    ومكه والمدينه وجده0
    بينما نجد قبائل أخرى تسكن نفس المنطقه ولا ينتشر بين أفرادها شعر الكسره
    مثلاً :
    1- هذيل
    2-مطير
    3-سليم
    ولا يعني انه لا يوجد بينهم شعراء للكسره ولكن بعدد أقل.
    ولكنهم مبدعون في انواع اخرى من الشعر كالزوماله والقلطه والشعر النبطي عموماً

    رابعاً : أبرز شعراء الكسره من الجيل الماضى والجيل الحاضر
    الكرنب رحمه الله , قميش القريقري , محمد بن همام القايدي رحمه الله عطية الله بن نغيمش الصبحي رحمه الله , السيد منصور العلوي , عبد الرحمن القاضي , محمد سلمان المحمادي ,محمد أبو مدهون رحمه الله , محمد أبو كرسوم رحمه الله , احمد الدبيش ,احمد الريفي رحمه الله ,سالم بن عرابي القريقري رحمه الله , عايد القريشي , دخيل الله أبو مازن طلال سويعد , محمد بن سليمان القريقري رحمه الله , سالم باحكيم , ناصر عواد المحياوي , حمد العياشي , عواد الصبحي , الشاعر والصحفي سالم الجهني , الأعلامي القدير مشرف صفحة شموس في جريدة البلاد الأستاذ هليل المزيني , وكذلك الأعلامي ومشرف ملف ترانيم شعبيه في مجلة قطوف الشاعر ضمن السناني, طلال سويعد , فهد
    ابو سلمي , أبو شعبان رحمه الله , محمد سعد الظاهري رحمه الله ,عبد الرحمن بن شريان , جباره العروي , ناصر الحجوري , حامد شريقي الكنيدري ,عابد الجدعاني,عايش الدميخي , موسى السيد , سليمان القريقري
    ماجد ابو مديده , حسن الشمري ,عرابي بن سالم بن عرابي , بدر البلادي , عبدالله الفارسي ,جزا الذروي
    عماد حمود القريقري
    خامساً : كسرات خالده
    يالله يامـطـلـع خـابــر
    .................ياعالم الحـال مـا يخفـاك
    اتثيب منهـو غـدا صابـر
    .................مايقطع الياس من رجـواك
    اللـي هويـتـه وحبيـتـه
    .................وقالت عليه الجـوارح تـم
    شلتـه وفالقلـب حطيـتـه
    .................وانشا عليـه اللحـم والـدم
    ايـام مثـل الصِبـر مـره
    .................وايام مثـل العسـل حالـي
    ايـام تنقـص بهـا الجـره
    ..................وايـام يـا ساتـر الحالـي
    لا علهـا ماتجينـي فـيـك
    ..................ازهـود الايــام يبنـاخـي
    ياشادٌ عضدك بعضد آخيـك
    .................يـوم انـه الغيـر متراخـي
    البارحه في ريـاض الحـب
    ................القيت فالمهرجـان اخطـاب
    ان الهوا ما انوجد لـه طـب
    ................الا التوسـل بـدون اعتـاب
    يا ذيـب يـا راقـي الحـده
    ................اللـي عقيـد الضبـا لا لاح
    البكـر ماهـي كمـا الـرده
    ................والفل مـا ينجنـي لا فـاح
    لـو رحـت لبعيـد وقرٌيـب
    .................ما فاد حظـي فكـل الحـال
    اعامـل النـاس بالطـيـب
    ................والناس تعمل معـي بطـال
    سميتنـي يـا حبيبـي سَـم
    ...............سميت لي يالغضـي حالـي
    سم الأفاعـي يجـي فالـدم
    ...............وسمك على القلـب طوالـي
    غلق رجب وابتـدا شعبـان
    ................وانـا الـذي زاد مـا بيٌـه
    مدري متى ينقضي لي شان
    ...............وآشـوف رود النحـاويـه
    غريب جـاب القـدر يمـي
    ...............جريـح مثلـي وينـزف دم
    كيف اسعفه دم مـن دمـي
    ...............وانا علاجي معـه مـا تـم
    بنشـدك ياساجـدٍ لـلـرب
    ..............سـؤال وابغـى إجابـاتـه
    من رسب فمتحـان الحـب
    .............ايعيـد والا الهـوى فـاتـه
    من رسب فمتحـان الحـب
    .............ياخذ صفـر فـي سجلاتـه
    لا له اعـاده ولا لـه طـب
    .............محـروم مـن كـل لذاتـه
    مـادام ربـي خلـق فينـا
    ...............شيمه وقيمه وعـزة نفـس
    بنوافـي الـلـي يوافيـنـا
    ...............لو كان بعد القمر والشمـس
    يالله يـا خـالـق الثـلـه
    ..............من جدع يابس وبـه جمـار
    يـارب تغفـر لـي الزلـه
    ..............وتجيرني من عـذاب النـار
    ياخليص من دونـك الحـره
    ............وخبوت من سدهـا غـادي
    وان عشت لا زور لو مـره
    ............حلفـت مايردنـي حــادي
    ياقلبي اللـي كمـا الوايـت
    ...........اللي عليه الخطـر مكتـوب
    ان كان هـذا العمـر فايـت
    ...........وش حالة اللي عليه اذنـوب
    ليـه سنـه فالعمـار ابنـي
    ..........وانهد بنيـي فساعـة يـوم
    ان جيـت اببنيـه يتعبـنـي
    ..........وان جيت اهده عليٌـه لـوم
    ادرى وحافظ علـى طيـرك
    ...........وخلك مطيعـه ولا تعصـاه
    وان كان طيرك هوى غيرك
    ...........اهواه واهوى الـذي يهـواه
    تسعـه أطبـا أتـو لـيٌـه
    .........والكل منهم طبيـب اجـراح
    تشـاورا وانظـروا فـيٌـه
    ..........وقالوا خسـاره شبابـه راح
    واعيني اللـي تبـي وتريـد
    ..........ميـر المقـاديـر ردٌتـهـا
    عين ٍ تعايـد نهـار العيـد
    .........وعينٍ على الخـد دمعتهـا
    كل ما اتجهنا لنـا مـع درب
    ..........نبغى بعيـد المـدى يقـرب
    نلقى طريق المرَوح صعـب
    ..........نرجع ونلقى الطريق اصعـب
    رايح مـروح رايـح ويـن
    .............رايح مقفـي معـك روحـي
    رايح مقفي معـك روحيـن
    ............روحي معك وين ما تروحي
    طيري غدى والسلوقـي راح
    ...........لا واحــلالاه يـاطـيـري
    آصيح وارفع له المصبـاح
    ...........واظن طيري هـوا غيـري
    يا هووه يا ناس يـا عالـم
    ...........يكفي بنا ما مضـى تشهيـر
    والله مـا نرتـفـع مـالـم
    ..........يطرى على وضعنـا تغييـر
    صـورة خيالـه رسمناهـا
    .........وموصفه بالصفات الخمـس
    سـود الليالـي سهرنـاهـا
    .........امن الضحى لا غياب الشمس
    اللـي هويـتـه وحبيـتـه
    ..........وقالت عليه الجـوارح تـم
    شلتـه وفالقلـب حطيـتـه
    ...........وانشى عليه اللحـم والـدم
    سادساً: الكسره والأعلام
    حقيقةً يعاني شعر الكسره من اهمال وتجاهل واضح لهذا الموروث من قبل صفحات
    الشعر الشعبي إذا اسثنينا صفحة ترانيم شعبيه في مجلة قطوف وصفحة تضاريس
    في جريدة المدينه وصفحة شموس في جريدة البلاد , وأحياناً الصفحات الشعبي
    في جريدة عكاظ ولكن على استحياء.

    يا الأخضري دلعوك أهلك ........... عن الخطا ما يردونك
    تنزل بحور الهوى وحدك............. و تكايد اللي يعادونك

    الرديح
    (هذه اللعبه منتشره بكثره في مدينة جده ومدينة ينبع البحر واحياناً المدينة المنورة)
    هي عباره عن وجود صفين من المغنين مثل المبادع يقوم شاعر الكسره بالقاء الكسره على احد الحاضرين ويفضل من لديه صوت واداء مميز وعذوبه في صوته فيسمعها هذ الشخص من الشاعر و(يشغب بها) أي يرفع صوته بها على الحاضرين فيقول مثلاً وا حيليه يلحاني (ماهمنا البعد وامياله ……لحن لهل الفرح ميعاد)فيلتف عليه بعض من الناس وعند ماينتهي يكرر الناس الملتفون حوله ماقال مع التصفيق فيقوم احدهم برقص ويلف لفه كاملة وسريعه اشبه بالمدوان وعند سماعه الصفقه اختلفت عن مابدائت به يثني نفسه وهكذا حتى تنتهي الكسره ويستمرون في اللعب وتكرير الكسره حتى يقوم الشاعر الاخر ببناء كسره اخرى وعند تجهيزه الكسره يقوم الصف الثاني بمثل ماقام به الصف الاْول وهكذا
    ودائماً الصفوف يكون صف من شعار أهل جده وصف من شعار أهل ينبع ثم ينكسر اللحن فيقوم شخص بضرب على الزير وهذاالزير مصنوع من النحاس على شكل نصف كره مغلق من جميع الجهت ماعدا جهه واحده يوضع عليه جلد مشدود ويضاً طبله صغيره مشابهه لزير يقومون بطرق عليه ويقومن بالغناء مثل
    (ليحي ماقول شي .ليحي ماقول شي…....ووجدي عليهم يليحاني )
    (جاك الثلب يالحاشي………..….لا يا كلك بسنونه )
    والحان الرديح هي (لحن يليحاني ـ لحن سلام ـ لحن مالك الروح ـ لحن زمنين )

    الحرابي
    وهذه اللعبه خاصه بقبيلة الاحامده من قبيةحرب وتلعبها بعض القبائل الاخرى في جده ومكه المكرمه والمدينة المنوره.
    وهي شبيه برديح يقف صفين بينهم رجل في طرف الصفين يقوم بى الطرق على الزير ويقوم شخصين بىاللعب بالسيوف بين الصفين يكون في يد كل واحد سيفين فيتقابلان امام بعض ويلوحون بسيوفهما بحركات ايقاعيه تتناسب مع ايقاعات الزير واللحن المنشود بين الصفين ويقومون ايضاً بالعب بي البندق (المقمع ) البارود الملح فيقوم بي الرقص ويكيل الملح في البندق اثناء اللعب هو ومن معه فيقومون بالاشاره لبعض ويصوبون البندق ناحية الارض فيقبسون الملح (يثورون البندق سوا في وقت واحد) وتتمثل الكلمات التي تنشد في هذه التركيبه :
    (ويا مرحبابك ياهلال العيد……..يالي تجينا كلٍ حوليه )
    ( ثار الملح واعجبني……….عند الشيخ عبد الله )
    ( وماسمعتك يالمنادي…….مير اللعب جابتني الحونه)
    وهكذ تباعاً.

    منقول عن موقع قديم


    اللهم إني آمنت بقضائك وقدرك فارزقني ما تمناه قلبي

    رحمك الله يا امي
    (شوكة الحياة تجرحك لكنها لن تقتلك)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    بقعة من أرض بغداد
    المشاركات
    1,252
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    14

    رد: الفنون الحجازية القديمة

    مقال جميل و شامل,, مع اني اعترف أني بعيدة عن هذا النوع من الفنون الحجازية, و اسمع باسمائها اول مرة
    ليت المقال التالي يكون عن المقامات العراقية العريقة,,, جزيل تقديري
    كنت أحلم أن أطير فوق السحاب, و عندما تمكنت من الطيران أكتشفت أن لا وجود للسحاب.


المواضيع المتشابهه

  1. ثـــانيا:- الفنون الشعرية الجديدة.
    بواسطة gaana في المنتدى قصـائد من الـتراث
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09-06-2012, 04:02 PM
  2. التكوين في الفنون التشكيلية
    بواسطة ميران في المنتدى فنون عام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09-26-2011, 01:59 PM
  3. «العيب» في الإعلام العربي .. وصمة الأراضي الحجازية!
    بواسطة رهام عبدالباري في المنتدى اعلام عام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-28-2010, 09:15 AM
  4. الفنون الأدبية
    بواسطة د. عبد الحق حمادي الهواس في المنتدى دوحــة الـنــقـد الأدبــي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-27-2010, 09:32 PM
  5. الفنون القتالية تحفظ العظام الهشة
    بواسطة عبدالرحمن جاسم في المنتدى صحتك اليوم.. نصائح و أخبار طبية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-25-2010, 11:52 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 04:40 PM







Powered by vBulletin™ Version 4.2.0
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.