Register

عزيزى الزائر اذا كانت هذه زيارتك الاولى فيسعدنا تسجيلك معنا بالضغط على الزر اعلاه .

النتائج 1 إلى 3 من 3






  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,681
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    21

    القسم الثاني في أسلوب الحديث النبوي الشريف تأليف محفوظ فرج ايراهيم

    القسم الثاني كتاب في أسلوب الحديث محفوظ فرج

    ---------



    8ـ عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سَهَّل اللهُ له طريقاً إلى الجنة وإنَّ الملائكةَ لتضعُ أجنحتِها لطالبِ العلمِ رضاً بما يصنعُ وانَّ العالِم ليستغفرُ له من في السموات والأرض حتى الحيتان في الماء.
    وفضلُ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمر على سائر الكواكب وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء وإنَّ الأنبياءَ لم يورثوا ديناراً ولا دِرهَماً وإنما وَرثوا العلمَ فمن أخذهُ أخذَ بحظٍ وافر)



    (فتح الباري شرح البخاري ج2 ص146أخرجه أبو داود في كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم رقم3641 والترمذي رقم 2682 وابن ماجة 223رقم ورياض الصالحين في كتاب العلم، باب فضل العلم رقم1388) حديث نبوي شريف ورد الخطاب فيه مما ألفناه في أسلوب الرسول الكريم أن يرد التركيب على أسلوب الشرط فيحتوي من خلاله المعاني المتشعبة؛ والشرط ورد لما يفيد العاقل فكان المسند إليه، وهذا ما يؤثره صلى الله عليه وسلم في ان يكون المسند إليه أداة شرط (مَنْ) فهي بمعنى العموم وهي للمسألة عن الأناسي ويكون الجزاء للأناسي، وتكون بمنزلة( الذي) للأناسي[1]
    ولما كانت أداة الشرط في محل المبتدأ فالخبر يكون وصفاً مستوعباً للناس كافة من غير تمييز فتتسع المعاني وتتشعب لتُحْصرَ بين الشرط وجزائه .
    وقد ورد فعلا الشرط وجوابه ماضيان (سلك ) (سهل) وورود هذين الفعلين في الزمن الماضي إنما جاء لغرض بلاغي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنهما جاءا للتوكيد على إنهما حاصلان لا محالة بدلالة الماضي من أجل التوكيد فقد ذهب النحاة إلى ذلك حيث قالوا إن الشرط هنا مع الفعل الماضي أريد به ( إنزال غير المتيقن منزلة المتيقن وغير الواقع منزلة الواقع )[2] ولم يكن غرضه صلى الله عليه وسلم مقصورا على معنى واحد أريد به، وإنما كان لمعان أخرى كبث التفاؤل، والرغبة في أن يسلك طريق العلم من اجل أن يسهل الله الطريق إلى الجنة وإن إنزاله منزلة المتيقن منه يعني أن سلوك طريق يعلم في تسهيله الطريق إلى الجنة هو حكم ثابت قائم على التجربة، وكثرة الحدوث . وقد نكر الحديث الشريف طريقا وعلما، وذلك لكي يكون الطريق الذي يسلكه ليس محددا، والعلم الذي يبتغيه أي علم يكون في صالح العباد يرضي الله تعالى وذلك ما يدلل على انفتاح الشريعة الإسلامية على كافة المسالك، والطرق وكافة العلوم التي هي لخدمة الإنسان وصالحة، ولم يخصصها رسولنا الكريم في حديثه[3]
    وإذا كان ذلك السلوك جاء بالماضي( سلك) فان الغاية من ذلك السلوك هي ابتغاء العلم؛ إنه سلك بدلالة الحال (يبتغي فيه علما) إشارة إلى الاستمرار في طلب العلم وعدم التوقف في مرحلة معينة .

    وإذا كان ذلك البناء في مستويات الخطاب البلاغي قد احتملت المعاني التي ذكرناها فان التوافق بين الدال والمدلول قد ترك أثره في صورة الحديث الشريف / سلك ـ سهل / ففي السين واللام ما يفضي إلى المرونة والليونة في(سلك ) ولكن الكاف فيها دلالة على أن الطريق فيه صعوبة، ويتطلب جهدا استثنائيا، وصبرا وفي جواب الشرط (سهّل الله له)؛ وما دلالة الهاء المشددة في الجزاء هنا إلا إشارة إلى أن نهاية سلوك طريق العلم هي الهدوء والسكينة . والهاء في شبه الجملة ( له ) ضمير عائد على المبتدأ ( من )
    مثل هذا الخطاب النبوي أراد صلى الله عليه وسلم للصورة الفنية أن تكون جلية لدى المتلقي إذ تتابع منسجمة في دلالتها لتكون معادلا موضوعيا لقيمة العلم من خلال الأخبار الطلبية المؤكدة، وهي جمل اسمية مترابطة بواسطة الواو العاطفة
    (وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ) وهذه صورة روحانية خلابة لخبر إنكاري رد على من يكذب جدوى العلم من خلال (إنَّ) و ( لام) التوكيد وقد تطلب الخبر التوكيد لأنه صورة غيبية ليس بطوق المتلقي أن يراها ليصدقها لكنها تتجسد أمام البصر والبصيرة ماثلة دلالتها الحقيقية، والمجاز في الوقت نفسه هي استعارة الأجنحة للملائكة، وهي تضعها لكل إنسان يستمر في طلب العلم وهي دلالة على رضا الله عز وجل بما يصنع.
    و( رضا ) هنا قد تكون بموقع الحال المنصوب أو مفعول لأجله منصوب، وهذه الصورة تلتها جملة معطوفة عليها بخبر إنكاري أيضا لأن الخبر لا يمكن أن يراه الإنسان كذلك ( وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ).
    إنها صورة وقعت من خلال التوكيد بمنزلة الحقيقة التي يتوصل المتلقي فيها إلى منزلة المتيقن وكأن صدى الاستغفار ماثل في السمع متحقق لا محالة.
    وهكذا يكون أسلوبه صلى الله عليه وسلم وهو الأسلوب الأثير في تسهيل إيصال الفكرة حيث تتوالى الجمل المتعاطفة المتشاكلة في البناء بضدين إنكاريين ذكرناهما، وقد توسطهما خبر ابتدائي تلاه خبران طلبيان، والخبر الابتدائي الذي ورد صورة فنية لا تتطلب توكيدا وليس هناك من ينكر الخبر أو يشك به ( وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب )[4] وإذا كان فضل العالم على العابد يقينا لا يحتاج الى توكيد فقد جسد ذلك المعنى بصورة محسة من خلال التشبيه المرسل الذي دفع المتلقي الى المقارنة البصرية بين نور القمر المشع ونور الكواكب الضئيل الخافت
    وإذا سأل سائل لماذا ورد الخبران بعد الخبر الابتدائي نوعيهما طلبي وليس إنكاري ؟كما في الخبرين المتقدمين؛ فذلك لأن المتقدمين كانا غيبيين خارج الحواس أما الخبران الطلبيان فهما ليس في الغيب، وإذا شك أحد في ذلك فقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ب(إنَّ) ان العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، ويخلص صلى الله عليه وسلم إلى أسلوب القصر بانما والقصر بها هو ليس دفعا لإنكار خبر فالخبر معروف ولا أحد ينكره إنما كان القصر بها للتذكير (إنما ورثوا العلم ) وإذا كان الحديث النبوي قد افتتح بجملة شرطية فانه اختتم بجملة شرطية جانحا نحو التركيب الذي فيه العلم والمعرفة بخلاصة الأفعال ولتتضح وحدة الحديث الموضوعية (فمن أخذه أخذ بحظ وافر) وإذا كانت دلالة الشرط في أفعاله الماضية بداية الحديث (سلك) (سهل) تتوافق في ليونتها وسهولتها
    فان الشرط في الختام كان بالأفعال الماضية (أخذه) (أخذ) والهمزة والخاء في الفعل إنما هي حروف حلق بعيدة المخرج توافقا مع الدلالة ان العلم مناله صعب وإنما يأتي بعد الكد، والصبر، والجهد.
    9ـ قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( ان الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهمْ في ظلي يومَ لا ظلَّ إلا ظِلي)


    (صحيح مسلم بشرح النووي في باب فضل الحب في الله 16: 101 رقم 2566 وأحمد في السند 2: 237ـ 239 رياض الصالحين في باب فضل الحب في الله، رقم 377 )
    الصورة الفنية هي رسم بالكلمات تخرج المفردة أو العبارة أو الجملة فيها من الحقيقة إلى المجاز ويكون أثرها في المتلقي عن طريق الحواس فتكون الصورة بصرية أو شمية أو سمعية أو لمسية أو ذوقية وقد تجتمع الحواس على رسمها في وقت واحد فالصورة هي جزء ضروري يمد الخطاب أي خطاب بالطاقة والحياة[5] .

    والحديث صورة قائمة على حاسة السمع يتخيل المتلقي فيها يوم القيامة ولا حدود له وقد أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الراوي العليم ( ان الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي[6] ) إنه أسلوب الخبر المؤكد وقد دل فيه خبر المبتدأ على الحال، والاستقبال، وهي نقل المخاطب الى حال يشعره بالصورة التي يكون عليها يوم القيامة.

    وقد تباين خبر الرسول الكريم مع قول الله سبحانه، وتعالى الذي هو إنشاء استفهامي يطلب فيه الله عز وجل( مكان المتحابين في جلاله) وإذا كانت الصورة سمعية في الخبر والإنشاء فان التوتر، والتباين بين الأسلوبين كانت فيه نقلة إلى مشهد صوت الله موجه الى المتحابين في جلاله. ( اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي[7] ) وهذا هو التكرار الذي لا يُمَل وليس ذلك فقط وإنما يُزيّن الصورة بهاءً ورونقا من حيث المبنى والمعنى ،
    إنها صورة فنية رائعة هذان الحرفان الخفيفان على اللسان اللين، والرقة فيهما، والسلاسة و(الظل ) خرج الى المجاز محسوسا نظرا وشعورا وهو تمثيل لتقريب الصورة إلى ذهن المتلقي فهذا الظل هو الرحمة ، والنعيم والمنقذ يوم القيامة، وهي تنقل إحساس المتلقي الى تجربة معاناته من حر الشمس في صيف شديد الحر فوجد راحته حين لجأ إلى الظل .

    ولما كان الحديث الشريف هو من أحاديث الترغيب في أن تكون المحبة والتآلف في الله لبناء مجتمع أفضل فان مفردات الحديث قد انسجمت في أصوات حروفها، ودلالتها مع الهدف والمدلول، ويمكن للمتلقي أن يلاحظ تكرار الياء في الحديث، وكيف ساهم دورانه ( يقول،يوم،أين،جلالي،اليوم،يوم،ظلي) في نقل صورة رهيبة ليوم القيامة أما الهاء المفضية الى الهدوء والسكينة (أظلهم) واللام والميم اللينتان فذلك كله يتوافق مع الغاية من الحديث وهي الترغيب في التحابب في الله وقد انسجم الدال مع المدلول حين ساهم التكرار في الحروف بنغم موسيقي توافق حس المتلقي فيه من حيث البصر والسمع مع الصورة الفنية.
    10ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أفرى الفرى أن يُرىَ الرجل عينيه ما لم تريا)[8]



    (رياض الصالحين، في باب تحريم الكذب رقم1545 صحيح رواه البخاري رقم7043 ) أسلوب خبري في جملة اسمية تقدم فيها الخبر على المبتدأ وهو ضرب من التوكيد ( أفرى الفرى[9]) ان يري الرجل عينيه ما لم تريا تقديم ماحقه التأخير أفرى الفرى خبر تقدم حقه أنْ يتأخر، وهو توكيد بالقصر وكان المسند إليه هو( أنْ يري الرجل عينيه ما لم تريا )[10] وهو مصدر مؤوّل من أن والفعل المضارع في محل رفع مبتدأ مؤخر.
    فالخطاب خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عامة البشر أقتضى القصد فيه وهو الإبلاغ عن فضاعة الكذب، وشناعته وهو محور الخطاب أن يتقدم ليتناسب مع مقتضى الحال؛ أما المبتدأ المؤخر فانه لم يرد صريحا فقد ورد مؤولا ليكون دالا على ( ان يري عينيه ما لم تريا) ليكون التحذير من اختلاق الكذب الافتراء على مدى الأزمان بعد الرسول الكريم لا يتغير فهو تشريع لكل زمان ومكان وهذا الفعل المذموم اختلاق الأكاذيب في تكراره (أن يري عينيه ما لم تريا )؛ وتكرار ( أفرى الفرى) اسم التفضيل الخبر المقدم المضاف الى المعرف بأل بلفظه إنما هو توكيد آخر للدعوة إلى تجنب هذه الصفة التي ينكرها الإسلام
    ولك أن ترى هذه الراء المكررة موسيقيا في صوتها المتردد في اللسان كيف جعلت الفرية يتوالى أذاها كما يتوالى تردد الراء في مخرجه، وما مجيء (أفرى الفرى) الخبر برائها إلا لينسجم مع الراء في المبتدأ المؤخر( أن يرى ما لم تريا)
    ومن هذا الباب الذي ورد الحديث به جملة اسمية نجد أنها قد خرجت من معناها الحقيقي الخبر إلى أسلوب آخر هو الإنشاء وهو ما يريده صلى الله عليه وسلم فقد يخرج ذلك ( إن أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه ما لم تريا) إلى طلب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بشدة نهيا، وتحذيرا عن أن يختلق الإنسان أي إنسان الأكاذيب ليخدع بها الناس.

    فضلا عن ذلك التضاد الذي هو طباق سلبي في (تريا ما لم تريا ) هو مما يذهب بنا من التشاكل إلى التباين
    ان ذلك الخطاب النبوي الشريف قد ساهمت فيه اللغة من حيث دالها ومدلولها وإيقاعها في بناء ساهم في إيصال الفكرة شكلا ومعنى فقد كان للكلمة دورها المؤثر الكبير في نفس المتلقي على المستوى الكلي ولنأخذ مثالا على ذلك (أفرى).
    إنها بداية مدهشة صادمة وشنيعة لدى سماعها إذا تدبرنا معناها وهي مشتقة للتفضيل ( أفرى الفرى) أفضع العمل في اختلاق الأكاذيب لاسيما حين تذهب الى معانيها الأخرى.
    11ـ عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أكرمَ شابٌ شيخاً لسنِّه إلا قَيَّضَ اللهُ له من يكرِمُهُ في سِنِّه)


    (رياض الصالحين، باب توقير العلماء، رقم359 أخرجه الترمذي في الجامع رقم 2022 والطبراني في الأوسط رقم5093 والبيهقي في شعب الإيمان رقم 10993)


    هذا هو النفي عند الرسول صلى الله عليه وسلم يتحول في الغالب في أسلوبه إثباتا بالاستثناء .
    والحديث يقع ضمن أسلوب الخبر، وكانت اللغة فيه لها دور مؤثر ليس فقط في إيصال المعنى الذي هو على أبين مايكون، ولكنها الدقة في اختيار المفردة المناسبة التي تترك البهاء، والجمال على مستوى الإيحاء، والموسيقى في توالي المعاني المتداعية الأخرى .
    وكما اشرنا إن الحديث الشريف نفي واستثناء توكيد بالقصر احتوى معنى ساميا أحاط به من خلال جملة واحدة فيها حصل العمل الحسن فيه فقوبل بمثله (ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض[11] الله له من يكرمه في سنه) وهو ما ينسجم في مضمونه مع جملة الشرط ( إذا أكرم شاب شيخا لسنه قيض الله له من يكرمه في سنه) ولكن أسلوب القصر أكثر توكيدا من الشرط .
    ثم ان أسلوب الخبر الذي حدّث به صلى الله عليه وسلم قد تبدى الإنشاء بين مفرداته انه خبر خارج الى الطلب يطلب فيه أو يأمر الشباب بإكرام الطاعنين في السن، وذلك الأسلوب فيه من الرفق، والسماحة والترغيب في العمل الصالح أفضل من الأمر المباشر .
    أما ما يخص الخطاب النبوي الشريف فانه جاء دعوة للشباب كل الشباب من أي عرق، وأية ديانة، وملة لأنه الرحمة للعالمين.
    إن ورود الخبر الخارج إلى الطلب كما أسلفنا هو جملتان فعليتان تفصل بينهما إلا في استثناء مفرغ، وكل جملة جاء النظام فيها خاليا من العدول[12] عن التركيب فكلٌ وقع حسب رتبته .
    الفعل (ما أكرم) والفاعل (شاب) والمفعول به( شيخا) ، لسنه جار ومجرور[13]
    الفعل (قيض) والفاعل (الله) والمفعول به (من)
    إن ذلك النظام المرتب حسب ما يقتضيه النظام يتوافق في دلالته مع فعل الشاب إذا أحسن في إكرام الشيخ سيترتب على ذلك ترتيب مشابه ليس فيه عدول فالشاب حين يصبح شيخا سيجازى بنفس الترتيب الذي عمل به. ووفق ذلك البناء التركيبي الذي لم يكن فيه عدول فالمستوى الصوتي المبثوث في نسيج الجملة مما نلاحظه من تكرار في المفردة، والحرف (ما أكرم ، يكرمه) (شاب ، شيخا) ( لسنه ، في سنه) بهذه الموسيقى المنبعثة من تداعي الحروف في هذا الرقي الجلي له وقع محبب في النفس، ويرقق القلوب إلى رعاية الشيوخ وتأنس له الذاكرة
    12ـ عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ كيفَ يأتيكَ الوحيُ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أحياناً يأتيني مثلَ صلصلة الجرس وهو أشدُّ عليّ فيفصم عنّي، وقد وَعيتُ عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول)فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الوحي، ج2/ 17 صحيح مسلم بشرح النووي 15/17 مختصر صحيح مسلم، باب عرق النبي في البرد حين يأتيه الوحي 533
    هذا الحديث النبوي الشريف كما هو واضح لنا أنه جواب على سؤال عن الحال (كيف يأتيك الوحي) فالسائل يطلب معرفة الهيئة التي يرد بها الوحي عليه صلى الله عليه وسلم فالتركيب في أسلوب السائل إنشاء قائم على استفهام يدفع الجواب عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم الى خبر لينفتح على صورة فنية وفي ورود التباين الحاصل بين الإنشاء والخبر وهو مما يدخل في باب الحوار أيضا فان السرد في الخبر قد وضح الصورة جلية من حيث البنية الدالة في المفردة وعلاقتها مع المدلول فما تركته أجراس الأصوات في مخارج الحروف وتكرارها من حدود بَيِّنة بين صورة وصورة جعلت المتلقي في تشوق لمعرفة الحال التي عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وإذا كان السؤال عن حاله صلى الله عليه وسلم (كيف يأتيك الوحي ) فقد قدم السائل المفعول به المسئول، وهو الرسول الكريم (كاف المخاطب) على الفاعل ( الوحي) لان بؤرة الحديث تدور حول حال المفعول به، ومن ثم الهيئة التي عليها حال الفاعل.
    انه استفهام حقيقي لا لبس فيه ولم يخرج الى المعاني المجازية ولم يعرب دالا على الحدث (فكيف) تعرب حالا.
    ولذلك انفتح جوابه صلى الله عليه وسلم على صورتين فنيتين بأسلوب الخبر
    الصورة الأولى سمعية (أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس) وكان لمفردة (صلصلة[14]) ما يؤكد الصورة، ومدلولها في تركيب الجملة، والموسيقى؛ فالمشبه في الصورة ليس له حدود محسوسة انه مجهول يصدر أثره صوتا (مثل صلصلة الجرس) وقد تقدم الظرف المنصوب (أحيانا)[15] على فعله المتعلق به (أحيانا يأتيني) وهو تقديم ما حقه التأخير توكيد بالقصر لأهمية الزمن و(أحيانا)في كل حروفها توافق بين الدال والمدلول فبداية الجواب كانت بحروف الحلق ( الهمزة والحاء) وفيها دليل على شدة الحدث، وصعوبة تحمله، ويلي هذين الحرفين حرفا المد الياء والألف وحرف النون كل ذلك يتفق مع المدلول قبل الدخول إلى الصورة التي تشير فيهالمفردة(أحيانا) إلى العمق، والانفعال وامتداد هذه الأعماق بشدتها في التواصل (مثل صلصلة الجرس) فتلك الصورة السمعية بما فيها من تردد واهتزاز هي توافق وانعكاس مع الحالة التي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث الشدة، والصعوبة التي نتج عنها (وهو أشد عليَّ فيفصم عني[16]) ثم لنلاحظ (صلصلة) كم هي منسجمة مع الحال التواصل الذي أشرب به وعيه، ومضى إنها كلمات تشعرك أنها قد دخلت متتابعة متواصلة فوعاها واحدة واحدة وبعدها انقطعت.
    الصورة الثانية التي انفتح عليها صلى الله عليه وسلم هي بصرية ويبدو أنها بالنسبة للنبي الكريم فيها راحة وألفة، وليس فيها ما يسبب الرهبة ( وأحيانا يتمثل[17] لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول) وقد حصل في هذه الصورة حذف الفعل وبقي ظرف الزمان (وأحيانا) المتعلق بالفعل لأنه دل عليه دليل في المتقدم وفي هذه الصورة تجسد الملك، وشخص إذ أتاه الوحي من الخارج لذلك قال( فأعي ما يقول )
    فلم يكن وعيه صلى الله عليه وسلم ماضيا كما في الصورة الفنية الأولى حين أشرب وأصبح ماضيا في كيانه في حالة الصلصلة (وقد وعيت عنه ) وقد مؤكدة لذلك فالصورة الثانية تأتيه من الخارج لذلك فهو يعيها أول بأول ولم يكن مضى وعيه (فأعي ما يقول) والمصدر الصريح فأعي ( قوله)لان (ما ) نوعها مصدرية وقد طابق المصدر المؤول الحال الهيئة التي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لان المصدر المؤول فيه دلالة على زمن الوعي[18] . ومن خلا ل ذلك نجد أن الصورة السمعية الأولى نقلت لنا هيئة الوحي والحال التي عليها الرسول الكريم حين يأتيه الوحي ؛فيما ركزت الصورة الثانية البصرية على هيئة الوحي.
    إنَّ البنية التركيبية للجملة الفعلية في الصورة البصرية تركت دلالات عدة من خلال الحالات التي يحتمل فيها إعراب (رجلا) / يتمثل الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول ف ( رجلا منصوب بالمصدرية أي يتمثل مثل رجل أو بالتمييز أو بالحال والتقدير هيئة رجل )[19] وفي الصورة الثانية (فيكلمني فأعي) إنها كانت على الترتيب في العطف بالفاء فالقارئ سيشعر بالسرعة في وعي الرسول للكلام الذي يكلمه به الوحي.
    13ـ قال رسول الله صلى الله وسلم( يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاءَ عفراءَ كقرصةِِ النقي ليس فيها عَلم ٌلأحد ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري في باب الحشر، 12: 317 رقم 6521 وصحيح مسلم بشرح النووي في كتاب صفة القيامة، 17: 111 رقم 2790


    صورة فنية ماثلة أمام المتلقي : هي صورة حدث الحشر والزمن(يوم القيامة) والمكان هو (أرض بيضاء عفراء)[20].
    والحديث جملة فعلية مبني فعلها للمجهول لم يسم فاعله لأن العناية كانت في الحدَث والمُحْدَث وقد حُذِف المُحْدِث تعظيما له و( الناس ) نائب فاعل وقد ارتكز الاهتمام في رسم ملامح الصورة على فضاء المكان لونه وحدوده ( أرض بيضاء عفراء كقرصة[21] النقي[22] ليس فيها علم لأحد[23] ).

    إنها صورة محسة في المشبه والمشبه به ولكن المشبه قد مزجت الألوان فيه الأبيض بالترابي فأنتج خامة لون عفراء لم تحد لها خطوط وهيئة إذ بقيت مفتوحة لا تحدها حدود حتى جاء المشبه به ليكمل هيئتها وحدودها إنها (كقرصة النقي ليس فيها علم لأحد ) حيث وضعت الخطوط فاستوعبتها الحاسة البصرية مدورة كقرصة النقي ومستوية نفيت عنها كل علامة لبنيان أو أثر معين (ليس فيها علم لأحد) فاصبح الخطاب من الناحية البلاغية أن الصورة للمكان الذي كان غائبا عن إدراك المتلقي مهما كان مستواه قد أصبحت واضحة .
    أما المستوى الصوتي في نقل الدلالة للصورة (في أرض بيضاء عفراء)نلاحظ كيف كانت صفة الأرض من حيث اللون (بيضاء) 00عفراء) وذلك على مستوى الاشتقاق صفة مشبهة ثابتة (فعلاء) فضلا عن النغم الذي أحدثه حرف القاف للتوافق مع المدلول (كقرصة النقي) فالقاف تكررت مرتين ولما كان المقصود من المشبه به وضع حدود الصورة فان القاف في دلالتها الوصول الى أقصى نقطة وذلك معناه الوصول الى الحدود.
    ولأن الخبر حاصل في المستقبل لا محالة فقد كان المستوى التركيبي خاليا من العدول، وخاليا من التوكيد منسجما مع القصد
    فعل مبني للمجهول + نائب فاعل + شبه جملة ( ظرف ) + شبه جملة (جار ومجرور) + أداة التشبيه والمشبه به (جار ومجرور)
    يحشر+ الناس + يوم القيامة + على ارض بيضاء عفراء + كقرصة النقي
    وكل ذلك لم يكن فيه عدول ولكن الجملة الواصفة للقرصة كان فيها عدول عن التركيب ( ليس فيها عَلم لأحد ) نفى الرسول عنها كل معلم فتقدم الخبر لأنه يعود الى ارض الحشر مركز الصورة، وليس كانت نافية لزمن الحال الذي عليه أرض القيامة مسرح الحشر.
    14ـ عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
    ( لا يقضينَّ حَكمٌ بينَ اثنين وهوَ غضبان )[24]فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الأحكام، 14: 118 رقم 7159 مختصر صحيح البخاري، باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان، ص492
    ورد الحديث النبوي الشريف في جملة إنشائية طلبيه بأسلوب النهي ( لا يقضين حكم بين اثنين ) تلا ذلك ما يباين ذلك الأسلوب وهو( الخبر) (وهو غضبان) جملة اسمية مسبوقة بواو الحال.

    ولما كان الحديث إيجاز لقضية مهمة دقيقة تتعلق بمصير الإنسان وذلك المصير، والعناية الربانية فيه وردت من خلال القرآن، ووضحها الحديث الشريف وأكد عليها بطريقة التباين في الإنشاء والخبر يرد في النهي النفي والإثبات (وهو غضبان ) المنسجم مع الصراع الحاصل في فكرة الحديث، وهو أن يحكم الحاكم وهو غضبان والحكم في أمر الإنسان أي إنسان ( لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان ) فهذا الحديث يؤكد على التأسيس للنظرية الإسلامية في القضاء الى ما شاء الله ويجب على الحاكم ان يتبعه[25].

    لا الناهية الجازمة + يقضين الفعل المضارع المبني على الفتح في محل جزم لاتصاله بنون التوكيد والفعل (يقضيَنَّ ) متفق في الدلالة مع الفكرة؛ فالقاف في أصل مدلولها القطع والرسول صلى الله عليه وسلم أكد النهي عن القطع في الحكم حين الغضب . والمتتبع للحروف في مدلولاتها يجدها وضعت لما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم ف (الحاء) في ( حكم ) مخرجه من بين طرفين في الحلق وموقعه في موضع الحديث هو الحكم بين طرفين (بين اثنين) ( لا يقضين حكم بين اثنين ) وقد وردت الجملة الحالية لتبين متى يجب على الحاكم أن يمتنع عن الحكم ( وهو غضبان) فورد حال الحكم بجملة اسمية دالة على ثبات غضبه من حيث الرفع في المبتدأ والخبر إذ أنّ في الرفع دلالة الثبات ومن حيث الصفة المشبهة ( الخبر) غضبان، وهي تختلف عن اسم الفاعل بأنها ثابتة وكل ذلك ورد بعد واو الحال.
    اما دلالة الحروف في (غضبان ) فقد توافق مع مدلولها فالغين فيها الغموض والغرابة، والضاد فيها ضبابية وضلال، والإنسان في غضبه لا يتبين الأشياء
    15ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يوشكُ الأممُ أنْ تداعى عليكمْ كما تداعى الأكلةُ إلى قصعتِها ) فقال قائل ومن قلةٍ نحن يومئذ[26] ؟ قال ( بل أنتمْ يومئذ كثيرٌ ولكنكمْ غثاءٌ كغثاءِ السيلِ وَلَينزعنَّ الله من صدورِ عدوّكمْ المهابةُ منكمْ . ولّيقذفنَّ اللهُ في قلوبكم الوَهن) فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: (حب الدنيا وكراهية الموت) كتاب الملاحم، باب في تداعي الأمم على أهل الإسلام، سنن أبي داود رقم 4297 ص 675
    إن أبلغ الخطاب في الحديث حين يكون خبرا في المعنى الظاهر يتنازعه الإنشاء مباينا في المجاز ؛فهو تحذير، وإنذار لما عليه الأمة الإسلامية ، والخبر قائم على الحوار وهو كما قلنا جمل خبرية فيها تشاكل تجاوز معناها الى ما يوحي لنص فيه فضاء طلبي .
    وقد وردت في الحديث صورتان فنيتان عن طريق أسلوب التشبيه وما سبيل التشبيه إلا تقريب المشبه من ذهن السامع، وإيضاحه[27] إذ أن التشبيه يعد من الدعائم التي وطدت أسس الفن البلاغي عامة، وما ذلك إلا لخصائص ومميزات التصقت به فجعلته في الذروة من الفنون عند العرب هذا بالإضافة الى تأثيره العقلي فانه ينتقل بالإنسان من أفق الى أفق ويتخطى به من مناخ الى مناخ عدا الجانب البلاغي الذي يجمع إلى جنب المبالغة المهذبة الإيجاز[28] وفي الحديث الشريف ثلاث صور هي تحلق الأمم على المسلمين ،وانتزاع المهابة من الصدور، وقذف الوهن، وهذه الصور مزجت بين الحسي، والروحي وصورة التشبيه الأولى في الحديث النبوي الشريف هي ( يوشك الأمم[29] أن تداعى[30] عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )
    التشبيه صورة بصرية مسرحها متسع على امتداد حدود الأمة التي لا يمكن للعين أن تحصرها ولكن البصيرة تدرك المشبه القائم على بناء جملة فعلية من أفعال المقاربة الناقصة ، ومن الفعل( يوشك الأمم أن تداعى عليكم )وقد ورد يوشك مسندا الى المذكر والأمم مؤنثا وذلك الانزياح فيه دهشة والفات للنظر إلى حركة الأمم فالفعل المضارع (يوشك) فعل مقاربة اقتضى أن يرد خبره مصدرا مؤولا (أن تداعى) وكان المصدر المؤول فعله هو (تتداعى) وقد حذفت منه التاء لتصور سرعة التداعي وسهولته على الأمم لهوانها وفي كل ذلك نلاحظ أن اسم الفعل الناقص (الأمم) مرفوع في الجملة دال على الثبات ومجيء هذه الأمم ثابت والخبر (أن تداعى) مصدر مؤول من أن والفعل في محل نصب والنصب يحرك الثابت إلى الحال المتغير وينقل صورة التداعي وينسجم مع حركة الأمم وتمزيقها للأمة الإسلامية وهذه هي الصورة الفنية للمشبه.
    أما المشبه به (كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) وهي التي جعل الرسول صورتها مطابقة من حيث حالة العدو النفسية ونهمه العارم في القضاء على الأمة والانقضاض عليها إذ جعلها بصورة المجموعة المجتمعة على آنية الطعام مدفوعة الى الأكل بنهم متسابقة على الغلبة.
    أما الصورة الفنية الثانية ولكنكم غثاء كغثاء السيل (ولَينزعن الله في صدور عدوكم المهابة منكم ) هذه الحركة الثانية وفيها انتزاع المهابة من الصدور وقد حصل النزع والقذف بقوة من خلال لام التوكيد ونون التوكيد الثقيلة ( وليقذفن الله في قلوبكم الوهن) والوهن في حقيقة الوضع اللغوي يعبر عن المدلول فالهاء في الوهن تدل على الهدوء والسكينة والخنوع والنون فيها معنى الأنين
    فإذا كانت الصورة الأولى قد وردت بجملة فعلية ناقصة دل رفع اسمها على الثبات وخبرها المنصوب على التغير والحركة.
    فقد وردت الصورة الثانية في مشبهها على العكس من مشبه الصورة الأولى جاء بحرف الاستدراك (لكن ) فنصب المبتدأ الذي هو يخص امتنا وهو الكاف الضمير المتصل في محل نصب والنصب هو العلامة التي تحضنا إلى أننا لم نثبت على تعاليم الإسلام، ولذلك كان النصب دالا على التغير من الالتزام بالشريعة الى التخلي عن تعاليمها.
    ولكن الثابت علينا هو الخبر المرفوع هو إننا (غثاء)[31] بكثرة عددنا (غثاء) وذلك ثابت ولو عقدنا مقارنة بين مشبه الصورة الثابتة في الفعل الناقص(يوشك) وفي الصورة الثانية في الحرف المشبه بالفعل لوجدنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان دقيقا في ذلك الخطاب بين الثابت والمتحول حين دخول العوامل على المبتدأ والخبر ولان الرسول صلى الله عليه وسلم وجد في أمته إسفافهم وتخليهم عن الشريعة وحبهم الدنيا وهوانهم شبههم بالغثاء الطافي مما يجيء فوق السيل بما يحمله من الزبد والوسخ .
    ان كل الأفعال الواردة جاءت في دلالتها متوافقة مع المدلول الزمني المؤكد في حديث الرسول (يوشك ،تداعى، ينزعن، يقذفن) وقد ساهم الطباق والمقابلة في تجلي الصورة هذه ووضوحها ولَينزعنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم . ولّيقذفنَّ الله في قلوبكم الوهن
    وإذا كانت هنالك حركة في الصورة المحسة من خلال التشبيه فالأفعال التي وردت في الحديث تحذر من غضب الله .
    16ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الظلمُ ظلماتٌ يومَ القيامة ) صحيح البخاري في كتاب المظالم، رقم 2280
    جملة اسمية من أسلوب الخبر في البلاغة العربية مطابقة لمقتضى الحال الذي حدّث به النبي في خطابه .
    والجملة بعد ذلك ليس فيها عدول عن التركيب أو انزياح فقد كان المبتدأ في موضعه (الظلم) المسند إليه و(ظلمات) المرتبة الثانية الخبر ولا يخلو ذلك الخبر في نصوصه الغائبة من أسلوب الإنشاء فقد يكون معناه (اتقوا الظلم) وهو أمر حقيقي وقد يكون تحذيرا (إياكم والظلم )[32] .
    وجملة الحديث على قصرها وإيجازها ورد فيها أسلوب بلاغي هو التجنيس وهو مما يتوهم به البلاغيون من انه محسن بديعي يستخدم لتزيين الكلام وتنميقه وفي هذا الحديث الشريف وكل أحاديثه صلى الله عليه وسلم التي ورد فيها تجنيس إنما كان مما طلبه المعنى وساقه نحوه.
    ومن هنا كان هذا التجنيس أحلى تجنيس نسمعه[33] وأنت تلاحظ ان الخبر قد ورد جمع مؤنث سالم (ظلمات) مفرده ظلمة، وهذا نقل المتلقي الى قطع دامسة من الظلام ليس لها أول ولا آخر، وفي هذه الصورة القاتمة ترهيب بالابتعاد عن الظلم وترغيب من جانب آخر بالرحمة .
    والملاحظ على الخبر (ظلمات يوم القيامة ) مضاف إلى ما يحدد فضاء المكان الذي عليه هذا الظلام وأن أحرف المد الإلف في (ظلمات) أشعر بامتداد الظلمات وإحاطتها بالدائرة المكانية التي عبرت عنها أحرف المد الياء والواو (يوم القيامة)
    17ـ قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لا تزال أمتي بخير ما لم تر الغنى مغنما والصدقة مغرما)[34] أسرار البلاغة، الجرجاني ص20
    وهذا حديث شريف ورد بجملة فعلية وبالفعل المضارع الناقص الدال على استمرار بقاء المبتدأ موصوفا بالخبر في ظرف زمان لم تكن هذه الأمة ترى الغنى مغنما والصدقة مغرما ولكنها حين ترى ان المال وجمعه غنيمة وفي الصدقة غرامة فسوف يحل بها السوء.

    ان ذلك الاستمرار في بقاء الأمة بخير ارتبط بجملة (مصدرية ظرفية) هي التي تسوغ استمرار المسند إليه موصوفا بالمسند ( ما لم تر الغنى مغنما والصدقة مغرما) و (ما) هنا قد أوجزت مضمونا هو (مدة دوام عدم رؤية الأمة ان الغنى مغنم ومدة دوام عدم رؤية الأمة ان الصدقة مغرم) والفعل ترى من أفعال القلوب أي تحولت هذه الرؤية الى الداخل وأصبحت كمعنى الفعل يقينا وقناعة ولذلك كان تعدي الفعل الى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر و(ما) المصدرية الظرفية إنما تدخل على الفعل الماضي والفعل المضارع المجزوم ب(لم) .
    وقد ورد المصدر مؤولا وليس صريحا لان ذلك يوضح الزمن المقصود في الخطاب النبوي.

    والبنية التركيبية للحديث الشريف قد احتوت المعنى بأوجز لفظ، وأدقه من حيث التطابق مع الفكرة وإيصالها.

    أما المستوى البلاغي فانه يدور في فضاء البديع الذي جمع بين تحسين الكلام من حيث الشكل، وانسجامه مع مدلول الحديث في كل مفردة (الغنى مغنما والصدقة مغرما ) إذ ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقد المعنى نحو الطباق ولا التجنيس بل ان المعنى هو الذي قاد إليهما وعبر الفرق عليهما حتى انه لو رام تركهما الى خلافهما مما لا تجنيس فيه ولا طباق ولا سجع لدخل من عقوق المعنى وإدخال الوحشه إليه في شبيهٍ بما ينسب إليه التكلف للتجنيس المستكره والسجع النافر ، ولن تجد أيمن طائراً، وأحسن أولا وآخراً، وأهدى الى الإحسان ، وأجلب للاستحسان من أن تُرسل المعاني على سجيتها، وتدعها تطلب لأنفسها الألفاظ ، فإنها إذا تركت لم تكتس إلا ما يليق بها ولم تلبس من المعارض إلا ما يزينها[35] وهذا ما حصل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ورد التجنيس والطباق والسجع والتوازن الصرفي في مفردات الفواصل منسجما في الدلالة مع المدلول[36]
    18ـ عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول ( لو يعلمُ الكافرُ بكلِّ الذي عند اللهِ من الرحمة لم يَيْأسْ من الجنة ولو يعلمُ المؤمنُ بكلِّ الذي عند اللهِ من العذاب لم يأمَنِ النار)[37] مختصر صحيح البخاري كتاب الرقاق، باب الرجاء مع الخوف 470ـ 471 فتح الباري شرح صحيح البخاري رقم 6469 ج12 : 256






    حديث نبوي شريف يُحدّث عن العلم الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى الذي علمه لرسوله الكريم؛ وهو في كل ذلك جملتان شرطيتان لأداة غير جازمة فعل الشرط والجواب فيهما مقلوبان الى الماضي [38] والجملة الثانية معطوفة على الأولى والمقابلة في تلك الصورة المتضادة مقابلة مؤكدة لأن معنى المضي في دلالته أن الفعل مقطوع الوقوع، أو بعيد وقوعه[39]
    لأن (إنْ) الشرطية قد يكون الفعل فيها غير محتمل الوقوع وغير مقطوع به وعلى الرغم من أن ( بكل ) لم تفد التوكيد لأنها أضيفت إلى ظاهر ولم تكن مضافة إلى ضمير لكنها على الرغم من ذلك في معناها توكيد في الحالتين وهو إحاطتها بالمعنى المراد . واستشكل هذا التركيب لكون كل إذا أضيفت إلى الموصول كانت اذ ذاك لعموم الأجزاء لا لعموم الأفراد والغرض من سياق الحديث تعميم الأفراد[40].
    والحديث الشريف بعد ذلك يجمع بين ظاهرتين هما التركيب، والتوازي[41] ظاهرة التركيب التي تتوسل بأدوات تتركب من خلالها الجملة الواحدة بجملتين وتتكامل عناصرها لتعبر عن فكرة كما في الأداة ( لو ) التي تركب منها فعل الشرط وجوابه ومع ذلك لاحظنا توازن الجملتين في المقابلة التي عطفت فيها الجملة الثانية على الأولى لتتضح الصورة، وتتبين بواسطة واو العطف . وقد قدم الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الكافر لان سعة الجنة تقتضي أن يطمع فيها كل أحد[42]
    ومن خلال الحديث الشريف نستطيع أن نستشف مدى عناية الرسول صلى الله عليه وسلم في ما يسمى بالتوصيل للمتلقي وانه عقد مرماه في بلاغته على أن تحفظ كلامه الشريف صدور المتلقين في أبهى حلة وأسمى عبارة وأجل كلمة سواء أكان ذلك من حيث بناء الجملة في تركيبها في أن ترد شرطية فعل الشرط مضارع ( يعلم ) أو الجواب ( لم ييأس ) ، ( لم يأمن ) أو ذلك التناظر المتوازن الذي إنْ تلفظت فعل الشرط وجوابه فالجملة الثانية ستتضح دون كدِّ، وتفكير حتى وإن لم يحفظها المتلقي لأنه يعلم إنها مقابلة ( المعنى وضده ) وذلك ما ينسجم مع ما كُلِّف به الرسول في أنه رحمة للناس كافة؛ ولذلك لا بد أنْ يصل حديثه إلى الناس كافة
    وعلى الرغم من ان المقابلة تقع ضمن علم البديع الذي يراد به تحسين الكلام وتزيينه، وفي ذلك تقع عنايته على الناحية الشكلية إلا ان هذه المقابلة الواردة في الحديث فضلا عن دورها البين في التناظر المتطابق من ناحية الشكل فان التشاكل النحوي في تشابه الجملتين يؤدي وظيفتين مهمتين فيخدم البعد الإيقاعي بتكرار التركيب، وانتظامه من جانب، ويهدف من جانب آخر الى تبليغ رسالة ما لأن مثل ذلك التركيب ذو طابع جمالي تأثري فضلا عن طبيعته المعنوية والعلاقية ومن هذا لا يمكن أن تكون بنية التوازي بنية شكلية فقط.[43]
    إن المتواليات الإيقاعية في الجملتين ساهمت كذلك في سمو الفكرة، وتركت أثرا في الناحية النفسية لدى المتلقي في جرس اللفظة المفردة، والعبارة لما له وقع في السمع يتوافق مع دلالة الحديث الشريف.[44]
    19ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أوّلُ ما يُقْضى بين الناس يومَ القيامة في الدماء )
    صحيح البخاري رقم 6533 ج 12ص 337، وصحيح مسلم رقم 1678 ج 11 ص139 ،ورياض الصالحين في كتاب المنثورات والملح رقم1845 ص 431
    جملة اسمية جرت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لِتُثَبِّتَ من خلال بلاغته السامية، وإيجازه حقيقة ليست قابلة للتغيير في المستقبل فلم يرد الحديث جملة فعلية لأن الفعل في تحوّل، وحركة في عوامله، ومعمولاته .
    وفي أسلوب الخبر هذا ترهيب، وتحذير من الدماء، والقتل بغير حق إذ يتنازع المستوى التركيبي خبر ظاهر في المبتدأ والخبر ( أول ) و (في الدماء) ، وإنشاء عبارة عن طلب مضمر ألا وهو إياكم والقتل.
    وقد ورد الحديث الشريف خاليا من التوكيد باعتبار انه لم يرد خبرا طلبيا جوابا على سؤال سائل، ولا إنكاريا ردا على منكر، ومكذب له انه أمر مفروغ منه إذ ثبت من خلاله أن أول القضايا القضاء في الدماء [45] وفي ذلك تغليظ لأمر الدماء وإنها أول ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة ، ولم يكن هذا الحديث مخالفا للحديث المشهور في السنن ( أول ما يحاسب به العبد صلاته ) فهذا الحديث هو فيما بين العبد، وبين الله وأما ما نحن بصدده فهو فيما بين العباد[46]
    وسواء أضيف المبتدأ ( أول ) إلى ما يدل على ان (ما ) مصدرية ( أول القضاء ) أو أضيف الى اسم موصول ( ما ) بمعنى الذي ( أول الذي يقضى بين الناس يوم القيامة ) فان المبتدأ في كل الأحوال أضيف الى ما يدل على الاستقبال في المصدر، أو صلة الاسم الموصول التي لا محل لها من الإعراب، والحالة هذه ( يقضى بين الناس يوم القيامة ) كان الزمان المستقبل قد تماهى في المكان( بين الناس) المكان المستقبل والزمان المستقبل.
    وقد ورد الفعل (يُقضى ) مبنيا للمجهول، وذلك تكررفي القرآن الكريم كثيرا حين يكون الحديث متعلقا بيوم القيامة، ولم يكن حذف الفاعل كما يقول البلاغيون للعلم أو الجهل به أو الخوف منه أو عليه، وإنما حُذِفَ الفاعل في الحديث الشريف من أجل تركيز الاهتمام على الحدث وصرف النظر عنه
    أما من ناحية التوافق الصوتي مع مدلول الحديث وهو القطع والجزم في ان أول القضايا هي القضاء في الدماء يوم القيامة فان حرف القاف ( يقضي ، القيامة ) دال على القطع في الأمر، ومتفق مع مدلول الحديث النبوي الشريف
    الخاتمة
    الصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
    وبعد ..... فقد توضح من خلال دراسة نصوص الحديث النبوي الشريف أن أسلوب الرسول صلى الله عليه وسلم قد اتسم بسمات خاصة به، من حيث البناء التركيبي للجملة أو المفردة، ومن حيث البناء الدلالي الذي ينسجم فيه التوافق الصوتي في بنية الجملة، أو الكلمة مع مضمون الحديث الشريف.
    والرسول صلى الله عليه وسلم يؤثر في أسلوبه التوازي بين الجمل سواء على المستوى التركيبي للجمل أو المستوى الصرفي وذلك من أجل تسهيل حفظ الحديث وسهولة التلقي،
    ويؤثر المقابلة والطباق من أجل أن تتبين مضامين الحديث الشريف وتشترك أجراس الألفاظ في تذوق الصورة الفنية التي ترسمها كلماته الشريفة ويتم ذلك من خلال الجناس، والتوازن في المشتقات، وتداعي الحروف.
    والفن القصصي هو ملمح من ملامح الحديث النبوي الشريف ولا يخلو من الحوار الذي يحقق الوحدة العضوية في الأحاديث الكريمة التي قد تطول.
    أما أسلوب الشرط فهو ميزة رائعة يختزل صلى الله عليه وسلم من خلاله المعاني والواسعة ويوجزها في بنية الجملة الشرطية.
    ولعل ذلك كله كنا وجدناه بين ثنايا الدراسة فلكل حديث غرضه والرسول صلى الله عليه وسلم يختار البناء والتركيب المنسجم مع ذلك الغرض، بحيث تكون سهولة التلقي للحديث في النهاية من أبرز السمات العامة في الحديث الشريف.
    أسأل الله العلي القدير أن ينعم على ما كتب في الصفحات السابقة بالرضا والقبول، ويجنبنا الزلل، ويقينا العثرات، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    الكتب المطبوعة التي تناولت الحديث النبوي الشريف من الوجهة البلاغية واللغوية والنحوية

    ـ إتحاف الحثيث في إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث، ، محب الدين ابوالبقاء عبدالله بن الحسين العكبرىت 616 هـ، تحقيق محمد إبراهيم سليم، القاهرة مكتبة ابن سينا1990م

    ـ الاحتجاج النحوي بالحديث النبوي عند الإمام بدر الدين العيني في ضوء كتابه ( عمدة القاري ) د. محمد عبد القادر هنادي




    ـ إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، مصطفى صادق الرافعي، تصحيح محمد سعيد العريان، مطبعة الاستقامة بالقاهرة 1952مـ إعراب الحديث النبوي، أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري، ت 616 تحقيق: عبد الإله نبهان،مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق،الطبعةالثانية،1407 هـ = 1986 م

    ـ أمالي أبي القاسم السهيلي في النحو واللغة والحديث والفقه طبع بتحقيق محمد إبراهيم البنا - مطبعة السعادة - 1970



    ـ الأمثال في الحديث النبوي الشريف، الدكتور محمد جابر الفياض، مكتبة المؤيد ، الرياض 1994م.

    ـ بلاغة التكرار في الحديث النبوي الشريف، البنية والدلالة،جمال وحيد ضبش،ماجستير، جامعة المنوفية

    ـ بلاغة الوصف في الحديث النبوي من خلال الصحيحين، دراسة بلاغية تحليلية، الدكتور محمد أبو العلا الحمزاوي.

    ـ البيان النبوي ، الدكتور محمد رجب البيومي، دار الوفاء ، المنصورة، مصر الطبعة الأولى 1987م.

    ـ بلاغة الرسول في تقويم أخطاء الناس وإصلاح المجتمع، دراسة في الصحيحين،ناصر راضي زهدي إبراهيم، دار البصائر للطباعة القاهرة 2008م.



    ـ التصوير الفني في الحديث النبوي، الدكتور محمد لطفي الصباغ ، المكتب الإسلامي للنشر لبنان 1988م.

    ـ الحديث النبوي الشريف وأثره في الدراسات اللغوية ، الدكتور محمد ضاري حمادي، الدار العربية للموسوعات، بيروت لبنان2009 م.


    ـ الحديث النبوي في النحو العربي تأليف الدكتور محمود فجال أضواء السلف،ط 2، 1417هـ ـ 1997م.


    ـ الحديث النبوي ، مصطلحه ، بلاغته، كتبه،الدكتور محمد لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي بيروت دمشق 1407 هـ ـ 1986م.

    ـ الحديث النبوي من الوجهة البلاغية، الدكتور كمال عز الدين، دار اقرأ، القاهرة الطبعة الأولى 1984م.

    ـ دراسات لسانية في الحديث النبوي،أحمد عارف حجازي،دار فرحة للنشر والتوزيع 2006م
    ـ السياق وتوجيه دلالة النص ـ مقدمة في البلاغة النبوية ـ الدكتور عيد بلبع، المكتبة الأزهرية للتراث سياقات 1، 2007م.

    ـ السير الحثيث إلى الاستشهاد بالحديث، تأليف الدكتور محمود فجال، أضواءالسلف ط 2، 1417هـ ـ 1997م.

    ـ الصورة الفنية في الحديث النبوي الشريف، تأليف أحمد ياسوف، تحقيق محمد سعيد رمضان البوطي، دار المكتبي للطباعة والنشر، والتوزيع سورية 2002 م.

    ـ طرح التثريب بشرح التقريب للإمام ولي الدين العراقي، وابنه زين الدين العراقي تخريج عبد القادر محمد علي، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان 200م.

    ـ عقود الزبرجد على مسند الامام أحمد في اعراب الحديث جلال الدين السيوطي، تحقيق أحمد عبد الفتاح تمام، وسمير حسين حلبي،دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع،بيروت لبنان.

    ـ الفائق في غريب الحديث، الزمخشري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعلي البجاوي،القاهرة، الطبعة الثانية 1971م.

    ـ في الإيجاز وبلاغة الإشارة في البيان النبوي،الدكتور عبد الرحمن بو درع، مطبعة الخليج العربي،تطوان ـ المغرب ، ذو الحجة 1340هـ ـ 2009م.

    ـ في ظلال الحديث النبوي، الدكتور نور الدين العتر، طبعة لينان سنة 200م.

    ـ فصاحة الرسول المصطفى وبلاغته، عادل البدري، دار الأثر للطباعة والنشر مصر 2002م.

    ـ القصص في الحديث النبوي، دراسة فنية موضوعية، الدكتور محمد حسن الزير، الطبعة الرابعة، 1418هـ ـ 1997م.


    ـ لمحات من أصول الحديث والبلاغة النبوية، الدكتور محمد أديب صالح، المكتب الإسلامي دمشق 1388هـ.




    ـ المجازات النبوية ، الشريف الرضي ت 406 هـ ، تحقيق الدكتور طه عبد الرؤوف سعد ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي ، الطبعة الأخيرة القاهرة 1391 هـ ـ 1971م.
    ـ مدخل إلى البلاغة النبوية، الدكتور حلمي محمد القاعود، دار النشر الدولي، الرياض 2007م.

    ـ مشارق الأنوار على صحاح الآثار في شرح غريب الحديث (الموطأ - والبخاري - ومسلم) القاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي المالكي ت 544 هـ تحقيق: إبراهيم شمس الدين ، دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع بيروت ،لبنان 2002م.
    ـ معجم معربات النبوي الشريف من خلال الكتب الصحَّاح مع ذكرِ أصُولها أحمد ابركان،المغرب، منشورات المجلس العلمي الأعلى (الطبعة الأولى 1431هـ ـ 2010م)
    ـ من أسرار البيان النبوي، الدكتور محمد أحمد علي

    ـ من بلاغة الحديث الشريف، عبد الفتاح لاشين، مكتبة زهراء الشرق مصر القاهرة 1998م.

    ـ موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث النبوي ، د. خديجة الحديثي، بيروت 1981م.

    ـ من كنوز السنة، دراسة أدبية ولغوية من الحديث الشريف،محمد علي الصابوني، المكتبة العصرية للطباعة والنشر، بيروت 2002م.

    ـ مجلة جامعة دمشق، المجلد 26 ، العدد الثالث والرابع، 2010م بلاغة القسم في الحديث النبوي الشريف الدكتورة أميمة بدر الدين.

    ـ مجلة كلية الآداب بسوهاج ، العددالثاني والعشرون مارس1999م، الحديث النبوي في كتاب سيبويه، الدكتور إسماعيل فهمي عبد الله.

    ـ مجلة كلية الآداب، جامعة المنصورة، الاطراد والعدول في لغة الحديث النبوي الشريف،د. حسام البهي علي البهنساوى1999م.

    ـ مجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ـ العدد الموفِّي ثلاثين ـ 1430ﻫ ـ 2009م.
    إثبات الأحكام النحوية بالأحاديث النبوية ـ الدكتور حسن محمود هنداوي.

    ـ مجلة جامعة دمشق العدد:26 العدد الأول والثاني 2010م، التكرار في الحديث النبوي الشريف ، الاستاذة الدكتورة أميمة بدر الدين

    مجلة مركز بحوثودراسات المدينة المنورة في عددين :عدد 25 ربيع الآخر ـ جمادى الآخر 1429هـ ،أبريل ـ يونيو 2008م ، نظرية بلاغة الحديث النبوي الشريف ، حقائق وشبهات ، دراسة منشورة من ص 217 إلى ص 262




    ـ النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح، العلامة الشيخ محمدالطاهر ابن عاشور،المطبعة : مشتركة : دار السلام بالقاهرة، و دار سحنون بتونس سنة الطبع: 2007

    ـ ( الوسائل البيانية وبلاغتها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم )
    ( د. سعيد جمعة ) كتاب الكتروني موسوعة دهشة العربية

    بعض الرسائل الجامعية التي درست الحديث النبوي الشريف لغة،و نحوا،وصرفا، ودلالة، وبلاغة .

    ـ أحاديث الاربعين النووية، دراسة بلاغية في ضوء علم المعاني والبيان، محمد عاصم نجم سيد حمو النعيمي، تربية، جامعة الموصل.

    ـ أحاديث الدعاء في الصحيحين ، دراسة لغوية ، دكتوراه، قسم اللغويات بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينةالمنورة، محمد بن سلمان الرحيلي ،
    ـ أحاديث الشروط المنصوصة في كتب الحديث، دراسة تحليلية، رضوان عزالدين صالح علي،تربية، جامعة الموصل.

    ـ الأحاديث القدسية دراسة في البنية اللغوية والنظم الأسلوبي ، علي عبد الله احمد النعيم ( دكتوراه) ، الجامعة الأردنية 1994 م.

    ـ أدبيات الغرض القصصي في البيان النبوي، دراسة فنية، هدى بنت أحمد بن أحمد الذمدي، ماجستير،جامعة أم القرى،كلية اللغة العربية 1425هـ.

    ـ أساس القصر في صحيح مسلم، نعم هاشم،تربية،
    ـ الأساليب الإنشائية غير الطلبية في أحاديث رياض الصالحين ت676هـ جامعة الموصل. ، أحمد محمد أمين، ماجستير،جامعة الموصل 1423هـ ـ 2002م



    ـ أسلوب التوكيد في الحديث النبوي الشريف،دراسة نحوية دلالية،مراد رفيق البياري، الجامعة الأردنية 2002م.

    ـ أسلوب الشرط في صحيحي البخاري ومسلم دراسة وصفية تحليلية ، ياسر أبن إسماعيل ، الجامعة الإسلامية ماليزيا 2006م


    ـ أسلوب الشرط ودلالته في الحديث الشريف، ( ماجستير) دالية حسن خليل حسين ، الجامعة الأردنية 2002 م.

    ـ الإعراب والبناء في الحديث الشريف، دراسة وصفية في إطار رياض الصالحين للامام محيي الدين النووي ت676هـ ، رحاب جاسم عيسى حمدان العطيوي، الآداب، جامعة الموصل.

    ـ الأمر في صحيح البخاري، دراسة نحوية تطبيقية، د. مها الميمان ، دكتوراه، قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود بالرياض .

    ـ الإيجاز في أحاديث الصحيحين ـ دراسة بلاغية أسلوبية ـ د. محمد محمد الشوا دكتوراه، كلية الآداب ـ جامعة المنصورة



    ـ بلاغة السؤال والجوابفي صحيح البخاري، ( ماجستير) عبد الرحمن أحمد سالم الصبان، معهد البحوث والدراسات العربية، قسم الأدب واللغة، مصر 2006م.

    ـ بناء الجملة في الحديث النبوي الشريف في الصحيحين، ( دكتوراه ) عودة خليل أبو عودة ، الجامعة الأردنية 1988 م.

    ـ بناء الجملة في أحاديث الموطأ المرفوعة دراسة تركيبية تحليلية ( ماجستير ) هداء أحمد حسين البس ، جامعة اليرموك 1991 م


    ـ التأويل النحوي في الحديث الشريف، فلاح إبراهيم نصيف الفهدي دكتوراه، 1427 هـ 2006 م،كلية الآداب ، جامعةبغداد / العراق


    ـ التحويل الدلالي في جملة الطلب مع التطبيق على أحاديث صحيح البخاري
    ( دكتوراه ) حسام احمد احمد قاسم ، جامعة القاهرة 1997 م.

    ـ التشبيه التمثيلي في الصحيحين، فائزة سالم صالح يحي أحمد، ماجستير، جامعة أم القرى، كلية اللغة العربية 1405هـ

    ـ التركيب الشرطي في الحديث النبوي في الصحيحين ميلود ميلاد علي الصغير جامعة القاهرة ، قسم اللغة العربية بأشراف الدكتور محمد فهمي حجازي 1994م.
    ـ التركيب اللغوي والاصطلاحي في صحيح البخاري،دراسة دلالية، عبد الله حسين أحمد،(دكتوراه) جامعة الموصل.

    ـ التقابل في الحديث النبوي الشريف، دراسة بلاغية في كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما تفق عليه الشيخان لواضعه محمد فؤاد عبد الباقي، أسماء سعود ادهام الآداب ،جامعة الموصل.

    ـ التقديم والتأخير في صحيح البخاري،دراسة بلاغية، رملة رشيد إسماعيل الناصري،تربية للبنات، جامعة تكريت.

    ـ التوجيه النحوي وأثره في دلالة الحديث النبوي ( دراسة في الصحيحين ) نشأت علي محمود عبد الرحمن / كلية الآداب جامعة الموصل

    ـ الجملة الفعلية في صحيح البخاري،دراسة نحوية في الأحاديث المرفوعة،محمد هادي محمد عبد الله العيساوي، التربية،جامعة بابل.

    ـ جهد جلال الدين السيوطي في إعراب الحديث النبوي الشريف،دراسة في كتابه عقود الزبرجد على مسند الامام أحمد، وليد خضر عمر اسماعيل، آداب الموصل.

    ـ جهود ابن علان اللغوية والنحوية في شرح الحديث،أحمد صالح يونس،الآداب،جامعة الموصل.


    ـ الحديث النبوي في المعجم العربي حتى نهاية القرن الرابع الهجري،(ماجستير) ياسر حمدون الدرويش،جامعة حلب 1999م.





    ـ الحذف في صحيح البخاري، دراسة نحوية دلالية (دكتوراه) حسين عبد الله صالح الموساي، جامعة صنعاء 2006م.

    ـ الحذف في الحديث النبوي الشريف من كتاب رياض الصالحين/ علي توفيق الحمد; إربد: جامعة اليرموك، كلية الآداب- دائرة اللغة العربية وآدابها, 1987.- رسالة ماجستير.

    ـ الحوار النبوي في صحيح البخاري ، دراسة نحوية دلالية ( دكتوراه ) السيد إبراهيم المنسي سليم، مصر، جامعة المنصورة 2004م




    ـ الخصائص اللغوية في الحديث النبوي الشريف في محيط الأسرة ( ماجستير ) أبو الحي محمد أحمد الافيوني ، جامعة طنطا كلية الآداب 1989 م .

    ـ دراسات في البيان النبوي، من خلال شرح الإمام الحسين الطيبي ت743 هـ على مشكاة المصابيح والمسمى بكتاب الكاشف عن حقائق السنن، د. محمد رفعت أحمد، جامعة أم القرى 1989 م

    ـ الدرس البلاغي في فتح الباري للعسقلاني، رنا زهير خيري،الآداب،جامعة الموصل.


    ـ الرابط اللفظي في لغة الحديث الشريف،مختصر البخاري للزبيدي أنموذجا (ماجستير) ، حامد علي منيفي أبو صعيليك جامعة اليرموك 1999 .

    ـ شواهد ابن مالك من الحديث النبوي الشريف في كتابه شرح التسهيل،تخريجاً،ودراسةً، محمد كمال الرمحي،ماجستير، الجامعة الأردنية 2007م

    ـ صحيح البخاري دراسة صرفية، مها إبراهيم عبيد الدليمي، دكتوراه،كلية التربية، ابن شد، جامعة بغداد، 1420هـ ـ 1999م.

    ـ الصفة المشبهة في الحديث الشريف تطبيق على صحيح مسلم ( ماجستير ) نور يزيدة يحيى حسن ، جامعة اليرموك 1998 م


    ـ غريب الحديث النبوي،لغته،تاريخه،تصنيفه،معاييره،(ماجستير) نعمان أحمد العلي، جامعة اليرموك 1987م.

    ـ غريب الحديث وأثره في علوم اللغة والبلاغة وعلوم الحديث ( ماجستير ) محمد ماجد العطائي ، جامعة حلب 1998 م .

    ـ الكناية في الحديث النبوي الشريف في صحيحي البخاري ومسلم، عمار اسماعيل، الآداب، جامعة الموصل.

    ـ مخالفة القياس والأفصح في نظر اللغويين والنحويين ـ دراسة لغوية ونحوية في الصحيحين دكتوراه الجامعة الاسلامية المدينة المنورة


    ـ المشتقات في لغة الحديث النبوي، دراسة في نصوص صحيح البخاري
    ( ماجستير )، خالد احمد محمد عثمان، جامعة القاهرة، قسم اللغة العربية 1998 م

    ـ المشترك اللفظي في الحديث النبوي من خلال صحيح البخاري ( ماجستير ) محمد السعيد عبد الله ، جامعة القاهرة، قسم اللغة العربية 2006 م.

    ـ المشكل النحوي في لغة الحديث النبوي الشريف في كتاب شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح لابن مالك، خالد علي حمو المتيوتي، تربية، جامعة الموصل.


    ـ المصادر في الحديث النبوي الشريف ، دراسة نحوية وصرفية في صحيح البخاري ، مسعد محمد عبد الغني، جامعة القاهرة، كلية دار العلوم




    ـ المعرب في الحديث النبوي من خلال صحيح البخاري،(ماجستير) محمد باجس زيادة، جامعة القدس 2001م.

    ـ المعيار الصوتي لغرابة الحديث في كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر، لأبن الأثير ، دراسة في بنية الكلمة العربية ( ماجستير ) عمر عبد المعطي عبد الوالي المسيعدين ، جامعة مؤتة 2001 م.

    ـ مما فسره الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من ألفاظ كتب الصحاح الستة، دراسة ومعجم، حامد علي عبد الله، تربية، جامعة الموصل.



    ـ مواقع الاعتراض النحوي ومقاصده في أحاديث الموطأ، دراسة تطبيقية، (ماجستير) إبراهيم عبد القادر الخزام، جامعة حلب 2000م.

    ـ منهج العُكبري والسيوطي في إعراب الحديث النبوي، (دراسة مقارنة)، نايل علي أحمد المشاقبه
    المصادر والمراجع


    القرآن الكريم
    ـ الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق ، دراسة قرآنية لغوية وبيانية ، د. عائشة عبد الرحمن ، بنت الشاطئ، دار المعارف مصر 1971م.

    ـ إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، مصطفى صادق الرافعي، دار الكتاب العربى بيروت الطبعة الثامنة 1425 هـ - 2005 م ...


    ـ أصول البيان العربي ، رؤية بلاغية معاصرة ، د. محمد حسين علي الصغير ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد 1986م.


    ـ أسرار البلاغة في علم البيان ، تأليف الإمام عبد القاهر عبد الرحمن الجرجاني ت 471 هـ تحقيق د. عبد الحميد هنداوي ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان ط1 1422 هـ ــ 2001 م.
    ـ أعلام النبوة أبي الحسن علي بن محمد الماوردي ت 450 هـ، تعليق محمد المعتصم بالله البغدادي ، دار الكتاب العربي ، بيروت ـ لبنان ط1 1987م
    إشكاليات القراءة وآليات التأويل ، المركز الثقافي العربي، ط5 1999م ـ الايضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ت 739هـ ج1 في علم المعاني مطبعة السنة المحمدية القاهرة ، طبعة اوفسيت مكتبة المثنى بغداد بدون ت
    ـ البعث والنشورللبيهقي،أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ) تحقيق:الشيخ عامر أحمد حيدرمركز الخدمات والأبحاث الثقافية، بيروتالطبعة:الأولى، 1406 هـ - 1986 م
    ـ بلاغة الكلمة في التعبير القرآني ، د. فاضل السامرائي ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد 2000م
    ـ بنية النص السردي ،د.حميد لحمداني، المركز الثقافي ، الدار البيضاء 1993م


    ـ البيان والتبيين ، الجاحظ ، الجزء الثاني : طبعة دار الفكر للجميع ، 1968 .






    ـ التعريفات ، أبو الحسن علي بن محمد بن علي الجرجاني ، المعروف بالسيد الشريف ت 816هـ دار الشؤون الثقافية ، بغداد 1986م

    ـ تحليل الخطاب الشعري ، استراتيجية التناص ،د. محمد مفتاح ط1 1985م ، دار التنوير للطباعة والنشر ، بيروت ـ لبنان

    ـ تحليل الخطاب الروائي ، سعيد يقطين ، الزمن ، السرد ، التبئير، ط1 بيروت المركز الثقافي العربي 1989م

    ـ جامع العلوم والحكم ، في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم، ابن رجب الحنبلي ت 795هـ شرح غريبها ومشكل ألفاظها وحققها، الشيخ رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1401 هـ

    ـ الحديث النبوي مصطلحه، بلاغته، كتبه، محمد لطفي الصبّاغ ، المكتب الإسلامي بيروت ـ دمشق 1407هـ ـ 1986م
    ـ دلائل الإعجاز ، تحقيق أحمد مصطفى المراغي، ط2 المكتبة المحمودية التجارية مصر، بدون ت
    ـ رفع الملام عن الأئمة الأعلام، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي بيروت ـ لبنان بدون ت




    ـ رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، تأليف الإمام الحافظ أبي زكريا محي الدين يحيى بن شرف النووي ، تعليق الإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين ، والإمام العلامة عبد العزيز عبد الله بن باز ، طبعت مخرجة الأحاديث على كتب العلامة محمد ناصر الدين الألباني ، خرج أحاديثه ، أبو يعقوب نشأت المصري ، دار ابن الجوزي ، القاهرة ط1 1427هـ ـ 2006 م

    ـ رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، للإمام المحدث الحافظ محي الدين بن شرف النووي ت 671هـ عني بمقابلة أصوله والتعليق عليه ، رضوان محمد رضوان ، طبعة المكتبة التجارية الكبرى، مصر بدون ت

    ـ زاد المعاد في هدي خير العباد، محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، تحقيق : شعيب الأرناؤوط - عبد القادر الأرناؤوط
    مؤسسة الرسالة - مكتبة المنار الإسلامية - بيروت – الكويت،الطبعة الرابعة عشر ، 1407 - 1986

    ـ سنن أبي داود ، الإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى 275 هـ ضبطه محمد عبد العزيز الخالدي دار الكتب العلمية ، بيروت ــ لبنان 2007 م ــ 1428 هـ

    ـ شرح ابن عقيل، قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي الهمداني المصري ت 769 هـ، على ألفية ابن مالك ت672هـ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السعادة، مصر، 1384هـ ـ 1964م.

    ـ الشعر كيف نفهمه ونتذوقه ، أليزابث دور ، ترجمة محمد إبراهيم الشوش ، مكتبة منيمنة بيروت 1961م

    ـ شعب الإيمان أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية،بيروت لبنان، الطبعة الاولى 1410هـ.

    ـ صحيح البخاري ، الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري الجعفي ت 256 هـ ، خرج أحاديثه وعلق عليه محمود محمد محمود حسن نصار ، دار الكتب العلمية ، بيروت ـ لبنان 2007م ـ 1428م
    ـ صحيح مسلم الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري المتوفى 261 هـ بشرح النووي الإمام يحيى شرف الدمشقي الشافعي المتوفى 677 هـ ضبطه على الطبعة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي ، دار الكتب العلمية بيروت لبنان 2006م ـ 1427 هـ
    ـ صحيح الجامع الصغير، للالباني، مطبعة المكتب الاسلامي، الطبعة الثالثة 1408هـ
    ـ عبقرية محمد،عباس محمود العقاد،القاهرة : المكتبة العصرية- الدار النموذجية، ، الطبعة الأولى، 2000م.
    ـ عمدة الصرف، تأليف، كمال إبراهيم السراج ، مطبعة الزهراء ، بغداد ط2 1376هـ ـ 1957م

    ـ علم اللغة النصي بين النظرية والتطبيق ، صبحي إبراهيم الفقي ، دار قباء ، ط1 بدون ت

    ـ علم اللغة بين التراث والمناهج الحديثة ،د. محمود فهمي حجازي ، المكتبة الثقافية ، العدد/ 249 الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر

    ـ عون المعبود وشرح سنن أبي داود ، محمد شمس الحق العظيم آبادي أبو الطيب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ط2 1415هـ


    ـ فتح الباري شرح صحيح البخاري، للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت 852هـ ، دار الكتب العلمية بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى 2004م ـ 1425 هـ عن الطبعة المحقق أصلها عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، ومحمد فؤاد عبد الباقي

    ـ كتاب سيبويه ، مصور عن مطبعة بولاق مكتبة المثنى بغداد بدون ت

    ـ لسان العرب ،للإمام العلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور الأفريقي المصري ، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت لبنان الطبعة الرابعة 2007م
    ـ مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة،محمد حميد الله،دار النفائس، 2007م

    ـ مختصر صحيح البخاري والمسمى التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح للإمام زين الدين أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الزبيدي اعتنى به الدكتور الشيخ خليل مأمون شيحا ، دار المعرفة بيروت لبنان ط2 1429 هـ ـ 2008م

    ـ مختصر صحيح مسلم ، للإمام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القويم المنذري ت 656 هـ ، اعتنى به الدكتور خليل مأمون شيحا دار المعرفة بيروت ـ لبنان 1429هـ ـ 2008م
    ـ المتخيل السردي، عبد الله إبراهيم ، المركز الثقافي العربي بيروت ، دار البيضاء ط1 1990م
    ـ مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، علي بن سلطان محمد القاري ، دار الفكر 1422 هـ ـ 2002م
    ـ المستدرك على الصحيحين، أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري خمسة أجزاء، دار المعرفة للنشر سنة 1418هـ ـ 1998م
    ـ معاني النحو د. فاضل السامرائي ، ط1 بغداد بدون ت
    ـ من ملامح الصورة الفنية في الأحاديث النبوية، محفوظ فرج إبراهيم، الجزء الأول
    مطبعة النحلة بغداد 2009 م
    ـ من ملامح الصورة الفنية في الأحاديث النبوية ، محفوظ فرج إبراهيم ، الجزء الثاني، بغداد 2010م

    ـ النحو العربي نقد وتوجيه ،د.مهدي المخزومي ،دار الرائد العربي ، بيروت ـلبنان ،ط2 1406ـ 1986م
    ـ نظرات في اللغة والنحو، تأليف العلامة طه الراوي، منشورات المكتبة الأهلية بيروت، الطبعة الأولى 1962م
    ـ الوافي في شرح الأربعين النووية، تأليف د. مصطفى البغا،ومحي الدين مستو، دار ابن كثير، ،دمشق ط17 ،2007م
    ـ مجلة الفيصل ، العدد 11،مايو1986م، أين الالفبائية الصوتية العربية ، عبد العزيز السويل
    ـ الموقع الالكتروني الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الكريم عبد الله الخضر
    ـ مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها ج 19 العدد/40 ربيع الأول 1428هـ العدول في البنية التركيبية ، قراءة في التراث البلاغي د. إبراهيم منصور التركي

    ـ مجلة فصول المجلد / 11 العدد/ 4 دراسة بعنوان مقولة النوع وموقع الرواية في الدراسات الأدبية الحديثة ، محمد مشبال ، الهيئة المصرية للكتاب 1993م.
    ـ مجلة مركز بحوث السنة والسيرة / الدوحة المجلد 7 ،العدد 7 ، أهم الملامح الفنية في الحديث النبوي/ نور الدين عتر ص97















    ثَبْتُ الموضوعات
    ت
    اسم الموضوع
    رقم الصفحة
    1
    المقدمة


    2
    الحديث الأول ( احتجت الجنة والنار فقالت النار فيَّ الجبارون والمتكبرون)


    3
    الحديث الثاني ( من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها)


    4
    الحديث الثالث( لو أنكم توكلون على الله حق توكله)


    5
    الحديث الرابع( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله)


    6
    الحديث الخامس( إياكم والظن فان الظن أكذب الحديث)


    7
    الحديث السادس( عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر)


    8
    الحديث السابع( حوضي مسيرة شهر وماؤه أبيض من اللبن)


    9
    الحديث الثامن( من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة)


    10
    الحديث التاسع( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي)


    11
    الحديث العاشر( أفرى الفرى أن يُري الرجل عينيه ما لم تريا)


    12
    الحديث الحادي عشر( ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه في سنه)


    13
    الحديث الثاني عشر( يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله : أحيانا )


    14
    الحديث الثالث عشر (يحشر الناس يوم القيامة على ارض بيضاء )


    15
    الحديث الرابع عشر( لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان)


    16
    الحديث الخامس عشر( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها)


    17
    الحديث السادس عشر( الظلم ظلمات يوم القيامة)


    18
    الحديث السابع عشر( لا تزال أمتي بخير ما لم تر الغنى مغنما والصدقة مغرما)


    19
    الحديث الثامن عشر(لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة)


    20
    الحديث التاسع عشر( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء)


    21
    الكتب المطبوعة التي درست الحديث النبوي الشريف من الوجهة البلاغية واللغوية والنحوية.


    22
    بعض الرسائل الجامعية التي درست الحديث النبوي الشريف لغة ونحوا وصرفا ودلالة وبلاغة.


    23
    المصادر والمراجع


    24
    الفهرست





    [1] الكتاب 2/209 معاني النحو 4/466

    [2] معاني النحو 4/ 435

    [3]طريقاً: نكرها، ((سلك طريقاً)) نكرة، لماذا؟ ونكر أيضاً علماً ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً)) لو قال: العلم لكان المراد العلم الشرعي المتكامل، علم الوحيين، وما يخدم الوحيين، لكن ((من سلك طريقاً)) هذا نكرة، وعلماً: نكرة أيضاً ليندرج فيه القليل والكثير، ولو جزء من أجزاء العلم، ولو تخصص في فرع من العلوم الشرعية، يعني سواءً سلك طريقاً علماً في التفسير في الحديث في العقيدة فيما يخدم ذلك كله علم، نكر طريقاً ليتناول أنواع الطرق إلى تحصيل العلوم الدينية؛ ليتناول أنواع الطرق الموصلة إلى تحصيل العلوم الدينية؛ وليندرج فيه القليل والكثير، فيدخل فيه دخولاً أولياً سلوك الطريق الحسي بأن يمشي أو يركب إلى مواطن العلم ومدارسه ومعاهده، ويجثو بركبتيه بين يدي أهل العلم ليأخذ من علمهم، هذا يدخل بدخول أولي، هذا سلك الطريق الحسي الذي لا يختلف فيه، وتنكير الطريق يتناول عمومه من تعلم عن طريق الوسائل، من سلك طريقاً هذا طريق من طرق التحصيل، يتناول عمومه من تعلم عن طريق الوسائل الحديثة والكتب المؤلفة، والكتب المؤلفة، ما دام هذا سلك طريق يلتمس فيه العلم النافع الشرعي وما يخدمه يلتمس علم الوحيين الكتاب والسنة وما يعين على فهم الوحيين هذا سلك طريقاً.
    فإن سلك الطريق الحسي دخل فيه دخولاً أولياً قطعياً، يعني سلك طريقاً غير الطريق الحسي، يعني حيل بينه وبين الوصول إلى معاقل العلم، وسلك الطرق المؤدية إلى هذا العلم من غير الطريق الحسي من الطرق المعنوية بالوسائل التي وجدت -ولله الحمد- ويسرت العلم الشرعي وأوصلته إلى قعر البيوت، وسمعه الخاص والعام هذا سلك طريقاً، فيتناوله عموم التنكير ((سهل الله له طريقاً)) أي: في الآخرة؛ لأنه قال: ((إلى الجنة)) أو ما يشمل الآخرة والدنيا بأن يوفقه للأعمال الموصلة إلى الجنة، يعني يوفقه إلى الأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة. ميراث الانبياء الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير http://www.khudheir.com/audio/2764

    [4] قال شيخ الإسلام ابن القيم رحمه اللهوفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب تشبيه مطابق لحال القمر والكواكب فان القمر يضيء الآفاق ويمتد نوره في أقطار العالم وهذه حال العالم وأما الكوكب فنوره لا يجاوز نفسه أو ما قرب منه وهذه حال العابد الذي يضيء نور عبادته عليه دون غيره وان جاوز نور عبادته غيره فإنما يجاوزه غير بعيد كما يجاوز ضوء الكوكب له مجاوزة يسيرة ومن هذا الأثر المروي إذا كان يوم القيامة يقول الله للعابد ادخل الجنة فإنما كانت منفعتك لنفسك ويقال للعالم اشفع تشفع فإنما كانت منفعتك للناس وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا كان يوم القيامة يؤتى بالعابد والفقيه فيقال للعابد ادخل الجنة ويقال للفقيه اشفع تشفع وفي التشبيه المذكور لطيفه أخرى:

    وهو أن الجهل كالليل في ظلمته وجنسه والعلماء والعباد بمنزلة القمر والكواكب الطالعة في تلك الظلمة وفضل نور العالم فيها على نور العابد كفضل نور القمر على الكواكب

    وأيضا فالدين قوامه وزينته وإضاءته بعلمائه وعباده فإذا ذهب علماؤه وعباده ذهب الدين كما أن السماء إضاءتها وزينتها بقمرها وكواكبها فإذا خسف قمرها وانتشرت كواكبها أتاها ما توعد وفضل علماء الدين على العباد كفضل ما بين القمر والكواكب

    فإن قيل: كيف وقع تشبيه العالم بالقمر دون الشمس؟ وهي أعظم نورا!! قيل: فيه فائدتان :
    إحداهما : أن نور القمر لما كان مستفادا من غيره كان تشبيه العالم الذي نوره مستفاد من شمس الرسالة بالقمر أولى من تشبيهه بالشمس
    .
    الثانية : أن الشمس لا يختلف حالها في نورها ولا يلحقها محاق ولا تفاوت في الإضاءة وأما القمر فإنه يقل نوره ويكثر ويمتلئ وينقص كما أن العلماء في العلم على مراتبهم من كثرته وقلته فيفضل كل منهم في علمه بحسب كثرته وقلته وظهوره وخفائه كما يكون القمر كذلك فعالم كالبدر ليلة تمه وآخر دونه بليلة وثانية وثالثة وما بعدها إلى آخر مراتبه وهم درجات عند الله. رفع الملام عن الأئمة الأعلام ، تحقيق زهير الشاويش ،المكتب الإسلامي، بيروت، ص11 ــ 12

    [5] ينظر الشعر كيف نفهمه ونتذوقه . إليزابيث دور ترجمة محمد إبراهيم الشوش مكتبة منيمنة بيروت 1961م ص59

    [6] المتحابون بجلالي : أي بعظمتي، وطاعتي لا للدنيا / صحيح مسلم بشرح النووي 16: 101

    [7]( ( يوم لا ظل إلا ظلي ) أي انه لا يكون من له ظل مجازا كما في الدنيا ، وجاء في غير مسلم ظل عرشي. قال القاضي : ظاهره أنه في ظله من الحر والشمس ووهج الموقف وأنفاس الخلق، قال : وهذا قول الأكثرين ، وقال عيسى بن دينار : معناه كفه من المكاره ،وإكرامه وجعله في كنفه وستره ومنه قولهم السلطان ظل الله في الأرض وقيل يحتمل أن الظل هنا عبارة عن الراحة والنعيم يقال: هو في عيش ظليل أي طيب ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 : 101

    [8] في صحيح البخاري ( من أفرى الفرى أن يُرِيَ عينه ما لم تر) قال ابن حجر (عينه ما لم تر) بحذف الفاعل وإفراد العين /فتح الباري شرح صحيح البخاري 13: 365

    [9] فرى الشيء يفريه فريا وفراه كلاهما شقه وأفسده ... وتفرى جلده وانفرى : انشق
    والفرية : الكذب فرى كذبا فَرْيا وافتراه: اختلقه . ورجل فريٌّ ومفري وانه تقبيح الفرية يقال: فرى فلان الكذب يفريه إذا اختلقه . وفي التنزيل العزيز( أم يقولون افتراه) أي اختلقه والاسم الفرية وفي الحديث ( من أفرى الفرى ان يري الرجل عينيه ما لم تريا ) الفرى جمع فرية وهي الكذب وأفرى أفعل منه للتفضيل : أكذب الكذبات أن يقول : رأيت في النوم كذا وكذا ولم يكن رأى شيئا لأنه كذب على الله تعالى لسان العرب 11/ 176ــ 177 وينظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 13: 367

    [10]( وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من أفرى الفرى ) : بكسر الفاء جمع فرية وهي الكذبة ، وأفرى أفعل منه للتفضيل أي : أكذب الكذبات ( أن يري ) : بضم ياء وكسر راء ( الرجل عينيه ما لم تريا ) أي : شيئا لم تر عيناه في النهاية أي يقول : رأيت في النوم كذا ، ولم يكن رأى شيئا ; لأنه كذب على الله ، فإنه هو الذي يرسل ملك الرؤيا ليريه المنام ، قال الطيبي : المراد بإراء الرجل عينيه وصفهما بما ليس فيهما ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة نحو قولهم : ليل أليل وجد جده قال السيوطي : الفرية الكذبة العظيمة ، وجعل كذب المنام أعظم من كذب اليقظة ; لأنه كذب على الله وادعى جزءا من أجزاء النبوة كذبا . ( رواه البخاري ) : وفي الجامع : ( إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل لغير أبيه ، أو يري عينيه ما لم تريا ، أو يقول على رسول الله ما لم يقل " . رواه البخاري عن واثلة ، وروى أحمد عن ابن عمر بلفظ : " إن من أفرى الفرى أن يري الرجل عينيه في المنام ما لم تريا " .مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ، علي بن سلطان محمد القاري دار الفكر 1422 هـ ـ 2002 م ، 4626

    [11] قيض الله تعالى فلانا لفلان أي جاء به وأتاحه له ومنه قوله تعالى ( وقيّضنا له قرناء) مختار الصحاح محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ، مطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر 1369هـ 1950م ص585 وفي التنزيل : ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نُقَيّض له شيطانا ؛ قال الزجاج أي نسبب له شيطانا يجعل الله ذلك جزاءهُ وقال بعضهم لا يكون قيَّض إلا في الشر ،قال ابن بري : ليس ذلك بصحيح بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيَّض الله له من يكرمه عند سنه / لسان العرب 12: 235 وفي رياض الصالحين تعليق رضوان محمد رضوان أن قيَّض معناه : قدَّر

    [12]العدول في اللغة بمعنى الميل والانصراف، فقد جاء في لسان العرب ( عدَلَ عن الشيء يعدِل عدْلاً وعدولاً : حاد وعن الطريق : جار وعدل إليه عدولا : رجع وماله مَعدِل ولا معدول أي مصرف ، وعدل الطريق :مال ، لسان العرب 10 : 63 وهذا المعنى اللغوي يظهر في المفهوم الذي أعطاه النقد المعاصر للعدول ، ذلك ان هناك شبه اتفاق على أن في العدول ميلا من صياغة الى أخرى ، فالعدول أو الانزياح كما يسميه النقد المعاصر من أكثر المفهومات بروزا في الخطاب النقدي المعاصر .
    أما التعريف الاصطلاحي فهو ( مجاوزة السنن المألوف بين الناس في محاوراتهم ، وضروب معاملاتهم ، لتحقيق سمة جمالية في القول تمتع القارئ ، وتطرب السامع ، وبها يصير نصا أدبياً) وهذا التعريف يوسع دائرة العدول ليشمل كل صور الصياغة الأدبية فهو يشمل الوزن، والإيقاع الشعري، والملحمة ولكن الذي نقصده في العدول هو خاص بالبناء اللغوي والشكل الأسلوبي الذي يأتي 7عليه الكلام لذلك اقتصر البحث في الحديث على لغة النص فحسب وهو ما يتعلق بعلم المعاني في البلاغة العربية انه مخالفة الكلام لصياغته اللغوية الأصلية المفترضة لتحقيق قيمة جمالية أو دلالة بلاغية / ينظر مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها الجزء 19 العدد 40 ربيع الأول 1428 هـ العدول في البنية التركيبية قراءة في التراث البلاغي ، د. إبراهيم منصور التركي ص 549 وتنظر مجلة فصول المجلد 11 العدد 4 دراسة بعنوان : مقولة النوع وموقع الرواية في الدراسات الأدبية الحديثة ، محمد مشبال الهيئة المصرية للكتاب 1993 م ص 29

    [13] ( لسنه ) اللام حرف جر ورد هنا يفيد التعليل أي لأجل سنه و (له من يكرمه ) اللام حرف جر للتمليك والاختصاص

    [14] الصلصلة: صفاء صوت الرعد وقد صلصل ويصلصل الحلي أي صوّت وفي صفة الوحي كانه صلصلة على صفوان الصلصلة : صوت الحديد اذا حرك يقال صل الحديد وصلصل والصلصلة أشد من الصليل . وفي حديث حنين انهم سمعوا صلصلة بين السماء والأرض لسان العرب 8/ 272

    [15] أحيانا ‏:جَمْع حِين يُطْلَق عَلَى كَثِير الْوَقْت وَقَلِيله , وَالْمُرَاد بِهِ هُنَامُجَرَّد الْوَقْت , فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَوْقَاتًا يَأْتِينِي ,

    [16] الفصم : الكسر من غير بينونة والفصم بالفاء أن يتصدع الشيء من غير أن يبين
    والانفصام الانقطاع وفي التنزيل العزيز ( لا انفصام لها ) أي لا انقطاع لها لسان العرب 9/ 189وهو أشده عليَّ: ‏يُفْهَم مِنْهُ أَنَّ الْوَحْي كُلّه شَدِيد , وَلَكِنَّ هَذِهِ الصِّفَةأَشَدّهَا , وَهُوَ وَاضِح ; لِأَنَّ الْفَهْم مِنْ كَلَام مِثْل الصَّلْصَلَةأَشْكَل مِنْ الْفَهْم مِنْ كَلَام الرَّجُل بِالتَّخَاطُبِ الْمَعْهُود

    [17] يتمثل : ‏التَّمَثُّل مُشْتَقّ مِنْ الْمِثْل , أَيْ : يَتَصَوَّر . وَاللَّام فِي الْمَلَكلِلْعَهْدِ وَهُوَ جِبْرِيل , وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَلَك يَتَشَكَّلبِشَكْلِ

    [18] (وقد وعيت عنه ) ( فأعي مايقول) وَقَعَ التَّغَايُر فِي الْحَالَتَيْنِ حَيْثُ قَالَ فِي الْأُولَى " وَقَدْوَعَيْت " بِلَفْظِ الْمَاضِي , وَهُنَا " فَأَعِي " بِلَفْظِ الِاسْتِقْبَال ; لِأَنَّ الْوَعْي حَصَلَ فِي الْأَوَّل قَبْل الْفَصْم

    [19] فتح الباري شرح صحيح البخاري م /2 ص20

    [20] أرض عفراء : بيضاء لم توطأ / لسان العرب 10/ 203
    عفراء: بيضاء الى حمرة صحيح مسلم 17/ 111

    [21] القرصة والقرص : القطعة من العجين ، والجمع أقراص . وقِرصة ، وقِراص ، وقرصت المرأة العجين أي قطعته قرصة قرصة وفي الحديث : فأتى بثلاثة قرصة من شعير ؛ القِرصة بوزن العنبة جمع قرص وهو الرغيف / لسان العرب 12: 70

    [22] النقي: الخبز الحوّاري لسان العرب 14/ 348
    النقي الدقيق الحوري صحيح مسلم 17/ 111 يراد به الدقيق الي ليس فيه نخالة وتشبيهه أرض المحشر بقرصة النقي غير الطازجة لأن الطازجة يتغير لونها

    [23] ليس بها علم لاحد : أي ليس بها علامة سكنى أو بناء و لا أثر صحيح مسلم 17/ 111


    [24] في صحيح مسلم بشرح النووي 12: 14 رقم 1717 ( لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان )

    [25] الحق بها الحديث على القياس نهي القاضي عن الحكم بين الخصوم في حالة الجوع ، والعطش، والحقن، والحزن وذلك بجامع انشغال الذهن وتشويشه

    [26] ومن قلة نحن يومئذ :( ومن قلة ) خبر مبتدأ محذوف أي ان ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها وقوله نحن يومئذ مبتدأ وخبر صفة لها // ينظر عون المعبود شرح سنن ابي داود ، محمد شمس الحق العظيم آبادي أبو الطيب ، دار الكتب العلمية ، بيروت ط2 1415 هـ 11: 272


    [27] العمدةج1/ 290

    [28] / أصول البيان العربي / رؤية بلاغية معاصرة د. محمد حسين علي الصغير دار الشؤون الثقافية العامة بغداد 1986م ص64ــ65

    [29] يوشك الأمم :أي يقرب فرق الكفر والضلالة / ينظر عون المعبود شرح سنن ابي داود 11: 272

    [30] التداعي : الاجتماع ودعاء البعض بعضا والمراد من الأمم فرق الكفر والضلالة / عون المعبود 11:272

    [31] الغثاء ما يحمله السيل من القمش لسان العرب 11/ 15
    الغثاء بالمد والضم ما يجيئ فوق السيل مما يحمله الزبد والوسخ 11/15



    [32] رواية أحمد من طريق محارب بن دثار عن ابن عمر وزاد في أوله (يا أيها الناس اتقوا الظلم ) وفي رواية (إياكم والظلم) فتح الباري شرح صحيح البخاري دار الكتب العلمية 6/ 85
    وفي صحيح مسلم (اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فان الشح اهلك من كان قبلكم حملهم على ان سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) صحيح مسلم بشرح النووي 16/ 110

    [33] أسرار البلاغة في علم البيان تأليف الإمام عبد القاهر عبد الرحمن الجرجاني ت471هـ تحقيق د. عبد الحميد هنداوي دار الكتب العلمية بيروت لبنان 1422هـ ـ2001م ص20


    [34] لا تزال من الأفعال الناقصة ( مازال، مابرح، ما فتئ، ما انفك) وهذه الأفعال تدل على استمرار الفعل واتصاله بزمن الأخبار
    وغرم فلان مُغرًم: مثقل بالدين / أساس البلاغة 536
    الزكاة مَغرَما أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرَمُها / لسان العرب 11/ 41 وقد تكرر في الحديث ذكر الغنيمة والمغنم والغنائم وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب وأوجف عليه المسلمون الخيل والركاب / لسان العرب 11/ 93

    [35] ينظر أسرار البلاغة 20ـ 21


    [36] في اعلام النبوّة للماوردي قال ( من كلامه الذي لا يشاكل في فصاحته قوله صلى الله تعالى عليه و سلم : [ إياكم و المشاورة فإنها تميت الغرة و تحيي الفرة ] و قوله : [ لا تزال أمتي بخير ما لم تر الأمانة مغنما و الصدقة مغرما ] و قوله : [ رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت فسلم ] و قوله : [ اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع و نفس لا تشبع و قلب لا يخشع و عين لا تدمع ] وقوله : [ هل يطمع أحدكم إلا غنى مطغيا أو فقرا منسيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو الدجال فهو شر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى و أمر ] وقوله : [ ثلاث منجيات و ثلاث مهلكات فأما المنجيات فخشية الله تعالى في السر و العلانية و الاقتصاد في الغنى والفقر و الحكم بالعدل في الرضا و الغضب و أما المهلكات فشح مطاع و هوى متبع و إعجاب المرء بنفسه ] و قوله : [ و تقبلوا لي بست أتقبل لكم الجنة قالوا : و ما هي يا رسول الله ؟ قال إذا حدث أحدكم فلا يكذب و إذا وعد فلا يخلف و إذا ائتمن فلا يخن غضوا أبصاركم و احفظوا فروجكم و كفوا أيديكم ] و قوله [ في بعض خطبه : إلا أن الأيام تطوى و الأعمار تفنى و الأبدان في الثرى تبلى و إن الليل و النهار يتراكضان تراكض البريد يقربان كل بعيد و يخلقان كل جديد و في ذلك عباد الله ماألهى عن الشهوات ورغب في الباقيات الصالحات ] و قوله [ في بعض خطبه و قد خاف من أصحابه فطرة : أيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب و كأن الحق فيها على غيرنا و جب و كأن الذي يشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون نبوئهم أجداثهم و نأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم قد نسينا كل واعظة و أمنا كل جائحة طوبى لمن شغلته آخرته عن دنياه طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ] و هذا يسير من كثير و لا يأتي عليه إحصاء و لا يبلغه استقصاء وغنما ذكرنا مثالا ليعلم أن كلامه جامع لشروط البلاغة و معرب عن نهج الفصاحة و لو مزج بغيره لتميز بأسلوبه و لظهر فيه آثار التنافر فلم يلتبس حقه من باطله و لبان صدقه من كذبه هذا و لم يكن متعاطيا للبلاغة و لا مخالطا لأهلها من خطباء أو شعراء أو فصحاء و إنما هو من غرائز فطرته و بداية جبلته و ماذاك إلا لغاية تراد و حادثة تشاد)أعلام النبوةلأبي الحسن علي بن محمد الماوردي المتوفى 450تعليق محمد المعتصم بالله البغدادي دار الكتاب العربي بيروت لبنان الطبعة الاولى 1987م / 1407ه ص 46

    [37] في صحيح مسلم ( لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد ) صحيح مسلم بشرح النووي رقم 2755 ج 17 : 19

    [38] شرح ابن عقيل 2/ 386

    [39] والأصل في فرض المحالات كلمة (لو) دون ( إن) لأنها لما لا جزم لوقوعه ولا وقوعه والمحال مقطوع للاوقوعه كليات أبي البقاء /51 /

    [40] فتح الباري شرح صحيح البخاري ج12 : 257

    [41] التوازي لغة: يقصد به المحاذاة أو المجاورة / ينظر مجلة دراسات ـ العلوم الإنسانية المجلد 22 أ العدد 5 سنة 1995م ، ظاهرة التوازي في قصيدة الخنساء موسى رباعية ص2030 / والموازاة : المقابلة والمواجهة، والأصل فيه الهمزة يقال آزيته إذا حاذيته / لسان العرب ابن منظور 15/ 207/ وللتوازي اصطلاحا تعاريف كثيرة فقد عرف بأنه عبارة عن تماثل قائم بين طرفين من السلسلة اللغوية نفسها وقد فسر ذلك بأن هذين الطرفين عبارة عن جملتين لهما البنية نفسها بحيث يكون بينهما علاقة متينة تقوم على أساس المشابهة أو على أساس التضاد / ينظر مجلة فكر ونقد السنة الثانية العدد 18 سنة 1999 م التوازي ولغة الشعر محمد كنوني ص 79 وينظر التوازي التركيبي في القرآن الكريم عبد خليف خضر عبيد الحياني كلية التربية جامعة الموصل/

    [42] فتح الباري شرح صحيح البخاري ج12 : 256

    [43] / ينظر علم الدلالة دراسة وتطبيق د. نور الهدى لورش منشورات جامعة قار يونس بنغازي الطبعة الأولى 1995 م ص 45 وينظر في ذلك النقد المنهجي عند العرب د. محمد مندور ص52

    [44] ينظر الأسس النفسية في البلاغة العربية د. مجيد عبد الحميد ناجي ص 59

    [45]ينظر فتح الباري شرح صحيح البخاري ج 12/339

    [46] ينظر صحيح مسلم بشرح النووي11/ 138 ـ 139

    محفوظ فرج ابراهيم
    ولد في مدينة سامراءعام 1952م ودرس فيها الابتدائية والثانوية وتخرج فيها ثم درس في قسم اللغة العربية وحاز على البكالوريوس 1976م ماجستير ادب عربي عن رسالته شعر العتاب والاعتذار في القرنين الثالث والرابع الهجريين 1988 م وكان تخرجه في جامعة بغداد كان لأبيه الشاعر فرج ابراهيم الأثر الكبير في نشاطه الادبي وهو من عشيرة آل مدلل العباسية

    عضو اتحاد الادباء العراقيين
    عضو اتحاد الادباء العرب
    له خمس مجموعات شعرية مطبوعة أجراس الماء ، فصائد الغياب ، روافد شتى ، وتر على عنق الزمن
    مسامات ضوئية
    له دراسات نقدية مطبوعة قصيدة النثر مالها وما عليها الاسطورة في القصة العراقية
    سامراء واوليات المسرح العربي
    وفي مدة تدريسه في الجماهيرية اللليبية اصدر مجموعته الشعرية (قلب مغرى )
    صدرت له مجموعات شعرية جديدة 2009م هي (أوردة الياسمين)و (أقول لدجلة) و( أوليفيرا) و( شهرزاد)و(اعترافات عاشق لارض السواد) و(هواجس عاشقة) و ( روان) و( لماذا احبك) و ( مرسى عيتيك)
    وآخر ماصدر له كتاب ( من ملامح الصورة الفنية في الاحاديث النبوية)
    له أثر في النشاط الادبي في سامرء من خلال تبنيه لنشاط الشعراء الشباب وكتاب القصة القصيرة


       معلومات الموضوع / المقال - المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    العنوان القسم الثاني في أسلوب الحديث النبوي الشريف تأليف محفوظ فرج ايراهيم
    الكاتب / الكاتبة mahfodh
    رابط المقال القسم الثاني في أسلوب الحديث النبوي الشريف تأليف محفوظ فرج ايراهيم
    المصدر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    حقوق هذا الموضوع / المقال محفوظة مالم يكن الموضوع منقولاً إلى منتديات المعهد العربي
    [align=center]أشتاق كعين حبارى

    وهي محلقة ترقب صياديها من تحت

    ومن فوق تخاف الصقر

    المتربص فيها[/align]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    1,681
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    21

    رد: القسم الثاني في أسلوب الحديث النبوي الشريف تأليف محفوظ فرج ايراهيم

    ملاحظة

    نظرا للأسئلة الكثيرة التي تردني من طلاب الدراسات العليا الذين ينتخبون أسلوب الرسول صلى الله عليه وسلم في قسم اللغة العربية مادة لدراستهم من الناحية البلاغية واللغوية والنحوية ورغبتهم في الاطلاع على كتبي المطبوعة ـ في اسلوب الحديث ـ التي لم تصلهم وجدت أن أنشرها قاصدا وجهه تعالى

    محفوظ فرج إبراهيم
    [align=center]أشتاق كعين حبارى

    وهي محلقة ترقب صياديها من تحت

    ومن فوق تخاف الصقر

    المتربص فيها[/align]

  3. #3
    الصورة الرمزية ophilia hamlet
    ophilia hamlet غير متصل
    اشــراف عام مساعد
    غارقة في بحر الكلمات
    تفضل بزيارة منتداي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    homs
    المشاركات
    42,084
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    224

    رد: القسم الثاني في أسلوب الحديث النبوي الشريف تأليف محفوظ فرج ايراهيم

    شكرا لما تفيدنا وتمتعنا به أستاذ محفوظ

    تقديري






المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 09:51 PM







Powered by vBulletin™ Version 4.2.0
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.