Register

عزيزى الزائر اذا كانت هذه زيارتك الاولى فيسعدنا تسجيلك معنا بالضغط على الزر اعلاه .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 9






  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    المشاركات
    411
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    14

    قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    [align=justify]
    [align=center]قراءة في رواية أحلام مستغانمي (ذاكرة الجسد)
    الكاتب والباحث:احمد محمود القاسم[/align]

    صدرت رواية أحلام مستغانمي (ذاكرة الجسد) عن دار الآداب ببيروت عام 1993م، و وصل عدد طباعاتها إلى أكثر من 20 طبعة، وقد حصلت هذه الرواية على عدة جوائز،
    منها جائزة مؤسسة نور بالقاهرة عام 1996م والتي تمنح لأحسن إبداع نسائي باللغة العربية، وكذلك حصلت على جائزة نجيب محفوظ، للرواية، والتي منحت لها من قبل الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1998م. وحازت على جائزة "جورج تراباي" كأفضل عمل أدبي منشور في لبنان، وترجمت الرواية إلى لغات عديدة كاللغة الإيطالية والفرنسية، وقيل أنها ترجمت للّغات الألمانية، والأسبانية، والصينية، والكردية، وقد اعتبرها النقاد كأحسن عمل روائي صادر في العقد الأخير. وللكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي عدة روايات، منها (فوضى الحواس)، وهي صادرة عن دار الآداب ببيروت عام 1997م، ورواية (عابر سرير) والتي نشرت عام 2003م، عن منشورات أحلام مستغانمي، وديوان شعر بعنوان (على مرفأ الأيام) والتي صدرت عن المؤسسة الوطنية للكتاب في الجزائر عام 1973م، وكتاب (أكاذيب سمكة)، وقد صدرت عن المؤسسة الوطنية للنشر عام 1993م. وكتاب (الكتابة في لحظة عري) والتي صدرت عن دار الآداب ببيروت عام 1976م، وكتاب (الجزائر، امرأة ونصوص)، وقد صدرت عن منشورات " أرماتان" بباريس عام 1985م.
    تمتاز القصة بالسرد الإبداعي الشيق، والممتع والسلس، وهي تشد القاريء شدا، لمتابعة قراءتها بدون توقف، لقوة تعابيرها ولذتها و صورها المجازية الكثيرة، وجملها المنتقاة بعناية، ودقة براعتها الوصفية.
    تمكنت الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي، من ترصيع روايتها بالدرر والذهب والألماس، عن طريق اغنائها بجمل مأثورة ومعبرة، والاستعانة بجمل لكبار الشخصيات العالمية من أجل التعبير عن بعض المواقف والأحداث:
    (ما زلت أذكر قولك ذات يوم:الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث، فما أجمل الذي حدث بيننا... ما أجمل الذي لم يحدث... ما أجمل الذي لن يحدث).
    (لا أذكر من قال "يقضي الإنسان سنواته الأولى في تعلم النطق، وتقضي الأنظمة العربية، بقية عمره في تعليمه الصمت!).
    (لا أذكر من قال " الندم هو الخطأ الثاني الذي نقترفه.." ولم يكن في القلب مساحة أخرى ولو صغيرة، يمكن أن يتسلل منها شيء آخر، غير الحبّ).
    (ما أتعس أن يعيش الإنسان بثياب مبللة.. خارجاً لتوه من مستنقع.. وألا يصمت قليلاً في انتظار أن تجف!).
    (مقولة مأثورة للجنرال ديغول: "ليس من حق أي وزير أن يشكو.. طالما قبل أن يكون وزيرا في حكومتيً!).
    (الكتب، كوجبات الحبّ.. لا بدّ لها من مقدّمات أيضاً.. وإن كنت أعترف أنّ "المقدمات" ليست مشكلتي الآن، بقدر ما يربكني البحث عن منطلق لهذه القصة).
    وفي موقع آخر في الرواية تقول:(......وفجأة فتح الباب ليدخل منه.. سي الشريف!
    نهضت إليه مسلّماً، وأنا أخفي عنه دهشتي. تذكَّرت أغنية فرنسية يقول مطلعها "أردت أن أرى أختك.. فرأيت أمّك كالعادة..).
    تستشهد في موقع آخر بفقرة من الكاتب المسرحي الإنجليزي (برنارد شو):
    (تعرف أنك عاشق، عندما تبدأ في التصرف ضد مصلحتك الشخصية). وتتابع بلسانها فتقول أيضا:(كانت حماقاتي الأولى، أنني تصرفت معك، مثل سائح يزور صقلّية لأول مرة، فيركض نحو بركان (أتنا)، ويصلِّي ليستيقظ البركان النائم بعين واحدة من نومه، ويغرق الجزيرة ناراً، على مرأى من السواح المحملين بالآلات الفوتوغرافية.. والدهشة).
    (تذكّرت لقاءنا الأول، الذي بدأناه دون تخطيط بالتعليقات الساخرة. يومها، تذكّرت مثلاً فرنسياً يقول: "أقصر طريق لأن تربح امرأة هو أن تضحكها"، وقلت ها أنا ربحتها دون جهد.. اليوم اكتشفت حماقة ذلك المثل، الذي يشجّع على الربح السريع، وعلى المغامرات العابرة، التي لا يهمّ أن تبكي بعدها المرأة، التي قد ضحكت في البداية. لم أربحك بعد نوبة ضحك..) .
    في موقع آخر من الرواية تقول أحلام مستغانمي:
    (كنّا نفهم بعضنا بصمت متواطئ. كان حضورك يوقظ رجولتي. كان عطرك يستفزّني ويستدرجني إلى الجنون. وعيناك كانت تجرّدانني من سلاحي حتى عندما تمطران حزناً.
    وصوتك.. آه صوتك كم كنت أحبه.. من أين جئت به؟ أيّ لغة كانت لغتك؟ أيّ موسيقى كانت موسيقاك.. كنت دهشتي الدائمة، وهزيمتي المؤكدة، فهل كان يمكن أن تكوني ابنتي؟ أنت التي لم يكن يمكن في المنطق أن تكوني شيئاً آخر غير ذاك بالنسبة لي).
    نقرأ في روايتها أيضا، أحد المقاطع الرومانسية الحالمة:
    (كنت أريد أن أقول لك شيئاً لم أعد أذكره. ولكن قبل أن أقول أيّة كلمة، كانت شفتاي قد سبقتاني، وراحتا تلتهمان شفتيك في قبلة محمومة مفاجئة. وكانت ذراعي الوحيدة، تحيط بك كحزام، وتحولك في ضمة واحدة، إلى قطعة مني. انتفضت قليلاً بين يدي كسمكة، خرجت لتوّها من البحر، ثم استسلمت إليّ. كان شعرك الطويل الحالك، ينفرط فجأة على كتفيك شالاً غجرياً أسود، ويوقظ رغبة قديمة، لإمساكك منه، بشراسة العشق الممنوع. بينما راحت شفتاي، تبحثان عن طريقة تتركان بها توقيعي على شفتيك المرسومتين مسبقاً للحب.
    كان لا بدّ أن يحدث هذا...أنت التي تضعين الظلال على عينيك، والحمى على شفتيك، بدل أحمر الشفاه، أكان يمكن أن أصمد طويلاً في وجه أنوثتك؟ ها هي سنواتي الخمسون تلتهم شفتيك، وها هي الحمّى تنتقل إليّ، وها أنا أذوب أخيراً في قبلة قسنطينية المذاق، جزائرية الارتباك. لا أجمل من حرائقك.. باردةٌ قُبل الغربة لو تدرين. باردةٌ تلك الشفاه الكثيرة الحمرة والقليلة الدفء. باردٌ ذلك السرير، الذي لا ذاكرة له. دعيني أتزود منك لسنوات الصقيع، دعيني أخبّئ رأسي في عنقك. أختبئ طفلاً حزيناً في حضنك. دعيني أسرق من العمر الهارب لحظة واحدة، وأحلم أن كل هذه المساحات المحرقة.. لي. فاحرقيني عشقاً، قسنطينة! شهيّتين، شفتاك كانتا، كحبّات توت، نضجت على مهل. عبقاً جسدك كان، كشجرة ياسمين، تفتحت على عجل. جائع أنا إليك.. عمر من الظمأ والانتظار. عمر من العقد والحواجز و التناقضات. عمر من الرغبة ومن الخجل، من القيم الموروثة، ومن الرغبات المكبوتة. عمر من الارتباك والنفاق. على شفتيك رحت ألملم شتات عمري).
    هذا جزء من الغزل ألحميمي، والمواقف الساخنة، التي تضمنتها روايتها (ذاكرة الجسد)، والتي لا تلبث أن تختفي أثناء السرد، لتعود من جديد بشكل فجائي، ينساب مع السرد، ويزده جمالا وشوقا وإثارة ومتعة.
    تضمنت الرواية أيضا، جزءا مهما من أوضاع الشعب الجزائري، إبان الاحتلال الفرنسي لها، والذي دام لأكثر من 180 عاما، ومعاناته العميقة بعد الاحتلال، وتفرد قياداته العسكرية الانتهازية بالسلطة، والاهتمام فقط بمصالحهم الذاتية الخاصة، وصراعاتهم فيما بينهم، ونسيان الشعب، بفقره ومرضه وجهله، وبهمومه الغذائية، وبالبطالة المتفشية بين أبناء شعبه، والنقص الحاد في عدد المدارس التعليمية، وفي عدد المدرسين، ونسيان موضوع التصنيع والزراعة، وتنمية وبناء الجزائر المدمر، كل هذا الشرح والسرد، جاء عن طريق صديق والدها إبان الثورة، والذي يدعى (خالد)، والذي ارتبط معها من خلال لقاءاتهما المتكررة، بحالة عشق جسدي وحب ولهان.
    (مظاهرات 8 مايو 1945م التي قدّمت فيها قسنطينة وضواحيها أول عربون للثورة، متمثلاً في دفعة أولى من عدّة آلاف من الشهداء، سقطوا في مظاهرة واحدة، وعشرات الآلاف من المساجين، الذين ضاقت بهم الزنزانات، مما جعل الفرنسيين يرتكبون أكبر حماقاتهم، وهم يجمعون لعدة أشهر، بين السجناء السياسيين، وسجناء الحق العام، في زنزانات يجاوز أحياناً عدد نزلائها العشرين معتقلاً. وهكذا، جعلوا عدوى الثورة، تنتقل إلى مساجين الحق العام، الذين وجدوا فرصة للوعي السياسي، ولغسل شرفهم بالانضمام إلى الثورة، التي استشهد بعد ذلك من أجلها الكثير منهم).
    كما تضمنت الرواية وصفا شيقا لمدينة قسنطينة التاريخية، مسقط رأسها، وذكر لجسورها المعلقة التاريخية، وجمالها الرومانسي الأخاذ:
    (مذ أدركت أن لكل مدينة،ٍ الليل الذي تستحق، الليل الذي يشبهها، والذي وحده يفضحها، ويعريها في العتمة ما تخفيه في النهار، قررت أن أتحاشى النظر ليلا من هذه النافذة.
    كل المدن، تمارس التعري ليلا دون علمها، وتفضح للغرباء أسرارها، حتى عندما لا تقول شيئا، وحتى عندما توصد أبوابها، ولأن المدن كالنساء، يحدث لبعضهن أن يجعلننا نستعجل قدوم الصباح، ولكن... كيف تذكرت هذا البيت للشاعر "هنري ميشو" ورحت اردده على نفسي بأكثر من لغة.. "أمسيات.. أمسيات، كم من مساء لصباح واحد "
    كيف تذكرته، ومتى تراني حفظته؟ .. تراني كنت أتوقع منذ سنين، أمسيات بائسة كهذه، لن يكون لها سوى صباح واحد ؟ ).
    تعود مرة أخرى أحلام مستغانمي بالقاريء، الى غزلها الرقيق و ألحميمي، فتلهب المشاعر عشقا وحبا وآهات على لسان عشيقها (خالد):
    (لو كنتِ لي..آه لو كنتِ لي ذلك الصباح.. في ذلك السرير الكبير الفارغ البارد دونك. في ذلك البيت الشاسع، بذكريات الطفولة المبتورة.. وشهوة الشباب المكبوت، الذي مر على عجل. لو كنت لي.. لامتلكتك، كما لم أمتلك امرأة هنا. لاعتصرتك بيدي الوحيدة في لحظة جنون، لحوّلتك إلى قطع.. إلى مواد أولية.. إلى بقايا امرأة.. إلى عجينة، تصلح لصنع امرأة.. إلى أي شيء غيرك أنت، أي شيء أقلّ غروراً وكبرياءً.. أقلّ ظلماً وجبروتاً منك.
    أنا الذي لم أرفع يدي الوحيدة في وجه امرأة، ربما كنت ضربتك ذلك اليوم حدّ الألم، ثم أحببتك حد الأم، ثم جلست إلى جوار جسدك أعتذر له..
    أقبّل كل شيء فيك، أمحو بشفتيّ حمرة أطرافك المخضّبة بالحناء، لأوشّمك بشراسة القُبَل، عساك عندما تستيقظين تكتشفينني مرسوماً على جسدك كالوشم، بذلك اللون الأخضر الوحيد، الذي لا يرسم إلا على الجسد).
    في موقع آخر تصف أحلام مستغانمي بعض النساء الجزائريات المكبوتات والمحرومات: (تعلمت مع الزمن، أن أفكّ رموز نظرات النساء المحتشمات.. والمبالغات في اللياقة، المفردات المؤدبة. ولكنني كنت أتجاهل نظرتهن ودعوتهن الصامتة إلى الخطيئة.
    لم أعد أدري اليوم.. إن كنت أتصرف كذلك عن مبدأ.. أم عن حماقة وشعور غامض بالغثيان؟ كنت في الواقع أشفق عليهن.. وأحتقر أزواجهن، الذين يسيرون كالديوك المغرورة دون مبرر..سوى أنهم يمتلكون في البيت دجاجة، ممتلئة متشحّمة، لم يقربها أحد، ربما عن قرف، أو أخرى شهيّة ومدجّنة، حسب التقاليد، ولا يتوقع صاحبها أنّ جناحيها القصيرين.. مازالا يمارسان القفز.. فطرياً!يا لحماقة الديوك! إذا كانت كل النساء عفيفات هنا، وشرف كل الرجال مصوناً، فمع من يزني هؤلاء إذن؟ وكلهم دون استثناء، يتبجّح في المجالس الرجالية بمغامراته؟ أليس كل واحد منهم يضحك على الآخر.. ولا يدري أن هناك من يضحك عليه؟ كم أكره ذلك الجو الموبوء بالنفاق.. وتلك القذارة المتوارثة.. بنزاهة!).
    بهذه الطريقة، تنتقد أحلام مستغانمي بعنف أيضا، النفاق الاجتماعي في المجتمع الجزائري، وغرور الرجل، بتمسكه بالشرف، ولكنه في نفس الوقت، يتباهى برجولته ومغامراته الجنسية، بينه وبين أصدقائه، فمع من هو يزني إذن؟؟؟ وهذا هو خداع للذات، وهذه هي العقلية الذكورية المتفشية عربيا، من الحيط الى الخليج، وليس فقط في المجتمع الجزائري فحسب.
    عن أوضاع المرأة الجزائرية، والذي لا يختلف كثيرا عن أوضاع المرأة العربية بشكل عام نقرأ ما يلي:(لو كانت لك بنت وخطبها منك هذا الرجل، أكنت زوّجته منها؟ قال: طبعاً.. ولم لا؟ إن الزواج حلال.. الحرام هو ما يمارسه بعضهم بطرقٍ عصرية. كأن يرسل أحدهم ابنته أو زوجته.. أو أخته، لتحضر له ورقة من إدارة، أو تطلب شقّة، أو رخصة لمحل تجاري نيابة عنه، وهو يعلم، أن لا أحد هنا يعطيك شيئاً بلا مقابل. لقد خلق البسطاء بأنفسهم عملة أخرى للتداول، ويقضون بها حاجاتهم.. هات امرأة.. وخذ ما تشاء!
    تمتمت بذهول:أحق ما تقول؟
    أجاب:إنه ما يحدث الآن في أكثر من مدينة.. وفي العاصمة بالذات.. حيث يمكن لأي فتاة، تمرّ بمكتب ما، في الحزب، أن تحصل على شقة أو خدمة أخرى.. والجميع يعرف العنوان طبعاً، ويعرف اسم من يوزّع الشقق، والخدمات على النساء، والشعارات على الشعب بالتساوي.. يكفي أن ترى منظر الفتيات اللاتي يدخلن هناك، لتفهم كل شيء..
    سألته: ومن أدراك بها؟
    قال متذمراً:من؟ لقد سمعته بأذني، وشاهدته بعيني، يوم ذهبت هناك، منذ بضعة أشهر، لأقابل صديقاً موظّفاً في الحزب.. عساه يساعدني في الخروج من سلك التعليم. تصور.. حتى البواب، لم يكلف نفسه مشقة الحديث إليّ.. وعبثاً رحت أشرح له، أنني قادم من قسنطينة لهذا الغرض. وحدهن النساء، كن جديرات بالعناية هناك.. وعندما أبديت تذمّري "للأخ الفرّاش" أجابني بشيء من العصبية، و"التشناف" أن معظم الزائرات موظفات في الاتحادات الحزبية.. أو مناضلات. وكدت أسأله وأنا أرى إحداهن تمر أمامي "بأي "عضو" ناضلن بالتحديد..؟" ولكنني سكتّ.إيه.. يا ولدي روح.. كل شي أصبح يمر بالنساء اليوم. بالسهرات.. المجالس الخاصة. ولذا، لو كنت أملك الخيار لزوّجت ابنتي، من واحد يمكنه بهاتف، أن يأتيها بكل شيء. على أن أعطيها لواحد مثلي يعيش معها في البؤس، كما أعيش أنا.. أو يدخل في هذه الحلقة القذرة.. ويبعثها تدقّ على مئة باب؟
    بهذا الأسلوب الشيق والممتع والمشوق، تنقلك أحلام مستغانمي، من شرح لسيرتها الذاتية، منذ كانت طفلة صغيرة، ولدت في تونس، ولم تر والدها المناضل الكبير، ولم يرها والدها أيضا، والذي كان يعيش في جبال وغابات الجزائر، مع الثوار الأحرار، يناضل ضد الاحتلال الفرنسي، حتى انه لم يتمكن من زيارتها بنفسه، وتسجيلها في دائرة الأحوال المدنية التونسية، واختيار اسم مناسب لها، بل أرسل صديقه وزميله في النضال (خالد)، لينوب عنه في تسجيلها ومنحها اسما، كان والدها قد اختاره لها (أحلام). وتدور الأيام، ويتوفى والد أحلام في الجبهة، وتزور أحلام باريس، بعد سنين طويلة من موت والدها، بعد أن نمت وكبرت، وصدفة، وفي زيارتها لأحد معارض الرسم والفن، التي أقيمت في العاصمة الفرنسية (باريس)، لأحد الفنانين والرسامين الجزائريين، تلتقي بصديق والدها في المعرض، والذي كان قد سجلها في دائرة الأحوال المدنية التونسية، ويتعارفا معا، وتحيا بينهما الذكريات، وتنتفض من سباتها العميق، لتتولد قصة حب جارف بينهما، ينتهي بدون هدف مأمول. ينتهي بزواجها من رجل أعمال جزائري، سياسي وتاجر كبير، من رجالات الجزائر، الذي استغنى مع استقلال الجزائر، وكان متنفذا، وكان يرتبط بعم لها بصداقة كبيرة، حيث زوجها منه، كون مصالحمها المشتركة، جمعتهما في هذا الزواج. وهكذا يعيش القاري، مع أحلام مستغانمي، وثورة الجزائر ومدينة قسنطينة، وأحلامها الرومانسية، في روايتها ذاكرة الجسد.
    [/align]


       معلومات الموضوع / المقال - المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    العنوان قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)
    الكاتب / الكاتبة احمد محمود القاسم
    رابط المقال قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)
    المصدر المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
    حقوق هذا الموضوع / المقال محفوظة مالم يكن الموضوع منقولاً إلى منتديات المعهد العربي
    [align=center]
    الكاتب والباحث احمد القاسم
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    [/align]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    عربي....
    المشاركات
    8,957
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    62

    رد: قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    الأديب احمد محمود القاسم
    هل هذه دعوة لقراءة الرواية؟
    رحيق

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    المشاركات
    411
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    14

    رد: قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    [align=justify]الأخت الفاضلة رحيق
    انا لم اوجه دعوة لأحد لقراءة القصة، خاصة انها ليست قصتي، انا قراتها حقيقة واعجبت بها فعلا، وعبرت عنها بما يجول في خاطري من اعجاب وتقدير، وعادة القراءة لا تحتاج دعوات من احد، هذه مرتبطة بمدى حب اي شخص للمطالعة وتفاعله مع الآخرين. تحياتي لك وشكرا.[/align]
    [align=center]
    الكاتب والباحث احمد القاسم
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    [/align]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    الوطن
    المشاركات
    34
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    إنني أقرأ هاته الرواية " ذاكرة الجسد " هاته الأيام ووصلت في قرائتي إلى الفصل الثالث .......

    هاته الرواية بها سحر عجيب, عندما أبدأ بالقراءة لا استطيع أبدا التوقف

    الكاتب والباحث أحمد القاسم شكري وتقديري

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    المشاركات
    411
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    14

    رد: قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    الأخت الفاضلة اسماء احمد المحترمة
    اقدر واثمن كثيرا قراءتك لقصة ذاكرة الجسد وتاثرك وتمتعك بها كثيرا، كما اشكر مرورك الكريم على الموضوع واهتمامك وتاثرك بما كتبت ايضا. عميق تقديري واحترامي لشخصيتك الرقيقة وذوقك العالي والسلام
    [align=center]
    الكاتب والباحث احمد القاسم
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    [/align]

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الدولة
    عربي....
    المشاركات
    8,957
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    62

    رد: قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد محمود القاسم مشاهدة المشاركة
    [align=justify]الأخت الفاضلة رحيق
    انا لم اوجه دعوة لأحد لقراءة القصة، خاصة انها ليست قصتي، انا قراتها حقيقة واعجبت بها فعلا، وعبرت عنها بما يجول في خاطري من اعجاب وتقدير، وعادة القراءة لا تحتاج دعوات من احد، هذه مرتبطة بمدى حب اي شخص للمطالعة وتفاعله مع الآخرين. تحياتي لك وشكرا.[/align]
    الاستاذ احمد
    الرواية لها جزأين اخرين جزء قبل وجزء بعد .
    سألت ليس بنية السؤال بقدر ما بنيتي التحفيز على تناولها
    لا عدمناك
    رحيق

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    3,065
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    30

    رد: قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    وصوتك.. آه صوتك كم كنت أحبه.. من أين جئت به؟ أيّ لغة كانت لغتك؟ أيّ موسيقى كانت موسيقاك.. كنت دهشتي الدائمة، وهزيمتي المؤكدة، فهل كان يمكن أن تكوني ابنتي؟ أنت التي لم يكن يمكن في المنطق أن تكوني شيئاً آخر غير ذاك بالنسبة لي

    أحلام


    ثلاث مرات , كل مرة تغرقني ببحر مغاير للون الزرقة

    صرت مقتنع أن الرواية سياسية بامتياز وان حبيبة البطل هي الجزائر ,, كيف لا وهو الذي يقول " يا امرأة على شاكلة وطن.. "

    كان ذاك البطل ينادي حبيبته الجزائر , التي سمها باسمها , سماها حياة و أختارت هي أسم أخر ,, هل أختارت الموت كاسم لها ؟ تلك الجزائر التي قتلت من أبناءها الكثير

    كانت خيانة الحبيبة لبطلها , هي خيانة الوطن للثوار الذين حرروه ,, فــ تزوج الوطن الاحذية العسكرية و رمى بعشاقه الى الزاوية , رماهم و هم الذين منحوه شرف القبلة الاولى و شرف الحب الاول

    ها هو الوطن الذي استبدلته بأمي يوماً.
    كنت أعتقد أنه وحده قادر على شفائي من عقدة الطفولة، من يتمي ومن ذلّي.
    اليوم.. بعد كل هذا العمر، بعد أكثر من صدمة وأكثر من جرح، أدري.. أن هناك يُتم الأوطان أيضاً. هنالك مذلّة الأوطان، ظلمها قسوتها، هنالك جبروتها وأنانيتها.
    هنالك أوطان لا أمومة لها.. أوطان شبيهة بالآباء.



    أحمد محمود القاسم ... موضوعك شيق و رواية تأبى ان تذهب من الذاكرة


    لا أستطيع القول الا كما قال نزار قباني مادحا كاتبة تلك الرواية : دعها تُجنّ.. لأن الأعمال الإبداعية الكبرى لا يكتبها إلا مجانين!!

    السفن تنعم بالأمان في الموانيء، لكنها لم تصنع من أجل ذلك..!

    (جريس هوبر)

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    المشاركات
    411
    المخالفات
    0/0 (0)
    معدل تقييم المستوى
    14

    رد: قراءة في رواية احلام مستغانمي:(ذاكرة الجسد)

    [align=justify]الأخ فراس
    اشكر مرورك الكريم على الموضوع وتأثرك البالغ به، احيي احساسك وشعورك الرقيق، اتمنى لك كل التوفيق والنجاح، ارجو قبول تحياتي لك والسلام[/align].
    [align=center]
    الكاتب والباحث احمد القاسم
    مدينة بيت المقدس-فلسطين
    [/align]


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ثلاثية أحلام مستغانمي...
    بواسطة همس الحواس في المنتدى الـروايــة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 02-26-2013, 05:26 PM
  2. أحلام مستغانمي
    بواسطة RedRose في المنتدى RedRose
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 12-17-2009, 02:35 PM
  3. عليك اللهفة ....كم انتظرتك! \أحلام مستغانمي \
    بواسطة ophilia hamlet في المنتدى اخـتـيـارات الأعـضـــاء الأدبـيـــة
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 12-13-2009, 08:56 PM
  4. قراءة في ذاكرة بلالد الجريد من خلال رواية الدقلة في عراجينها / ابراهيم درغوثي
    بواسطة ابراهيم درغوثي في المنتدى دوحــة الـنــقـد الأدبــي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-27-2008, 01:38 PM
  5. قراءة في كتاب " النحت في ذاكرة الصحراء" بقلم صالح احمد
    بواسطة سهيل عيساوي في المنتدى سهيل عيساوي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-15-2008, 06:08 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الساعة الآن 09:26 PM







Powered by vBulletin™ Version 4.2.0
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.