
| |
| منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية » واحـــة الـمـمـــيزيـن » اقلام مميزة » اقلام مميزه » RedRose » سوالف | |
![]() |
| #145 | ||||
| ||||
| رد: سوالف اقتباس:
مالك ياروز تفتحين لنا تارة باب حرب وتارة حيقة ورد اصبروا ياأهل لبنان واحتملوا .. واحبسوا الدمع مما فعلوا تركتم رؤوسكم للباطل يلهو بها .. فصفق مأجور وغنى دجال ثمل ولم تتعظ أمتي لها في كل محفل للمآسي مثل تحيتي للأستاذة الفاضلة روز مصطفى البيطار __________________ قلمي نبضُ دمي أُحَلي به المُحَلى لا يُباعُ ولا يُُشْترى (ودُّوا لو تُدهنُ فَيُدهنُون ) |
| #146 | ||||
| ||||
| رد: سوالف اقتباس:
تحياتي وأشكر لك دوام الحضور __________________ |
| #147 | ||||
| ||||
| رد: سوالف رداء الشوق مثل رائحة الدرّاق يعطّر المغتربون ليالي صيفنا ..ومثل رقصة غصن ياسمين يحرّكون أيامنا المسكونة في الرتابة.. كلما شاهدت سيارة ميتسوبيشي ستيشن او مرسيدس طويلة تحمل نمرة خليجية وعليها شبك للحقائب،وغطاء جبنة ابو الولد تحت الزجاج الخلفي..وعلبة عصير راني فارغة وملقاة بين الكراسي.. وكلما شاهدت الرمال الشقيقة لا تزال على عجلاتها ورائحة السفر معتّقة على مقاعدها..والمحرّك الساخن يبرد قليلاً قليلاً في فيّء الدار ..حمدت الله وشكرته على سلامة الغائبين كل الغائبين.. وكلما شاهدت لمبة كبيرة في برندة أو حوش، أو معلّقة في معرّش دالية..أتخيّل ما يدور هناك من حديث وسهر.. أقول في نفسي: لا بد ان المغترب في هذه الأثناء يرتدي دشداشة رخيمة.. ويحمل قلما مذهّبا يظهر رأسه من جيبه المنتفخ بالأوراق عديمة الفائدة، أظنه يتكّىء على وسادتين ، بالقرب من الحجي او الحجّة او كليهما ..يتحدّث عن مواضيع كثيرة وغير مترابطة..عن ارتفاع الإيجارات هناك..وعن قلق التفنيشات وعن طراوة الهواء هنا ..ثم ينتقل سائلاً الى أفضل عروض شركات الخلوي ليختار خطّاً محليّاً يستخدمه طيلة فترة الاجازة..بينما يتطعوج احد أولاده الصغار خوفاً من الذهاب الى المرحاض البعيد الواقع بين الشجر المسكون بالعتمة..سائلاً أمه بدلع مقبول .. عن مكان النونو .. ابريق الشاي ايضاً يدلي بحديث شهي ينتقل من شفته الوحيدة الى شفاه الموجودين..ينقذ الابريق الابن المغترب من احراجات تطاله بالعشم ..كأن يسأله احد ابناء العمومه عن فرصة ابنه المتخرّج حديثاً للعمل هناك.. فيشفط المغترب رشفة شاي..ويمتدح شاي الأردن..وماء الأردن..وهواء الأردن..وفرص العمل في الأردن...ويضيّع على الفتى المتربّص بفرصة الوعد..او التلميح بأخذ السي في حتى..طالباً من أخته الصغرى ان تسكب له كوباً آخر من الشاي.. صبي يا ختي صبّي..شاياتكو زاتشيات ... وفي آخر التعليلة..لا بد ان تصغر أهمية المواضيع المطروحة شيئاً فشيئاً..فيتم الحديث عن الكرش ..وعن فلان نصحان وفلان ضعفان ..وتنتهي التعليلة ب فلان ما أجاش يسلّم عليّ .. أما الأولاد الذين يلبسون بيجامات مرسوم عليها بات مان و المفتّش كونان وبأيديهم ساعات بتاضي يغفون تحت الدالية على حديث الغربة وأخبار الناس هنا، وعلى تثاؤب الجدّ المفاجىء الذي يطلقه كلما اقتربت الساعة من منتصف الليل.. ينام الأطفال تماما وهم ممدّدون في سطور متوازية مثل حبّات ورق العنب ...عندئذٍ تتدخل الجدة بعاطفتها المضاعفة يا ميمتي...ناموا الأولاد...غطيهم يا عمّه لا يبردوا ... *** ايها المغتربون العائدون المتعبون من الوجد والغربة،خذوا غفوة على ركبة الوطن.. و هذا جفني اهديه لكم..رداء شوق..فناموا في عيوني.. احمد حسن الزعبي الرأي 5/7/2009 __________________ |
| #148 | ||||
| ||||
| رد: سوالف موجز العاشرة... لا زالت تمارس أمي عادة عمرها 30 عاما.. في بيت الطين الغربي بعدما تنهي عملها اليومي..كانت تسند راديو الــ''ناشيونال''، بسماعتيه المدورتين و''بأنتينه'' المكسور من المنتصف ، ذلك المستطيل المزنر بمطاطة سروال قديمة وزر التسجيل الأحمر..لم تكن تضمن له مكانا أأمن من الشباك لتحميه من شغبنا، وعن تشويش المحطات الأخرى، فقد كانت تسنده على الحافة العميقة.. قرب ''الهاون'' و''مكعبات النيله'' محققة أنقى إرسال ممكن.. بعد ان تصلي ''الضحى''، تتناول مسبحتها المئوية، ثم ترجع ظهرها الى جدار الطين وتمد رجليها باستراحة محارب.. موجز انباء العاشرة صباحا هو الذي يشدها دون باقي المواجز،كنت اسمع بشكل يومي أسماء زعامات سياسية كلها رحلت الآن، وعمليات استشهادية نوعية وموجعة للعدو، كما كنت اسمع كثيرا عن صبرا وشاتيلا..وكنت اعتقد انهما شقيقتان من لحم ودم فاكتشفت لاحقا انهما شقيقتان من دم ودم ...كان الخبر عن فلسطين له وقع، يشبه كثيرا رائحة البرتقال في أول موسمه، شهي وغال... فور انتهاء الموجز،كان يتبعه عزف مميز على القانون..حتى اصبح هذا العزف..شارة ثابتة لبرنامج '' الوفيات'' اليومي..بعدها يبدأ المذيع بصوت متزن '' انتقل الى رحمته تعالى ..فلان الفلاني ..عن عمر يناهز ال87 عاما وسيشع جثمانه بعد ظهر اليوم من مسجد كذا الى مقبرة ام الحيران''...فتقوم امي بانزال حبة من مسبحتها..ثم يقول المذيع انتقلت الى رحمته تعالى ''فلانة الفلاني ..عن عمر يناهز كذا وسيشيع جثمانها الى مقبرة سحاب ...الخ'' فتنزل امي حبة اخرى من مسبحتها المئوية ..وهكذا حتى يختم المذيع أسماء جميع المتوفين قائلا ..''انا لله وانا اليه راجعون''..فتقوم امي بإغلاق الراديو ..ومن ثم احصاء عدد خرزات الموتى اللاتي سقطن من مسبحة الحياة...ثم تستأنف عملها الذي لا تنتهي وفي قلبها حزن على فلانة التي التحقت بكوكبة أرامل البلدة، او ذاك الذي تركته فلانة وحيدا.. الآن .. لا يطيب يومي، الا عندما أمد سلك الراديو بالقرب من امي، وأفتح لها على برنامج البث المباشر تمهيدأ لاستماعها لموجز العاشرة وأخبار ''الوفيات''..ثم أشرب من يدها فنجان قهوة سادة والجريدة مفتوحة على صفحتيها ..وقلبي مفتوح على صفحتيه أيضا...أجدها تحفظ اسماء مندوبي الاذاعة، والناطقين الاعلاميين في شركات الكهرباء والمياه، وكل اسماء المذيعين القدامى والجدد ..وليس سرا ان قلت أن امي منحازة للأستاذ الكبير محمود ابو عبيد، لتعليقاته الطريفة يوم الجمعة، لقراءته السليمة للأخبار لا سيما عندما يشكل كلمة ''أمس '' فيلفظها مجرورة مع نهاية كل خبر ..كما تنحاز لصوته المتاني ولفظه الصحيح لأسماء العائلات الأردنية وأسماء القرى النائية... @@@ بقي ان اقول أن أمي منذ ثلاثين عاما إذا ما فقدت ضبط ابرة الراديو على عمان..تضيع ويضيع يومها، وتتهمني وأولادي بشكل مبطن بأن احدنا ''لعب بالراديو''..لذلك علي ان ابقى قربها على أهبة الاستعداد لأي طارىء أو تشويش لأعيد ابرة الراديو كما كانت.. أنا مثلك يا أمي ..ان لم اضبط (عمان) على نبضي كل صباح .. اسمع وشيشا من العواطف و ضجيجا من العواصم ...فأضيع ويضيع يومي... أحمد حسن الزعبي الرأي 3/8/2009 __________________ |
| #149 | ||||
| ||||
| رد: سوالف وطن من ورق ستة ألاف طفل وطفلة حركوا طائراتهم الورقية فوق سماء غزة قبل يومين فازدحمت السماء بأحلام الأرض..دفاتر قديمة، ورق جرائد محشو بالحديث عن قيام الدولة، بوسترات اعتصام ..جميعها طويت جيدا على صليب من خشب...وطيرت عاليا عاليا ..علها تلقح الغيم فتلد ''قرارا'' واحدا... طائرات من ورق، تحلق ولا تقصف، تطارد العصافير النقية ولا تقتلها، تغفو عل سبورة الغروب وتصحو، تمشط غرة الريح، ويمشطها شفق جريح..تشتبك مع النوارس، فيشد لجامها طفل فتح عينينه على بحرين ..بحر دم وبحر غزة.. كتبوا أمنياتهم على بطون الطائرات وأطلقوها، كتب احدهم: أريد وطنا مثل الغيم لم تدنسه قدم..ترابه ثلج وسماؤه ماء..وكتب آخر أريد أن تحملي يا طائرة الورق صورة ابي وتحلقي هناك هناك الى السماء...علك تصدفي روحه الهائمة بين النجوم أو تحت النجوم او فوق النجوم ..فتعود الروح الى ابتسامته فينزل لنا حيا..وكتب ثالث على طائرة الورق...هذه رسالتي الى الغيم : الورق لا يلد وطنا...فاهمل يا غيم كل رسائل الحالمين...تصرف مثل صبية مغرورة تسكن في الطابق التاسع والتسعين، مزق الرسائل وطيرها كفراش خائف، أغلق نافذتك، ورد الستارة الى الأبد .. ثم افلت الطفل خيط طائرته وحلقت في جوف السماء ...ثم استقرت على وسادة نجمه... أحمد حسن الزعبي __________________ |
| #150 | ||||
| ||||
| رد: سوالف طائرت من ورق .. ملأت السماء والشفق .. والذي أقسم برب الفلق.. وعيسى الذي بالمهد نطق.. لتركبن طبقا عن طبق.. شدة تعقبها فرحة.. لابد لليل أن ينجلي ولا بد للكفر أن يندحر.. سلمت أستاذة روز على اختيارك هذه المواضيع تحيتي مصطفى البيطار __________________ قلمي نبضُ دمي أُحَلي به المُحَلى لا يُباعُ ولا يُُشْترى (ودُّوا لو تُدهنُ فَيُدهنُون ) |
| #151 | ||||
| ||||
| رد: سوالف أستاذ البيطار اهلا بك وكل عام وانت بخير __________________ |
| #152 | ||||
| ||||
| رد: سوالف لحظة الحسم قبيل نزول الشمس كحبة اسبرين في فم السماء البرتقالي..اراقب ذلك الخدر المنسحب من اجساد الناس..حيث يبدأون بالتململ البطيء وتحسس أعضائهم المجمدة كمن فك قيده للتو.. رجل خمسيني يرتدي دشداشة ''نص كم'' ذات الوان عشبية،مهمته اليومية تفقد الخزانات..يفتح الغطاء ينظر الى المحتوى ثم يغلقه ويضع فوقه ''نصف بلوكه''،كل يوم يفتح الغطاء ينظر الى المحتوى، ثم يغلقه ويضع ''نصف بلوكه''، اصلا هذا نشاطه الوحيد طيلة يومه الرمضاني.. خباز الحي، يغلق باب مخبزه..يضغط جيدا حتى تدخل الحلقة في لسان الباب يطبق فم القفل على يوم حافل بالطحين والنار والزحام والصائمين ومخزون الديزل.. فتى يحمل صحن حمص على كفه بموازاة كتفه، يمشي بهدوء وخطوات متساوية، كما يحمل الجنود ''النعوش'' في مراسيم الدفن.. جار آخر يجلس باب بيته وبين رجليه يقف طفله الصغير..يرد على المارين بعبارات متقطعة لكنها ثابته لا تتغير: '' تفضلوا''..''جيرة ع الفطور''..الى ان تلون السماء بخيط المغيب..او يسمع صوت ارتطام طنجرة ''الشعيرية'' في رخام المطبخ.. طفل نحيل - سنة اولى صيام - يسند رجليه على حائط الغرفة على شكل رقم ''7'' بالعربي..بعد ان اصبح كالمومياء في آخر النهار.. ''نيون'' يلمع طويلا حتى يضيء بلكونة أو ''عريشة'' في بيت قديم ..ابريق ماء يسكب كردة فعل لعطش الفاعل على ساق دالية ..فيرتوي جذعها وينهي صيام عناقيدها المحبوسة في جلد رقيق حلو.. ''ختيار'' يضع رجله اليمنى بصعوبة على مغسلة مرتفعة،يبدلها باليسرى ثم ينزل أكمام ثوبه الأبيض على ذراعيه المبتلتين..وهو يحرك سبابته قائلا: اشهد ان لا اله الا الله...واشهد ان محمدا رسول الله.. مئذنة تتوهج بذكر الله،حجرها المصفوف العتيق استاذ تاريخ .. في لحظة الحسم تشعل أضوية المساجد، تستلم مناوبة الفرح من الشمس .. ''نحنحة'' المؤذن، مثل زخة تشرينية ...كفيلة أن تدخل الناس بيوتهم، كما تدخل ''الدويريات'' اعشاش القش وبيوت الطين.. رمضان ما اجملك.. أحمد حسن الزعبي الرأي / 24/8/2009 __________________ |
![]() |
| أنشر هذا الموضوع عالمياً في مواقع النشر (المفضلة) |
| لتسهيل البحث عن الموضوع في محركات البحث العالمية أضف الكلمات الدلالية (Tags) الآن بالضغط على تعديل الكلمات الدلالية على اليسار |
| أحمد، حسن، الزعبي, سوالف |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |