إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سوريا: السلطة المعبودة والدولة المقهورة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سوريا: السلطة المعبودة والدولة المقهورة

    تقهقرت الدولة لتخلي مكانها لفكرة السلطة في سوريا وصارت في عهد حافظ الأسد أكثر تغوّلا. في سورية سلطة تحاول تقليد الدولة في محاكاة هزلية, وكان كثير منا في أوساط المعارضة يغازل أية إشارة تصدر يمكن حملها على محمل الدولة, مع علمنا أنها طارئة ومخاتلة ولا تبني تراكما, ممنيّن النفس بأن ما هو سلطوي قد ينقطع وينزوي إلى خلف عقل النظام, كنا نحاول إقناع أنفسنا بأن هناك جيشا نتغنى ببطولاته ونعتبره خطا أحمر, وكان مباح له خرق القوانين المدنية فالأولوية للعسكري في طابور الحياة, أما إذا كان هذا العسكري من المخابرات فعليك أن تخلي كل المساحات ليحتلها وأنت تصطنع ابتسامة بلهاء لتنال الرضا بل لتتوقّى عواقب لم تكن في حسبانك.
    كان الكثير منا يعلم أن القضاء مسرحية هزلية, لكنه يسير في اللعبة إلى نهايتها وغالبا ما كان يخسرها أمام قوة الخصم وضعف ذمة القضاة, بل إن رهطا من المعارضين قد وقر في وهمهم أن شيئا ما لدى النظام ينبغي الحفاظ عليه, وقد هللنا غير مقتنعين بخطاب القسم الذي ألقاه الرئيس الوريث, وأسميناه مشروعا ثم ما لبث أن لحسه ليعيد إنتاج النظام القديم.
    بذل حافظ الأسد أقصى جهوده لحبك سلطة لا تنهار إلا إذا انهار الوطن بأسره, وكان يسد ثغراتها ويرتّق خروقها, بالعنف الوحشي تارة وببعثرة قوى الخصوم تارة أخرى, مستفيدا ـ دوليا ـ من لعبة الحرب الباردة وتأثيراتها على المنطقة العربية, ليس ذلك فحسب بل إنه ربط مصير سلطته بوضع إقليمي اتسم بالهشاشة والتعقيد لتداخل المصالح الدولية والقطرية والقبلية, كما إنه جعل من مقولة الصراع العربي الصهيوني والقضية الفلسطينية مجرد أوراق للعب فيها لجعل وضعه مريحا, ولم يكن ينافسه أحد في المقدرة على ممارسة اللعبة إلى منتهاها.
    ولأن المال يجلب ثقافته فإن البترودولار انثال حاملا ثقافة الاستهلاك المادي والعهر الأخلاقي وشراء الذمم والفنون الهابطة والتشدد العقيدي, كما دخل المجتمع في دوامة الاحتراب الداخلي الذي انتهى بسيطرة للسلطة العصبوية وهزيمة نكراء للمجتمع الذي ما انفك يتكيّف عبر تقديم التنازلات تلو التنازلات حتى بات المواطن عاريا من الحقوق مثقلا بالواجبات.
    لا أريد أن أخوض مع الخائضين بذكر مثالب وأخطاء الثورة,على فداحتها, فالثورة السورية لن تكون أملا للجميع إن لم تعد بناء التوازن بين الحقوق والواجبات, وإنجاح معركة بناء الإدارة المدنية في المناطق المحررة, وعدم التهاون مع المخالفات والخروقات ومحاولة البعض استغلال الثورة لبناء ثروات ومراكز قوى فالثورة المضادة تطل برأسها قبل وصول الثورة إلى غايتها, مهددة بالقضاء على كل أمل حملته الثورة السورية بخلاص الإنسان والمجتمع السوري, وليعلم الثوار أن الثورة السورية هي أمل لكل المظلومين والمحرومين في العالم, لأنها تعزز مقولة (إن الشعوب العزلاء قادرة على هزيمة أعتى قوة على الأرض إذا امتلكت الإرادة لصنع التاريخ).

  • #2
    رد: سوريا: السلطة المعبودة والدولة المقهورة

    كل سنة وانت ومن تحب بالف خير؛





    شكرا غاليتي ذكريات الأمس


    الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

    الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

    فهد..

    و بدات ماساتي مع فقدك..
    *** ***
    اعذروا.. تطفلي على القلم

    أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..


    الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..


    لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت

    تعليق

    يعمل...
    X